أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور رفاعي اوغلو - هل يتجنى الاتحاد الاوروبي على تركيا ام انها فعلا لا تستحق الانضمام لها














المزيد.....

هل يتجنى الاتحاد الاوروبي على تركيا ام انها فعلا لا تستحق الانضمام لها


منصور رفاعي اوغلو

الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 09:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعد ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي أحد أطول المسلسلات السياسية في العصر الحديث؛ فمنذ تقديم أنقرة لطلب "الشركة" في عام 1959 وطلب العضوية الكاملة في 1987، لم تبارح المفاوضات مكانها بشكل جوهري. وبين اتهامات تركية لأوروبا بـ "التعنت" و"الخلفية الأيديولوجية"، وردود أوروبية تتمسك بـ "معايير كوبنهاجن"، يبرز التساؤل: هل يتجنى الاتحاد على تركيا، أم أن الأخيرة هي من تبتعد عن شروط النادي الأوروبي؟

1. وجهة النظر التركية: "نادي المسيحيين الموصد"
ترى أنقرة، والعديد من أنصارها، أن الرفض الأوروبي لا يتعلق بالديمقراطية أو الاقتصاد فحسب، بل بجذور أعمق تتلخص في النقاط التالية:

الخلفية الثقافية والدينية: يسود شعور في تركيا بأن الاتحاد الأوروبي "نادي مسيحي" يخشى اندماج 85 مليون مسلم في نسيجه، مما قد يغير الهوية الثقافية للقارة.

الثقل الديموغرافي: انضمام تركيا يعني أنها ستصبح الدولة الأكبر سكاناً في الاتحاد، مما يمنحها أكبر عدد من المقاعد في البرلمان الأوروبي وتأثيراً طاغياً في صنع القرار، وهو ما تخشاه القوى التقليدية مثل فرنسا وألمانيا.

ازدواجية المعايير: تقارن تركيا بين "التشدد" معها و"التساهل" مع دول شرق أوروبا التي انضمت سريعاً رغم مشاكلها الاقتصادية، أو حتى التعامل الحالي مع دول مثل أوكرانيا ومولدوفا.

2. وجهة النظر الأوروبية: "المعايير فوق كل اعتبار"
بالنسبة لبروكسل، العضوية ليست هبة سياسية بل استحقاق قانوني ومؤسساتي، وترى أن تركيا تعثرت في اختبارات حقيقية:

معايير كوبنهاجن: تشترط العضوية استقرار المؤسسات الضامنة للديمقراطية، سيادة القانون، وحقوق الإنسان. تقارير الاتحاد الأوروبي (وآخرها في 2025 و2026) تشير باستمرار إلى تراجع في حرية الصحافة واستقلالية القضاء، خاصة بعد تحول بعض إجراءات الطوارئ إلى قوانين دائمة.

الملف القبرصي: يمثل رفض تركيا الاعتراف بجمهورية قبرص (العضو في الاتحاد) عائقاً قانونياً لا يمكن تجاوزه، حيث لا يمكن للاتحاد قبول دولة لا تعترف بأحد أعضائه.

السياسة الخارجية: تزايدت الفجوة بين الأجندة التركية والأوروبية في ملفات شرق المتوسط، ليبيا، والعلاقات مع روسيا، مما جعل "التوافق الجيوسياسي" في أدنى مستوياته.

3. الواقع الحالي: من "العضوية" إلى "الشراكة الحذرة"
مع حلول عام 2026، يبدو أن الطرفين وصلا إلى قناعة ضمنية بأن العضوية الكاملة "مشروع مجمد". بدلاً من ذلك، نجد تحولاً نحو "الأجندة الإيجابية" التي تركز على:

تحديث الاتحاد الجمركي: لتعزيز التبادل التجاري.

ملف الهجرة: استمرار التعاون لمنع تدفق اللاجئين مقابل دعم مالي.

تسهيلات التأشيرة: محاولات تقليل القيود على دخول المواطنين الأتراك لشنغن دون إلغائها بالكامل.

الخلاصة
لا يمكن حسم الإجابة بـ "نعم" أو "لا" مطلقة؛ فالاتحاد الأوروبي يتجنى فعلياً حين يضع عوائق ثقافية غير معلنة، لكن تركيا أيضاً تمنح المعارضين "ذخيرة" قانونية وسياسية من خلال تراجعها عن المعايير الديمقراطية الأوروبية. القضية اليوم لم تعد "هل تستحق تركيا الانضمام؟" بل "هل ما زال الطرفان يرغبان في هذا الزواج أصلاً؟".



#منصور_رفاعي_اوغلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يدفع المعارضون الاتراك في اوروبا ثمن التقارب الاوروبي الت ...
- ثورة مرتقبة ضد حكم الجولاني في سوريا: هل ستدعم تركيا الجولان ...
- الأقليات داخل الثكنة التركية: حين تتحول الخدمة العسكرية إلى ...
- لماذا يمنع الجولاني الخمور في سوريا بينما يسمح بها “معلمه” أ ...
- تركيا: الكل يخاف منها، لا أحد يحبها كيف حوّلت السلطة الحالية ...
- من أدخل داعش إلى سوريا ومَن موّلها ودرّبها؟ بحث في الدور الت ...
- هل بدأ أحمد الشرع يسقط من عيون مناصريه؟
- لماذا تتعامل تركيا مع سوريا كمزرعة أبقار؟ وهل تُستخدم ذريعة ...
- بين الاستبداد الطائفي وفشل الإسلام السياسي: لماذا حُكم على ا ...
- هل دفعت المنطقة ثمناً يفوق قدرتها في إدارة قضية فلسطين؟
- لماذا يكره كثيرون الإخوان المسلمين؟ حين يتحول الدين من مرجعي ...
- ما مصير الحكم الإسلامي في سوريا في حال اختفاء أردوغان عن الم ...
- رغم الدعم الأمريكي والخليجي لتركيا، لماذا لا يزال الاقتصاد ا ...
- لماذا قتل الجيش التركي السوريين الهاربين لسنوات؟ عن نفاق أرد ...
- كيف أصبح السنّة المعتدلون أقلية في سوريا في ظل حكم السلفية ا ...
- مستقبل العلاقة التركية العربية في ظل العنصرية التركية
- ثنائية السلطة والدين في سوريا: هل ما زال هناك أمل بنجاحها أم ...
- مفارقة التقاطع: كيف تلتقي سياسات علمانية مع فاعلين جهاديين ر ...
- هل يمكن أن تتبدّل خريطة القلق الإقليمي؟ قراءة في موقع تركيا ...
- وحشية الجيش التركي ضد الغرباء هل هي عقدة نفسية أم حذر مبرر؟


المزيد.....




- رغم الضغوط الأمريكية.. روسيا تتدخل لدعم كوبا بناقلة نفط
- مسؤول إماراتي يؤكد ضرورة التزام جهود إعادة فتح مضيق هرمز بال ...
- ترامب: أدرس -بجدية- الانسحاب من الناتو.. ماذا قال عن موعد نه ...
- شماعة الماضي” وهدر الحاضر: هل تكفي المبررات الواهمة لإخفاء إ ...
- مليارات الدعم… حين تتحول السياسة الاجتماعية لحكومة اخنوش إلى ...
- حكومة أخنوش حولت برامج الدعم إلى بؤرة جديدة للريع لتسمين الل ...
- ثلاثة أمريكيين وكندي يتأهبون للانطلاق إلى مدار القمر من مركز ...
- معدن الكادميوم.. كيف تسلل إلى موائدنا؟
- روبلوكس تستعين بالذكاء الاصطناعي لمراقبة المحتوى وتحظر آلاف ...
- الطيران المدني الدولي يدين هجمات إيران على المنطقة


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور رفاعي اوغلو - هل يتجنى الاتحاد الاوروبي على تركيا ام انها فعلا لا تستحق الانضمام لها