أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - مقولة -تفوق التصعيد- في الحرب على إيران مالها وما عليها















المزيد.....

مقولة -تفوق التصعيد- في الحرب على إيران مالها وما عليها


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 00:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تستحق مقالة الكاتب الفيثنامي سوني ثانغ حول العدوان الصهيوأميركي على إيران ومقولته "تفوق التصعيد": "التفاوض يعني خسارة كل شيء" أهمية خاصة بين المقالات الكثيرة التي تتعلق بهذا العدوان.
وسأبدأ بملاحظة مفادها أن المعنى الجوهري لعنوان مقالة سوني ثانغ وهو "التفاوض يعني خسارة كل شيء" غير صحيح تماما، من الناحية الإجرائية والمضمونية. فكل حروب البشر انتهت إلى التفاوض سواء انتهت إلى انتصار أحد الطرفين أو لم تنته الى انتصار أكيد. وإنما المقصود كما يفهم من السياق هو أن سوني ثانغ يرفض التفاوض في ظل الإقرار بتفوق العدو وفقدان الإرادة والقدرة على استمرار المقاومة لكسر التفوق في التصعيد مع وجود القدرة على تلك الإدارة. سأدرج أدناه بعض الفقرات المقتبسة من المقالة ثم أعود إليها ناقداً:
-سيؤرّخ مؤرخو المستقبل هذه اللحظة باعتبارها نهاية القرن الأمريكي. ليس الأزمة المالية لعام 2008، ولا الانسحاب من أفغانستان عام 2021، ولا أيّ من اللحظات الأخرى التي اقترحها المحللون كنقاط تحوّل. بل هذه اللحظة. الإنذار -الأميركي - النهائي لإيران لمدة 48 ساعة الذي تحوّل إلى طلب للسيطرة المشتركة على مضيق لا تتحكم فيه الولايات المتحدة. الهجوم على رأس لفان –منشأة الغاز القطرية - في بلد توجد فيه قواعد أمريكية. مصفاة حيفا تشتعل رغم وجود دفاعات جوية قيل إنها منيعة. ترامب يتصل بالصين. الصين ترفض. المضيق يبقى مغلقاً بعد انتهاء المهلة المحددة لإعادة فتحه دون عواقب.
-إيران لم تهزم الولايات المتحدة عسكرياً، بل هزمت الاعتقاد بأن القوة الأمريكية هي النقطة الثابتة التي يدور حولها كل شيء.. والمعتقدات، حين تُهزم أمام عدد كافٍ من الشهود، لا تستعاد.
-ما هو «تفوق التصعيد»، هو القدرة على التهديد بشكل موثوق في المستوى التالي من الصراع بعواقب جسيمة تجعل الخصم يفضّل خفض التصعيد بدلاً من مجاراتك.
لا يتطلب ذلك القدرة على هزيمة الخصم في حرب شاملة، ولا يتطلب قدرات متماثلة في كل المجالات. يكفي أن تجعل الخطوة التالية مؤلمة ومكلفة ومزعزعة بما يكفي لتتحول الحسابات من “التصعيد” إلى “البحث عن مخرج”.
-مارست الولايات المتحدة تفوقاً في التصعيد على معظم خصومها منذ نهاية الحرب الباردة: صربيا، العراق، ليبيا، أفغانستان. جميعهم قيّموا القدرات الأمريكية وخلصوا إلى أنه لا يوجد رد يمكن أن يغيّر النتيجة لصالحهم. بعضهم قاوم رغم ذلك، بدافع الكرامة أو الأيديولوجيا أو لعدم وجود خيار آخر. لكن تفوق التصعيد كان حقيقياً، وكذلك فجوة القوة. أفضل ما كان يمكنهم فعله هو الصمود بتكلفة هائلة وانتظار أن يتعب العملاق.
-إيران أثبتت الآن تفوقها في التصعيد على الولايات المتحدة، في منطقة جغرافية محددة، وفي لحظة محددة، وضد أهداف محددة شديدة الحساسية لقدراتها. لكن تفوق التصعيد هو تفوق التصعيد.
-هددت الولايات المتحدة بتدمير شبكة الكهرباء الإيرانية. وجعلت إيران تكلفة هذا التهديد غير مقبولة لصنّاع القرار الأمريكيين، فتراجعوا.
-المعتدي لم يُهزم. لنكن واضحين. هو أقوى وأكبر. في مواجهة مفتوحة دون قيود أو جمهور، قد تكون النتيجة مختلفة. لكن ما حدث هو لحظة الإمساك بالمعصم. لحظة المقاومة التي كانت تُعد مستحيلة. اللحظة التي تتغيّر فيها ملامح الوجه. لأن هذا التغيّر هو كل شيء. تعدد الأقطاب لا يعني أن الولايات المتحدة لم تعد قوية، ولا أن جيشها ضعيف، ولا أن وزنها الاقتصادي اختفى. بل يعني أن قدرتها على ترجمة هذه القوة إلى نتائج سياسية في كل مكان لم تعد شاملة.
لم تعد القدرة على إصدار إنذارات تُطاع، أو فرض عقوبات تُخضع الحكومات، أو رسم خطوط حمراء يلتزم بها الخصوم، أمراً عاماً. هناك الآن أطراف يمكنها أن تقول “لا” وتجعل هذه الـ “لا” فعّالة.
-الدول التي طُلب منها طوال ثلاثين عاماً الاختيار بين الاصطفاف مع الولايات المتحدة أو التعرّض للعقاب، تراقب الآن وتتساءل: هل يمكننا نحن أيضاً؟
-في عام 1991، تفاوض العراق على وقف إطلاق النار، وانسحب من الكويت. تحقق هدف التحالف. انتهت الحرب. لكن تلت ذلك اثنا عشر عاماً من أشد أنظمة العقوبات "الحصار" قسوة في التاريخ. مات نصف مليون طفل عراقي، ليس بالقنابل، بل بالعقوبات، وبنقص الأدوية، وبانهيار البنية التحتية للمياه. ثم في 2003، وبعد سنوات من الامتثال والتفتيش والعقوبات، غُزي العراق رغم عدم وجود أسلحة دمار شامل. لأن الامتثال لم يكن الهدف، بل وسيلة لإضعافه. هذا ما أنتجته “المفاوضات” للعراق.
-ليبيا أيضاً تفاوضت. في 2003، تخلى القذافي عن برامج التسلح، وفتح بلاده، وطبع علاقاته. وفي 2011، قُصفت ليبيا، وسقط النظام، وقُتل القذافي بطريقة مهينة.
وهي الدولة التي كانت من الأعلى دخلاً في إفريقيا تحولت إلى دولة فاشلة خلال ثلاث سنوات.
-الدرس بسيط: الردع الوحيد هو ما تملكه فعلياً. عندما تتخلى عنه، لا يبقى لديك ما تتفاوض به. والآن قارن ذلك بإيران: تغلق أهم ممر مائي، تضرب أهدافاً استراتيجية، ترد على إنذار رئاسي بشكل يجبر الرئيس الأميركي على التراجع. العالم يرى الحدثين، ويحدّث فهمه للقوة الأمريكية.
فيتنام وأفغانستان والعراق كانت تقول: “القوة الأمريكية مكلفة ولها حدود”. أما الآن، فالرسالة مختلفة: هناك من يستطيع إيقاف العملاق وهو في ذروته. وهذا فرق جوهري. وهو يحدث الآن، في كل العواصم.
تعليق تحليلي: مقدمات الفرضية التي يقدمها الكاتب الفيتنامي سوني ثانغ قوية منطقيا وقائعيا ولكنها تبقى معلقة على مرتكز واحد هو سيطرة إيران على مضيق هرمز. هذا ليس دقيقا فلدى إيران نقاط قوى أخرى تساعدها على احتواء وحشية العدو ودمويته من قبيل الامتداد الجغرافي الكبير والتنوع التضاريسي الهائل والاحتياطي من العتاد ومدن الصواريخ تحت الأرض وموقعها الجيوسياسي الممتاز وقربها من المحميات العربية النفطية التي لم تعد محمية بل صارت طعما للنيران الإيرانية ولا حل لها إلا بطرد القواعد الأميركية إن أرادت العيش بسلام.
وعموما فإن قدرة إيران على استمرار قبضتها ماسكة بالمضيق لن تكون بلا حدود، خصوصا إذا تحركت أوروبا وجيشت وراءها عشرات الدول المتضررة من إغلاق المضيق أي أن المعركة لن تنتهي بسهولة وسرعة بالنسبة للطرفين المتحاربين. وربما تكون أسهل على الطرف الإيراني بمساعدة اليمانيين وإغلاقهم لمضيق باب المندب.
الملاحظة الثانية هي أن سوني ثانغ في قراءته لتجارب الدول الأخرى العراق وليبيا وغيرهما يهمل الفروق النوعية المهمة بين هذه الحالات. ففي حالتي العراق وليبيا واجهت الدولتان تحالفا غربيا واسعا التحقت به بعض الدول الأخرى وقوى المعارضة المحلية المنفية في حين أن ترامب ونتنياهو يبدوان اليوم معزولين تماما ولهذه النقطة تأثيرها التعبوي والمعنوى العميق على الحالة.
الملاحظة الثالثة: إن مقولات مستحدثة من قبيل "التفوق في التصعيد" و"الردع الممكن" و"نقطة الحسم الصراعي" ... تبقى مجرد مقولات نظرية يمكن ان تتغير جوهريا أو تنقلب إلى ضدها في ضوء ما يقدمه الواقع من معطيات. ومن هذه المعطيات تلك الاقتصادية والمالية والتي سيكون لها دور حاسم لا يقل شأناً عن ثقل العامل العسكري وموازين القوى الحربية. ع.ل.
*تجدون أدناه رابطا يحيل إلى النص الكامل للمقالة المترجمة إلى العربية في موقع صحيفة إلكترونية مصرية باللغة العربية يدعى (timenews) / سوني ثانغ: التفاوض يعني خسارة كل شيء. ولكني لم أجد المقالة الأصلية باللغتين الإنكليزية والفرنسية أو في صفحة الكاتب على منصة أكس.

https://timenews.nl/%D8%B3%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%8A%D8%B9%D9%86%D9%8A-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%83%D9%84-%D8%B4%D9%8A%D8%A1
/



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا ترغب طهران الآن بتسوية مع واشنطن؟
- ثقل الذات ووقائع التاريخ بين سيار الجميل ومحمد حسنين هيكل
- مقابلة مع رابكين وساكس: الصهيونية بدأت بروتستانتية وكان اليه ...
- ترامب: سأنهي الحرب من دون إعادة فتح مضيق هرمز
- العدوان على إيران بين المعارضة الإيرانية والمصفقين العراقيين ...
- هل ستؤدي الحرب على إيران إلى صعود الفاشية في أميركا وألمانيا ...
- ج2/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية ...
- ج1/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية ...
- كيف يُخرج ترامب نفسه من مستنقع إيران؟
- أسلوب القتال الإسرائيلي المافيوي الجاسوسي باغتيال قادة العدو ...
- هل تواطأت بغداد مع أربيل فأهملت عمداً أنبوب نفط كركوك -فيشخا ...
- ديفيد هيرست: لماذا يُعتبر ترامب ونتنياهو أخطر رجلين على وجه ...
- لماذا تواجه الولايات المتحدة هزيمة استراتيجية أمام إيران؟
- متابعة: ترامب يختنق ويجد في اعتذار بزشكيان المشروط متنفساً
- الحرب تدخل مرحلة الاستنزاف ومجازر كبرى في لبنان
- العدوان على إيران في يوميه الثالث والرابع
- العدوان في يومه الثالث: حرب اغتيال المرشد ترتد على ترامب!
- ما الجديد بعد اغتيال المرشد الإيراني؟
- أسباب الهجوم الخليجي المصري الأردني على العراق
- فزعة عشائرية خليجية لخنق العراق بحريا وبغداد خائرة


المزيد.....




- بعد استعادته من إيران.. هل هذه أول صورة للطيار الأمريكي الثا ...
- تعرّف على مشروع اتفاق إسلام آباد لإنهاء حرب إيران
- محمد باقر ذو القدر.. مهندس الدولة الأمنية الإيرانية في مواجه ...
- نتنياهو غاضب من تصريحات جنرال إسرائيلي حول قوة حزب الله
- السعودية.. سقوط حطام صواريخ في محيط منشآت للطاقة
- الجيش الإيراني يكشف ملابسات -مقتل 4 ضباط خلال اشتباك مع مقات ...
- ترمب يتوعد بسجن صحفي -سرّب- خبر فقدان الطيار الأمريكي بإيران ...
- تفاصيل مقترح الـ10 نقاط الذي قدمته إيران لترامب
- ترامب يكشف تفاصيل إنقاذ الطيارين الأميركيين: لن نسمح للإيران ...
- الإعمار ومصير المقاومين.. تسريبات للجزيرة نت بشأن المرحلة ال ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - مقولة -تفوق التصعيد- في الحرب على إيران مالها وما عليها