أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة















المزيد.....

تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 23:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(اقوال ترامب المتناقضة ليست متناقضة )
حسب الصحافة التي تصف تصريحات ترامب بانها تصريحات متخبطة او انه لا يثبت على رأي فقد يقول شيء في الصباح وفي المساء يصرح بنقيضه. هذه التصريحات في مجملها ما هي الا تكتيكيات امريكية ترامبية، الغرض منها ارباك وتضليل صانع القرار الايراني. الا ان قادة ايران وفي اكثر من تصريح لأكثر من واحد منهم؛ انهم لا ينخدعون بهذه التصريحات وان ايران قد عدت عدتها لمواجهة مديدة كما قال اكثر من مسؤول ايراني. امريكا واسرائيل معا قد صرح مسؤولا الدولتين ان ايران قد خسرت اكثر من 90% من مخزونها من الصواريخ ومن الطائرات المسيرة كما ان التدمير الذي يكاد يكون كليا لمصانع انتاج الصواريخ، كما من الجانب الثاني؛ تقريبا كل السفن الحربية والطائرات المسبرة قد تم تدميرها، وايضا طائرات القوة الجوية. وان ايران لم تعد تملك ما تهدد فيها جيرانها والمقصود هنا حصريا، اسرائيل، وليس امام قادتها الا الاستسلام والموافقة على شروط امريكا الخمسة عشر. وفي اخر تصريح لترامب، قال فيه؛ ان ايران او ان المسؤولون الايرانيون طلبوا منه وقف الحرب. ان جميع المؤشرات لكل متابع لهذه الحرب العدوانية يتأكد لديه ان ايران فعلا قد عدت نفسها لمواجهة طويلة في صمودها وصلبتها ووحدة موقفها سواء بين اركان النظام او بين النظام وشعوب ايران؛ لأنها تعول على طول النفس والصبر لكسر الارادة الامريكية تحت ضغط شمولها وتوسعها وما تخلقه من فوضى واضطراب على كل الاصعدة وليس الاقتصاد فقط؛ عليه ومن هذا الباب بدأت بتقليص عدد الصواريخ والمسيرات التي تضرب بها اهدافها التي تنتخبها لجهة حسابات المواجهة الطويلة وليس لنفادها. ايران حسب الصحافة الروسية وأخرى غيرها لديها من مخزوناتها من الصواريخ اكثر من مائتي آلف صاروخ من جانب و من الجانب الثاني كانت قد بنت مدن كاملة لخزن الصواريخ وانتاجها ومنصات اطلاقها وهي منتشرة تقريبا في اغلب المحافظات الايرانية. ثم ان ايران وروسيا، في هذه الحرب هناك تعاون روسي منتج مع ايران على الرغم من النفي الروسي لهذا التعاون. الحرب على ايران رغم التدمير الهائل لم تتنازل ايران، بل على العكس تحولت الى موقف اكثر تصلبا.. في وقت لم ينهار النظام ولم تنهار ايران الدولة والاقتصاد والجيش والحرس الثوري، في المقابل تأكل شعبية ترامب حتى من قبل مؤيديه من جماعة لنجعل امريكا عظيمة مرة اخرى.. مع ان هناك اصوات في الداخل الامريكي على صعيد الصحافة وعلى الصعد الأخرى وطيف واسع من الشعب الامريكي والشباب على وجه الخصوص، كما تقول الصحافة الامريكية والغربية او غيرهما؛ ترى في الحرب هي حرب لأغراض او اهداف اسرائيلية وليس امريكية، وهذا هو ما اظهرته الحرب من انها ليست من اجل مصالح امريكية، بل انها من اجل مصالح اسرائيل، في تأثيراتها الظاهرة على حياة الشعب الامريكي، وليس استراتيجية امريكا العميقة فمصالح اسرائيل وامريكا وحدة واحدة في تبادل تخادمي استراتيحي. عشية غزو واحتلال العراق تظاهر الملايين من الامريكيين ضد الغزو وفي كل مدن الاتحاد الاوروبي كما ارتفعت اصوات الاحرار في الصحافة الامريكية وفي الغرب الجماعي رافضه لهذا الغزو،لأنه لصالح مصالح اسرائيل ليس امريكا، لكن الغزو قامت به امريكا في وقته بغزو العراق واحتلاله. هذا هو ما يجعل قادة ايران او ما يجعل ثقتهم في الانتصار ثقة راسخة على ما يظهر من الردود الايرانية على هذا العدوان. من الخطأ تصور ترامب وكأنه مشتت وغير ثابت على موقف كما تصوره الصحافة سواء الغربية او الامريكية او الروسية، بل يعمل ضمن خطة ربما محكمة كما السمسار. ان هذه الحرب العدوانية ليست بعيدة ابدا عن الاستراتيجية الامريكية الاسرائيلية في المنطقة وفي العالم، بل هي في قلب هذه الاستراتيجية منطلقا واهدافا، إنما ربما هناك اختلاف ان وجد فهو في التوقيت وفي الاسلوب والطريقة وليس في اصلها اي اصل هذه الاستراتيجية. في اخر تصريح لترامب قال فيه ان هذه الحرب سوف تنتهي في اسبوعين او ثلاث، بعد ان حققت كل اهدافها وان دول الاتحاد الاوربي اي دول الناتو سنترك فتح مضيق هرمز لهم وان امريكا لا تحتاج له وحدد بريطانيا وفرنسا. ان هذه الاقوال الترامبية وكل اقوال الامريكيون سواء المتحدثة باسم البيت الابيض او المسؤولون في وزارة الدفاع او الخارجية في احتمال حد ربما يبلغ سقف اليقين ما هي الا للتضليل؛ لإعطاء فرصة للمفاجأة للتدخل البري في الجزر الايرانية في الخليج العربي وفي العمق الايراني في توقيت متزامن لإرباك واضطراب الرد الايراني او التصدي الايراني مع توفير غطاء جوي كثيف جدا، ربما يحدث هذا في الايام المقبلة والله اعلم.. ان هذه الحرب العدوانية اساسها هو انهاء برنامج ايران النووي والصاروخي في المعلن لهذه الاهداف إنما في الحقيقة وفي جوهر هذه السياسية العدوانية الامريكية الاسرائيلية تتعدى هذه الاهداف بمسافات ضوئية لحساب اهداف اخرى اكثر عمقا وشمولا وسعة ومدى تتجاوز النووي الايراني والصاروخي الايراني، بمساحات ضوئية من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى الصراع في المنطقة العربية وفي جوارها كجزء عضوي من الاول، الى اسيا الوسطى والى مناطق العالم الأخرى ضمن استراتيجية كونية امريكية اسرائيلية تلغي كل ما قيل ويقال من ان هذه الحرب هي حرب اسرائيل بأذرع امريكية ربما العكس هو الصحيح لجهة ان وجود اسرائيل بدءا لصالح اجندة امريكا والغرب الجماعي وهي الى الآن تمارس هذا الدور فهي هنا دولة الدور في المنطقة العربية وفي جوارها كما ان البعض من الانظمة العربية تمارس ذات الدور الاسرائيلي ولو اضعف كثيرا واقل كثيرا. ان امريكا ترامب من الصعوبة ان توقف هذه الحرب كما بدأتها كما قال العرب خرج بكفي حنين تعبير عن الفشل وهو فشل استراتيجي له تداعيات على امريكا كدولة عظمى لناحية صراعها مع القوى الدولية الأخرى الصين وروسيا في حلبة الصراع والمنافسة في ساحات صراع النفوذ في كل اركان العالم الذي لم يعد يتحكم فيه الاعلام التقليدي، بل يتحكم به؛ اعلام ثورة الاتصالات والمعلومات، ولا الاسلحة التقليدية وهنا لا اقصد اسلحة الفتك الشامل بل ان ما اقصده هو اسلحة رخيصة وفعالة وتدمر اسلحة الدمار عالية الكلفة. السؤال هنا هل يُوقف ترامب الحرب في الايام المقبلة؟ اشك شكا كبيرا جدا في ذلك. وهل تقود المفاوضات المرتقبة ان جرت الى اتفاق شامل؟ ايضا شكا كبيرا بل كبيرا جدا في ذلك. والله اعلم في كل ما تقدم وما لم يقال..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ينتصر ومن ينهزم..
- الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..
- كتاب المعلن والخفي
- سيناريو مرتقب في المقبل من الايام
- نتائج وتداعيات العدوان
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل
- النووي الايراني: تجاهان متناقضان
- الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:
- الصراع الايرني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي:
- فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية
- الصراع الايراني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي: صراع وجودي
- عند فم الطريق
- المواجهة المرتقبة او المفترضة:
- مجلس السلام الترامبي الامريكي: الظاهر منه والمخفي
- قراءة في رواية خبر اختطاف:
- اختطاف الرئيس الفنزويلي:
- قصف مقر بوتين لن يُوقف المفاوضات لحلها
- امريكا تتبنى عملة احياء ذاكرة البشرية...


المزيد.....




- -أتيلييه حكايات-.. قصص وذكريات سعودية تتحوّل إلى أزياء معاصر ...
- سبائك ذهب وأعمال فنية وهيكل ديناصور.. داخل الخزنة فائقة السر ...
- الجيش الإيراني يرد على خطاب ترامب وتهديده بإعادة إيران إلى - ...
- شاهد: صاروخ ناسا أرتيميس 2 ينطلق في مهمة تاريخية إلى القمر
- ترامب يُبدد آمال الهدنة: الضربات القادمة -شديدة للغاية-.. و- ...
- -أرتيميس 2-.. انطلاق أول رحلة بشرية نحو القمر منذ نصف قرن
- -اليونيفيل- - نهاية مأساوية لمهمة حفظ السلام الأممية في لبنا ...
- منصات التواصل.. عالم رقمي يرهق التوازن النفسي للطلاب
- بريطانيا تنظم اجتماعا افتراضيا مع ممثلي ثلاثين دولة بشأن أمن ...
- خبراء: خطاب ترمب الحربي لم يأت بجديد وهو مأزوم في الداخل


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة