عباس موسى الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 22:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أوغندا، ١٩٧١.
أطاح الجنرال عيدي أمين بالرئيس "ميلتون أوبوتي" في انقلاب عسكري. وصفه البريطانيون بأنه "لاعب كرة قدم" بارع. ودعمته إسرائيل بأسلحة. وأرسلت أمريكا مساعدات له.
في غضون أشهر، قتل 10000 ضابط في الجيش، فقد أمر عيدي أمين بتعذيبهم وإطلاق النار عليهم ومن ثم إطعامهم للتماسيح في نهر النيل. وبحلول عام 1972، طرد 80000 من الآسيويين والهنود والباكستانيين المولودين في أوغندا، واستولت أوغندا على أعمالهم ومنازلهم وممتلكاتهم. كانوا يشكلون ٩٠٪ من إيرادات الضرائب في أوغندا، الامر الذي افضى إلى انهيار الاقتصاد بين عشية وضحاها، بيد ان أمين لم يكترث لذلك.
لقب نفسه بفخامة الرئيس والزعيم الأوحد لأوغندا مدى الحياة، والمشير، وقاهر الإمبراطورية البريطانية.
وبعد فترة من الزمن، أخذت الشائعات تنتشر في كل مكان متمثلة بالعثور على جثث مقطعة الأوصال، واختفاء نساء. وحتى زوجته الرابعة، عُثر عليها ميتة في سيارة، مقطعة إلى أشلاء.
لاحقًا، ألّف وزير صحته كتابًا زعم فيه أن "أمين" كان يحتفظ برؤوس مقطوعة في ثلاجته، وأضاف أنه كان يأكل أعضاء أعدائه. وحينما سُئل أمين عما اذا كان يأكل لحوم بشر، ضحك وقال: "لا أحب لحم البشر، إنه مالح جدًا!".
وبحلول عام 1979، كان قد قتل ما يصل إلى 500 ألف أوغندي. وقام مكتب أبحاث الدولة، وهو فرقة الموت التابعة له، بتعذيب الآلاف. وتم العثور على مقابر جماعية في جميع أنحاء البلاد.
في عام 1978، قام عيدي أمين بغزو تنزانيا. لكن تنزانيا قاومت اجتياحه، حيث انضم إليها المنفيون الأوغنديون. وبحلول نيسان/ أبريل 1979، اقتحموا العاصمة كمبالا. وفرّ عيدي أمين إلى ليبيا، ثم إلى السعودية. وعاش في جدة لمدة 24 عامًا في فيلا تحت حماية سعودية.
توفي في يوم 16 آب/ أغسطس 2003، عن عمر ناهز 78 عامًا في فراشه، بعيدا عن العقاب.
#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟