طلال سيف
كاتب و روائي. عضو اتحاد كتاب مصر.
(Talal Seif)
الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 12:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ليس بالضرورة أن تنالك الصواريخ والمسيرات حتى يعدك العالم من الموتي، فهناك موت أخرس لكنه بشع، يأتي هذا الموت، من تأجيج صراعات محمومة تتعلق بمخيلة وأحلام قادة، لا يهمهم سوى مجدهم الشخصي، فقد أتت الحرب الإيرانية علينا كمصريين، دون اعتبارات لأثرها على دولة مثقلة بالديون، مهددة بالإفلاس إذا استمرت الأطراف المتنازعة فى هذا المسار الجنوني، فقد أصبح وقف الحرب ضرورة للعالم بأسره، ولا سيما بعد ارتفاع أسعار المحروقات وأثرها على معاناة الشعوب، فبعدما صرح رئيس وزراء مصر، بعدم زيادة أسعار الطاقة خلال العام 2026 فوجئنا برفع أسعار الوقود بوتيرة متزايدة، وصلت إلى عشرة أضعاف الزيادات المعتادة خلال الأعوام السابقة، وأيضا اتخاذ تدابير احترازية للحد من استهلاك الوقود، كقرار إغلاق المحال العامة الساعة التاسعة مساء، وذلك يعني بأبسط التقديرات، خسائر تجارية تقدر بالمليارات، نتاج فقد جزء كبير من مبيعات الأسواق، مما يأجج من حالة الإفقار للشعب المصري، ذلك الشعب الذي يعيش جله تحت خط الفقر، فليس بالضرورة أن تتفجر أجسادنا كي تحتسبنا دفاتر الموتى و الأوراق الرسمية للحكومات، فنحن نموت كل ساعة نتاج الفقر والمرض والجوع، وعدم القدرة على مواجهة رفع أسعار السلع بحجة الحرب وآثارها، فمعظم الشعب المصري فى تلك اللحظة التاريخية الحرجة، يقضي يومه بالتفكير فى لقمة الغد وتسديد فواتير حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، حتى أن الشعور المأساوي بالحياة يدفع الكثير من المواطنين خلال حواراتهم اليومية بالبوح رغبة فى الموت، فى حالة من القنوط والإحباط التي لم نر مثلها فى تاريخ مصر المعاصر.
إن وقف تلك الحرب الملعونة أصبحت ضرورة ملحة، وعلى الشعوب اتخاذ مواقف أكثر جدية تجاه هذا الجنون، وإلا فعلى الدنيا السلام
#طلال_سيف (هاشتاغ)
Talal_Seif#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟