أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - صراع النفوذ عدوان بلا حدود .. بلعبة كل يوم














المزيد.....

صراع النفوذ عدوان بلا حدود .. بلعبة كل يوم


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرب السمائية في الشرق الاوسط سارت تقتات على اهل الارض، تلون خطاها بوجبة قتال طاحن وعند منعطف ما تخدرها بجولة مفاوضات، جلها مخادعات متواصلة متكررة على طاولة محو القيّم الانسانية بنوبات ساخنة. وهكذا تتم لعبة كل يوم مطبعة شرورها على الناس، ولم تروضها حتى كثرة قوافل التوابيت التي كسبت لها قيمة، حيث ارتفعت اسعارها اي حالها حال اسعار النفط والذهب. هذا هو منتوج ادمغة قادة العدوان التي ابتعدت عن السلام ودخلت في عباب الخبل، ولم تسلم عقول البشرية من غلوائها فلا يمكن تميزه عن هذيان. وان المصابين بفقدان الصواب وبخاصة شيخ فرسان السطو على حرية الشعوب " ترامب " . فمن سرقة رئيس فنزولا جاء الى الشرق حالماً شطبه من الخارطة وجعله ولاية امريكية، او في احسن الاحوال خزان نفط احتياطي. يضمن له الانطلاق عن قرب لمقارعة روسيا والصين. وكوريا الشمالية.
جاء الشقي المعتدي متأبط شراً وحاملاً قاموسه الذي يفتقر الى الابجدية القانونية، مصحوباً بحلم امتلاك " شرق اوسط جديد " بذات الخيالات التي اعلن عنها حين وضع قدمه في البيت الابيض في دورته الحالية، تلك التي سطر فيها اسماء بلدان مستقلة حاسباً ايها املاكاً لاجداده، مثل كندا والمكسيك وبنما وكرينادا وغيرها، التي لم ينطق بها بعد لحين ابتلاعه اللقمة الدسمة العصية ايران. التي هي الاخرى مدت نفوذها في هذا الطرف او ذاك من الشرق، مما زاد من جشع وتحفز القوى الصهيونية الامريكية للمنازلة وانتزاع ما استحوذت عليه ايران، من خلال نفوذها المعنون والمحسوب بدقة.. في خلاصة الامر تشهد البشرية صراعاً للنفوذ يحلل العدوان ومهالك الحروب، دون اية مراعات لمصائر شعوب المنطقة. المغلوب على امرها والمجردة من شيء اسمه حقوق الانسان.
هيمن على مجريات هذه الحرب طابع المخاتلة والخداع المنظم والكذب المنمق من قبل الادارة الامريكية. حيث انها كلما وجدت عقدة ما و الطريق غير سالك عمدت على فتح بوابة " التفاوض الملغوم" .. وعندما تخفت حدة المواجهات وبها يتحقق مراد المعتدي تنطلق صواريخ الغدر على اشدها. وهكذا تتجدد لعبة كل يوم، اذ تكررت هذه الحالة ثلاث مرات ومن الغريب ان الجانب المغدور ايران تدرك تماماً ان عبارة التفاوض ما هي الا مزيد من الغدر الشرس، ولكنها سرعان ما تنغمس فيها دون ان تشترط الضمانات بعدم استمرار القصف وزيادة حد العدوان اثناء هدنة المفاوضات المزعومة. والعنصر البارز الاخر في لغة المعتدي هو استخدام نمط الترهيب والادعاء والايحاء بان الامر قد حسم بانهيار الجانب المعتدى عليه.. بغية صنع الاحباط يساعده في ذلك جل الاعلام الغربي وتوابعه.
ومن المواخذات على ايران يصدر منها شيء فوق العادة، فهي ما انفكت عن المناداة بضرورة التضامن معها لرد العدوان، الا انها هي التي تعمل على زيادة نشر الاذى على بعض جيرانها في المنطقة حتى من اصدقائها المقربين، مما يفعل حسابات ليست في صالحها، لان ذلك يزيد بالضرورة من خصوماتها.. ان لم نقل زيادة رقعة اعدائها، وبالتالي تقليص مساحة التضامن معها، ان قصف بلدان الجوار حسب رأي ايران يستهدف المصالح الامريكية، فهل تعلم ان حقيقة تلك المصالح هي تخص بلدان الجوار باغلبها، وليست مصالح مطلقة الملكية للولايات الامريكية. ومما يستخلص من افق الحرب الذي كاد يكون مرئياً مجسماً الى حد ما، بان النهاية تتلخص بانهزام احد الاطراف، بعد اختلال توازن القوى لصالح احدهما في الساحة، وليس على ضخامة امتلاك القوة انما على قوة المطاولة. نتمنى انهيار وهزيمة العدوان وسلامة شعوب المنطقة.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رهانات الحرب تفقد جدواها .. وبدايتها تعلن نهايتها
- توهان الاطار التنسيقي في غمرة طوق النار الامريكي
- تسابقت السيناريوهات المتوقعة لتفكيك ازمة الحرب .. ولمن الغلب ...
- عنوانها سياسات وجوهرها مخاتلات مريبة
- وجب التضامن مع الشجعان .. مادورا في قبضة القرصان
- استعصاء في اختيار الرئيس ومرونة في تفكيك المنفلت ب - بسلطان ...
- بعد الانتخابات البرلماني العراقية .. تمخض بُعدان
- فتشوا عن الاسباب غير المرئية في عدم نجاح القوى المدنية انتخا ...
- الفرز الطبقي في عراق اليوم.. مجسماً حتى بالدعاية الانتخابية
- سلاح المبعوثين الامريكان .. سلاح احتقار واستصغار وعجرفة
- في العراق : طبخ الحصا السياسي لن يشبع البطون الخاوية
- زوبعة الانتخابات البرلمانية .. تعتم رياح التغيير في العراق
- بدء اشتداد خريف النظام السياسي العراقي .. بدء اشتداد مرحلة ا ...
- لمن ستقرع الاجراس في غد عراقنا المآزوم ..؟
- فوبيا السقوط .. اشلت النهج السياسي المشخوط
- - تحالف البديل - عنوان رائد ومضمون واعد تحفه المضادات
- ( الثلث المُعطل ) غدا يعطل ذاته والعهدة على اربابه
- وخزة في خاصرة الحكومة .. لانها شظية مارقة للفعل المنفلت
- هل بالآمال المحبوسة نحقق التغيير .. ام بنفح من ثورة 14 تموز ...
- في كل منعطف خلاف .. والعراق تحت رحمة النداف


المزيد.....




- ما حقيقة فيديو -تدمير البحرية الأمريكية لزورق إيراني في مضيق ...
- ألمانيا ـ سعي ميرتس لإعادة 80% من السوريين.. بين الواقع والم ...
- تـرامـب: سـقـوط الـنـظـام الإيـرانـي حـقـيـقـة أم وهـم؟
- البيت الأبيض: محادثات إيران تحرز تقدما والسفن ستعبر مضيق هرم ...
- محلل إسرائيلي: عنف المستوطنين يقوّض مكانتنا الدولية
- ما الذي تعلمته إيران من غزو العراق عام 2003؟
- من الجلابية الصعيدية إلى المراكب النيلية.. افتتاح استثنائي ي ...
- اليونيفيل: مقتل جنديين من قواتنا في انفجار بجنوب لبنان
- ميرتس يطرح إعادة 80% من السوريين في 3 سنوات والشرع يقدّم مقا ...
- -سطو ليلي- بمباركة برلمانية.. أسرار أضخم ميزانية في تاريخ إس ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - صراع النفوذ عدوان بلا حدود .. بلعبة كل يوم