أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيوا عمر - جبهة أخرى ممكنة؛ -ليس بالضرورة أن يكون عدو عدوي صديقي-














المزيد.....

جبهة أخرى ممكنة؛ -ليس بالضرورة أن يكون عدو عدوي صديقي-


هيوا عمر
نائب سكرتير الحزب الشيوعي الكردستاني

(Hiwa Omer)


الحوار المتمدن-العدد: 8669 - 2026 / 4 / 6 - 21:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحن اليوم أمام اعتداء وفخٍّ ذي طرفين، حيث لا يبدو التفكير في تجاوز كلا الطرفين أمراً يسيراً. ولكن، إذا كنا حتى الأمس القريب قد سُكرنا قليلاً بوعود طبول الحرب، فإن جوهر الأزمة ومقاصدها وتداعياتها بدأت تتضح تدريجياً مع استمرار الحرب وآثارها على حياتنا اليومية.
لقد أعادت الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل ضد إيران تقسيم العالم من جديد؛ مما أدى إلى نوع من التكتلات والاصطفافات، حتى داخل الأحزاب والمثقفين اليساريين أنفسهم. ترى بعض القوى الماركسية، وأولئك الذين يقفون خارج جبهة "المقاومة" أو "الليبرالية"، أن هذه الحرب هي صراع بين قوى رجعية: صراع بين "الرجعية الحديثة" (النيوليبرالية الإسرائيلية والأمريكية) و"الرجعية الدينية السياسية" (الثيوقراطية الإيرانية).
وفي سياق ماركسي آخر، لا يُنظر إلى إيران كدولة إمبريالية، بل كقوة إقليمية تسعى للحصول على حصتها في السوق والنفوذ؛ بينما تُرى إسرائيل، من وجهة نظرهم، كأداة عسكرية لحماية خطوط نقل رأس المال والطاقة نحو الغرب.
إن العودة إلى "سلافوي جيجك"، باعتباره أحد أبرز الفلاسفة الماركسيين المعاصرين، يمكن أن تساعدنا فكرياً في هذا الصدد؛ رغم امتلاكه رؤية "خاصة ومتناقضة" تجاه صراعات الشرق الأوسط. تتركز مفاهيمه على ضرورة تجاوز هذا الوضع، بدلاً من الوقوع في فخ الانحياز لأحد الطرفين.
يقول جيجك: نحن أمام مأزق ذي رأسين:
الرأس الأول: "الليبرالية الغربية" (بقيادة أمريكا وإسرائيل) التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكنها في الواقع تدمر العالم من خلال اقتصاد وحشي ونزعة احتكارية.
الرأس الثاني: "التيارات الدينية والرجعية" (مثل الجمهورية الإسلامية في إيران أو حماس) التي تقدم نفسها كـ "مقاومة"، لكنها في جوهرها أنظمة توتاليتارية وقمعية. وهذا يعني أننا "إذا اخترنا أياً منهما، فسنكون خاسرين في نهاية المطاف"، لأن كلاً منهما يحتاج للآخر من أجل البقاء.
إسرائيل كـ "مرآة" لإيران
لدى جيجك رؤية مثيرة للاهتمام؛ فهو يرى أن إسرائيل، في ظل الحكومات اليمينية (مثل نتنياهو)، بدأت تتحول إلى "دولة ثيوقراطية" (Theocratic State) تشبه إيران. أي أن كلا الطرفين يحاربان على أساس "الدين وقدسية الأرض"، وليس على أساس حقوق الإنسان والمواطنة. لذا، من منظور جيجك، هذا الصراع ليس صراعاً بين "الحضارة والهمجية"، بل هو صدام بين نوعين من الهمجية.
كما ينتقد جيجك أولئك اليساريين الذين يدعمون إيران لمجرد أنها تعادي أمريكا، ويصف هذا الموقف بـ "المناهضة الحمقاء للإمبريالية". ويرى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي قوة رجعية قضت على كل الحركات اليسارية والراديكالية داخل إيران.
وبدلاً من أن نسأل: "هل ندعم إسرائيل أم إيران؟"، يقول جيجك إن السؤال يجب أن يكون: "كيف يمكننا إنهاء النظام الذي ينتج هذين القطبين؟". والبديل عنده هو "اشتراكية جديدة" يعيش فيها شعوب المنطقة (كورد، فرس، عرب، يهود) على أساس التوزيع العادل للثروات والحقوق المدنية والسياسية.
يخبرنا جيجك أن الحرب بين طهران وتل أبيب هي حرب زائفة لإخفاء الأزمة الحقيقية للرأسمالية. البديل الثالث لا يكمن في الصواريخ، بل في الحركات الاجتماعية التي تقف داخل كلا البلدين ضد السلطات القمعية.
في أحدث مقال له في 25 آذار/مارس، والذي ألقاه في مؤتمر "أوروبا" بروما، يقول: "نحن نتجه نحو كارثة جيوسياسية عالمية؛ إسرائيل والغرب المتقدم من جهة، وغالبية مناهضي الإمبريالية في العالم الثالث، بما في ذلك دول مثل كوريا الشمالية وأفغانستان، من جهة أخرى. ليس من المستغرب أن روسيا كانت أول دولة تعترف رسمياً بنظام طالبان. تحت مظلة الكفاح ضد الاستعمار، تجتمع معظم تلك الدول التي تقيد حقوق المرأة والحريات. مَن يتذكر الآن أن السلطة الإيرانية بأكملها اهتزت بسبب الاحتجاجات الجماهيرية عقب مقتل ژينا (مهسا) أميني؟".
في هذا الوضع الجديد، تصبح الاحتجاجات النسوية شيئاً من الماضي، ونجد أنفسنا في عالم مليء بالتحالفات بين "اليساريين" المؤيدين لبوتين والإسلاميين المتطرفين.
وفيما يخص أولئك الذين يقولون إن الاتحاد الأوروبي قد مات أو في نزعه الأخير، يدافع جيجك عنه قائلاً: "من خلال الميراث الأوروبي، يمكننا العثور على الأدوات النقدية لفهم ما الذي سار بشكل خاطئ. هل يدرك أولئك الذين يقفون ضد أوروبا أن المصطلحات التي يستخدمونها في انتقاداتهم هي نفسها جزء من الميراث الأوروبي؟".
وفي ختام مقاله، يدعو سلافوي جيجك إلى العمل التعاوني بأسلوب تنسيق عالمي، لاتخاذ قرارات جماعية حكيمة لمعالجة قضايا مثل (المناخ، الذكاء الاصطناعي، وغيرها). ويربط تأسيس مثل هذا الميكانزم الجديد بالتغيير في "نمط الإنتاج" بالمعنى الماركسي؛ حيث يركز على تغيير في الاقتصاد يفرض سيطرة اجتماعية على السوق. ويطرح اسماً لهذا النظام الجديد، ألا وهو "الشيوعية".



#هيوا_عمر (هاشتاغ)       Hiwa_Omer#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الملكية إلى الجمهورية: كيف غيّر الحزب الشيوعي مسار التاري ...
- جبهة ثالثة؛ تجاوز استقطابات الحرب لحماية الإرادة السياسية
- حين يحوّل النيوليبرالية مشروع -الإنارة- إلى ظلام
- صراع بقاء الهيمنة ومستقبل الشعب الكردي في إيران ما بعد خامنئ ...
- لحظة ولادة واقع جديد
- توطيد الأبعاد الاجتماعية للمشروع اليساري
- وهم انتصار السلطة وأزمة قوى اليسار
- الثورة الرقمية وتحدياتها امام اليسار، نحو اعلام فاعل
- استعداد اليسار والقوى الاجتماعية بعد الانتخابات


المزيد.....




- بعد استعادته من إيران.. هل هذه أول صورة للطيار الأمريكي الثا ...
- تعرّف على مشروع اتفاق إسلام آباد لإنهاء حرب إيران
- محمد باقر ذو القدر.. مهندس الدولة الأمنية الإيرانية في مواجه ...
- نتنياهو غاضب من تصريحات جنرال إسرائيلي حول قوة حزب الله
- السعودية.. سقوط حطام صواريخ في محيط منشآت للطاقة
- الجيش الإيراني يكشف ملابسات -مقتل 4 ضباط خلال اشتباك مع مقات ...
- ترمب يتوعد بسجن صحفي -سرّب- خبر فقدان الطيار الأمريكي بإيران ...
- تفاصيل مقترح الـ10 نقاط الذي قدمته إيران لترامب
- ترامب يكشف تفاصيل إنقاذ الطيارين الأميركيين: لن نسمح للإيران ...
- الإعمار ومصير المقاومين.. تسريبات للجزيرة نت بشأن المرحلة ال ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيوا عمر - جبهة أخرى ممكنة؛ -ليس بالضرورة أن يكون عدو عدوي صديقي-