أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاهين محمد - طبول الحرب فوق الرمال العربية، هل تدفع المنطقة ضريبة صراع الكبار؟














المزيد.....

طبول الحرب فوق الرمال العربية، هل تدفع المنطقة ضريبة صراع الكبار؟


شاهين محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 00:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


​منذ عقود والمنطقة العربية تدور في فلك "توقيتٍ" ملغوم"، تارةً يجنح نحو مهادنةٍ مثقلة بالهواجس، وتارةً يهرع صوب هاوية الانفجار الكبير. واليوم، يتشح الأفق بسوادٍ أشد وطأة، إذ انعتقت المواجهة الأمريكية-الإيرانية من إسار "حروب الظل" ومناوشات المضائق، لتغدو فتيلاً مستعراً يروم إحراق ما استبقى الدهرُ من أمنٍ في العواصم العربية.
​بين مطرقة العقوبات التي تهوي بها واشنطن، وسندان التمدد الذي تبسطه طهران، تجد الشعوب العربية نفسها في بؤرة الإعصار. لم يعد المشهد محصوراً في صواريخ عابرة أو ناقلات نفط مرتهنة، بل أضحى رهيناً لمصائر دولٍ استُبيحت تضاريسها لتغدو مسارح لتصفية الحسابات بالوكالة. وبات السؤالُ الذي يؤرق الضمير العربي: إلى متى تظل جغرافيتنا هي القرابين التي تُقدم في "صراع الإرادات" بين القوى العظمى؟
​إنها حربٌ تمردت على قوالب الحروب التقليدية، فكل نبضٍ فيها يزلزل أركان الاقتصاد ويضرم النيران في أقوات الناس، وسط خشيةٍ متصاعدة من "زلزال جيوسياسي" يعيد رصف الفسيفساء العربية بأيادٍ غريبة، ليظل العربي كعهده دوماً يسدد فواتير دمارٍ لم يوقد نيرانها.
​تتجلى هذه المعركة بوصفها حرباً اقتصادية في المنظور الأمريكي، وعقائديةً وجودية في العقيدة الإسرائيلية لمواجهة "تسونامي" النفوذ الإيراني. وأياً كان مآل الصراع، فإن الكأس مُرّة، فلو قُدّر لإيران النفوذُ المطلق، لابتلعت سيادة الجوار كحبات مسبحةٍ تنفرط في كف الهيمنة.
​أما إن وضعت الحرب أوزارها بتهشيم قوام النظام الإيراني، فإن المنطقة ستواجه "فراغاً وجودياً" كان يسده محورٌ كامل، مما يشرع الأبواب أمام إسرائيل لتخلع ثوب "الدولة المحاصرة" وترتدي عباءة "القطب الإقليمي الأوحد"، فارضةً شروطها السيادية على عواصم الجوار (بيروت، دمشق، عمان) لضمان أمنها لأمدٍ بعيد.
​أما الكيانات الهشة المرتبطة بطهران، كاليمن ولبنان والعراق، فستكون عرضةً للتذرر والانقسام، حيث ستتصارع القوى المحلية على فتات السلطة والموارد، وربما تغرق في أتون حروبٍ أهلية قبل أن يُعاد صهرها في أنظمةٍ ترعاها الوصاية الدولية. حينها، سيكف "الشرق الأوسط الجديد" عن كونه نبوءة سياسية ليكون واقعاً اقتصادياً "تكتيكياً" يُفرض قسراً على الجميع.
​وفي خضم هذا العصف، يجد العراق والدول الممانعة للتطبيع أنفسهم أمام خيار تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز الترسانة العسكرية، في محاولةٍ لرسم توازن قوى جديد عبر الارتماء في أحضان القوى الشرقية (الصين وروسيا)؛ وهو مسارٌ لن يمر دون صخبٍ في أروقة واشنطن التي لا تزال ترى في رمال العرب إرثاً تاريخياً ومجالاً حيوياً لا يقبل الشركاء.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاربة بين الحراك الوطني في العراق وخارج اسواره


المزيد.....




- ترامب يوجه -تحذيراً- إلى قيادة النظام الإيراني: -تعرفون ما ا ...
- الجيش الأمريكي يصدر بيانا عن -أكبر حاملة طائرات-: -جاهزة لتن ...
- إسرائيل تهاجم 44 منطقة بجنوب لبنان وحزب الله يشن 60 هجوما جد ...
- إعلام إسرائيلي: واشنطن تبلغ تل أبيب بتعثر المحادثات مع إيران ...
- دول خليجية تعترض هجمات ومسيّرة تسقط عند الحدود العراقية الأر ...
- تايمز: لا يبدو المستقبل مبشرا للعلاقات بين الولايات المتحدة ...
- ما تملكه إيران من الصواريخ.. تقييم استخباراتي جديد يناقض الب ...
- إصابة إسرائيلي وتضرُّر مبان ومحطة قطار جراء هجوم إيراني
- ترامب يكرر تهديداته لإيران: الجسور ثم محطات الكهرباء
- فيديو.. ترامب يسخر من ستارمر مجددا


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاهين محمد - طبول الحرب فوق الرمال العربية، هل تدفع المنطقة ضريبة صراع الكبار؟