عباس موسى الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 23:02
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كمبوديا، سنة 1975، القوات الشيوعية تقتحم العاصمة. في غضون 24 ساعة، فرغت جميع المدن. مليونا شخص أجبروا على الخروج تحت تهديد السلاح، وجرى افراغ المستشفيات، وتم سحب المرضى من أسرّتهم، واجبروهم على السير أو الموت. جرى سوق أبناء المدن نحو الأرياف، بلا طعام، ولا مأوى. كانوا يرفعون شعار اما العمل أو الموت جوعًا. يبدأ العمل في الرابعة صباحًا، وبوجبة كوب واحد من الأرز يوميًا يُقسم على أربعة أشخاص. وفي تلك الاثناء، جرى فصل الأبناء عن آبائهم، والأزواج عن زوجاتهم.
من يقف وراء كل ذلك؟ انه الطاغية بول بوت، زعيم عصابة الخمير الحمر.
أطلق على تلك السنة اسم السنة صفر. فمن كان يرتدي نظارة، يتم إعدامه. ومن يتحدث الفرنسية، يتم إعدامه، سواء كان مُعلم ام طبيب أم راهب أم انسان عادي. وفي منتصف الليل، تأتي الشاحنات لتنادى بأسماء عدد من الأشخاص، تأخذهم وتتجه إلى احدى الغابات، ليحفروا مجموعة من الخنادق التي كانت تدعى بحقول الموت.
تحولت مدرسة واحدة إلى سجن. ودخلها 17 ألفًا، ولم يخرج منهم سوى سبعة اشخاص فقط. ولا تزال صور الضحايا معلقة على جدرانها حتى اليوم.
أربع سنوات من القتل والرعب المتواصل، أفضت إلى هلاك 3 مليون انسان من مجموع السكان البالغ حينها 8 مليون نسمة.
#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟