ضيا اسكندر
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 14:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قراءة أولية في الاتفاق الأميركي– الإيراني لوقف إطلاق النار لأسبوعين
ما أشبه اليوم بالأمس:
في عام 1956، ومع العدوان الثلاثي على مصر، اكتشفت بريطانيا أنها لم تعد قادرة على فرض إرادتها رغم قوتها العسكرية، لتبدأ رحلة أفولها كقوة عظمى.
واليوم، يطل مشهد مشابه في ما يجري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
الولايات المتحدة، التي اضطرت إلى التراجع وقبول شروط إيران، تواجه لحظة فارقة. هذا التراجع يكشف أن زمن اللاعب الواحد يقترب من نهايته، وأن قدرتها على فرض القرارات لم تعد كما كانت.
وإسرائيل بدورها تعيش ارتباكاً واضحاً؛ اهتزاز قوة ردعها يجعل وضعها أكثر حساسية، ويفتح الباب أمام شعور بالعزلة، وأزمات داخلية قد تدفعها إلى تصعيد عسكري منفرد.
في المقابل، تخرج إيران من المواجهة أكثر ثقة وصلابة، بعدما أثبتت قدرتها على الصمود وفرض نفسها كرقم صعب في المعادلة الدولية، محققة مكسباً معنوياً يعزز حضورها داخلياً وخارجياً.
أما دول الخليج، فتتجه إلى التهدئة مع إيران وتنويع تحالفاتها، لا سيما مع الصين وروسيا، في ظل تراجع المظلة الأمريكية. وفي هذا المشهد، تستعيد روسيا حضورها في المنطقة، بينما توسّع الصين نفوذها الاقتصادي عبر الطاقة والبنى التحتية.
وكما أنهى عام 1956 مرحلة وفتح أخرى، فإن ما يحدث اليوم بعد سبعين عاماً يكشف أن زمن الهيمنة الأمريكية يتصدع، ويدخل العالم مرحلة جديدة تتوزع فيها القوة بين أطراف متعددة… ولم تعد الكلمة الأخيرة حكراً على طرف واحد.
#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟