حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8669 - 2026 / 4 / 6 - 18:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هل ما زال هناك حزبٌ كوردي يُمثّل الشعب، أم أنّ الأحزاب والحركات والمنظمات باتت تُعرض في سوق المصالح، تُباع وتُشترى بلا ضوابط ولا معايير؟
لقد فُتح، على نحوٍ مقلق، بابٌ واسع لانحدار كثيرٍ من الأحزاب الكرتونية، والحركات المنفلتة والعشوائية، فضلًا عن منظماتٍ فقدت بوصلتها الإنسانية، لتتجه جميعها نحو الهاوية ومزابل التاريخ بعد ضاعت هذه الفرصة الذهبية التي جاءت على طبق من ذهب. فقد تحوّلت هذه الكيانات إلى هياكل جوفاء، مثقلةٍ بإرثٍ مخزٍ، ومنفصلةٍ عن نبض الشارع وروح المجتمع، ولا تمتّ بصلةٍ حقيقية إلى قيم الإنسانية أو إرادة الجماهير.
منذ بداية هذا العام وحتى اليوم، وربما إلى ما هو أبعد، يغيب مفهوم "إرادة الشعب الكردي" عن برامج عددٍ غير قليل من هذه التشكيلات، التي أصحبت أسيرة الفراغ السياسي والأنانية الضيقة. إذ يسعى كل طرفٍ إلى شدّ حبل المصالح الشخصية إلى جانبه، دون أدنى مراعاة مشاعر أولئك الذين قدّموا دماءهم الطاهرة في سبيل نيل الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي؛ وهي تضحياتٌ كادت أن تذهب سدىً مع أدراج الرياح.
إنّ هذا الانفصال الصارخ بين الخطاب والممارسة، وبين حجم التضحيات وواقع الأداء السياسي، يطرح تساؤلاتٍ عميقةً حول مستقبل العمل الحزبي، ومدى قدرته على تمثيل تطلعات الشعب والدفاع عن قضاياه العادلة. وفي ظل هذا المشهد المأزوم، تبرز الحاجة الملحّة إلى مراجعةٍ جادّة وشاملة، تعيد الاعتبار للقيم الوطنية، وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، بدلًا من ترحيل الأزمات وتأجيل الحلول إلى أزمنةٍ بعيدة قد لا تُبقي من الحلم شيئًا بعد قرنٍ من الآن.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟