أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - القواعد الأمريكية وحماية دول الخليج العربي














المزيد.....

القواعد الأمريكية وحماية دول الخليج العربي


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 08:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوجود العسكري الأمريكي في الوطن العربي ليس جديدا؛ فقبل احتلال العراق للكويت في الثاني من أغسطس 1990، كان هذا الوجود محدودا وتمركز بشكل رئيسي في صورة تسهيلات جوية وبحرية ووجود استشاري في دول الخليج لا سيما في السعودية والبحرين، لكن المنطقة شهدت خلال العقود الثلاثة الماضية التي تلت احتلال العراق للكويت انتشارا غير مسبوق للقواعد العسكرية الأمريكية في قطر والسعودية والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة والعراق والأردن وسوريا، وروجت الولايات المتحدة لهذا الوجود على انه يهدف لحماية تلك البلدان وضمان أمنها واستقرارها من خلال مساعدتها في مواجهة أعدائها، أو من سيشكلون خطرا عليها في المستقبل.
ولهذا اعتقدت الدول العربية المستضيفة لهذه القواعد، خاصة الخليجية منها، أن السماح بوجود هذه القواعد على أراضيها، وتحملها لمعظم نفقاتها سيجعلها في مأمن من الأخطار لأن واشنطن ستقف إلى جانبها في أي مواجهات تهدد حكامها وأمنها واستقرارها؛ لكن الواقع أثبت عكس ذلك تماما، إذ تبين أن هذه القواعد لم تؤد إلى حماية البلدان التي توجد فيها ولا الأنظمة التي سمحت بوجودها، بل أن الأنظمة نفسها أصبحت مطالبة بحماية القوات الأمريكية وقواعدها العسكرية!
الحرب على إيران تمثل بدون شك لحظة تاريخية فارقة في مسار الصراع المتشابك الأطراف والأهداف في المنطقة، حيث تتكشف فيها الحقائق والنوايا الاستعمارية الأمريكية والتوسعية الصهيونية التي كانت غائبة أو مغيبة عمدا عن الرأي العام العربي؛ أي إن هذه الحرب على إيران وما سبقها من حروب وجرائم واعتداءات إسرائيلية مدعومة أمريكيا على غزة ولبنان وسوريا واليمن أثبتت أن هذه القواعد تتحول إلى منصات عسكرية تمتلك أكثر أنواع الطائرات المقاتلة والأسلحة الفتاكة وتستخدم في مساعدة إسرائيل وأمريكا في شن هجمات ضد دول المنطقة. وعلى الرغم من نفي دول الخليج لدور القواعد الأمريكية في الحرب على إيران، إلا ان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كشف دورها الهام فيها وقدم الشكر لقادة دول الخليج بقوله " كانوا معنا بشكل وثيق وأريد أن أشكر السعودية ودول الخليج على عكس الناتو." فمن نصدق؟ ترمب أم قادة الخليج؟
ولهذا وبدلا من ان توفر هذه القواعد الحماية للدول المستضيفة، خاصة الخليجية أصبحت عبئا سياسيا واقتصاديا عليها؛ فمن الناحية السياسية فإن أغلبية شعوب المنطقة ترفض التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية، وتلوم حكامها على الإذعان للإرادة الأمريكية والتطبيع مع دولة الاحتلال؛ ومن الناحية الاقتصادية فإن دول الخليج ستخسر مبالغ طائلة بسبب تعطل تصدير النفط والغاز والنقل، وشراء المزيد من الأسلحة، أضف إلى ذلك كله ان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يريدها ان تدفع تكاليف حربه على إيران. فقد أفاد البيت الأبيض يوم الإثنين 30/3/2026 بأنه يبدي اهتماما كبيرا بإمكان مساهمة دول الخليج في تغطية نفقات الحرب ضد إيران. وفي هذا السياق قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت " أعتقد أن الرئيس مهتم جدا لدعوتهم (قادة دول الخليج) للقيام بذلك.. إنها فكرة أعلم أنه يتبناها، وأعتقد أنكم ستسمعون منه المزيد بشأنها."
القواعد الأمريكية لم تنشأ من أجل حماية دول الخليج والدول العربية الأخرى أو الدفاع عن شعوبها، وإنما أنشأت في سياق استراتيجية أوسع تهدف إلى حماية المصالح الأمريكية في المنطقة، وحماية اسرائيل وضمان تفوقها عسكريا على الدول العربية، وحماية الأنظمة العربية، والقضاء على المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية، والمساهمة في تمزيق الوطن العربي ومنع تقارب وتوحيد أقطاره، وابقائه في حالة من التبعية الأمنية والسياسية للولايات المتحدة وإسرائيل.
الشعوب الخليجية التي تحصل على حريتها، وحقها في المشاركة السياسية، ويتم تدريبها على حمل السلاح هي التي تحمي دولها وأمنها وليس القواعد الأمريكية! فالتاريخ أثبت أن الشعوب التي تتمسك بقضاياها العادلة، وتدافع عن أوطانها وسيادتها وكرامتها وثرواتها هي التي تحمي أوطانها وتصنع مستقبلها، أما الارتهان للقوى الخارجية فلن يجلب إلا التبعية والخنوع، ويهدد أمن ومستقبل الوطن والمواطنين!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران تدافع عن سيادتها ووحدتها وعن العالمين العربي والإسلامي
- اٌلأنظمة العربية والحرب على إيران وتدمير غزة!
- العدوان على إيران وأكاذيب حماية أمريكا لحلفائها العرب!
- زيارة مودي لتل أبيب: تحالف مع الإسرائيليين وتجاهل للفلسطينيي ...
- 19 دولة ترفض ضم الضفة دون اتخاذ إجراءات حقيقية ضد الاحتلال
- شهر رمضان وإيقاظ الأمة من سباتها
- ملفات إبستين: فضائح تكشف تورط قادة وشخصيات أمريكية وأوروبية ...
- قرارات إسرائيل الأخيرة لضم الضفة الغربية ومهزلة - التنديد وا ...
- الكويت: من الانفتاح إلى الانغلاق وسحب الجنسية
- - استراتيجية الدفاع القومي - الأمريكية الجديدة: تركيز على ال ...
- ما الذي قد يحدث لدول الخليج إذا انهار النظام الإيراني؟
- أحداث إيران: نفاق أمريكي أوروبي وصمت رسمي عربي
- اعتقال مادورو: بلطجة تتماشى مع شريعة الغاب الأمريكية
- تقسيم اليمن واستمرار انزلاق الوطن العربي إلى الهاوية
- تهديد ترمب لفنزويلا وأحلامه بإقامة امبراطورية أمريكية
- العرب والمسلمون الأمريكيون ودورهم في السياسة الأمريكية
- زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن ومشروع القرار الأمريكي للسلا ...
- فوز ممداني: صفعة لترمب وتحد لليمين الأمريكي والنفوذ الصهيوني
- التدخلات الأجنبية ومستقبل الوطن العربي
- هل ستستمر فرحة القادة العرب بخطة ترمب أم إنها ستفشل و- ينقلب ...


المزيد.....




- رغم الضغوط الأمريكية.. روسيا تتدخل لدعم كوبا بناقلة نفط
- مسؤول إماراتي يؤكد ضرورة التزام جهود إعادة فتح مضيق هرمز بال ...
- ترامب: أدرس -بجدية- الانسحاب من الناتو.. ماذا قال عن موعد نه ...
- شماعة الماضي” وهدر الحاضر: هل تكفي المبررات الواهمة لإخفاء إ ...
- مليارات الدعم… حين تتحول السياسة الاجتماعية لحكومة اخنوش إلى ...
- حكومة أخنوش حولت برامج الدعم إلى بؤرة جديدة للريع لتسمين الل ...
- ثلاثة أمريكيين وكندي يتأهبون للانطلاق إلى مدار القمر من مركز ...
- معدن الكادميوم.. كيف تسلل إلى موائدنا؟
- روبلوكس تستعين بالذكاء الاصطناعي لمراقبة المحتوى وتحظر آلاف ...
- الطيران المدني الدولي يدين هجمات إيران على المنطقة


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - القواعد الأمريكية وحماية دول الخليج العربي