محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 20:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
علامات الهزيمة والخيبة تبدا عادة من اعلى الهرم ثم تتدرج لتشمل القاعدة. والاخبار الآتية من واشنطن تتحدث عن استقالة ( أو اجبر على الاستقالة) رئيس أركان الجيش الأمريكي أضافة إلى جنرالين آخرين. وبما أن الحرب ضد إيران ما زالت مستمره فان اي تغيير في القيادة لا يمكن تفسيره الا بأن الأمور لا تسير على ما يرام. وفي رايي المتواضع هناك تفسيران لا ثالث لهما اديا إلى استقالة أعلى منصب عسكري في واشنطن. اولا: فشل الخطط العسكرية والرهانات التى بنيت عليها والهادفة إلى تحقيق نصر سريع وشامل على إيران في الأيام الاولى. واليوم ونحن تجاوزنا الشهر على هذه الحرب
لا نرى في الأفق بصيص أمل لانتصار أمريكا رغم ادعاءات المخبول ترامب. فالنظام الإيراني ما زال متماسكا ويرد الصاع صاعين.
ثانيا: وقد يكون السبب الاهم، هو أن الخسائر المادية والبشرية التي تكبدها الجيش الأمريكي في ظرف قصير نسبيا كانت جسيمة للغاية فاضطرت إدارة واشنطن للبحث عن كبش فداء في شخص رئيس الأركان. لكي تبرأ ساحة المغرور ترامب من جميع الاخفاقات والفشل الذي رافق وما زال يرافق حربه العدوانية ضد إيران.
ان اسوء وقت لاي جيش هو استبدال رئيس الأركان أثناء الحرب. وقد لاحظنا شيئا مماثلا في اوكرانيا. فبعد فشل ما يسمى بالهجوم الأوكراني المضاد على روسيا وسلسلة إخفاقات عسكرية أخرى قام المهرج زيلينسكي باستبدال الكثير من كبار الضباط وعلى رأسهم قائد الجيش سابقا فاليري زالوجني وتم تعيينه سفيرا في بريطانيا.. ثم وزير الدفاع وقادة صنوف وفروع أخرى. ولم يتحقق شيء ايجابي لصالح اوكرانيا.
ان واشنطن حشرت نفسها في عنق زجاجة فارسية ومن الصعب الخروج منها دون دفع ثمن باهض. ومهما كانت عدوانية الجيش الأمريكي وسلوكه البربري في قصف الجسور والبنى التحتية المدنية فإن مصيره ومصير الاحمق ترامب أيضا سيكون في مزبلة التاريخ مكللا باشواك العار والخزي والمذلة. وما نتابعه من تغريدات متناقضة وبعيدة عن الواقع يطلقها يوميا المخبول ترامب هي أدق دليل على أن جيش أمريكا وقع في ورطة أو حفرة مليئة بالافاعي السامة. فاليوم سقط رأس رئيس الأركان وغدا سنتبعه رؤوس أخرى، حان قطافها...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟