أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - الإعلاميون العرب والمواجهة القسرية مع الحقائق














المزيد.....

الإعلاميون العرب والمواجهة القسرية مع الحقائق


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 09:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن المشهد الإعلامي العربي يوماً بمثل هذا الارتباك الذي نراه اليوم على شاشات الفضائيات العربية عموماً، وتلك التي تتخذ من عواصم خليجية مقراً لها خصوصاً. المذيعون والمحللون الذين قضوا عقوداً في صياغة خطاب "الممانعة" الموهوم، وتلميع صورة المحور الإيراني وأدواته كـ "حزب الله" و"حماس"، يجدون أنفسهم اليوم في ورطة تاريخية.
1. السقوط في فخ "تلميع العدو"
لسنوات، كانت هذه الشاشات تضج بخطاب الكراهية ضد أمريكا وإسرائيل، ليس من باب النقد السياسي العقلاني الملتزم بحقائق الواقع، بل كـ "مخدر" للجمهور. الذي تخلق له عالماً موازياً عروبياً متأسلماً متماهياً مع مراكز الإرهاب والقلاقل بالمنطقة وبالعالم.
واليوم، حين أصبحت الصواريخ والمسيرات الإيرانية تستهدف عواصمهم والمنشآت التي تقع خلف استديوهاتهم مباشرة، سقط القناع.
فجأة، صار لزاماً عليهم وصف "الواقع" الذي طالما أنكروه؛ واقع أن هذا المحور الذي مجّدوه هو الخطر الوجودي الأول عليهم.
2. "البؤس" المهني: الاضطرار للاعتراف بالواقع يوقع هؤلاء المذيعين في ورطة أنهم مضطرون اليوم لقول الحقيقة التي طالما حاربوها. هم مضطرون لاستعراض التفوق التقني والعسكري لأمريكا وإسرائيل، بعدما كانوا يصورونها كيانات قش قابلة للزوال بصرخة واحدة.
كما أن عليهم الآن الإدانة الصريحة لإيران وأدواتها، بعدما كانت قواميسهم لا تعرف سوى تمجيد "البطولات" الوهمية لهذا المحور.
هكذا تكون بضاعة الكذب قد ارتدت على أصحابها.
ليجد هؤلاء أنفسهم في حالة من "الفصام الإعلامي"؛ فكيف يقنعون المشاهد بصدقهم اليوم وهم من بنوا شعبيتهم على "الأكاذيب" بالأمس؟
لقد استثمروا في تغييب وعي الناس وشحنهم بالكراهية ضد الغرب، والآن يجدون أنفسهم مضطرين للاحتماء بهذا الغرب تارة، والإشادة بضرباته تارة أخرى. إنها لحظة دفع الثمن، حيث يظهر المذيع البائس وهو يحاول لملمة شتات خطابه المنهار أمام جمهور لم يعد يثق بتبدلاته الراديكالية.

الواقع اليوم يصفع تلك الوجوه التي ظنت أن "البروباغندا" يمكن أن تحجب شمس الحقيقة للأبد. إنهم لا ينقلون الآن الخبر فحسب، بل يمارسون "توبة إعلامية قسرية" تحت ضغط النيران، وهو المشهد المثير السخرية والشفقة في آن.

ماذكرناه بالطبع لا ينطبق على العديد من الفضائيات وفي مقدمتها فضائية الجزيرة القطرية، وخلفها الإعلام المصري، الذي لايهمه الواقع ولا المصداقية، ومايزال رغم النار والدماء يردد ذات نعيقه وعواءه. عن العدو الصهيوني والشيطان الأمريكي، مع سيمفونيات القضية الفلسطينية ومؤامرات الصهيونية العالمية والماسونية بالملوخية!!



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتحار الهوية: كيف تحول الكراهية -المقدسة- أصحابها إلى سجناء ...
- المثقف ومغامرة التنوير
- إنسان الشرق الأوسط وحضارة العصر
- ليسوا أسرى وإنما مجرمون
- أمريكا ترامب: بين الارتجالية المؤسسية
- انتحار -الأطلسي- الهادئ: بين عمى البصيرة الأوروبية ومطرقة تر ...
- إيران: بين الانكسار العسكري وعقيدة -الصمود المتحدي-
- بين الرغبة والرفض: فصام الدولار والثقافة
- جريمة -قانون الإعدام العنصري- وهتك عرض العدالة
- المرآة المشوهة: عندما يصبح الإرهاب -تنفيذاً- للمسكوت عنه
- مفارقة السقوط: خيانة النخبة وفقد بوصلة النجاة
- ما وراء -العداء لليهود-: قراءة في أزمة الهوية
- انكسار -القومية العربية- وتمدد -ولاية الفقيه-: هل سقطت أسطور ...
- سدنة الغيب: صراع العروش بين السماء والأرض
- مابين العقيدة والسياسة: تفكيك -الاستماتة- الإيرانية
- في النهايات دوماً لا يموت الأخطبوط
- أنياب السلطة على جثة الوطن: معضلة البقاء فوق الركام
- ملحمة الغضب ومصير الإنسانية
- سيكولوچية جمع المعقول والموروث
- أزمة الهوية في الشرق الأوسط: هل سقطت -الوطنية- في فخ الطائفي ...


المزيد.....




- إليك ما ناقشه الرئيسان الأوكراني والسوري بعد لقائهما في دمشق ...
- هدنة الـ45 يوماً على طاولة المفاوضات: تفاصيل -الفرصة الأخيرة ...
- مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني بضربات أمريكية إسر ...
- الحرب في الشرق الأوسط: الوساطة المصرية مع دول إقليمية.. نواة ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن قصف أكبر منشأة بتروكيميائية في إ ...
- باكستان ترسل مقترحا لواشنطن وطهران لإنهاء ?الأعمال القتالية ...
- تقنيات في كرسي القذف والخوذة والسّترة: كيف حدد الجيش الأمريك ...
- خلاف أمريكي إسرائيلي حول الهدنة.. هل تعرقل حسابات نتنياهو وق ...
- الكرملين: المنطقة مشتعلة والعواقب سلبية للغاية
- -بذيء ومجنون-.. عندما تصبح لغة الرئيس نفسها أزمة أمريكية


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - الإعلاميون العرب والمواجهة القسرية مع الحقائق