أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - كورديا: العكس بالعكس هو كارثي














المزيد.....

كورديا: العكس بالعكس هو كارثي


جان آريان

الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 09:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأكثر ثقافة ونضجا سياسة نسبيا من الكورد، هم اداريا الأقل عملا وتضحية، والأدنى ثقافة وسياسة، هم اداريا الأفضل عمليا وتسخيريا، وبالتالي الكارثة والنكسات، هكذا رغم قدوم ظروف موضوعية ذهبية، وهذا ما تبين واضحا في باشور كوردستان على الأقل منذ ١٩٩١ وبشكل أكثر منذ ٢٠٠٣، وكذلك في روزآفا كوردستان منذ ٢٠١١!

بالنسبة للأولى، وبعد انتهاء الحرب الباردة السوداء السابقة والهجرة الجماهيرية المليونية ١٩٩١ واتخاذ القرار ٦٨٨ الخاص بحماية بعض مناطق باشور كوردستان ومن ثم ليبدأ الفساد العائلي السلطوي والاقتتال الداخلي الى درجة ارتكب البعض الإثم الأعظمي ٣١ آب ١٩٩٦ المشؤوم بالتماسهم لدى قوات صدام المقبور للتوغل الى هولير لمطاردة الكورد المختلفين الآخرين، هكذا حتى أجبرت أمريكا ١٩٩٨ مسؤولي المتصارعين على الهواء تلفزيونيا مباشرا على مصافحة بعضهما البعض.
وبعد تحرير العراق ٢٠٠٣ من قبل أمريكا-بريطانيا تهيأ الوضع ذهبيا أكثر بحيث يثبت الكورد جدارتهم في مساعدة قواتهما المحررة على الارض وتخفيف الصعوبات لها، كونهم من سكان العراق وملمين بالوضع الديموغرافي والجغرافي هناك، بينما كانت تلك القوات غريبة وغير مطلعة على ذلك، لكن مسؤولي الكورد تقاعسوا عن تقديم تلك التسهيلات اللازمة لها، وبالتالي تعرضت تلك القوات بعد التحرير لسنوات الى صعوبات كبيرة، وقد تحدثت لجنة بيكر-هملتون أمام الكونغرس وئتها، بأن القوى العراقية الشيعية المستفيدة من ذلك الوضع الجديد غير جدية في مساعدة تلك القوات على الارض وكذلك الكورد ايضا منخرطين في قضاياهم الخاصة، وبالتالي هناك تصعيد كبير للاعمال الإرهابية ضدها. وفي هذا الصدد ومن بين أمور أخرى ذكرا بأنه من المستحسن أن لا يكون لنا شأن بوضع مناطق كركوك وغيرها!
وهنا، لو توفرت جدارة الكورد وئتها في تقديم نوع من التسهيلات اللوجستية لتلك القوات، لتوفرت امكانية كبيرة بأن عملت أمريكا-بريطانيا على حسم المناطقة الكوردية المستقطعة بل وربما حتى على دفع أقليم باشور كوردستان نحو الاستقلال أيضا. في هذا الصدد وعلى سبيل المثال، فلو كان اليهود او الأرمن أو المسيحيين محل الكورد هناك، لكانوا جعلو المشروع الامريكي-البريطاني ناجحا تماما وكذلك لتمكنوا من تشكيل دولتهم أيضا!
هكذا، ومن ثم ليتضاعف الفساد والنهب والتسلط العائلي من جانب بعض متنفذي ب.د.ك.ع و ي.ن.ك.ع وعجيانهم لاحقا يكاد دون رقيب وحسيب وكأنه لا يوجد نخب وشعب كوردي هناك، مما أفسد ذلك فرحة هذا الشعب وأخف اندفاع جماهيره لمواصلة الكفاح والتضحية من أجل المبتغى الكياني المأمول المشروع ولصد الأعداء من جانب وكذلك بالنظر الى الامتيازات الشخصية الوجاهية والمادية المليونية التي ملكها أولئك المتنفذون الفاسدون وعجيانهم وأقربائهم بالكسب الغير مشروع، فيكادو لم يعودو الانخراط في أي صراع جدي مع بغداد وغيرها من السلطات الغاصبة ربما حتى توغلت الى داخل هولير والسليمانية وذلك درءا لاي اهتزاز ممكن لتلك الامتيازات الغير شرعية، هكذا والكورد هناك يعيشون بعد في ظل حكم ذاتي وتحت رحمة بغداد، وهذا ما تعلمه تلك السلطات الغاصبة جيدا وهي تنتظر فرصا يغفل فيها الغرب عن تقديم دفاعه وحمايته لباشور كوردستان كما حدثت نكسة ٢٠١٧ عقب تجاهل بعض من أولئك المتنفذين توصيات هذا الغرب، ونحن نرى يوما بعد يوم تعدي بغداد بالغلاظة على أدارة الاقليم وانقاص صلاحياته، وبعدنا في مرحلة التحرر القومي!

آما بالنسبة للثانية، ورغم قدوم المرحلة الذهبية منذ ٢٠١١، فقد بدا واضحا، عجز النخب والساسة الكورد المكتفين ثقافة ونضجا عن التناسب معها ومن القيام بالكفاح التحرري على الساحة وبالتالي كان الانخراط الممكن في التحالف مع الغرب هناك بشكل ذكي ومنطقي وسوف كان يثمر ذلك معه بالتأكيد الى انتزاع حكم ذاتي وربما حتى فدرالي ايضا، فالغرب يحتاج الى الأكفاء وبنفس الوئت الفاعلين والمضحين على الارض.

هنا، فقد فرغت الساحة لصقور-لبوات YPG-YPJ البريئين ولكن بوجود ساسة لهم متواضعي الثقافة والسياسة ورغم الانخراط في التحالف الغربي، فقد كانوا غير مؤهلين جيدا للتعامل معه وخصوصا عندما أهملوا توصياته في الشهور المسبقة للكارثة وللاتفاق المشؤوم الأخير ومن ثم توغل قوات واداريي الدعدوش في حرم مفاصل روزآفا كوردستان وإعادتها الى المربع الأول بإدارة محلية هزيلة شبيهة بالسابقة البعثية، بينما كان المأمول للشعب الكوردي على الاقل حكما ذاتيا، هذا رغم أن كفاح هؤلاء الفرسان والفارسات البريئين قد أثمر بروز كبير جدا لمسألة روزآفا كوردستان واجبار ذلك الدعدوش على اصدار مرسومه ١٣ بخصوص نوروز وبعض الرتوش الثقافية.

لذلك كله، فإن الوئت قد حان جدا، بأن يلعب النخب والساسة الكورد المقتدرين الدور الحاسم النظري الاداري الدبلوماسي وكذلك العملي الشاق الكفاحي التحرري على الساحة معا، وإلا تتوالى الكوارث والنكسات والبقاء بعيدا عن تحقيق المبتغى المشروع.



#جان_آريان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء الى الرأي العام الرسمي والشعبي الاندو-اوروبي!
- الأفضل، هو نحوى الايرانية الساسانية الجديدة
- بغداد ستطبق ربما النموزج السوري على باشور كوردستان!
- مشكلة الفهم السياسي الكوردي اتجاه الغرب
- الفساد مصدر العلل
- ترمب يصفع السياسة الكوردية المترددة الخجولة
- غلطة ساسة في روزآفا..شبيهة لساسة في باشور
- أوبئة، يجب معالجتها وتخفيف أعراضها!
- صدقت: خطوة عملية خير من دستة برامج نظرية!
- حذارى جدا من تضاعف التأثير التركي!
- لا يجب لوم الغرب لإتيانه بمجموعات الجولاني!
- ازدياد البشاير على جنان روزآفا كوردستان الجميلة
- من كان المحرض على تسرع الاتفاق المشؤوم؟
- عودة البشائر على جنان روزآفا كوردستان الجميلة
- الغرب يلمح..وتركيا تترنح
- حول نصرانية/مسيحية الأموية
- الرابط العرقي الواقعي يعود تدريجيا..
- مبادرة الى الرأي العام الكوردي الغربي
- بعد مضي الخيار المر..الغرب يعيد ترتيب المسار السوري
- تعاطف كورد ودروز إسرائيل مع أخوتهم المهددين في سوريا


المزيد.....




- -أتيلييه حكايات-.. قصص وذكريات سعودية تتحوّل إلى أزياء معاصر ...
- سبائك ذهب وأعمال فنية وهيكل ديناصور.. داخل الخزنة فائقة السر ...
- الجيش الإيراني يرد على خطاب ترامب وتهديده بإعادة إيران إلى - ...
- شاهد: صاروخ ناسا أرتيميس 2 ينطلق في مهمة تاريخية إلى القمر
- ترامب يُبدد آمال الهدنة: الضربات القادمة -شديدة للغاية-.. و- ...
- -أرتيميس 2-.. انطلاق أول رحلة بشرية نحو القمر منذ نصف قرن
- -اليونيفيل- - نهاية مأساوية لمهمة حفظ السلام الأممية في لبنا ...
- منصات التواصل.. عالم رقمي يرهق التوازن النفسي للطلاب
- بريطانيا تنظم اجتماعا افتراضيا مع ممثلي ثلاثين دولة بشأن أمن ...
- خبراء: خطاب ترمب الحربي لم يأت بجديد وهو مأزوم في الداخل


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - كورديا: العكس بالعكس هو كارثي