أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عامر صالح - ترامب وسيكولوجيا الكذب الأسود














المزيد.....

ترامب وسيكولوجيا الكذب الأسود


عامر صالح
(Amer Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 03:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تشكل حقبة ترامب الثانية أشد خطورة وتهديدا للسلم العالمي وللأقتصاد الدولي وكذلك للأمن العالمي وللتضامن الأممي فقد اخل ترامب بكل المواثيق الأممية عبر هجومه على المنظمات الأنسانية والأنسحاب منها وقطع التمويل عنها وفي مقدمة تلك المنظمات هي الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والبيئة وغيرها وقطع التمويل عن برامج الغذاء العالمية وقد شكل سلوك ترامب العدائي المصلحي تهديدا للقيم الأنسانية ويشكل سلوكه كراهية مطلقة للحلفاء والأعداء على السواء.

يمارس ترامب الكذب المتعمد وخلق الروايات المفتعلة التي تلحق الضرر بالمجتمع الأمريكي والدولي ويعيد إنتاجها مرارا وتكرارا في محاولات منه لتحويلها الى حقائق ويمارس الضغط والأبتزاز على العالم لتصديقها.

ترامب لا يمارس السياسية باعتبارها فن الممكن او براغماتية بل انه يمارس السياسية كأسلوب للتضليل والخداع للأستحواذ على موارد الدول وأموالها بحجة الدفاع عنها ثم التخلي عنها كما حصل لدول الخليج العربي عندما قصفتها ايران وتقصفها يوميا في الحرب الدائرة.

ترامب تجاوز كل المحرمات السياسية حيث يرى أن السياسة هي الوصول للنتائج بأي ثمن، "نجح" في تحريك ملفات كانت تعتبر "راكدة" عبر قرارات جريئة (مثل اتفاقيات إبراهام في الشرق الأوسط أو الضغط على حلف الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي) أو ألغاء الكثير من المعاهدات الدولية كما حصل في دورته الرئاسية الأولى بألغاء الأتفاق النووي مع ايران.

ترامب لا يؤمن بدولة المؤسسات كالقضاء والسلطة التنفيذية والمؤسسات الاستخباراتية والأعلام سواء في الداخل الأمريكي أو خارجه ويعتبر نفسه المصدر الوحيد لصدق المعلومة وعلى كل من يعمل معه من طاقم سياسي أو مهني ان يدور في فلكه والأستماع الخانع له.
أن صفة الكذب عند ترامب ليست مجرد "زلة لسان"، بل هي استراتيجية تواصل متعمدة تقوم على إعادة صياغة الواقع بما يخدم صورته الذهنية كقائد قوي متهور ممتلك للصلاحيات الواسعة ولكنه لا يخضع لمعايير "النخبة" أو "المؤسسات".

ترامب يجيد تكرار التصريحات السابقة والأنتقاد الدائم لسابقيه بدون حياء وخلق سياسي في محاولات منه لتجميل الكذب واعتباره حقائق مطلقة يجب على اعدائه واصدقائه تصديقها والعزف على أوتار الشعبوية في التعبئة الجماهيرية لشق المجتمع الأمريكي والأساءة الى شعوب العالم وتكريس كراهية الشعب على اساس عرقي وديني وثقافي.

ترامب يرى في المرونة السياسية لا مانع لديه في تغيير موقفه 180 درجة إذا كان ذلك يخدم مصلحته الآنية أو يمنحه نفوذاً أكبر في التفاوض في قضية ما، وهو ما يراه انصاره قمة الذكاء السياسي بينما يراه العالم قمة الانتهازية والأنهيار الأخلاقي وتهديد لمصداقية امريكا الديمقراطية وانهيارها على يده.

لا يتعامل ترامب مع المعلومة كقيمة مجردة وموضوعية ممكن ان تنفى أو تثبت، بل كأداة
لخلق عدو مشترك: مثل مهاجمة "الإعلام الكاذب" ليجعل من نفسه المصدر الوحيد للحقيقة بالنسبة لمتابعيه.

الهيمنة على الرواية: من خلال إغراق الساحة الإعلامية بتصريحات متناقضة، يضعف قدرة الجمهور على التمييز بين الحقيقة والشائعة.

تتجلى خطورة ترامب في شن الحروب الداخلية والخارجية وضرب الأقتصاد العالمي في الصميم والرغبة في السيطرة على مصادر الطاقة في العالم كما حصل لنموذج فنزويلا والرغبة للأستحواذ على كوبا وجزيرة كرين لاند والطموح لأخضاع أيران لأجندته العدوانية.
يمثل ترامب نموذجا للشخصية النرجسية الخبيثة يتمتع بثقة مفرطة بالنفس، ويرى نفسه "منقذاً" أو الوحيد القادر على حل المشكلات العالمية المعقدة، يحتاج باستمرار إلى الإعجاب والتقدير من المحيطين به والأستماع أليه والثناء على أخطائه المدمرة، أنه نموذج يهدد الاستقرار والسلم الدوليين بحروب وانتكاسات وازمات اقتصادية لا يمكن للعالم أن يشفى منها إلا بالخلاص منه.


مما يثير الدهشة والأنتباه والتساؤل أن الكثير من المتابعين ومن مختلف الأنتماءات اليسارية واليمينية يرون في سياسات ترامب وسلوكه هو صح وخير مطلق للعالم كله بل يضفون على ترامب صفات العظمة والأعجاب والقدرات الاستثنائية في حل معظلات العالم ويتناسون أن السياسة مصالح وأن البعد الأنساني فيها يخضع للكثير من المساومات التي تلحق الضرر بالعلاقات الدولية والأنسانية وتفكيك المجتمع العالمي.

اعتقد ان الأعجاب بشخص ترامب ناتج من تشبع الكثير بثقافة الدكتاتورية والعبادة الفردية التي تشرب فيها الوعي الفردي وقد ترسبت أثارها في اللاوعي في تحريك الفكر والسلوك وضعف القدرة على التحليل السياسي للأحداث بل الكثير يرون في ترامب المنقذ المهدوي للعالم.

سوف تنتهي دورة رئاسة ترامب اسوة بمن سبقوه وسوف يكتب عن نفسه او يكتب عنه المقربين منه أين أخطأ وأين اصاب أما المعجبين به بدون شروط ستلفهم الحيرة مما حصل حيث غياب المنقذ !!!!.



#عامر_صالح (هاشتاغ)       Amer_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطبيعة السايكولوجية لترامب والحوار مع أيران
- في الهجوم على جهاز المخابرات العراقية ودلالته في الصراع الدا ...
- في النجوم على جهاز المختبرات العراقية ودلالته في الصراع الدا ...
- في مفهوم النصر بين الأعداء والتمنيات بسقوط النظام الأيراني
- من هو الفاعل?
- في الحرب الدائرة بين التحالف الأمريكي الأسرائيلي ضد أيران
- أزمة النظام في العراق بين أختيار رئيس وزراء ومنظومة الحكم
- كي لا ننسى السطو الأمريكي على فنزويلا: ملاحظات سايكوسياسية و ...
- بين نوري المالكي ودونالد ترامب والسيادة الوطنية
- نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق للمرة الثالثة
- الأحتجاجات الأيرانية ألى أين ?
- كل عام وأنتم بخير
- -المنقذ المنتظر- المندوب الأمريكي سافايا ونزع سلاح الفصائل ا ...
- بعض من الأسباب النفسية للأنتكاسة
- الأبعاد السيكولوجية والأجتماعية لخسارة اليسار العراقي في الأ ...
- في سيكولوجيا ثقافة التسقيط وٱفاق الحد من ذلك
- في التذكير مجددا في الدكة العشائرية في العراق: بين الأرهاب و ...
- أزمة الأخلاق السياسية في المحيط العربي والأسلامي
- من مفارقات الأنظمة العربية والأسلامية في الصراع مع أسرائيل
- بين الأقصاء السياسي وأثاره السايكولوجية والأجتماعية ودولة ال ...


المزيد.....




- هيغسيث مهددًا: -أمام إيران خيار.. فلتختر بحكمة لأن ترامب لا ...
- إيران ترفض مقترح وقف إطلاق النار وترامب يهدد بـ-تدميرها في ل ...
- -نحن في بداية الطريق-... هل نعثر يوما على حياة أخرى في الكون ...
- ما هي الشروط العشرة التي وضعتها إيران لوقف الحرب في الشرق ال ...
- إصابات نتيجة اعتراضات لصواريخ إيرانية في دول الخليج والأردن ...
- البرهان يلغي مناصب بالجيش ويُعيد تشكيل رئاسة الأركان
- قصف إسرائيلي يوقع 10 شهداء رغم وقف إطلاق النار في غزة
- زفاف إيراني داخل مسجد الرفاعي بالقاهرة يثير الغضب والأوقاف ت ...
- من العراق إلى إيران.. كيف تصنع مصادر مجهولة الحروب؟
- 170 طائرة.. ترامب يكشف تفاصيل عملية إنقاذ الطيارين


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عامر صالح - ترامب وسيكولوجيا الكذب الأسود