أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/4















المزيد.....

إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/4


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 16:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس للبشرية ان تدرك ماهي في غمرته وعليه الان على الاطلاق، اولا من حيث اللحظة التاريخيه وطبيعتها التحولية العظمى، ثم على مستوى الادراكيه الضرورية لماهو حاصل وواقع، او في طور التشكل متجها الى مابعد، فالبشرية حتى اليوم لها تاريخ بدا بالتشكل مع اولى تبلورات الظاهرة المجتمعية قيما ومفاهيم ورؤى وجودية واساليب عيش، حكمتها اشتراطات واقعية واخرى عقلية مواكبه، وهذه ليست ولم تكن من دون غرضية تشكلية وهدف، اي انها ليست من دون مقصد يفترض ان تتجه نحوه بحصيلة التراكم والتجربه، بما ان المجتمعات والبشر هم كائنات حيه مرتهنه لقوانين كونيه، اي انهم بداهة في حال تصيّر وتغيّر منطويات، بناء لما مودع في كينونتهم وبين تضاعيفهم من محركات ومعطيات ناظمه لاشتراطات وجود في حال ترق كوني.
ولاينفي مثل هذه الاليه الاشتراطية المحتمه عدم مقاربتها، او العجز القصوري دون ادراك تفاصيلها ومنطوياتها كحقيقة، بما يدعولاعتبار ماهو حاصل للكائن البشري وللمجتمعات الحالية نهائي وابدي، مع اسقاط احتمالية استمرار مفاعيل ماسبق من تطورية تبدا من الخليه الاولى الى الكائن المنتصب على قائمتين والمتمتع ببدايات الحضور العقلي، بحيث لاتستبعد فرضية من نوع النظر للظاهرة المجتمعية باعتبارها محطة وحالة انتقال، ذاهبه الى مابعدها مثلها مثل ماكان سبقها واوصل الحياة اليها، ولايمكن هنا وبهذا الخصوص اهمال حقيقة اساسيه متعلقه بالعقل وحالته وممكناته في حينه، واذا كان مفترضا ان يبدا الظهوريعد اختفاء لمليارات السنين، كاملا ومتوفرا على كل الاسباب الضرورية التي تؤهله لادراك الظاهرة المجتمعية بما هي عليه ابتداء واحتمالية.
هذا مع ان مثل هذا الاعتقاد اقرب للبداهه ضمن نوع شروط وافتتاحية تجربه من نوع المجتمعية الجارية والتي تقع على العقل ابانها اخطر مناحي الفعل، بظل توقف التطور الجسدي، وبلوغ العضوالجسدي البشري قمه واخر ممكنات نموه، بما قد يجعل من توقع اكتمال قدرات العقل الاحتاطية التي تبقى كامنه غير مستعمله، امرا لاحقا لا حاضرا، ويخرج المسالة المجتمعية وكينونتها من نطاق الادراكية الانيه وقت التبلور المجتمعي، لتظل خارج الادراك العقلي، وهو ماقد ظل الكائن البشري يعاني من وطاته الى اليوم وبالاخص وتحديدا في موقع منه هو ارض مابين النهرين حيث التبلور البدئي المجتمعي الاول، ليظل هذا المكان من المعمورة من دون ادراكية ذاتيه على مدى تاريخه الاطول بين التواريخ، لان كينونة وبنية مجتمعيته بالذات وخصوصا، هي النمطية المجتمعية الجوهر والاساس مافوق الطاقة الاعقالية المتاحة، علما بانه وعنده تتعين وجهة ونهاية الظاهرة المجتمعية، ففي هذا الموضع من الكوكب الارضي وجدت ابتداء واساسا، ظاهر المجتمعية اللاارضوية الداله على المستقبل والمأل، والتي وجدت الظاهرة المجتمعية مصممه كي تبلغها.
وليست المجتمعات بلا قانون حاكم لوجودها، وديناميات تظل حاضرة وصولا بها الى ماهي مقدر لها ان تبلغه بالاصطراعية المستمرة والازدواج التكويني، وفي مقدمته وبؤرة حركته الاصطراعية التاريخيه الازدواجية المجتمعية في مابين النهرين وقانون "الدورات والانقطاعات" الناظم لوجدودها، والمتفق المتفاعل مع حركتها الذاهبة صعدا بعد ثلاث دورات وانقطاعين، تنتهي منحسرة في اخرهما هيمنه النمطية الارضوية وغلبتها المفهومية والوجودية الواقعية، بعد ان تتعدى وسيلة الانتاج مجال الفعل الجسدي العائد لليدوية الارضوية، ولا تعود الهيكلية المجتمعية المتناسبة مع هذا النوع من الانتاجية ممكنه، وهو ماتنتهي اليه تجربة الغرب مع الانقلاب الالي، وعموم ماتتمخض عنه من اعتقادات وتصورات ارضية محدوده من متبقيات المنظور اليدوي وترسباته جوهرا، تقف بالاله عند نطاق وحدود اولية من دون ادراك البعد النهائي للتحورية الآلية، تكنولوجيا انتاجيا اولا، بعد المصنعي الاول، الى مابعد ذلك من قفزة تكنولوجية عقلية.
وقتها تقع المفارقة بين البنى الارضوية المتبقية من الطور المنقضي، وبين نمطية عملية الانتقال اللاارضوي الحاله بانتظار الانقلابيه الادراكية العقلية، ساعة يعم العالم طور من الاختلال الشامل، فلا الكيانوية الوطنيه القومية وغيرها مما تكرس ابان الطور اليدوي عادت اليوم قابله للحياة، ولا مختلف الاستعارات الممكنه من رؤى قد يعثر عليها كاشارات، يظن انها قابلة للاستعمال اعتباطا كما الحال الامريكي الاسرائيلي الراهن، والسائر برغم كل تخبطاته الجنونية الى زوال، فلا اسرائيل ولا امريكا "الفكرة " والمجتمعية المفقسة خارج رحم التاريخ قابلان للحياة، وان استلهما متبقيات الابراهيمه (التي بلغت الختام في حينه مع النبي محمد ليبدا طور تعبيري لاارضوي اخر نهائي)، للاثنين وتوحدا عندها، او تصورا امكان او احتمالية تحويلها الى مشروع قابل للحياة في غير زمنه واوانه عبر الشرق الاوسط، ليتحول مايجري تخيله الى اتون كارثي بلا نتيجه ولا معنى، سوى ان يزيد البشرية تباعا الاقتراب من محطة الانهيار الفنائي.
فاذا ما وجد بهذه المناسبه موضع بموقع الاستهداف تهيئة لاسباب اقامه مشروع لااساس له ومتجاوز واقعا ماديا، ويكون بالمصادفة هو الاخر "ابراهيما" مؤسس على منظورمشترط ب" الغيبة" بخلفية امبراطورية هي كينونة وخاصية المكان مثل ايران، مع دلالة قول من قبيل " لقد حكم العرب والاتراك المنطقة بالاسلام فلماذا لايكون للفرس مثل هذا الدور واليوم؟"، علما بان مثل هذا المنحى قد وجدت له سابقة مع القرن السادس عشر بالصفوية التي ظلت تنافس العثمانيه، بينما ارض الرافدين تبدا التبلور في القرن ذاته في دورتها الثالثة التحولية النطقية المنتظرة الراهنه المستمرة من ارض سومر الحديثة مع ظهور "اتحاد قبائل المنتفك"، وهي دورة مابعد "غيبه"، ظلت تحكم العقل لان اشتراطات الواقع العراقي اللاارضوي الازدواجي وجدت متجاوزه للطاقة المتاحة للعقل في حينه والى اليوم، من قدرة على الادراك بانتظار انتهاء القصورية العقلية بازاء الظاهرة المجتمعية.
لاايران لها ان تفكر اليوم بمنطق الحروب الكيانية المتعارف عليها اذا تجاوزنا الوهم الساري مايزال، ولا امريكا واسرائيل، فالحاصل بالاحرى هو استنفاد لمتبقيات ونهايات زمن ماعاد قابلا للحياة، زمن الانتقال الى الطور الثاني العقلي من تاريخ الجنس البشري، وهذا اول ماعلى ايران ادراكه خصوصا وانها محادده للبلاد التي تحولت اليها مفهوميا ابراهيما ومن ثم شيعيا، وهنا سيكون لايران موقع يمكن التوقف عنده، اذا التفتت الى جارها العراق، بعيدا عن الحثالة التي تتعامل معها، وهي هنا بحاجة الى وثبة كبرى تاريخيه، فلقد انتهى زمن "الخميني" ودور الفقيه في "زمن الغيبه" التي شارفت على الانتهاء، وايران اليوم لابد ان تلد خميني اخر متناسب وموافق لقانون الانتقالية العقلية مافوق الكيانوية، ولا محل له ينظر نحوه بعيدا عن الصواريخ والمسيرات، الا محاذية اللاارضوي ونطقيته المتاخرة، وكما كان خامنئي يقول "نحن عراقيون فالتشيع عراقي"، صار واجيا اليوم ان يحضر من يقول ("نحن لاارضويون انتقاليون مع البؤرة العظمى الاصل، ارض مابين النهرين من "الجسدية " الى "العقل" ومن "الانسايوان" الى " الانسان")، وهنا يتحقق الانتصار على الذات والاخر المنتهي الصلاحية تاريخيا.
بدات النطقية الغائبة اللاارضوية بالاطلال مهما كانت اسباب الاغفال والتنكر الطبيعي بحكم وطاة الاعتياد الارضي واليدوي الطويل جدا الذي يحيط بحضورها، فهي مهما يكن قد وجدت اخيرا كنواة ستنبت في قلب العالم ابتداء من " كتاب العراق" ومابعده، بالتوازي مع ايقاع الانهيار الاعظم الارضوي، واشارات الاحتمالية الفنائية الحالة على الكوكب.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ا يران وحرب انقضاء -زمن الغيبه-/3
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2
- إيران وحرب إنقضاء -زمن الغيبه-
- حروب-آخرالزمان-.. ولا بيان؟
- -امبريالية الابراهيمه الزائفة- ووطاة الانقراض/ ملحق
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفه-ووطاة الانقراض(2/2)
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفة- ووطاة الانقراض(1/2)
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/5
- العراق مجتمعية مضاده للكيانيه الوطنيه وللدوله/4
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/3
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدولة/2
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1
- القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3
- القصور العقلي وشمولية الانهيار العراقي/2
- القصورالعقلي وشمولية الانهيارالعراقي/1
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6


المزيد.....




- إنقاذ كلبة بوردر كولي فُقدت بغابات نيوزيلندا بعد سقوط صاحبته ...
- نسخة من أغنية شهيرة لتامر حسني بمشاركة صوت نسائي مُولّد بالـ ...
- مصر تعدل مواعيد غلق المحال والمراكز التجارية لمدة أسبوع
- عمال آسيويون مهاجرون: هل تستحق وظائف الخليج مخاطر الحرب المم ...
- بعد تقرير عن تحرك عسكري في مضيق هرمز.. الإمارات تنفي نيتها ا ...
- نقص الوقود يسبب طوابير طويلة في محطات الوقود في جوهانسبرغ
- القضاء الفرنسي يرفض تسليم ابنة زين العابدين بن علي إلى السلط ...
- ما وراء التصريحات المتناقضة.. هل يمهّد ترامب لعملية برية ضد ...
- الحرب على إيران: هل استبقت الدول العربية تداعياتها؟
- أبـل: هـل سـتـركـب الـتـفـاحـة قـطار الـذكـاء الاصـطـنـاعي؟ ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/4