أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ظافر شانو - لماذا يقاطع البعض الكنيسة؟














المزيد.....

لماذا يقاطع البعض الكنيسة؟


ظافر شانو

الحوار المتمدن-العدد: 8669 - 2026 / 4 / 6 - 15:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تحية وإحترام:

دور العبادة, أماكن لها قدسيتها وقوانينها وتعاليمها, وإحترامها واجب ملزم لكل روادها, سواء للصلاة والعبادة أو للزيارة والتعرف عليها.

بما يتعلق بالمسيحية, هناك عبارة نسمعها من البطاركة والمطارنة والقسس من على مذابح الكنائس وهي " أكو ناس نشوفهم بس بالأعياد والمناسبات الكبيرة في الكنيسة!" وهذا يقودنا لسؤال: هل سألتم أنفسكم بداية لماذا؟ قبل أن توجهوا الكلام للرعية!, لا بل هناك سؤال أهم من هذا وهو (لماذا يقاطع البعض الكنيسة!؟) ومن هنا أسمحوا لي أن القي بالضوء على بعض الأمور من وجهة نظري الخاصة, التي قد تساهم في الأجابة على هكذا نوع من الاسئلة.

يعلمنا السيد المسيح قائلا:
(بَيتي بَيتُ الصَّلاةِ، وأنتُم جَعَلْتُموهُ مغارَةَ لُصوصٍ! )
وفي نص آخر قال:
(أنتُم كالقُبورِ المبَّـيَضَّةِ، ظاهرُها جميلٌ وباطِنُها مُمتَلئٌ بعِظامِ الموتى وبكُلِّ فسادٍ.)

نحن أمام نصان نجد السيد المسيح يُبكت المعنيين بهما, لكن الكثير يمر بها مرور الكرام حال غيرها من النصوص! لا بل البعض من الرعاة لا ينتبه أن هكذا نصوص إنما وجدت من أجله هو شخصياً, وليس ليهود الهيكل وقادته!, وفي فهمهما أجابة ل 70% عن ما نحن بصدده.

من يكلم السيد المسيح هنا؟ الشعب, أم القادة من الرعاة والمسؤولين؟ بالطبع الرعاة والمسؤولين عن هذه الاماكن المقدسة, وهؤلاء هم سبب لا يستهان به في أبتعاد المؤمنين عن الكنائس! لكن كيف!؟.

على سبيل المثال كلنا نعلم أنه بسبب عصابات الدولة الأسلامية في العراق والشام عام 2014 تهجر قسراً السواد الأعظم من مسيحي العراق وسوريا الى بلدان الأغتراب, وقبل حوالي تسعة أعوام طرحت شخصياً مقترح على أحد آباء الكنائس قائلاً له: " أبونا أنه لمن الجميل والمفرح عندما تصل عائلة مهجرة الى بلد الاغتراب, وتسلم أوراقها الثبوتية الكنسية, لإستعلامات الكنيسة في البلد الجديد, يا حبذا لو يقوم راعي الكنيسة ومعه شخص أو إثنان بزيارة هذه العائلة بعد أن يستقروا بفترة بسيطة, للترحيب بهم وتناول معهم قدح من الشاي وتبادل اطراف الحديث والإستماع لهم والرد على الممكن من اسألتهم, والصلاة من أجلهم أن ربنا يبارك حياتهم ومكان سكناهم الجديد, خصوصاً انهم مقبلين على حياة وعالم وثقافة جديدة عليهم. عن نفسي أجد في هذه الزيارة مفعول لا يستهان به, مردوده إيجابي تجاه الكنيسة وهو عامل جذب للعوائل, و هذه أحدى الأمور المهمة التي على رعاة الكنائس الإنتباه لها, فهناك أكثر من رب عائلة يُعيب عدمها على رعاة الكنيسة!!. فيا عزيزي راعي الكنيسة, الناس اللي ما تشوفهم بالكنيسة بس بالأعياد! تستطيع ان تسأل عن أرقام هواتفهم وخذ معك شخص أو إثنان وقم بزيارتهم للبيت. خصص لك يوم أو وقت لهكذا نشاط, مع تفهمنا المسبق لأزدحام جداولكم, ضارباً عصفورين بحجر! "هم تغير جو وهم تتعرف على الرعية عن قرب", هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى تعامل رجال الدين مع المؤمنين داخل الكنائس وخارجها, فالبعض منهم تجدهم رعاة تفتخر بهم وبخدمتهم وأخلاقهم وتعاملهم مع الرعية في الخدمة والإهتمام, والبعض الآخر منهم للأسف الشديد تجدهم "عامل طرد" من الكنيسة بسبب كلمة أو تصرف غير مدركين مدى تأثير بعض تصرفاتهم على المؤمنين!. قال لي أحدهم يوما وهو متألم جداً, ذهبت الى راعي كنيسة ..... طالباً من راعيها أن يأت معي ليمسح أخي المريض وحالته حرجة جداً بمسحة المرضى وكان الوقت ظهراً, فأجابه القس هذا وقت أستراحتي وأنا مرهق تعبان! المعطيات "قس مرهق تعبان وآخر مريض على فراش الموت! طيب هاي السالفة شنو تحطلها وتطيب"!؟ ومع أن الحل واضح وبسيط لكن البعض يفضل تعقيد البسيط!.

وهناك أيضا مجالس الخورنات, وهؤلاء أغلبهم أناس متطوعين يقدمون وقتهم وخدمتهم مجاناً للكنيسة وخدمة المؤمنين, فترى البعض منهم أناس في قمة الأخلاق والمسؤولية والتعاون, والبعض الآخر متطوعين لغاية في أنفسهم والقليل جداً منهم "أدبسز" بمعنى الكلمة! ينطبق عليه المثل العامي "شاف ما شاف"!! المهم هنا يأت دور الرعاة والمسؤولين في مجالس الخورنات في أنتقاء الشخص المناسب في المكان المناسب, فهؤلاء أيضا أحد العوامل الطاردة من الكنيسة, وهناك الغير من العوامل الأخرى التي تتعلق بالمؤمنين أنفسهم, لكن أكتفي بهذه الأسباب لعدم الأطالة, داعياً الجميع للتأمل بالمثل الذي ضربه السيد المسيح عن الفريسي والعشار, والذي انا أربطه بالصلاة أدناه التي نصليها في كنائسنا:

(عطرنا يا ربنا وإلهنا برائحة محبتك الزكية، واغسلنا بها من أدران الخطيئة، أيها الراعي الصالح الذي خرج باحثاً عنا فوجدنا وسر باهتدائنا, اغفر لنا برحمتك خطايانا وذنوبنا التي نعرفها والتي لا نعرفها).

ما يهمني هنا ليس خطايانا التي نعرفها, فهذه نعرفها! بل خطايانا التي لا نعرفها والتي نتصور أنها حق من حقوقنا! وهي تساهم في أبتعاد المؤمنين عن الكنيسة, وأبسط مثال على هذه الخطايا هي صلاة الفريسي التي ذكرتها اعلاه, فبعض رجال الأكليروس ومجالس الخورنات يظن بنفسه وموقعه أنه كامل ومنزه عن الخطيئة وغيره كلا! لهؤلاء البعض أقول: "ولو كنت رجل دين أو خادم في الكنيسة فهذا ليس معناه أن لك فضلاً على المؤمنين ومن ثم رب العالمين! أنت بمحض إرادتك وكامل حريتك أخترت أن تكون خادماً للكنيسة والمؤمنين, فأحترم هذا الخيار وأحترم الكنيسة وشعبها ولا تكن سبب عثرة لغيرك, وإلا أمض وأبحث لك عن حجر رحى مقدماً.

أختم قائلاً: أتمنى أن لا يُفهم من موضوعي هذا أنني القي باللائمة على خدام الكنيسة حصراً فأنا أتكلم عن البعض, وكذلك هناك من شعب الكنيسة من لا يرضيهم العجب العجاب! ولا يقدروا الجهد والتعب الذي يقدمه خدام الكنائس الحقيقيين!. أقدر وأثمن جهود الأكليروس وكل العاملين من الذين نذروا حياتهم ووقتهم لخدمة الكنيسة ومؤمنيها وأطلب من الرب ان يحميهم وينير عقولهم وقلوبهم لما يرضاه وهكذا كل المؤمنين بكلمته, الحصاد كثير لكن الفعلة قليلون.



#ظافر_شانو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى متى أيها الكلدان!؟.
- البطريرك الكلداني, منصب فخري! أم ماذا؟
- بطاركتنا والفاتيكان الى أين؟.
- وما أدراك ما الفاتيكان!.
- الكلمة! وكلمتنا الى أين؟.
- الى سيادة المطران يوسف توما:
- علاء, علاء, علاء, والعراق!.
- علاء, علاء, علاء, والعراق!
- أصرخة فتاة, أم صرخة وطن؟.
- البطريرك والتطبيع!
- ولِد المسيح, هليلويا.
- الوصايا العشر لغبطة البطريرك ساكو!
- لماذا فاشوفسكي البولندي لا ساكو العراقي؟!
- الكلدان وسلطة الفاتيكان!.
- فقراء أم أغنياء بالروح؟
- أيهما أهم الدقائق الثمان أم الكلمة؟!
- البطريرك ساكو, الإنسان قبل الشريعة!!!
- البطريرك ساكو: كل إنسان هو من رحم الله !!!
- أنت الباب الضيق! والباب الضيق أنت!!
- البطريرك ساكو: من نحن؟.


المزيد.....




- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهداف قاعدة لوجستية تتبع للعدو ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهداف تجمع لجنود العدو الإسرائي ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهداف قاعدة -تسنوبار- اللوجستي ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهداف مستوطنة مرغليوت بصلية صار ...
- المقاومة الإسلامية في #العراق تعلن عن تنفيذ خلال الأربع والع ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله سماحة السيد مجتبى الخامنئي ي ...
- قائد الثورة الإسلامية : العدو الأميركي - الصهيوني لجأ إلى أ ...
- آية الله السيد مجتبى الخامنئي: اللواء سيد مجيد خادمي نال شرف ...
- مسيحيو غزة يحيون فصحاً حزيناً: غياب للتقاليد وصلوات تحت وطأة ...
- -نرفض الاحتفال-.. مسيحيو غزة يُحيون عيد الفصح الثالث تحت الإ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ظافر شانو - لماذا يقاطع البعض الكنيسة؟