نبيل الحيدرى
الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 22:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بينا كنت مع صاحبي عند نهر التايمز بلندن، نتحادث بالواقع والقديم ، بالتاريخ والحاضر، بأمتنا وأزماتها ومعاناتها، إذ ذاك سألني: (لماذا نجح الإسرائيليون في مشروعهم المعادي للعرب والمسلمين، وكذا نجح الإيرانيون من جهة أخرى في مشروعهم المناوئ للعرب والمسلمين حتى باتوا يهيمنون على عواصم عربية عريقة كبغداد وبيروت ودمشق وصنعاء بل يفتخرون ويعلنوا افتخارهم وسيطرتهم (إحتلالهم) على أربع عواصم عربية، لكن العرب فشلوا في الجهتين).
قلت: (سؤالك يا صاحبي كبير يحتاج إلى كتاب كبير لشرحه. لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله كما في المثل المعهود.
أولا هل للعرب مشروع؟ كلا يا صاحبي لا يوجد للعرب مشروع دلني عليه. هم ليسوا في وادي مشروع أبدا. ها هي إيران تضربهم وقد تفاجؤوا ولم يحتسبوا ذلك رغم تنبيهي لهم من سنين طويلة لكنهم لا يأخذون كلامي محمل الجد بل يأخذون عكسه من مستشاريهم وما أدراك ما مستشاريهم. وهاهم يقولون لي كنا لا نصدق كلامك لكن الواقع اليوم أثبت كل ما كنت تقوله حقا وصدقا وإيران تضربنا يوميا وفي مختلف المواقع المدنية والبنية التحية والفنادق والأبراج وتحلية المياه والنفط وغيرها كما كنت تقول بالضبط.. لاحظ عزيزي المستشارين اليوم وراجع عزيزي مستشاري الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله من مختلف الإختصاصات من مختلف الدول العربية تعرف نجاحه وتعرف فشلنا اليوم وآنا اليوم كتابا خاصا في الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى حيث أطنبت في المقدمة والمستشارين الذين كان يختارهم بعناية فائقة وكانوا أهلا لذلك. سوف أكمل ثم أنشر هذا الكتاب الكبير لاحقا فالملك عبد العزيز رجل يصدق عليه "أمة" بكل معنى الكلمة).
فتأسف صاحبي على وضع العرب المزري اليوم وهو يرى قصف النظام الإيراني لدولنا العربية واحدة واحدة ولا سيما الخليجية العزيزة جدا علينا رغم أنها لم تعاد إيران أبدا ولم تشارك في الحرب ضدها ولم تسمح باستعمال القواعد الامريكية ضد إيران، والجاليات الإيرانية كبيرة ومحترمة في مختلف دول الخليج العربي. والغريب العجيب أن مقدار ونوعية القصف الأيراني لدول الخليج العربي أكبر بكثير من قصفها إلى إسرائيل التي تقصف إيران صباحا مساءا ليلا في مختلف المرافق.
ثم استرجع صاحبي قائلا: (عرفنا أولا ليس للعرب مشروع أصلا بينما لكل من إسرائيل وإيران مشروعها الخاص بها والمعادي للعرب والمسلمين، فما هي بعض النقاط الأخري التي تحتاج كتابا مطولا للتعريف بها).
أجبته: (يا عزيزي إن ملا من إسرائيل وإيران دولة واحدة بقرار واحد ورئيس وزعيم واحد ووزير خارجية واحد وهكذا بينما العرب ٢٢ دولة في جامعة الدول العربية مختلفين في النظر والرؤى والمشارب والمذاهب والأهواء والإتجاهات والعلاقات ... فيصعب اجتماعهم على رأي واحد)
هنا قاطعني صاحبي وقال:(على مهلك عندك مجلس التعاون الخليجي على قلب رجل واحد ولا خلاف ولا اختلاف بينهم)
قلت: (كلا ياصاحبي، فالخلافات بينهم كثيرة ومراجعتك للتاريخ والخلاف على الحدود وغيرها كثير لكن يكفيك أزمة قطر ضد السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر التي استمرت عامين ونصف)
قال صاحبي: (صدقت والله، كيف ننسى بتلك السهولة و،السرعة حيث سمعت بالتلفزبون يقول مجلس التعاون على قلب رجل واحد منذ تأسيسه إلى يومنا هذا)
قلت: (لا تصدق كل ما يقال في الإعلام، فيه وفيه ...) ثم أضفت قائلا: (كل من إسرائيل وإيران لها مشروعها الخاص بها والمعادي للعرب والمسلمين كما شرحتهرفي كتبي، فأين مشروع العرب والمسلمين مقابله؟)
فقال صاحبي: (لماذا لا تقدم مشروعا ضد إيران)
قلت: (طلب مني عام ٢٠١٤ فقدمت للديوان مشروعا عربيا مواجها للمشروع الإيراني الذي قمت بدراسته أولا في كل تفاصيله كمن يفتح الرمانة حبة حبة، دراسة المشروع الإيرانيفي طبيعته وأهدافه ما تحقق وما ينتظر التحقق، ثم آليات مواجهته في محاوره المختلفة: السياسية والإعلامية والثقافية والدعوية والإجتماعية والإقتصادية والعسكرية وغيرها ثم التوصيات الخاصة العملية، وقدمته للديوان في مايو ٢٠١٥، ثم طلبت مني جهات عليا رسمية متعددة مجموعة أخرى وهكذا فعلت حتى تجاوزت العشرين لجهات رسمية متعددة وكنا نجتمع تارة في الوزارات والمؤسسات وتارة في مزارعهم الشخصية وتارة نخرج الى البر الذي أعشقه فنحن بلندن محرومون منه لنحيي الليالي الى الفجر في تفاصيل ذلك وكنت آمل آنذاك أن أجد أثرا عمليا أو على الأقل شكرا ماديا أو معنويا ولم يحصل منه شئ أبدا بينما غيري ممن لا يمتلك تلك المؤهلات فقد نال من المال بالدولار مائة ألف أو مائتين لجلسة أو جلستين وآخر مليون دولار وثالث جنسية ومكتب بالرياض ورابع دعم لقناة أو موقع ألكتروني وخامس هدايا ساعة رولكس وغيرها وهم لا يمتلكون من العلم والمعرفة والتجربة ما يؤهلهم أبدا).
قال صاحبي: (كنت أحسب غير ذلمك، ولكن أخبرني بصراحتك المعهودة اليوم ألم يرجعوا إليك وقد رأوا بأعينهم العدوان الإيراني كما حدثتهم به وبكل تفاصيله وصدق كلامك وكذب مستشاريهم الذين يقولون عكس ذلك وقد بان الحق وطلع الفجر لأن الظلمات لا تعيش مع النور)
قلت: (عرفت لاحقا أن كل ما كتبته قد ركن في الرفوف والبيروقراطية والفاسدين يمنعون الإستفادة منه، لكنهم رجعوا اليوم كما أخبروني إلى ما قدمته للديوان في مايو ٢٠١٥ وأخذوا من التوصيات "تأسيس قناة باللغة الفارسية بلندن تخاطب الداخل الإيراني وتحركه وفيها إعلاميون إيرانيون متميزون من القنوات الأخرى مثل بي بي سي فارسية ودفعهم أجورا مضاعفة" للمجئ الى القناة الجديدة المسماة {إيران انترناشيونال} بناءا على توصية الأمير في "نقل المعركة الى قلب طهران بدلا من الرياض" وأطينا الراشد ملايين الباونات وأوصيناه بك لأنك صاحب المشروع وقترحه منذ ٢٠١٥. فقلت لهم : (الراشد ليس راشدا أبدا فلم أستلم منه فلسا واحدا فهو يمنعني من القناة حتى ظهورا كما كانت يفعل في العربية والحدث بل يحتاج الراشد إلى المرتزقجة والعملاء أمثاله مثل حبيبه ورفيقه والغالي عنده نجاح محمد علي وكذا زميله الذي انتقل أخيرا من الشرق الأوسط إلى العربية والحدث فالطيور على أشكالها تقع والمنافق يميل إلى المنافق مثله في قناة العبرية التاي يمسكها مثل الراشد الذي يعشق الصهيونية والصفوية ويكره العرب والمسلمين ويستهزئ بهم كما يستهزئ بقيادتكم في مجالس الأنس والشذوذ (الرباعي العار) وزير الإعلام ورئيس الشرق الأوسط ورئيس العربية والحدث وسفيرنا في الإمارات وهم مجتمعون في مجالس الشذوذ بلندن، وأحقرهم الذين يتبرون منه لأنه عار العار ويعتبرونه عارا عليهم وهو من تلبس بالنساء والحمرة في وجهه الذي كان في الزلفي يهجم على المكتبات ويكسر كاسيتات الأغاني والموسيقى حيث كانت حراما عنده واليوم يلبس التنورة والصدرية والحمرة النسوية علي شفاهه فقلت له: يا ابن الزلفي فما عدا مما بدا ولماذا سميتم بالعار في لندن فقال لي: (لا تجد موبقة إلا فعلتها وأسوأ منها) قلت (كيف) قال لقد نزوت على أمي ولازلت أسمع صوتها يرن بأذني "يا ابني لا تعتدي علي فلم يعمل أحد ذلك قبلك" فقلت لها "لقد نزوت على زوجك الخبيث أمس" قالت "أنا بريئة منك إلى يوم القيامة فهل يوجد أحد يعتدي على أمه وأبيه" فضحكت حتى وقعت على ظهري من البهجة والفرح) فقلت (ألا تشعر بوخزة الضمير) قال (كلا بل الفرحة والانتقام منه لو كان موجودا فلينتقم مني) قلت (لماذا تسرق الكتاب عندك في إيلاف) قال (أنا اتفق معهم شفاها ولا يمكنهم مقاضاتي قانونيا لأنه عقد غير مكتوب وقد فعلناها نحن العار مرارا وتكرارا، ألا ترى سعادة السفير يكتب كتابا ويبيعه وهي أوراق فارغة بعد أن كان مجاهدا في أفغانستان)
ثم التفت إلي قائلا٬: (لا تحسبنا العار وحدنا فنحن مكشوفون ولكن هناك المخبون) قلت: (من تقصد أعطني إسما) قال (المديفر مثلا) قلت كلا لا أوافقك أبدا) قال: (إنه يستعمل الإعلام من أجل المخابرات وكثيرون أوقعهم في السجون بمقابلتهم وإحراجهم، فهو قاس على الشرفاء والصادقين ورحيم بالعملاء والمرتزقة مثل محمد علي الحسني ومهند سلوم الذي حذف له الفقرة الأخيرة كلها وفيها الأسئلة المحرجة والشخصية والكاذبة في إهانة الضيف وإيقاعه كما فعل معك ومع محسن العواجي الذي أودى به إلى السجن وغيره عشرات)
وأسمعني مقطعا يتحدث به المديفر كيف يكون الإعلام في خدمة المخابرات وأجهزتها. ثم توسل إلي وأوشك أن يقبل حذائي وقد دفرته بقدمي لأن رائحة الخمر تزعجني وهو يترنح شمالا ويمينا بشكل مقرف ... وشكله القبيح ينفرني ... والشذوذ من حولنا يضحكون. طلب مني لأكتب في إيلاف عن ما يحدث من مناسبات بلندن كما كتبت منذ عشر سنوات ويعطيني ضعف ذلك مالا وأشترط من الشروط أوامر عليه تنتفيذها بلا تردد ... وفعل بي ما فعل بالآخرين من نكران الجميل وعدم دفع الحقوق والأموال بحجة الإتفاق شفاها لا كتابة لأنه العار وعار العار الذي يستعيرون منه ويتبرؤون منه حيث يحب ماء الرجال ويفعل كل ماهو عار وعار العار حتى نكح أمه وأباه وأخته وعمته.
ثم سألني صاحبي (ومن المستشار عندهم في قضايا إيران)
قلت (طلبي البعض في ذلك ولكن هناك من وقف ضد ذلك وهو المستشار عندهم في الشأن الإيراني الذي بقي في إيران ستة أشهر لتعلم الفارسية وقد جنّدته المخابرات الإيرانية فتعتبره رجلها الأول بالرياض ودفعت له القيادة الملايين لتأسيس (مركز الدراسات الإيرانية) في بناية النخبل بالرياض، وعندما كلمته بالفارسية كان يفرّ أذنيبه ولم يفهم كلمة واحدة فقال لي: (بربك ما هذه اللغة التي لم أسمع بها). وهاهو يستلم الملايين كما هو معلن في جرائد الرياض ويسمع كلامه المضاد لكلامي. وعندما تحدثت ثلاث مرات في هيأة الصحفيين عمل في إحداها مداخلة هزيلة تثبت مستواه وعدم فهمه الساحة الإيرانية بتعقيداتها حتى انتقده الحضور والإعلاميون والخبراء
ومن العار على قناة العبرية إظهاره دوما بمداخلات هزيلة كهزالة بعض مستشاريها من لندن وبيروت والأحواز حيث تسمع الأحوازي (رئيس الجمهورية بزشكيان يحل دوما محل المرشد عنتد غيابه) وقول الثاني (مجتبى خامنئى من أشهر أساتذة الحوزات في قم لعشرين سنة يدرس فيها كبار العلماء) وغيرها من الأكاذيب والأوهام والطرهات لمستشاري قناة العبرية العربية
وقد طلب مني تقديم ثلاثين حلقة للتسامح في أم بي سي التي قدمت وعرضت صباحا وظهرا ومساءا
في ثلاثين أسبوعا فيب "أم بي سي في أسبوع" ولم أستلم فلسا واحدا إلى يومنا هذا
وقدمت أكثر من مائة ندوة في الرياض مجلس الشورى، الحوار الوطني، مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية بدعوة خاصة من تركي الفيصل، مركز سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، الجنادرية، عدد من الجامعات والمعاهد ومراكز الدراسات والفنون والآداب في الرياض وجدة والمدينة وحائل وأبها والطائف والخبر والظهران ... ولشهر كامل في المنطقة الشرقية كالإحساء والقطيف والدمام في محاضرات وندوات ولقاءات وعلاجات مع رجال الدين كالصفار في القطيف وبو خمسين في الإحساء والإعلاميون والصحفيون والشخصيات والشباب من الرجال واللنساء وتوقيع كتابي (التشيع العربي والتشيع الفارسي) لعلاج من تأثر بإيران لاسيما من درس بقم وبدأ بالتقليد لمراجع إيرانية مثل الخميني وخامنئي وثقافة الكرهية واللعن إلى ثقافة المحبة والتسامح والتعايش. وبرامج المناصحة لأني بلندن كنت أعمل بإصلاح المتشددين الإسلاميين في السجون البريطانية ونقل التجربة الى المناصحة وزيارة السجون مثل حاير والشيعة الموجودون هناك ...
ويوم كامل في آرامكو التي كتبت عني ٣٠ صفحة في موسوعتها القافلة
ولم أستلم في كل ذلك فلسا واحدا رغم أنا بلندن نأخذ أجرة لكل عمل وساعة للمحاضرة أو الدرس أو غيرها
وعندها قال صاحبي
إذا كان رب البيت بالطبل ضاربا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
#نبيل_الحيدرى (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟