عبدالحكيم سليمان وادي
الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 21:02
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
استاذ العلاقات الدولية
المقدمة
تشكل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 (اتفاقية جامايكا) الإطار القانوني الأكثر شمولاً لتنظيم الملاحة البحرية وحقوق الدول الساحلية. وقد أثارت التطورات الأخيرة المتعلقة بمحاولة إيران فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز مقابل توفيرها الامن لسلامة المرور ،تساؤلات جوهرية حول مدى مشروعية وجواز قيام الدول المشاطئة بجمع رسوم من هذه السفن، وما إذا كانت الممارسات الإيرانية تجد سنداً قانونياً في اتفاقية جامايكا أو في مبادئ القانون الدولي العرفي.
الإطار القانوني لرسوم السفن في اتفاقية جامايكا عام 1982.
تنص المادة 26 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982, بشكل قاطع على أنه "لا يجري على السفن الأجنبية أي رسم لمجرد مرورها في البحر الإقليمي". هذا الحكم يمثل حجر الزاوية في النظام القانوني للملاحة البحرية، إذ يحظر على الدول الساحلية فرض أي أعباء مالية على السفن مقابل ممارسة حق المرور لجميع السفن.
ومع ذلك، توجد استثناءات محددة في الاتفاقية تسمح بتحصيل رسوم مقابل خدمات معينة، فالمادة 43 من الاتفاقية تنص على أن "دول المستخدمين والدول المتاخمة للمضيق ينبغي أن تتعاون بالاتفاق على إنشاء وصيانة في المضيق، مثل توفير منشآت الملاحة والسلامة اللازمة أو التحسينات الأخرى المعينة للملاحة الدولية". هذا الحكم يعكس مفهوماً أساسياً هو أن الدول الساحلية(المشاطئة)، قد تتحمل أعباء مالية كبيرة في توفير خدمات الملاحة والسلامة البيئية، مما قد يبرر، في إطار اتفاق ثنائي أو متعدد الأطراف، مساهمة الدول المستخدمة في هذه التكاليف.
لكن المادة 43 من اتفاقية جاميكا عام 1982,ليست آلية إلزامية، بل هي حثّ على التعاون، ولا تمنح الدول الساحلية الحق بفرض رسوم أحادية الجانب. إن الفارق الجوهري هنا هو بين "الرسوم الجمركية" التي تفرضها الدولة سيادياً، و"المساهمات المتفق عليها" بين الدول المستفيدة والدولة الساحلية.
كما يجب التمييز بين المضائق الطبيعية وحفر القنوات الاصطناعية داخل أرض الدولة نفسها، وربما أحد أهم الأسئلة التي تثيرها المقارنة بين مضيق هرمز وقناتي السويس وبنما هو "لماذا تفرض مصر رسوماً على عبور قناة السويس، بينما لا يحق لإيران فرض رسوم على مضيق هرمز.
تكمن الإجابة في التصنيف القانوني للممر المائي، حيث ان قناة السويس وقناة بنما هما قناتان اصطناعيتان، شقتهما جهود بشرية واستثمارات ضخمة، وتقعان بالكامل ضمن أراضي دولة واحدة لا شريك لها في حفر هذه القناة، وبالتالي تتمتع الدول التي أنشأت هذه القنوات بحقوق سيادية عليها، بما في ذلك حق فرض رسوم عبور تغطي تكاليف الصيانة والتشغيل، هذه الرسوم معترف بها بموجب القانون الدولي، وتُجمع بموجب اتفاقيات دولية محددة تنظم تشغيل هذه القنوات.
أما مضيق هرمز فهو مضيق طبيعي خلقه الله هكذا، وثم تشكل بفعل العوامل الجيولوجية، وليس من صنع الإنسان،وعليه بموجب المادتين 37 و38 من اتفاقية جامايكا عام 1982، تخضع المضائق المستخدمة في الملاحة الدولية لنظام "المرور العابر"، وهو حق لجميع السفن بالمرور المستمر والسريع دون عوائق، ولا يحق (للدول المشاطئة) فرض رسوم على هذا المرور، ولا يمكنها تعليقه أو تقييده.
هذا التمييز ليس شكلياً، بل يعكس فلسفة قانونية عميقة، حيث ان القنوات الاصطناعية هي منشآت بشرية تخضع لسيادة الدولة التي أنشأتها واستثمرت أموالها وقواها البشرية في حفرها، بينما (المضائق الطبيعية) هي ممرات عالمية مشتركة لجميع دول العالم، وتعتبر جزءاً من التراث المشترك للإنسانية في مجال الملاحة.
أما حول حقوق الدول المشاطئة في المضائق الدولية، رغم أن اتفاقية جامايكا عام 1982 التي تحظر فرض رسوم على المرور العابر، إلا أنها تعترف للدول المشاطئة بحقوق مهمة تتعلق بتنظيم الملاحة وحماية البيئة.
فالمادة 42 من اتفاقية جاميكا 1982,تسمح للدول المتاخمة للمضيق بإصدار قوانين ولوائح تتعلق بالسلامة البحرية، ومنع التلوث، ومكافحة الصيد غير المشروع. كما يحق لها توجيه حركة الملاحة وفصل مسارات السفن.
هذه الصلاحيات التنظيمية قد تُترجم عملياً إلى تكاليف على الدول الساحلية، مثل إنشاء وصيانة أنظمة فصل المسارات، وتشغيل خدمات الإرشاد البحري، ومراقبة حركة السفن، والاستجابة لحوادث التلوث – كلها أنشطة مكلفة. وقد رأى بعض (فقهاء القانون)أن مبدأ "المستخدم يدفع" يمكن أن يجد تطبيقاً في هذا السياق، بشرط أن يكون ذلك باتفاق متبادل بين الدول المشاطئة والدول المستخدمة.
هناك نماذج على ذلك، مثل التجربة الناجحة في مضيق (ملقا وسنغافورة) تقدم نموذجاً مهماً، فاليابان وكوريا الجنوبية والصين، بصفتها دولاً مستخدمة بشكل رئيسي للمضيق، ساهمت طوعاً في تمويل مشاريع السلامة البحرية وحماية البيئة في المضيق، استجابة لدعوات الدول المشاطئة (إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة)، هذا النموذج يعتمد على التعاون الطوعي، وليس على فرض رسوم أحادي الجانب.
أما حول حالة مضيق هرمز، الحقائق الجغرافية والقانونية، يمثل مضيق هرمز حالة فريدة ومعقدة، حيث يبلغ عرض المضيق عند أضيق نقطة له حوالي 21 ميلاً بحرياً فقط، وهو مقسم بين المياه الإقليمية الإيرانية شمالاً والمياه الإقليمية العمانية جنوباً، هذا يعني أن الممرات الصالحة للملاحة تقع بشكل رئيسي ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان.
ورغم أن إيران وقعت على اتفاقية جامايكا، إلا أنها لم تصادق عليها رسمياً. وتستند إيران في موقفها إلى أنها تفضل تطبيق نظام "المرور البريء" بدلاً من نظام "المرور العابر" الذي تنص عليه الاتفاقية، والفرق بين النظامين كبير؛ فالمرور البريء يمنح الدولة الساحلية المشاطئة صلاحيات أوسع في تنظيم الملاحة، بما في ذلك الحق في تعليق المرور إذا اعتبرته مهدداً لأمنها أو سلامتها السيادية.
من منظور القانون الدولي، فإن نظام المرور العابر يُعتبر عرفاً دولياً ملزماً حتى بالنسبة للدول غير المصدقة على الاتفاقية، وقد أكدت ممارسات الدول والمحكمة الدولية لقانون البحار أن حرية المرور عبر المضائق الدولية هي مبدأ راسخ في القانون الدولي العرفي، ومع ذلك، فإن موقف إيران القانوني القائم على عدم التصديق يخلق حالة من الغموض القانوني تسمح لها بتقديم تفسيرات بديلة لحقوقها وواجباتها.
من جانب آخر، في مارس 2026، أقرت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني مشروع قانون يقضي بجمع حوالي مليون أو مليوني دولار عن كل ناقلة تمر عبر مضيق هرمز. ويشمل القانون حظراً على السفن المرتبطة بدول خاضعة للعقوبات مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد برر المسؤولون الإيرانيون هذه الخطوة بأنها "أمر طبيعي لأننا نضمن السلامة في مضيق هرمز".
هذه الممارسة تأتي في سياق حرب بدأت في 28-2-2026, ومازالت مستمرة بين إيران وتحالف تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، ولذلك تستخدم إيران سيطرتها الفعلية على المضيق كورقة ضغط جيوسياسية واقتصادية، حيث يتم توجيه السفن التي تسعى للمرور عبر ممر بديل تم إنشاؤه قرب جزيرة لاراك.
كما تشير المعلومات المتاحة إلى أن هذه الممارسة بدأت بالفعل، حيث قامت أكثر من 20 سفينة باستخدام الممر الجديد، ودفعت اثنتين منها على الأقل الرسوم المطلوبة، وتجري دول مثل الهند وباكستان والصين محادثات مباشرة مع إيران لترتيب مرور سفنها، ومن المهم ملاحظة أن إيران لم تكتف بفرض الرسوم على مرور السفن، بل أنشأت نظاماً متكاملاً لإدارة المضيق، بما في ذلك قواعد للتفتيش والمعايير البيئية والإطار المالي للمرور، هذا النهج يهدف إلى إضفاء شرعية عملية لما تقوم به ايران في مضيق هرمز، ولكن كل هذه التصرفات في جوهرها تعتبر انتهاك للقانون الدولي.
بناءا على ما سبق، هل يمكن لإيران تبرير جمع الرسوم من السفن في مضيق هرمز، وبالعودة إلى أحكام اتفاقية جامايكا عام 1982,والمبادئ العامة للقانون الدولي، يبدو من الصعب تبرير الممارسة الإيرانية قانونياً لعدة أسباب منها النقاط التالي:
أ-حتى لو قبلنا تفسير إيران بأن مضيق هرمز يخضع لنظام المرور البريء بدلاً من المرور العابر، فإن المادة 26 من اتفاقية جاميكا 1982, تحظر فرض أي رسم لمجرد المرور في البحر الإقليمي, وان الاستثناءات الوحيدة تتعلق برسوم مقابل خدمات محددة تقدمها الدولة المشاطئة ، مثل الإرشاد أو خدمات الموانئ.
ب-المبلغ المفروض (مليونا دولار) لا يتناسب مع أي تكلفة فعلية يمكن أن تتحملها إيران في تنظيم الملاحة. هذا المبلغ يبدو كرسم جمركي أو ضريبة مرور، وليس كمساهمة في تكاليف خدمات محددة مثل خدمات الموانئ.
ج-حتى لو لجأنا إلى نموذج التعاون المنصوص عليه في المادة 43 من اتفاقية جاميكا عام 1982، فإن هذا النموذج يفترض وجود اتفاق بين الدول المعنية بالمرور، وليس فرضاً أحادياً من الدولة المشاطئة بفرض الرسوم، حيث ان إيران لم تتفق مع المجتمع الدولي على هذه الرسوم، ولم تطلب مساهمات طوعية، بل فرضتها بالقوة في ظل حرب قائمة بينها وبين اسرائيل وواشنطن اندلعت في 28-2-2026.
مع ذلك، يمكن طرح حجج مؤيدة للموقف الإيراني تستحق المناقشة وهي، قد تجادل إيران بأن (العدوان) الذي يشن عليها من اسرائيل وواشنطن، يستنزف مواردها، وأن تأمين الملاحة في المضيق يكلفها نفقات باهظة بسبب التهديدات العسكرية القائمة. وقد تستند إلى مبدأ "الضرورة" في القانون الدولي، الذي قد يسمح بتدابير استثنائية في ظروف الحرب.
كما قد تستند إيران إلى حقيقة أن الولايات المتحدة الأميركية هي أكبر معارض لسياساتها، لم تصادق واشنطن على اتفاقية جامايكا أصلاً، وبالتالي فإن انتقاد واشنطن للممارسة الإيرانية يحمل قدراً من الازدواجية المعيارية طالما انها لم تصادق على الاتفاقية.
أما الموقف الدولي والتداعيات العملية ، فقد واجهت (المبادرة الإيرانية) بفرض رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز رفضاً دولياً واسعاً؛ حيث أعربت دول مجموعة السبع، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكندا، عن "قلقها الشديد" من المحاولات الإيرانية لتعطيل الملاحة. كما انتقدت دول الخليج العربي هذه الخطوة واعتبرتها انتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كذلك الهند، احتجت على هذه الخطوة استناداً إلى مبدأ حرية الملاحة، وكوريا الجنوبية، التي تعتمد على المضيق لاستيراد معظم احتياجاتها النفطية، حذرت من أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى تضخم هيكلي وارتفاع دائم في أسعار النفط عالميا.
من الناحية الاقتصادية، فإن تداعيات هذه الممارسة خطيرة على الاقتصاد العالمي، إضافة إلى المليوني دولار كرسوم، تضطر شركات الشحن لدفع أقساط تأمين حربية مرتفعة (تصل إلى 1.5-3% من قيمة السفينة)، ورسوم انتظار بسبب التأخير، هذا يعني أن التكلفة الإجمالية لرحلة واحدة قد ترتفع بملايين الدولارات، مما ينعكس على أسعار السلع والطاقة عالمياً.
من جهة أخرى، فإن نجاح إيران في فرض هذه الرسوم – ولو بشكل مؤقت – قد يخلق سابقة خطيرة. إذا نجحت إيران في تقنين هذه الممارسة، فقد تحذو دول أخرى حذوها في مضائق حيوية مثل (مضيق ملقا أو باب المندب أو جبل طارق)، مما يؤدي إلى تجزئة النظام القانوني للملاحة العالمية وزيادة تكاليف التجارة الدولية.
أما التحليل من الجانب القانوني، السؤال الذي يطرح نفسه، هل هناك مجال للرسوم في المضائق الدولية.
بالعودة إلى اتفاقية جامايكا عام 1982، يمكن القول إن هناك مجالاً محدوداً ومشروطاً لجمع رسوم من السفن العابرة للمضائق الدولية، لكن هذا المجال لا يشمل ما تفعله إيران حالياً, وهو مشروط بتوفير الخدمات التالية:
1-الخدمات المحددة: يمكن للدول المشاطئة أن تطلب رسوماً مقابل خدمات محددة تقدمها للسفن، مثل الإرشاد البحري أو خدمات القطر أو توفير المرافق. لكن هذه الخدمات يجب أن تكون طوعية، ويمكن للسفينة رفضها.
2. الاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف: المادة 43 من اتفاقية جاميكا 1982,تشجع على التعاون بين الدول المشاطئة والدول المستخدمة لتمويل التحسينات الملاحية. هذا التعاون يمكن أن يتضمن مساهمات مالية، لكنها تكون نتيجة اتفاق وليس فرضاً أحادياً.
3. القنوات البديلة: إذا أنشأت دولة ما قناة ملاحية اصطناعية بديلة للمضيق الطبيعي، يحق لها فرض رسوم عليها, لكن هذا لا ينطبق على المضيق الطبيعي نفسه مثل مضيق هرمز.
وللإشارة، في حالة مضيق هرمز، يمكن تصور نموذج قانوني بديل؛ أن تتفق إيران وعُمان (كبلدين مشاطئين) مع الدول المستخدمة الرئيسية مثل (الصين والهند واليابان وكوريا) على إنشاء صندوق تعاوني لتمويل السلامة البحرية وحماية البيئة في المضيق. هذا الصندوق يمكن أن يتلقى مساهمات طوعية من الدول المستخدمة لمضيق هرمز، وفي المقابل تلتزم الدول المشاطئة بتأمين الملاحة وتطوير أنظمة المراقبة والاستجابة لحوادث التلوث.
هذا النموذج يختلف جوهرياً عن الممارسة الإيرانية الحالية لأنه يقوم على أساس الاتفاق الجماعي والطواعية بين الدول، وليس على الإكراه والفرض الأحادي الجانب من دولة واحدة .
خلاصة القول، بعد تحليل نصوص اتفاقية جامايكا عام 1982,والمبادئ العامة للقانون الدولي، يمكن استخلاص النتائج التالية:
1-اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تحظر بشكل قاطع فرض رسوم على السفن لمجرد مرورها في المضائق الدولية. هذا الحكم يعتبر من القواعد الراسخة في القانون الدولي للملاحة.
2-الاستثناءات الوحيدة لهذا الحكم تتعلق برسوم مقابل خدمات محددة يتم تقديمها للسفن طواعية، أو بمساهمات متفق عليها بين الدول المشاطئة والدول المستخدمة لتمويل مشاريع محددة تتعلق بالسلامة الملاحية وحماية البيئة.
3- الممارسة الإيرانية الحالية في فرض مليوني دولار على كل ناقلة تمر عبر مضيق هرمز تفتقر إلى السند القانوني بموجب هذه القواعد، وهي رسوم أحادية الجانب، غير مرتبطة بخدمات محددة، وتُفرض تحت التهديد العسكري.
4- السياق الحربي الذي تُمارس فيه هذه الرسوم لا يبررها قانونياً، حيث أن القانون الدولي الإنساني لا يسمح للدولة المحاربة بانتهاك قواعد الملاحة البحرية الأساسية بحجة تعويض أضرار الحرب.
5- التمييز بين المضائق الطبيعية (مثل هرمز) والقنوات الاصطناعية (مثل قناة السويس وقناة بنما) هو تمييز جوهري له آثار قانونية مهمة، فالقنوات الاصطناعية تخضع لنظام قانوني مختلف يسمح بفرض رسوم العبور من طرف الدولة التي حفرت القناة.
6-إمكانية تطوير إطار قانوني بديل قائم على التعاون والاتفاقات المتعددة الأطراف تظل قائمة، لكنها تتطلب إرادة سياسية من جميع الأطراف، وتستند إلى مبادئ المنفعة المتبادلة والاحترام المتبادل للسيادة.
اخيرا يمكن القول، بأن التحدي الحقيقي الذي تطرحه الممارسة الإيرانية في مضيق هرمز ليس قانونياً فقط، بل جيوسياسياً واقتصادياً أيضاً، ففي ظل غياب آلية دولية فعالة لإنفاذ القانون في المضائق الدولية، قد تتحول القوة العسكرية الفعلية إلى مصدر للشرعية المؤقتة، مما يهدد النظام القانوني للملاحة البحرية الذي استغرق بناؤه عقوداً، وربما الحل الأمثل يبقى في تعزيز التعاون الدولي وآليات التسوية السلمية للنزاعات، والعودة إلى مبادئ القانون الدولي التي تجمع ولا تفرق، وتحمي مصالح جميع الأطراف بدلاً من أن تخدم طرفاً على حساب آخر.
#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟