أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آرون جان - كورديا: مهدد ويشترط على حاميه!














المزيد.....

كورديا: مهدد ويشترط على حاميه!


آرون جان

الحوار المتمدن-العدد: 8669 - 2026 / 4 / 6 - 14:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتكاثر على الاقل منذ نشوب حرب ايران مقولات عن بعض نخب وساسة كورد تدعو الى ضرورة الندية في التعامل مع الأمريكي-الاسرائيلي لا أن نكون أداة تنفيذ لمشاريعهما في ايران وغيرها وندفع التضحيات من أجلها، بمعنى يجب أن يكون هناك شروط وضمانات حول حقوقنا المرتقبة.

في الوهلة الاولى تعتبر تلك الدعاوى منطقية وصحيحة في حالة وجود كيان كوردي معترف به دوليا، لكن طالما نحن بعد في بدايات مرحلة التحرر القومي بامكانيات محدودة جدا ومهددين من أربع سلطات غاصبة قمعية عنصرية وليس لدينا حاليا أي سند ممكن لكفاحنا التحرري سوى ما يتضمن بعض جزئيات استراتيجية هذا الغرب الديموقراطي، وبالتالي يفترض بنا أصلا المبادرة قبل الغرب بأن نعرض عليه الاستعداد في العمل العسكري والامني اللوجستي معه وئت الحاجة وخصوصا في الفترات المهيئة كما هو حاليا، لا أن نفرض شروط مسبقة عليه، فهو لديه خطط ومشاريع وعلاقات متشابكة مع السلطات الغاصبة الاخرى والتي تحذره دوما من الورقة الكوردية في اي جزء كوردستاني، وإلا فهو سيهمل مساهمتنا جانبا ولديه الكثير من العروض الاخرى، فيهمنا التفعيل والحركة والهزات والتخلخلات التي يحدثها هذا الغرب في المنطقة والعمل معه وتقديم الضحايا التي سوف تثمر حتما.

هنا، يفترض بنا أن نعي جيدا تعقيد وصعوبة مصيبتنا المزمنة الناتجة على الأقل منذ كارثتي ملاذكورد وجالديران المشؤومتين وكذلك أن نعترف بمحدودية امكانياتنا المذكورة، ولا نفرض نحن الشروط على الغرب، وبالتالي لا مفر من العمل على ضرورة تلائم سياستنا مع ما يجده هذا الغرب مناسبا لنا مصيريا ومع توصياته بجدية مهما كان شكل ذلك وفق استراتيجيته الهادئة الدقيقة المتدرجة، لا أن نتسرع بسبب مرارة نكساتنا ولا نتجاهل تلك التوصيات مطلقا كما حدث مثلا وقت تحضيرات الاستفتاء في ٢٠١٧ وكانت النكسة المعروفة بالانسحاب السريع من مناطق شنكال، كركوك وخانقين الواسعة الغنية ولولا الانذار الغربي في آخر لحظة لكانت كتائب الحشد الشعبي البغيضة ربما توغلت في هولير والسليمانية أيضا، وكذلك كما تم إهمال توصياته من قبل ساسة كورد قسد مؤخرا وكانت كارثة الاتفاق الاضراري المشؤوم مع سلطة الدعدوش وعودة وضع روزآفا كوردستان تقريبا الى المربع الأول للأسف الشديد!

في هذا السياق هناك خطأ المقولة المتداولة من قبل بعض مسؤولي كورد باشور الذين زعموا بعد كارثة او نكسة أكتوبر ٢٠١٧ بأن الغرب خذلنا، مع أنهم نفسهم تجاهلوا توصياته بتأجيل الاستفتاء الى وقت أنسب، بينما هؤلاء أصروا على إجرائه وكأنهم هم يحمون باشور منذ ١٩٩١ وحتى الآن، وهكذا بعض مسؤولي كورد قسد زعموا أيضا عقب الكارثة الأخيرة بأن أمريكا خذلتنا، مع أن أمريكا والغرب اوصاهم بداية بسحب قواتهم الكوردية من محافظات الرقة وديرالزور وتحصينها داخل مناطق روزآفا كوردستان وكذلك بتطبيق اتفاق ١٠ آذار قبل أن يأتي تفاهم باريس، أي وئت كانت سلطة جولاني مهددة من اسرائيل وبعد المجاذر العلوية والدرزية، لكنهم تجاهلوا تلك التوصيات لأسباب ضعف قرائتهم للواقع ولقلة نضوجهم السياسي والدبلوماسي، وبالتالي حدثت النكسة وخضعوا للاتفاق المشؤوم تحت تأثير النفوذ التركي هنا عبر هولير واوجلان، ومن ثم توغلت قوات دعدوش داخل حرم المناطق الكوردية ولينادوا بإدارة حكم محلي شبيهة بالإدارة المحلية البعثية العنصرية المقبورة!

لذلك يستوجب على ساسة الكورد أن يستثمروا الظروف المهيئة بجدية ممكنة للعمل الشاق والتضحية على الارض كونها وئتها تثمر كثيرا قبل أن تمض سدى وبالتالي يظل وضعنا راكدا مزريا، فكل الشعوب الساعية الى التحرر تدفع، وإلا فهي ترتكب الإثم الأعظمي.

وهنا يجدر التذكير، بأن بعض ساسة كورد باشور كوردستان وفي مرحلة الحكم الذاتي بعد وتحت رحمة بغداد والنفوذ التركي والإيراني يزعمون في هذا الظرف الذهبي بضرورة الحياد بل وينهون حتى كورد روزهلات كوردستان من التحالف مع أمريكا واسرائيل على الارض ضد سلطة الملالي، وكذلك أثروا مؤخرا سلبا حتى على ساسة كورد قسد أيضا، وذلك كونهم قد غرقوا في الفساد والنهب والتسلط العائلي ويتحاشون أي صراع مع السلطة العراقية ومع السلطات الغاصبة الأخرى ربما حتى إذا توغل الأعداء داخل هولير والسليمانية وذلك درءا لحدوث أي اهتزاز لامتيازاتهم الشخصية الغير مشروعة تلك، هكذا رغم دعوة الغرب الامريكي والاسرائيلي للكورد بالانخراط في الصراع الحالي، وأخيرا رد ترمب بصفعة على تلك السياسة الخجولة بالتالي:
"لا أريد ذهاب الكورد الى إيران لئلا يقتلون"

بينما، وفي هذا السياق يجدر الذكر، بأن أولئك المتنفذين كانوا يدعون الكورد في ظروف صعبة سابقا الى القتال والمعارك الضارية التي كانت تخلف عشرات آلاف القتلى والتشريد والتدمير والتعريب ويكاد حتى دون انتزاع حقوق مهمة تذكر الى أن قام الغرب عقب انتهاء الحرب الباردة السوداء السابقة بحماية بعض مناطق باشور كوردستان وحتى اليوم، لذلك حذارى من محاولات البعض على ثني كورد روزهلات عن التحالف مع أمريكا واسرائيل.

وفي هذا الإطار من المهم جدا، أن تتحمل النخب الكوردية الموضوعية والمكتفية ثقافة ومادة أيضا المسؤولية الصادقة في انتقاد فساد وسياسة اولئك المتنفذين تلك وتعبئة وتنظيم الجماهير الكوردية للعمل الاحتجاجي والكفاحي على الارض، والعمل الدقيق الواضح العلني مع تخطيط الغرب واسرائيل في المنطقة فهما يحبذان الفعالية على الساحة ولم يعد يقبلان بالنظري وحده وبالتخفي والسياسة الخجولة، وذلك قبل أن تمر هذه المرحلة المواتية مرة أخرى سدى، هذا وبإذن خودا آهورا مزدا وعقب تغيير نظام الملالي المرتقب سنتئرب أكثر الى المبتغى المشروع.

آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية
05.04.20.01.2026






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وسط تراجع شعبيته.. استطلاع لـCNN يكشف تحولا في الرأي بين ناخ ...
- -تمالك نفسك أيها الرجل العجوز-.. سفارات إيران تسخر من ترامب ...
- ترامب يوضح سبب استخدامه ألفاظًا نابية عندما هدد إيران بـ-الج ...
- -يا مجانين- و -يا أولاد …- بكلمات نابية ترامب يهدد إيران لفت ...
- السفارة 87: هل دفعت الحرب مجموعة #MBC لتأجيل عرض مسلسل يروي ...
- مقالات مقابل 250 إلى 700 دولار: كيف تؤثر روسيا على المحتوى ا ...
- ترمب: الثلاثاء هو الموعد النهائي لإيران
- مسؤول إيراني رفيع يوضح للجزيرة نت إستراتيجية طهران إزاء العب ...
- قصف منشآت صناعية وتعليمية إيرانية والحرس الثوري يستهدف سفينة ...
- الحوثيون: استهدفنا إيلات بعملية مشتركة مع الحرس الثوري وحزب ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آرون جان - كورديا: مهدد ويشترط على حاميه!