علي سيف الرعيني
كاتب
(Ali Saaif Alraaini)
الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 09:30
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
حين يشعر الإنسان أن الطرق كلها قد أُغلقت، وأن الهواء نفسه صار أضيق من أن يُتنفّس. هي لحظة تختبر صبر القلب، وتكشف هشاشة القوة التي نظن أننا نملكها. لكن في عمق هذه الضيقة، تختبئ بذرة فرجٍ لا تُرى بالعين، بل تُحسّ بالإيمان.
حين تضيق، لا يعني ذلك نهاية الطريق، بل ربما يكون ذلك إعلانًا خفيًا بأن مرحلة ما توشك أن تنتهي. فالحياة لا تسير بخطٍ مستقيم، بل تتعرّج بين الشدّة والرخاء، بين الانكسار والانفراج. وما من ضيقٍ إلا ويحمل في طيّاته درسًا، أو يعيد ترتيب الأولويات، أو يوقظ فينا شيئًا كاد أن يذبل
نحن لا نُرهق فقط من الأحداث، بل من طريقة قراءتنا لها. حين نغرق في الضيق، نرى كل شيء مظلمًا، وننسى أن الضوء لا يغيب، بل نحتاج فقط إلى تغيير زاوية النظر. وأظنها ستفرج ليست مجرد جملة أمل، بل موقف داخلي، اختيار واعٍ أن نتمسك بالخيط الرفيع الذي يربطنا بالرجاء.
كم من ضيقٍ مرّ بنا وظنناه النهاية ثم أصبح بعد زمنٍ مجرد ذكرى باهتة وكم من باب أُغلق في وجوهنا، ففتح لنا بابا أوسع لم نكن نراه؟ الفرج لا يأتي دائما كما نريد، لكنه يأتي كما يجب، وفي الوقت الذي نكون فيه أكثر استعدادًا لفهمه
والإنسان لا يُقاس بقوته في الرخاء، بل بقدرته على الاحتمال حين تضيق به الحياة. أن تقول ستفرج وأنت في قلب العاصفة هو نوع من الشجاعة الصامتة إيمانٌ بأن الله لا يترك القلوب المعلّقة به، ولا يخذل الأرواح التي تعبت وهي تحاول فإن ضاقت، لا تخف
فالضيق ليس إلا ممرا ضيقا نحو سعة أكبر
وما دمت تظنها ستفرج، فهي بالفعل في طريقها إليك !!
#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)
Ali_Saaif_Alraaini#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟