نهاد السكني
الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 16:48
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ملاحظة، إرفاق الصورة ضروري
https://files.fm/u/5y93gqfwfm
الأرامل في غزة بعد 7 اكتوبر
الإنفوجرافيك المرفق والمنشور عن وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، بما يحمله من أرقام عن الأرامل بعد حرب 2023، هو وثيقة رسمية بالغة الأهمية. ومع تقديرنا الكبير لجهود من عمل على جمع هذه البيانات، الا إننا ندعو إلى مراجعة ثانية للتأكد من الأرقام، ليس شكاً في القدرة أو النزاهة، بل حرصاً على الأمانة العلمية.
أما قرائتي كخبير في المعلوماتية الصحية ولغة الأرقام أؤكد ان نسبة الأرامل في غزة لم تتجاوز 2.35%، حسب الانفوجرافيك المرفق، وهي أقل من المعدلات العالمية (أكثر من 3%) الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة ذات الاختصاص والبنك الدولي، وأدنى بكثير من دول كبرى مثل أمريكا وبريطانيا ومصر حيث تتجاوز النسبة 6%.
- لكن هذه النسبة الصغيرة تخفي وراءها كارثة اجتماعية غير مسبوقة، لأن 85% من الأرامل، يعني معظم النساء، "لذلك اطلب اعادة التأكد من الأرقام" في غزة هن في سن الإنتاج (19–50 عاماً).
- اما عن الأرامل في الدول الكبرى التي ذكرتها، فنسبتها مرتبطة بالشيخوخة الطبيعية.
- و غزة طبعا نتيجة مقصودة بسبب الحرب وظروف قسرية، مما يعني أن المجتمع فقد طاقاته الحيوية في ذروة عطائها.
⚠️ هذا الاختلال الديموغرافي المفاجئ يعني أن عصب المجتمع الحيوي وقوته الضاربة تحولت في لحظة زمنية خاطفة من حالة الاستقرار الإنتاجي إلى حالة "الإعالة المنفردة" تحت ضغط الفقد، مما يضع النسيج الاجتماعي أمام استنزاف حاد لطاقاته الشابة وتحولٍ قسري في أدوارها التنموية.
وهنا بصفتي خبير بالارقام ارفع صرخة استغاثة قوية لحماية شعب من الضياع والتشرد، مع الإشارة إلى خطر التهجير القسري المستمر وفقدان الاستقرار الاجتماعي. إنها أمانة يجب أن تُقرأ بوعي، وأن تُحفظ كوثيقة تاريخية، وأن تُترجم إلى سياسات واستراتيجيات طويلة الأمد تعيد دمج هذه الفئة في قلب العملية التنموية.
#نهاد_السكني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟