أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيف الرعيني - إعلان الهدنة نقطة إرتكازنحوسلام دائم !!














المزيد.....

إعلان الهدنة نقطة إرتكازنحوسلام دائم !!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 19:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يشكّل إعلان الهدنة وتوقف العمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لحظة فارقة في مسار صراعٍ ظلّ يتصاعد على وقع التوترات الإقليمية والتشابكات الدولية. فمثل هذه الهدنة لا تُقاس فقط بمدى صمودها الزمني، بل بقدرتها على التحول إلى نقطة ارتكاز نحو سلامٍ دائم، وهو أمر مرهون بمدى جدية الأطراف في استثمار هذه الفرصة النادرة.
في جوهرها، تمثل الهدنة اعترافًا ضمنيًا من جميع الأطراف بأن كلفة الحرب تجاوزت حدود المقبول، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي أو الإنساني. فالتصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لم يكن مجرد مواجهة تقليدية، بل كان يحمل في طياته مخاطر انزلاق المنطقة بأكملها إلى صراع واسع قد يمتد أثره إلى النظام الدولي برمّته. ومن هنا، فإن التهدئة تُعد مؤشرًا على إدراك متبادل بأن الاستمرار في المواجهة لن يفضي إلى حسمٍ حقيقي، بل إلى استنزاف طويل الأمد.
غير أن تحويل الهدنة إلى سلام دائم يتطلب ما هو أكثر من مجرد وقف إطلاق النار. أولى هذه المتطلبات هي بناء الثقة، وهي مهمة معقدة في ظل تاريخ طويل من الشكوك والاتهامات المتبادلة. فغياب الثقة كان دائمًا أحد أبرز أسباب انهيار أي تفاهمات سابقة، وبالتالي فإن أي مسار جاد نحو إنهاء الحرب يجب أن يتضمن آليات واضحة للرقابة والالتزام، وربما دورًا فاعلًا لوسطاء دوليين قادرين على ضمان تنفيذ الاتفاقات.
كما أن معالجة جذور الصراع تظل عنصرًا حاسمًا. فالأزمة لا تتعلق فقط بملفات آنية، بل تتشابك مع قضايا أعمق تتعلق بالنفوذ الإقليمي، والبرنامج النووي، وأمن الحلفاء، والتوازنات الاستراتيجية في الشرق الأوسط. لذلك، فإن أي هدنة لا تتبعها مفاوضات شاملة تعالج هذه الملفات ستبقى مجرد استراحة مؤقتة في مسار صراع مفتوح.
إضافة إلى ذلك، تلعب العوامل الداخلية دورًا لا يقل أهمية عن العوامل الخارجية. فالقيادات السياسية في الدول المعنية قد تواجه ضغوطًا داخلية تعيق تقديم تنازلات ضرورية لتحقيق السلام. وهنا تبرز أهمية الخطاب السياسي والإعلامي في تهيئة الرأي العام لقبول خيار التسوية بدلًا من استمرار المواجهة.
من زاوية أخرى، تتيح الهدنة فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تعاني منها دول المنطقة. فاستمرار الحرب يستنزف الموارد ويعرقل التنمية، بينما يمكن لتثبيت التهدئة أن يفتح المجال أمام استثمارات وإعادة إعمار وتحسين الظروف المعيشية، وهو ما قد يشكل حافزًا إضافيًا للحفاظ على السلام.
ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة. فالهدن الهشة كثيرًا ما تنهار نتيجة حادث ميداني أو سوء تقدير سياسي. لذلك، فإن نجاح هذه الهدنة يتوقف على وجود إرادة حقيقية لدى جميع الأطراف للانتقال من منطق إدارة الصراع إلى منطق حله.
في المحصلة، تمثل هذه الهدنة فرصة تاريخية قد لا تتكرر بسهولة. وإذا ما أُحسن استغلالها عبر حوار جاد، وتنازلات متبادلة، وضمانات دولية، فقد تكون بداية لنهاية واحدة من أخطر بؤر التوتر في العالم. أما إذا أُهدرت، فإنها لن تكون سوى فصلٍ عابر في سلسلة طويلة من التصعيد يدفع ثمنها الجميع دون استثناء!!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هجرالمكان والسيربنصف قلب !!
- بين السفروالرجاء!!
- الكتابة لحظة صدق!!
- مشهد الحرب المتصاعد: قراءة تحليلية في صراع الإرادات بين الول ...
- يوم مثقل بالخذلان !!
- في قلب العاصفة !!
- فلسطين حضورا وخلود !!
- الكتابةرحلة داخلية !!
- المرأةاعظم مدرسةإنسانية!!
- الإنسان:قصةكفاح يصنعها !!
- أي عالم هذاإذا أصبح قتل الأسيرأمرا قابلاًللنقاش!
- صخرة الاستبداد وكائناتها
- مقتطفات لشاعرمن اليمن
- المشاعر والخفوق
- ألملم الاشواق
- الالتفات إلى بناء وتنمية الانسان كفيل بالتنمية والنهضة
- في ربى المضبيةغانية
- قلبي عنك لم يتوبا
- قمري الوادي الخضير
- استجيرك ياالشاذلي ياابن علوان


المزيد.....




- -حزب الله- يطلق صواريخ باتجاه إسرائيل في أول هجوم منذ وقف إط ...
- الجيش الإسرائيلي: سنواصل قتال -حزب الله- في لبنان
- -أتفهم شعوره بخيبة الأمل-.. ماذا قال أمين عام -الناتو- لـCNN ...
- غارات إسرائيلية على لبنان تخلف ما لا يقل عن 182 قتيلا وتضع ا ...
- هدوء فوق إيران ودماء في لبنان.. -وحدة الساحات- أمام اختبارها ...
- -ميمز- وألعاب فيديو: أدوات غير تقليدية في حرب أمريكا على إير ...
- من قرر الحرب على إيران.. ترمب أم نتنياهو؟
- يوم من وقف إطلاق النار.. ما أبرز تطورات هدنة حرب إيران؟
- ماكرون لترمب وبزشكيان: وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان ليك ...
- أمريكا وإيران تعلنان الانتصار.. كيف صنع كل طرف سرديته بعد 40 ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيف الرعيني - إعلان الهدنة نقطة إرتكازنحوسلام دائم !!