أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - ايها الأقباط رفقا بانفسكم














المزيد.....

ايها الأقباط رفقا بانفسكم


مجدي جورج

الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيها الأقباط، رفقًا بأنفسكم

نحن نحارب قوى شريرة قادرة وقوية، وتضغط على الأسر من أجل عدم التحدث عن ظروف عودة أي قبطية كانت مختطفة (أو مختفية) وعادت.
الرسالة التي تُملى على معظمهم هي الإشادة بالجلاد وتقديم آيات الشكر والعرفان له بدلًا من لومه، وهم لا يملكون من أمرهم شيئًا، فلا تثقلوا عليهم بالطلبات وتطلبون منهم المزيد.

المختطفة أو المختفية التي عادت، أنا لا أبرر لها فعلتها، ولكن من منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر أولًا، ومسيحنا لم يأتِ لدعوة أبرار بل خطاة للتوبة، وكلنا في الموازين إلى فوق.

ادعموا العائدة معنويًا ونفسيًا وروحيًا، واتركوا لها وقتًا ومساحة كافية. إن أرادت التحدث فلها وحدها الحق في ذلك، ولا تعتبروا أن وقوفنا معها يجاورنا ويعطينا الحق في قول ما قد يضرها ويضر أسرتها. فواجبنا كأبناء الجسد الواحد أن نعضد بعضنا البعض.

هل نتوقف عن التغطية الإعلامية حتى لا نؤثر على الضحية فيما بعد؟
لا وألف لا، فلنصرخ كل يوم ونملأ الدنيا صراخًا من أجل رفع الظلم الواقع علينا، ومن أجل إيقاف هذه الظاهرة البغيضة. ولكن التعامل بحكمة واجب، فإذا رأينا أن هناك حالة يمكن عودتها وبسرعة بعيدًا عن الإعلام، فلننتظر، فإن عادت فقد كسبنا عودتها وعدم التشهير بها، ولكن ليس انتظارا كثيرًا حتى لا يتمكن الذئب من الانفراد بفريسته وافتراسها.

من يتساءل ويسأل عن ضرورة معرفة السبب وأين كانت المختطفة، ويقول لنا إن هذا حقه في المعرفة طالما شارك في الحشد، نقول له وبكل حب أيضًا، وبعيدًا عن ضغوط الأمن، احترام خصوصيات من عدن، وهذا حقهن.

إن الوضع في بلادنا كله ملتبس، وهناك عدم شفافية رهيب في كل ما مر وما يمر بنا من أحداث، فلم نعرف من قتل أهلنا في القديسين، ولا في ماسبيرو، ولا أبو قرقاص، ولا صنبّو، ولا غيرها، ولا من ارتكب ألف جريمة وجريمة في حق مصر وحق الأقباط، فلا تقسو على قبطية ضعيفة هشة بمثل هذا السؤال.

الأقباط يتعرضون للظلم، نعم.
للاضطهاد، نعم.
تُخطف بناتهم وسيداتهم، قول واحد: نعم.

رغم كل ما يُقال عن وجود مشاكل أسرية، وعدم وجود قوانين واضحة للطلاق والانفصال، فالمشاكل الأسرية عند إخوتنا المسلمين أكثر من ضرب وتعدٍّ، وأحيانًا نحر أو انتحار، ولكن من تتعرض لذلك كله لا تغير دينها ولا تهرب مع غريب، بينما نحن كأقباط مستهدفون من عصابات تنتظر على قارعة الطرق.

وحتى لا يفهم أحد كلامي بأنه دعوة للخوف والرعب، وأن هناك أحدهم واقف على ناصية شارع منتظرًا حلول الظلام لخطف هذه أو تلك، فإنني أقول: لا، بل عصابات تعيش بيننا من خلال صداقات تبدو بريئة؛ أصدقاء عمل نعمل معهم ليل نهار، صديقات دراسة نخرج وندخل معهن، جروبات على الإنترنت، أناس يعرفون أسرارنا رويدًا رويدًا، يدخلون ويتداخلون أكثر وأكثر عندما يشعرون أن الضحية لديها مشكلة ما، كحالة الإسماعيلية الأخيرة، أو زوجها مسافر كحالة سوهاج السابقة، أو… أو… وهكذا.

عصابات تقدم البديل أو السند، أو من يدّعي أنه المنقذ، ووظيفته التدمير والتشهير إن لم تستجب الضحية فيما بعد، فتجد نفسها فريسة سهلة، ولا مفر أمامها إلا الاستسلام خوفًا من فضيحة يلوّح بها الذئب، ومن مخاوف العودة للأهل والبيت.

هناك بؤر أسلمة، نعم، وكثيرة.
هناك جهات تتواطأ وتساعد، نعم، وهم كُثر.
ومع ذلك، فإن هناك أمناء، وهم قلة، ولكن من يساهمون في عودتهن يتم خطف أكثر مقابلهم.

نحن نسعى لإنهاء هذه الظاهرة من بلادنا.
نحن نسعى لإيقاف الظلم والاضطهاد الذي يعاني منه الأقباط، والذي يدمر الأسر القبطية، ويجعل البعض منها يظن أنه يعيش بوصمة عار طوال عمره (ونحن نقول لهؤلاء: لا تشعر بالعار أبدًا، فالعار هو عار أجهزة تواطأت، ودولة لم تقدم الحماية، وأغلبية صمتت، بل واستأسدت على أقلية مسالمة ضعيفة).

نحن نسعى للمساواة التامة في كل مناحي الحياة بين المسلم والمسيحي.
وحتى لا يرد أحدهم ويقول إنكم لا تريدون حرية الإنسان في اختيار معتقده، نقول له ولغيره: لو أردتم هذا، فاتركوا حرية العقيدة كاملة.

اتركوا 4 مليون مصري مرتد (وربما أكثر)، كما قالت د. آمنة نصير، الأستاذة في جامعة الأزهر، يغيروا أوراقهم لما اعتنقوه من أديان مسيحية أو يهودية أو لادينية، وقتها سنقول إنها الحرية.

أفرجوا عن سعيد أبو مصطفى ومن هم معتقلون بتهم ازدراء الأديان، ونحن سنصدقكم بأنها الحرية.

احذفوا المادة الثانية والثالثة من الدستور، ونحن معكم.

وإلى أن يتحقق ذلك، فإننا سنظل نصرخ ونصرخ حتى تتوقف هذه الظاهرة، وتتحقق العدالة الكاملة، وينعم الأقباط خاصة، والمصريون عامة، بكل حقوقهم.



#مجدي_جورج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التقشف لأيتم بإظلام البلد والتنغيص علي الناس
- فضيحة طابا المشكلة ليست في فرد بل في منظومة
- خطبة العيد بحضور السيسي وهل هو خطا من شيخ ام رسالة سياسية لل ...
- نداء إلى اليساريين والإسلاميين في العالم العربي:
- اقتراب وصول قوات أمريكية برية إلى الخليج…ماذا يعني ؟
- ردا علي دكتور عمار علي حسن حول الحرب الإيرانية الاسرائيلية
- الغضب الملحمي ضد ايران
- مريم عبد الهادي فتاة الاتوبيس المسلمة وسليفانا عاطف المسيحية ...
- اما ان تعيدوا سليفانا الي اهلها ام ان تحاكموها بتهمة ازدراء ...
- 25 يناير عيد للشرطة ام عيد للثورة ضد مبارك
- المرأة القبطية بين الإقصاء في الوطن والتألق في الخارج
- أحداث تتسارع في العالم كله، والعالم يدخل مرحلة جديدة يحكمها ...
- القبض علي الرئيس الفنزويلي..صراع المصالح والنفوذ
- الاعتراف الاسرائيلي بصومال لاند… هل يفتح الباب لإعادة رسم خر ...
- مزمور 137 … صهيون التي يريدون محوها وتحريض علي مر الأزمان لا ...
- فرنسا بعد 120 عامًا من قانون العلمانية: بين الصرامة مع المسي ...
- من ماريا القبطية الي ماريا الحديثة ياقلبي لا تحزن
- بين بنت تُعاد خلال أيام… وأخرى تُسلَّم للخاطف: لماذا تتعامل ...
- لماذا غابت الكنيسة المصرية عن الاحتفال بمجمع نيقية ؟
- هل تستطيع أمريكا ترامب القضاء على الخطر الاخضر بعد ان قضت عل ...


المزيد.....




- نبيل بنعبدالله يعزي الرفيق خالد أحاجي، عضو اللجنة الوطنية لل ...
- بدأت الإبحار من فرنسا.. ماذا نعرف عن -مهمة ربيع 2026- لكسر ح ...
- 15 طائرة عسكرية و146 مسيرة.. خسائر أمريكية إسرائيلية في الحر ...
- ما الذي يحدث عندما تسقط طائرة في قلب المعركة؟
- الحرب الأمريكية الإيرانية تذهب نحو بنك أهداف أكثر خطورة
- ترمب يعتقد أنه يسوع.. الفيديو الذي يخشى البيت الأبيض أن يراه ...
- الأرجنتين تؤكد مغادرة كبير دبلوماسيي إيران عقب قرار طرده
- الإمارات.. الدفاعات الجوية تتعامل مع صواريخ ومسيّرات إيرانية ...
- وسادة مقعد قارب نجاة من -تايتانيك-..قطعة نادرة للبيع في مزاد ...
- -مروعة للغاية-.. عضو بالكنيست يصف سقوط شظايا صاروخ قرب منزله ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - ايها الأقباط رفقا بانفسكم