|
|
ثنائية السيد والعبد (ثقافة الحاجب)
نصار يحيى
الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 01:44
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كيف يمارس "السيد" محدثَ النعمة سلطانه القهري، على "حاجبه" العبد؟ كلمة العبد في تداعيات عتيقة توحي بثقل استعبادي، استوطن الضمير الجمعي، باتَ مثقلًا بآثاره.. كيف استطاع الترسيخ والتكريس ،عبر التاريخ بعد مغادرة الكائن الإنساني طفولته البشرية؟ تحاول الثقافة التنويرية الأوروبية، -يفترض أن يُحتذى بها- أن تعيد تشكيل ظلالها، أن تتحرر من تلك الآثام الصاخبة، أن تُكفّر عن ذنوبها، بإدانة ذلك السلوك المتوحش، للانطلاق خطوات نحو رصف جديد للحجارة، كي تتجاوز حالتها الصماء، نحو الكلام الصارخ بالحرية والاعتراف بالوجود. حاول الفيلسوف الألماني هيجل في كتابه (فينومينولوجيا الروح)، أن يرصد ويحفر عميقًا لتلك العلاقة الاشكالية ما بين السيد والعبد -مهم لفت الانتباه لديه انّ ذلك يأتي في سياق تطور الوعي الذاتي- وفق صيغة صراعية نحو حق الوجود والاعتراف. تقف في خطواتها الأولى عند تمظهر جدلية ثنائية السيد والعبد، وبداهة وجود السيد يقتضي وجود العبد، هنا تتأرجح خيوط الاعتراف ليعود العبد كي ينتزع حريته. ما أشير إليه أن تلك السيرورة الهيجيلية، لا تحطُ رحالها بهذه الطريقة، عند عنوان هذا الجزء: ثنائية السيد والعبد (ثقافة الحاجب).
ولطالما يحاول الكلام، التمرد على القواميس كما تقول علماء الألسنية (دي سوسير)، حيث الحركة والنحت الجديد. إنما لدينا تأخذ "نحتًا" مغايرًا، يُعيد للذل وتأبيد الخنوع "غرف نومٍ" من "موبيليا" العصر الحجري!!
من الاهمية بمكان التذكير بأن "الحاجب" في هذا الموضع، يختلف عن "الحاجب" لدى سلطة الخلافة الأموية، العباسية والفاطمية ، وبعض الحبل على "الجوار"؟ الحاجب لدى هؤلاء كان بمثابة موقع وظيفي، تبدل وتطور مع الحالة التاريخية تلك، حيث كان مجرد موظف مثل البواب، ووصل الى اعلى مستوى قبل كرسي الخليفة ببضعة أمتار. أما الحاجب هنا، فهو متعدد المهام أكثر من خدمة صغير "القوم الاسياد" إلى كبيرهم. ستحفر عميقًا لدى أصحابها "السيد وعبده" نحو ظهور تلك العلاقة الاشكالية بين السادية وشقيقتها الشرعية المازوخية. يتجلى ذلك بصيغة العلاقة بينهما "ليست بين الذات والموضوع، بل بين الذات والذليل.."[1] ما يرتبط بسياق تلك العلاقة، الحالة التي نشأت مع مجيء الأبناء وانتشارهم بين ظلال سلطة بشار. حيث الآباء كانوا في موقع السلطة من ضباط ومسؤولين "من طراز رفيع"، عداك عن قرابة الدم المباشرة، كما ابناء محمد مخلوف خاصة "المدلل رامي". هؤلاء وعلى رأسهم بشار وأخوته "شركائه" في السلطة، ولدوا وفي فمهم ملاعق من الذهب والفضة ويقال أيضًا من "اللازورد"، ويمكن بعض الألماس. كان هناك دائما "حرّاس" يحرسونهم، أكثر حرصًا عليهم حتى من أنفسهم. بعضهم حجّاب "خدمة المنازل" وبعضهم مرافقة حاملي "السيف والرمح والمهباج"، خدمة الأماكن العامة والطرقات والمدارس؛ يقال أنهم يحتضنون بطريقة حميمية قاعة الامتحانات، خاصة يوم "الامتحان العظيم" لما يسمى بالشهادات مثل السرتفيكا والكفاءة والبكالوريا، ولا تنسى مدرجات الجامعة.. ومن الطبيعي لهؤلاء "أبناء العفّة" أن يُخدموا على أحسن وجه وخنوع، هنا تتجلى السادية بأقسى تعابيرها، يغيب عن "الخدم/ الحجّاب" أية صفة بشرية من زاوية الحقوق الطبيعية كبشر، ربما هنا من المفيد التذكير بآلية الحضور للإنسان المقهور (مصطفى حجازي) حيث يطغى الولاء والطاعة ويصير جزءًا من السلوك اليومي، تجنبًا للخوف من العقاب من هؤلاء الأبناء وقد باتوا أسيادًا جدد.. دعونا نستعير مفهوم "الامتداد و الاشتداد" * للمفكر السوري صادق جلال العظم، على طبيعة تلك العلاقة، وكيف لها أن تمتّد وتشتّد في آن؟ سنجد أنّ "الحاجب" والمرافق بخاصة، يستبطن حالة التماهي أو التوحد مع المعتدي، حيث يصبح هو المستبد، خارج جدران السيد وسلطته، إنه يمارس نفس الأساليب -وقد يتفوق عليه- عندما يلجأ إليه من يعرف "مكانته" . وغالبًا يأتي إلى بيته الموقر، في سيارة "المعَلم"" ويفيّمها أكثر من المعتاد، مع نظارات سوداء كبيرة حيث تتسع لرأسه المتدلى خلف الشباك. -"كل ديك على مزبلته صياح"- تظهر حدود سلطته وامتداداته بعد أن تشتد على رعيته من "ذوي القربى" والمحتاجين وأبناء السبيل.
/البعض سيقول لي هنا يمكنك أن توردَ المثل الشعبي "كلب الأمير أمير" وتريّح رأسكَ. ما رأيكم؟ /
الدكتور برهان غليون يصفهم لهؤلاء الأبناء، عندما يتطرق لمن كان ينتظر رحيل "الخالد" وكان يقصد أنه ليس فقط القوى السياسية ومعها الناس المتضررة من حكمه، أيضًا هؤلاء، يقول عنهم: "كان من ينتظر ذلك الرحيل بشكل أكبر، الجيل الثاني من أبناء الطبقة البيروقراطية العسكرية والأمنية و المافيوية..ولدوا وتربوا في ظل سلطة آبائهم المطلقة والتعسفية والفاسدة.."[2] يعمل على هذه الفكرة تحت عنوان: الدولة الغنية. حيث ستتشكل حالة مافياوية يسميها " رأسمالية العائلة" ويأتي بعينة -دفعة على الحساب- من أن رامي مخلوف "حامي الحمى للسيد الوريث": "لم يعد هناك مستثمر أجنبي كبير أو صغير، إلا ويحتاج موافقة الاستاذ رامي..ليفاوض على تقسيم الغنيمة.."[3] على ذكر الغنيمة، الحرّي بنا أن نذكّر بتلك الثلاثية (القبيلة. الغنيمة. العقيدة). التي اشتغل عليها المفكر المغربي محمد عابد الجابري في كتابه العقل السياسي العربي. ما ننوه إليه هنا، كيف يمكننا استيعاب هذا "الحكم العائلي" وآلية توزيع "الغنائم" اي السيطرة الكاملة على "الملأ والكلأ" ثم البشر والحجر عداك عن الأشجار الوارفة الظلال؛ قد يتذكر البعض هنا رواية الأشجار واغتيال مرزوق للكاتب السعودي عبد الرحمن منيف.. بالعودة للجابري وثلاثيته تلك: في البدء كيف فسر حالة القبيلة بالمقاربة مع مفهوم العصبية عند ابن خلدون: " بأنها طريقة في الحكم تعتمد على ذوي القربى..وتمتد الى قرابات ذات شحنة عصبية مثل الانتماء الى مدينة او طائفة او حزب ..الانتماء هنا هو الذي يتعين به الأنا والآخر.."[4] وهل كان من الممكن أن تتنافس معه بقية العائلة والقرابات (آل مخلوف) على اقتسام السلطة السياسية، أم فقط في نيل الحصة الأكبر من الغنائم؟ لطالما كانت "القناعة لديهم كنز لا يفنى" من زاوية أنهم ينالون حصتهم بصفتهم هم الغالبون مع المغلوب على أمره (المستثمرون اللا أقارب) بشروط الاذعان كما القبيلة المنتصرة، حينما تفرض شروطها دون أن يمسها أحد بما فيهم "المطهرون". في هذا الصدد سوف اعمل على تناص مع إقتباس من المفكر المغربي (الجابري)، لكن ربما تأخذنا هي، نحو سلطة صيغة أخرى من القرابات العائلية. الجابري يدوره يستأنس برأي المفكر الفرنسي جورج بالاندييه مؤسس الانثروبولوجيا السياسية: "من اللحظة الاولى التي تتجاوز فيها العلاقات الاجتماعية، حدود الروابط العائلية، تقوم بين الأفراد والجماعات منافسة..حيث يعمل كل واحد على توجيه قرارات الجماعة في اتجاه مصالحه الخاصة.."[5] الوريث بشار وجدَ نفسه "معزز مكرّم" مع هذه العائلة، كذلك حاول إرضاء اعضاء الحزب "بصفته مُجَمّع للطوائف" من ذوي "العوام وأبناء عمومتهم". مع عدم اللعب بتلك الأسس، التي رسخها الأب، حيث رئاسة الاجهزة الامنية والفرق العسكرية -على مبدأ الأقربون أولى بالمعروف- لأصحاب الحظوة من العصبية الطائفية التي تَخضرمتْ مع "الآب والابن"، ثم ورّثتْ "حقائبها الصفراء للأبناء أيضًا. على ذكر الحزب الحاكم (البعث) بعد أن عقدَ مؤتمره القطري العاشر، في صيف من عام 2005. والذي قدمّ وعودًا "جملة ومفرق" عن الانفتاح السياسي وقانون جديد للأحزاب. فاروق الشرع الشاهد الرئيسي في المؤتمر -كلف برئاسة اللجنة السياسية- يقول ان بشار بعد أن ألقى كلمته الافتتاحية، لَزم إحدى الغرف الجانبية" ويعلق بأن توصيات المؤتمر كانت متقدمة على سابقاتها. "لكن مع الأسف كان المواطن السوري ونحن في الحزب، نتمنى تنفيذ الحد الادنى من القرارات..وألا يكون الرئيس قد عكس بوصلة الإصلاح باتجاه آخر.."[6] بعدكَ يا سيد فاروق الشرع -خلال تلك الفترة- تراهن على بضعة قرارات كُتبت على ورق من توت لربما ستر الكثير من العورات؟! ولا شك أنه، ليس موضوعنا الشرع ورهاناته، لكنه يحاول التملص من المسؤولية، ولم يكن من "الغلاة" أو عظام الرقبة، لكن أيضًا يتضح أنه لم يستطعْ تجاوز "السقف"؛ على الرغم من أنه يكتب هذا الجزء ويحاول "التطهير" من كل تلك الذنوب.. يلفت الانتباه في بداية كلامه من ان "الوريث" لزم غرفة جانبية!! يراقب ويتلصص على المندوبين "يَرى ولا يُرى"، ويعلم أنهم يعرفون أنه موجود، ستحقق له حالة من الطغيان اللامرئي، ربما يناجي أباه وهو في "مرقده": انظر يا أبي لستَ الوحيد الذي راقب أعضاء المؤتمر من غرفته الزجاجية؛ أباه فعل ذلك في المؤتمر الثامن القطري (1985). تلك الحالة تدفعنا للتفكير بالآلية النفسية، التي تجعل الأنا تتضخم وتصل للمكان، الذي يؤسس للنواة الرئيسية في تضخم "الزعامة الرئاسية" لتدفع إلى جنونها الاقصى، وما يسمى بالتحليل النفسي البارانويا (جنون العظمة)، وإحدى أهم مفرداتها الانفصام عن الواقع وتخيل هذياني لواقع خاص به، هو حالة اغترابية ذهانية، وليست عُصابية كما أي عُصاب قهري ينحني لسلطة الأنا الاعلى "حامية حمى الضمير الجمعي والفردي" هذه الحالة التي بدأت -في المؤتمر- تتطور مع الأيام والسنوات، وستغدو سمة طبيعية من شخصيته للوريث. سوف تظهر للعلن تلك الحالة الفصامية، مع تعاطيه للمأساة السورية، وضحكته نفسها في "السراء والضراء" . ومالنا غيرك يا فاروق الشرع تنجدنا بمذكراتك، لأنك كنتَ من "أركان القصر الرئاسي": أثناء حرب تموز وما بعدها (2006)، التي عمل على توقيتها واستحضارها، حسن نصرالله لغاية في نفسه، بالتنسيق مع بشار وخامنئي؟ تتصدر الأخبار وتنتشر بقوة، عن التحضير لمحكمة العدل الدولية حول اغتيال رفيق الحريري، ثم التهويل وكأنّ الأقفاص تُجهز "بصلصال من نار". كانوا هؤلاء يعرفون أنفسهم انهم من قام بذلك الاغتيال، فمن الطبيعي أن تُعاود "النغمة" بالمواجهة مع العدو الصهيوني، وهي "نغمة" تلقى صدى "كرنفالي"، لدى الكثيرين خاصة "الدبيكة" أصحاب "المتاريس الكفاحية". يقوم حسن نصرالله بأسر جنديين اسرائيليين، أطلق عليها "الوعد الصادق"؛ كم هُدرت دماء واستباحت مدن تحت هكذا عبارات. استطاعَ يومها إعلام "المقاومة والممانعة" أن يسيطر على الشارع العربي والإسلامي بخاصة، كذلك رجع اليسار العربي ومعه العالمي، يتذكر "الليالي الملاح" في عدائه الامبريالية الامريكية وصنيعتها إسرائيل؛ دغدغة الضمير الجمعي ومن ثم المخيال الاجتماعي وفق تعبير الجابري. أطلقتْ الحرب "مزاميرها": أعلنَ مندوب ولي الفقيه السي حسن " بإعلان "الحضور" والتحدي لهذا الكيان تحت حجج شتى، من مثل إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين ، كمثل سمير قنطار. خرج سمير قنطار، صار أحد أبواق وجنود الله عند حسن نصرالله، وسيقاتل الشعب السوري تحت شعار حتى لا تسبى زينب مرتين!! يغضب الوريث من الحكام العرب الذين لم يساندوا حرب تموز، ولم يقدموا "الفدية" المطلوبة، بإرسال قطيع من القرابين كتضحية في عيد الاضحى. ثم ليباركوا له ولحسن نصرالله في انتصاره الالهي؛ نصف مليون لبناني نازح. قُتل نحو 1200 شخص. اصيب بجروح خطيرة قرابة 4400 شخص. الخسائر الاقتصادية قُدرتْ بنحو 5,3 مليار دولار.عداك عن التدمير الواسع للبنى التحتية. يُعلق أحدهم قد عاصر معظم الحروب العربية مع إسرائيل: لمَ الاستغراب نحن هكذا إذا لم نجعل الهزيمة انتصار، فكيف سننام هادئين البال والخاطر، وأين وجه الغرابة؟ ليس من زمنٍ بعيد، كيف كان يصدح احمد سعيد من إذاعة القاهرة المصرية في هزيمة حزيران 67. او في حرب تشرين (1973) التي أطلق عليها الإعلام السوري بأنها حرب تحريرية، وكان العدو الإسرائيلي قد أحكم قبضته، على ثمانية وعشرين قرية (ما بينحكى فيها). ولاتنسى عزيزي القارئ: زمن قريب من الانتصار الالهي، وهي ظاهرة وزير إعلام صدام حسين (محمد سعيد الصحاف) عن العلوج، كانتْ الدبابات الامريكية قاب خطوات من قصر صدام حسين.. انتصار إلهي نعم مادام قادة حزب الله، يسرحون ويمرحون، في الأنفاق والملاجئ تحت الطابق السابع من الأرض.. ومن سخرية هذا "الانتصار" بمباركة من "الله" أو -المهدي الذي ينتظر هنا في الجب- أن حسن نصرالله سيعلن: "بالصوت والصورة أسفه وندمه، حين عِلمَ بما سببته حرب تموز من ضحايا وتدمير هائل.."[7]
ذهبَ النص عن سياقه "سرحَ ومَرحَ"، كي نتعرف الى ردود فعل الوريث مع تلك الحرب: هاجَ وماجَ وكأنه هو يخوض الحرب، واستعان بقاموسه "الفقهي" كي يهاجم "الصامتين" من الحكام العرب. يسعفنا الشرع (حافظ الأسرار): "عبّر بشار عن غضبه من الانظمة العربية، اتهمهم بأول خطاب له بعد الحرب، بأنهم أنصاف رجال.." ثم يعقب: "لم يخطر بباله، لماذا لم تشارك سورية مباشرة في حرب تموز (2006).[8] دعنا نتخيل أن هناك مراقب يتتبع ردود افعال "السيد الوريث"، ماذا سيقول عن تلك "الدعابة اللطيفة منه"، خاصة للرئيس المصري آنذاك حسني مبارك، صديق أباه ومن عمره، وعلى الأغلب عندما كان يزورهم في البيت "قصر الشعب" كان يناديه عمو؛ "لله في خلقه شؤون" . يُعاد "انتخابه" أيار/ مايو 2007 بصفته المرشح الأوحد، والادق هي كلمة الاستفتاء وليس الانتخاب؛ كذلك ورثَ عادات "الخالد" على العهد: كل سبع سنوات كفترة رئاسية إلى أجل غير محدد؛ سيتحدد الاجل لاحقا حينما ينهض الشعب السوري، ويثور لاسترداد حقوقه الطبيعية. "كانت صوره تغطي كل بناء منتصب..قلادات ولوحات إعلانية طُبعَ عليها: أحب بشار.. شعر بنهاية ذلك العام أنّ ساحته قد برئتْ ، مما أسهم في تعزيز شعوره المتجدد بالثقة بالنفس"[9] وسيزيد "شعوره بالثقة" وغروره أنه لا يقهر، حين تمتْ دعوته إلى فرنسا في تموز/ يوليو من عام 2008، بعد انتخاب نيكولا ساركوزي ، خَلفا لسلفه جاك شيراك، الذي عملَ على عزلته دوليًا، واتهمه في كل المحافل الدولية، بأنه أحد صناع قرار اغتيال رفيق الحريري. تأتي هذه الدعوة تحت عنوان الاتحاد من أجل المتوسط. ومن سخرية التاريخ وخداعه أكثر الأوقات، أنه حضرَ احتفال فرنسا في عيدها الوطني (14 تموز/ يوليو) ذكرى الثورة الفرنسية، بدلالاتها الرمزية في تشييد مبادئ الحرية والمساواة، التي أرست قيم المواطنة نقيضًا للرعية التي يتغنى بها بشار و أمثاله من القدامى والجدد وبعض الراغبين في سلطة لا تُقهر.. / تنأى بنفسها قيم الحرية جانبًا، تحت مذبح المصالح الضيقة لبعض الحاكمين، وهذا ما فعله ساركوزي مع بشار الأسد.. هناكَ يصعدُ إلى برج إيفل، يعلو ثم ينتشي، ربما تخيل نفسه في فيلم الغجر يصعدون إلى السماء.. في الأعالي حاول أن يرقص على أنغام أغنية: "لكتب ورق وارسلك ، ياللي مفارق خلك، بديرتك بعد وجفا. بديرتي أحسنلك". يرسم تلك الكلمات في الهواء الطلق، يرسلها مع الحمام الزاجّل إلى جاك شيراك القابع في منزله
عودة اعتقالات الديمقراطيين السوريين: لا يعني ذلك انه توقف عن اعتقال الآخرين من اسلاميين أو جهاديين ذهبوا الى العراق تحت حمايته ثم عاد واودعهم السجون. بتاريخ 12 أيار/ مايو 2006 صدرتْ وثيقة سياسية ، عُرفتْ باسم إعلان بيروت-دمشق. دمشق-بيروت. وقعَ عليها مجموعة من المثقفين السوريين واللبنانيين، كحالة من التعبير السياسي المغاير لطبيعة العلاقة السورية -اللبنانية التي أخذت طابع الاحتلال او الوصاية من قبل النظام السوري، والتي تركتْ جروح عند اللبنانيين، حيث باتَ المواطن السوري متهم من قبل الكثير من اللبنانيين، او من بعضهم، مثله كمثل اجهزة النظام وجلاوزته. وكان من الطبيعي أن يبادر المثقفون وبعض المعارضين السوريين. على رأسهم ميشيل كيلو، أنور البني وآخرين.. ومن لبنان مجموعة من الصحفيين والمثقفين، من قوى 14 آذار الاستقلالية عن النظام السوري وحلفائه من قوى 8 آذار. طالب بعدة مطالب: علاقات دبلوماسية طبيعية بين البلدين..الاعتراف بسيادة واستقلال كل دولة..وقف التدخلات الأمنية والسياسية.. سلطة بشار العائلية فقدتْ "ضبانات" عقلها؛ هؤلاء ينعمون بخيراتنا ويعيشون من رحمتنا ويطالبون بهكذا..هذا لسان حال العائلة. -سنسأل فاروق الشرع عن ذلك في كتابه؟ لا داعي للاحراج كان في وعكة صحية من أمره، او أنه لم يكن مناوبًا أثناء الحملة!! في بداية شهر كانون الأول / ديسمبر (2007) تم انتخاب قيادة جديدة لاعلان دمشق. بعد اسبوع (8 كانون الأول) تم اعتقال تلك القيادة المنتخبة واستمرت الحملة لغاية كانون الثاني/ يناير 2008. تم اعتقالهم بصفتهم أعضاء المجلس الوطني لهذا التجمع (إعلان دمشق).. ستتم محاكمتهم تحت لائحة الاتهام نفسها: نقل أخبار كاذبة. إضعاف الشعور القومي، ووهن نفسية الأمة.. يتساءل الكثيرون ماذا تعني وهن نفسية الأمة؟ هل هي تمتلك بنية نفسية -كما هو متعارف عليه في مدرسة التحليل النفسي- من أنا وأنا أعلى وهّوَ؛ الله يجيرنا من الهّوَ إذا أتيحتْ له سلطة التحكم والانفلات من عقاله. قال أحدهم: تجوز كل الأوجه بما فيها أنوثة الأمة بإظهار التاء المربوطة، معلقة بحبالٍ من سدنة المحكمة، عوضًا عن "المخصيين" وكبيرهم "كسلار آغاسي"** (كبير الخصيان في قصور السلطنة العثمانية)؛ تخضرمَ بها المدعو فايز النوري (رئيس محكمة أمن الدولة الاستثنائية) في زمن الأسدَين (الآب والابن) ما بين عامي 1979- 2011.
عَودٌ لمبايعته الثانية 2007 تمّ ذلك "العقد اللا اجتماعي" بينه وبين السوريين، بصفته "ولي الزمان والمكان". استثمره باعتباره علامة من رضا "السماء والأرض" كدليل على الاحتضان والمباركة، مع قليل من "الدم الاقحواني المصاحب لبسط الأيادي البيضاء والصفراء وبعض "المعسّل" بذات التفاحات المتعددة الألوان.. وكي تكتمل الحفلة الصاخبة، كان لا بد من "الإسراء" إلى بيت القرداحة حيث الضريح صامتًا في مرقده؛ منه وإليه القبول أو التذمر! لا أعرف ماذا شرب في ليلته تلك ؟ قيلَ -الله أعلم- أنه كان يشاهد برنامج تلفزيوني لبناني اسمه: "الليلة ليلتك". ربما فكر مع "السامعين" انه يستدعي طاقم البرنامج، كي يكون هو "البطل المغوار" مع مجموعة من الصبايا الجميلات المحاورات... نهرته سيدته الاولى (أسماء): كبرْ عقلك يا راجل..
يكتب عزمي بشارة عن تلك "الاستعراضات": "..بعد خروجه من أزمته ..جراء فشل السياسة الأمريكية في العراق..وأثر حرب تموز 2006. عادَ من جديد وتنكرَ للمطالب الشعبية بالإصلاح والتغيير.."[10]. أظن باتَ على يقين، أنه قادر على "اللعب" على الحبال، ولا يخشى أحد؛ استطاع الخروج من عنق الزجاجة دوليًا وعربيًا، فلا تستغرب يا دكتور (بشارة) بأنه "تنكر للمطالب الشعبية.." ومع تغول المافيا العائلية في الاستحواذ على السلطة والمال والجاه، التي أخذت عنوان ظاهري "الإصلاح الاقتصادي والانفتاح"، كحالة من السيطرة المطلقة: تشهد سوريا لأول مرة منذ ثمانينات القرن الماضي بعض الاحتجاجات هنا وهناك: مع بداية شهر نيسان/ أبريل 2008. صدر قرار برفع الدعم عن المشتقات النفطية، مما جعل سائقي سيارات الأجرة (السرفيس) القيام بإضراب يوم واحد، وكما تجري العادة عند الاسديين، قامت الاجهزة الامنية بفض الإضراب ، من خلال استجواب السائقين واحتجاز سياراتهم. كذلك ستحصل وقفة احتجاجية صامتة، من قبل مجموعة من الطلاب الجامعيين في مدخل كلية الآداب، ضد قرار وزارة التعليم العالي، منع دخول المنقبات الحرم الجامعي (2010). قرار وزارة التعليم أتى بعد قرار وزارة التربية (علي سعد) الذي استبعد المنقبات من السلك التربوي (12 آب / أغسطس 2010). مما جعل "العلّامة" محمد سعيد رمضان البوطي "تقوم قيامته"، ينتقد تلك القرارات، في خطبة يوم الجمعة في جامع الإيمان في دمشق). بتاريخ 1 كانون أول/ ديسمبر 2010 . حيث سيتكلم عن البلاء و "الغضب" الالهي عن هكذا أوامر ونواهي بشرية لا تراعي حرمة الشرع والشريعة. سيذكر عزمي بشارة بضعة كلمات من خطبته العصماء: "ربطَ ابتلاء الله لسورية بتأخر المطر بهذه القرارات الاستفزازية.."[11] كان المكان مكتظًا بالزوار الأصليين ومعهم ضيوفهم وأصدقائهم، وبعض الجيران من الاحياء الاخرى القريبة والبعيدة.
ومع نهاية عام 2010 يبدأ الضباب الكثيف يغادر-على غير عادته- ينبثق من الغسق بعض الأوراق المهاجرة، كانت تنأى بنفسها خلف الجدران المعتمة، هجسً الربيع ببضعة حروف عرجاء، مخاطبًا الشتاء الصقيعي: قف عندكَ وتنحَّ جانبًا، امضِ إلى قاع البئر حيث مثواك.. هناكَ من أضرم النار بنفسه في تونس، محمد البوعزيزي (17 كانون الأول/ ديسمبر 2010). ذلك البائع الفقير المتجول، عندما تكالبت عليه أجهزة الشرطة، وصادرت عربته بخضارها و فواكهها. حاول استرداد عربته، تعنّفه الشرطية: ارحلْ؛ لم تكن تعلم وقع هذه الكلمة على الربيع، الذي خرج من "القمقم". ارحل باتَ شعار يُرفع على أكتاف الصدور العارية، تخرجه الحناجر بصوتها الشجي والمتمرد، تصل إلى قصر ابن علي. يُصغي ..يستغيث..يهرولون جماعته زحفًا إلى مركب في عرض البحر..يركب أقرب "هودج هوائي" إليه..يرحل جاثيًا على ركبتيه.. تُترى "الرسالات"، تطوف روح "الفادي" البوعزيزي" ميدان التحرير في القاهرة (25 كانون الثاني 2011). يخرج الشيخ إمام من بين الموتى، حاملًا أغانيه ، ممسكًا بيديه أحمد فؤاد نجم، يشدوان على أوتار شائكة: يا مصر قومي وشدي الحيل..ومصر يمة يا بهية.. التقطت الريح تلك الكلمات، حطتْ استراحتها على بنغازي الليبية. همستْ لبعض أشجار التين الشوكي اليمني (الصبّار)، باحتْ له بسرها، انتشر يرخي بظلاله على تلك البيوت الطينية العتيقة.. كان الصدى يعرجُ متثاقلًا إلى دمشق.. وقفَ "الوريث بشار" متثاقفًا و منفصمًا عن الواقع -كعادته- في مقابلة له بتاريخ 31 كانون الثاني/ يناير 2011.: " سورية ليستْ كتونس ومصر، ملمحًا انها لن تتأثر بالربيع العربي لدورها المقاوم لإسرائيل"[12] لكن الرياح تجري عكس ما تريد وترغب يا "سيد الرئيس": / تمايلتْ تلك الصخور على سفح قاسيون، رقصتْ بغنجٍ على أنغام الرياح القادمة من هناك، من أوراق الربيع الذي رفا بأجنحته، يطوف أسوار دمشق العتيقة/. إثرَ مشادة بين شرطي وأحد تجار سوق الحريقة في دمشق (17 شباط/ فبراير 2011). جرى اعتقال التاجر من الشرطي، وقام بإهانته -كما هو مألوف السيرة الأسدية- فقام التجار بإغلاق محلاتهم، تجمعوا وهتفوا: الشعب السوري ما بينذل. سابقة غير معهودة نهائيًا. يأتي "معالي وزير الداخلية بذات نفسه" إلى المكان ويحاول أن "يطبطب" على أكتاف المحتجين، ثم يخلي سبيل التاجر الموقوف. كان المشهد للكثيرين غير قابل للتصديق، وكأنه مشهد درامي من مسلسل بقعة ضوء التلفزيوني؛ أنتَ في سورية الأسدَين، لا تستطيع أن تقابل رئيس مخفر عند "الحزة واللزة"، فما بالك بالوزير الذي يمشي -بالاذن من مارسيل خليفة- منتصب القامة. وبعد استراحة قصيرة، يكتب تلاميذ درعا على جدران مدرستهم: اجاك الدور يا دكتور؛ باعتبار الوريث دكتور عينية وحواجبها. فيتم اعتقالهم. لكن هذه المرة لم يأتِ الوزير، إنما محافظ درعا (فيصل كلثوم) ورئيس فرع الأمن السياسي هناك (عاطف نجيب). جرى تعذيبهم بأشد وسائل التعذيب فتكًا، و قلع أظافرهم؛ تماهيًا مع الخبرة الاسدية. حاولتْ الأهالي المطالبة بإخلاء سبيل أطفال، عبر زيارة ودية، قابلهم عاطف نجيب بكل عنجهية وإطلاق الكلام المهين والمذل؟ كان يتوقع أن يلوذوا بالصمت والكتمان، ثم يجثون أمامه بتوسل، كما هي التربية الامنية الاسدية. لكن في اليوم التالي حصل عكس ما أراده "الجنرال نجيب": خرجتْ الأفواه على صمتها المستدام عشرات السنين، أعلنوها بصريح من الكلام: كفى للذل من أيامٍ تتلى.. لم نعدْ كما كنا نردد صباحَ مساء: سمعًا وطاعًة يا "مولاي"! ستكون الشرارة الاولى (السبب المباشر) لارتجاج الأرض السورية على كامل جغرافيتها، بين هزات متتالية إلى تدفق الحمم، على عتبات انهيار تلك القلاع -"ذائعة الصيت والشهرة"- المتهتكة عروشها و المنتهكة أبوابها، على شبابيك تظللها بيوت العنكبوت..
/ لم يكن "سيزيف"على علمٍ بما يجري، هو على يقين أن الليل لن ينتهي أبدًا، وانّ الصخرة ما تزال تتدحرج يتبع.. —------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------ [1] من كتاب تشريح التدميرية البشرية. إيريك فروم. صفحة رقم 13 الجزء الاول. الاقتباس عن ميشيل فوكو، حول السادية، ومن ثم فكرته علاقات القوة حيث تدخل قوة الخطاب المستمدة من التلاعب بمفهومات القمع والسيطرة والحرية.. ● مفهوم الامتداد و الاشتداد / المفكر السوري صادق جلال العظم، وكان قد استخدمه في كتابه في الحب الحب العذري. الصادر عام 1968. ولاشك أن العظم استخدم ذلك المفهوم (الامتداد والاشتداد) في سياق الفكرة التي كتب عنها: الاشتداد بما هو شدة العاطفة وأحيانًا عنفها. والامتداد بما هو الحب وقد امتد من المُحِب إلى المُحَب، ثم التماهي. [2] كتاب عطب الذات / وقائع ثورة لم تكتمل.برهان غليون. صفحة رقم 59. مرجع سابق. [3] نفس المرجع. صفحة 62. [4] من كتاب العقل السياسي العربي . محمد عابد الجابري. صادر عن مركز دراسات الوحدة العربية. رقم الصفحة 48. نسخة إلكترونية. [5] نفس المرجع. صفحة رقم 49. [6] مذكرات فاروق الشرع الجزء الثاني. صفحة 114. مرجع سابق. [7] نفس المرجع صفحة رقم 116 [8] نفس المرجع. صفحة رقم 117. [9] سورية سقوط مملكة الاسد/ الباحث الأمريكي ديفيد دبليو ليش. صفحة 52 -53. مرجع سابق. **كسلار آغاسي Kizlar Agasi وتعني كبير الخصيان عند السلاطين العثمانيين، ويقوم بالاشراف على جناح الحريم المخصص للسلطان وملذاته.. [10] كتاب درب الآلام نحو الحرية / عزمي بشارة. صفحة رقم 62. مرجع سابق. [11] نفس المرجع. يورد الكثير عزمي بشارة عن تلك الاحتجاجات وخطبة العالم الموقر محمد سعيد رمضان البوطي. صفحة رقم 73. [12] مذكرات فاروق الشرع الجزء الثاني. صفحة رقم 161.مقابلة لبشار مع صحيفة وول ستريت جورنال.. معقبًا الشرع: هذه المقابلة إذا ما قرئتْ بين السطور تتضمن تبرؤا من نظامي تونس ومصر..أتى ذلك مستغربًا خاصة وأن حسني مبارك كان يخاطبه "يا ابني بشار".
#نصار_يحيى (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
احترام الرأي الآخر..الإصلاح السياسي..
-
تكلمْ حتى أراك / الفيلسوف اليوناني سقراط.
-
رواية ترانيم العتمة والضوء للكاتب علي الكردي *
-
سلطة الأب الضريح -الخالد-
-
المحكى الأسدي في التوريث / بين الابن البكر وأخيه المُهملْ
-
السردية الاسدية (طقوس العبادة)
-
تأسيس منظومة الأبد/ البصمة الاسدية الخاصة
-
المثقف الداعية والمثقف التحريضي
-
هل كان النظام الأسدي نظاماً طائفياً؟
-
-الشيخ والمريد -
-
المرياع
-
شرقي سلمية نصب/ مجموعة قصصية/ ريان علوش
-
رواية في المطار أخيراً / للكاتبة السورية لجينة نبهان
-
مسرحية الاغتصاب للكاتب السوري سعد الله ونوس
-
مسرحية الذباب / الندم/ جان بول سارتر
-
-ماذا وراء هذه الجدران-.. قراءة في رواية راتب شعبو
-
حوار منمنمات بين أطياف -شرّاقة- سعاد قطناني
-
كتاب توقاً إلى الحياة/ أوراق سجين. عباس عباس
-
رواية أحقاد رجل مرهوب الجانب / الكاتب منصور منصور
-
انقسام الروح/ وائل السواح
المزيد.....
-
بجعة فضولية تفاجئ مصورا يونانيًا..هكذا بدت بصورة طريفة التقط
...
-
رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية.. عائلاتٌ تتمسك بالبقاء في جنو
...
-
طهران ترفض هدنة الـ45 يوما: هل يفتح ترامب أبواب -الجحيم- على
...
-
لمن ستذهب أصوات الشباب في الانتخابات التشريعية بالمجر؟
-
بعد رفع سعره.. دعوة لمقاطعة شراء الخبز في السودان!
-
إدراج للجزائر ضمن الدول المعنية بـ-إرهاب الدولة- في فرنسا؟
-
جي دي فانس يزور المجر لتقديم الدعم لفيكتور أوربان قبل الانتخ
...
-
إطلاق صواريخ إيرانية على منطقة تل أبيب وإيلات وحزب الله يسته
...
-
الخارجية الصينية: ندعم وساطة باكستان ونأمل اغتنام فرصة إنهاء
...
-
-ولا يُستأذنون وهم شهود-.. حجم تأثير الديمقراطيين بحرب ترمب
...
المزيد.....
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
-
مقالات في الثورة السورية
/ عمر سعد الشيباني
-
تأملات علمية
/ عمار التميمي
-
في رحيل يورغن هبرماس
/ حامد فضل الله
-
بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر
...
/ رياض الشرايطي
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
المزيد.....
|