أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - الشيطنة بين عالمي الجن والإنس- الرحمن















المزيد.....

الشيطنة بين عالمي الجن والإنس- الرحمن


طلعت خيري

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 10:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ظهرت عبادة الجن في الحقبة التاريخية الثانية تحديدا في قوم عاد،اشتقت مفاهيمها الاعتقادية من حديث الله مع الملائكة وإبليس ،على اعتقاد ان خلق الجن أفضل من خلق ادم وفقا للأقدمية الوجودية ،التي فسرت ان الله خلق الجن أولا ، للاستعانة به في خلق السماوات والأرض ،ان خلق ادم من طين أثار جدالا بين الله وبين إبليس انتهى بإعراضه عن السجود لأدم ،على اعتقاد ان النار أفضل من الطين ، ونظرا لعدم وجود الجن على الأرض ، ادعى شيطان الإنس ان الجن مخلوق سماوي يستقر في الأقطار البعيدة كالسماوات والبحار ، ظهرت عبادة الجن أيضا بعد موت سليمان ، وانهيار المملكة السبئية وشتات سكانها الى مناطق العربية حيث تمركز اغلبهم في شبه جزيرة العرب تحديدا في مكة والمدينة ، تستمد عبادة الجن أفكارها الاعتقادية من تراث النبي سليمان المحرف الى خرافات الريح والجن المسخر لقضاء احتياجات الناس المعيشية والأعمال الحرفية والأنشطة الاقتصادية المختلفة ، إذن عبادة الجن عبادة ظنية اعتقاديه انغلاقية منطوية على الأهواء والملذات الشخصية تتسم باللاوعي الفكري ، ولأنها لم تحضا بكتاب منزل من الله ،جعل الله القران كتابها ، جاء ذكرها في سورة الرحمن

الرحمن اسم من أسماء الله الحسنى تداوله المشركون العرب للاستدلال على بناته ، قال الله وَقَالُوا لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ، الرحمن علم القران ، علم الله الوحي على القران ، ثم علمه الوحي لمحمد ، ثم ألقاه محمد على مسامع الناس ، تعلم القران دعوة حضارية شجعت المجتمع المكي الأمي على تعلم القراءة والكتابة ، خَلَقَ الإنسان لا خالق غير الله وأي مادة تدخل في خلق الإنسان غير التراب والطين لا صحة لها ، علمه البيان علم البيان العقائدي هو علم أعاد للبشرية وعيها الديني بعد خلاصها من الأفكار الطائفية والوثنية والظنية والسياسية ، والشمس والقمر بحسبان ، التقويم الشمسي والقمري يجعلان الفرد بحسبة ذهنية ضمن حسابات الذاكرة الفطنة لارتباط حياة الإنسان بالزمن ، والنجم والشجر يسجدان ، النجم شجيرات ليس لها ساق تنموا وتمتد بشكل أفقي على سطح الأرض ، عكس الشجر الذي ينموا بشكل عامودي ، والسماء رفعها ووضع الميزان ، الميزان وحدة وزن المادة ، إلا تطغوا في الميزان الطغيان هو النقص المفرط بالوزن أو الكمية أو الحجم أو الكثافة ، وأقيموا الوزن بالقسط بالعدل الذي يحفظ للناس أشيائهم من البخس ، ولا تخسروا الميزان ، التلاعب بوحدات الوزن كاقتطاع جزء من وحدة قياس للتقليل من الكمية الحقيقية ، أو التلاعب بنوعية المواد كخلط الرديء بالجيد وبيعه كجيد ، والأرض وضعها للانام ، وضعها جاءت من التواضع أي جعل الله كل شيء على الأرض متواضع سهل الحصول عليه وخاصة مصادر غذاء الكائن الحي فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام ، الاكمام عناقيد التمر المتدلية الى الأسفل ككم القميص، والحب ذو العصف والريحان الحب هي الحبوب التي لا يمكن استهلاكها إلا بعد تنقيتها من مخلفات الزرع ، أما الريحان هي حبوب التوابل بكل أنواعها

الرَّحْمَنُ{1} عَلَّمَ الْقُرْآنَ{2} خَلَقَ الْإِنسَانَ{3} عَلَّمَهُ الْبَيَانَ{4} الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ{5} وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ{6} وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ{7} أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ{8} وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ{9} وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ{10} فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ{11} وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ{12} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{13}

للجن دعاة نقلوا ما انزل الله من الوحي الى عالمهم ، وهذا ما صرح به التنزيل لمحمد في سورة الجن ،قال الله قل يا محمد ، قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً{1} يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً{2} وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً{3} وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً{4} وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً{5} وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً{6} وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً{7} نستنتج من الآيات ان الجن يسمع حديث الإنس ، لكن الإنس لا يسمع حديث الجن ، والدليل ان محمد من الإنس لم يسمع ما قاله الجن من قران ، بينما الجن سمع ما ألقى محمد على مسامع الناس من قران ، بما ان الجن يسمع ما يقوله الإنس إذن شياطين الجن نقلوا لعالمهم ما أنتجه شياطين الإنس من أفكار مغيبة للإيمان بالله واليوم الأخر، لذا ردت سورة الرحمن على الأباطيل التي روجها شياطين الإنس لتضليل عالمي الجن والإنس ، ولقد استفسر التنزيل بصيغة المثنى عن سبب تكذيب الجن والإنس لما انزل الله ، قال الله فبأي آلاء ربكما تكذبان، هذا يعني ان الجن والإنس متفقون على تكذيب وحدانية الخالق وغيبية البعث والنشور الأخروي ، سبب الاتفاق هو ادعاء شياطين الإنس بان لا فرق بين الجن والإنس كلاهما خلق من نار ، حيث أجاز الادعاء للأنس عبادة الجن ، كما أجاز للجن عبادة شياطين الإنس والجن ، صحح التنزيل الاعتقاد مبينا مادة كل منهما ، قال الله خلق الإنسان من صلصال كالفخار ،الصلصال هو الطين الممزوج جيدا المعد للفخر بالنار، فالتشبيه وقع على الطين وليس على حالة الفخر ، من كلمة فخار وقع الاشتباه في خلق الإنس والجن من النار ، إما خلق الجن فعلا كان من النار قال الله وخلق الجان من مارج من نار ، مارج النار السموم ، قال الله في موضع أخر {وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ }

ونظرا لعدم وجود لعالم الجن على الأرض ، ادعى شياطين الإنس وجوده في الأقطار البعيدة كالسماوات والبحار ، وله تأثير مادي على شروق الشمس وغروبها وكذلك على القمر، كذب التنزيل ادعائهم قائلا رب المشرقين ورب المغربين ، ولتحقيق المنافع الاقتصادية للكهنة ورجال الدين من عوائد الصيد البحري ، ادعى شياطين الإنس ان للجن دور في فصل البحر المالح عن البحر العذب ،علما ان الفاصل بينهما طبيعي ناتج عن اختلاف فيزيائي ما بين المياه المالحة والمياه العذبة ، قال الله مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان ،البرزخ حاجز من الكثافة يمنع اختلاطهما ،ادعى شياطين الإنس ان الجن فصل بين البحرين ليسخر صيد اللؤلؤ والمرجان كذب الله ادعائهم ، قائلا مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ، ادعى شياطين الإنس ان الجن سخر الريح لدفع قوارب الصيد والسفن الشراعية في البحر، رد التنزيل على ادعائهم ، قائلا له أي لله الجوار مفردها جارية كل ما يجري على سطح الماء له الجوار المنشآت في البحر كالأعلام مفردها علامة أشرعتها كأعلام فوق سطح الماء ،ادعى شياطين الإنس ان الجن لا يمر بحالة الموت والفناء رد التنزيل على ادعائهم ، قائلا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ، علق شياطين الإنس الشؤون اليومية للناس على تدبير الجن ، مستنبطين أكاذيبهم من خرافات الجن المسخر لسليمان وما أنجزوا له من أعمال حرفية كالمحاريب والتماثيل والبناء والغوص ، وبناءا على ذلك التسخير المحرف جعل شياطين الإنس للجن تدخل في مفاصل الحياة العامة صحح التنزيل الاعتقاد قائلا ، يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ، شأن الله من شؤون الناس المتجددة لاسيما هو الذي سخر المنافع والمصالح والأعمال لإنتاج الشؤون ومن ثم استهلاكها لسد النقص وإكمال الاحتياجات

خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ{14} وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ{15} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{16} رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ{17} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{18} مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ{19} بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ{20} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{21} يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ{22} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{23} وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ{24} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{25} كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ{26} وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ{27} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{28} يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ{29} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{30}



#طلعت_خيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن كتاب لكل الديانات والاعتقادات - القمر
- الثالوث الكوني وانعدام الادكار التوعوي - القمر
- إيديولوجيا الاعتقادات ، فوبيا نجم الشعرى - النجم
- ترامب ممسوح من يسوع المسيح لشن الحرب على إيران
- الثالوث الذكوري والثالوث الأنثوي - النجم
- نجم الشعرى وواقعية الوحي - النجم
- دراماتيكية العالم الأخر والبعث والنشور- الطور
- الطائفة الطورية واركيولوجيا الجبل - الطور
- إطعام الله دراماتيكية اعتقاد كوني - الذاريات
- البرجوازية الريفية واله الزراعة - الذاريات
- كوسمولوجيا اله الزراعة - الذاريات
- الرأسمالية الوثنية وفوبيا دراما الوطأة - ق
- ايدولوجيا زخم الأفكار المضادة - ق
- فنزويلا في قلب التحوّل النسقي للنظام الدولي
- الرأسمالية الوثنية والشيطنة الإبراهيمية - ق
- الدوغمائية وسيكولوجية الظن والتجسس - الحجرات
- سوسيولوجيا الفتن والمشاكل الاجتماعية - الحجرات
- الفتح نهاية النفوذ الفارسي والروماني - الفتح
- الفتح نهاية الجيو- وثنية الرأسمالية - الفتح
- الفتح نهاية التحالف المكي الرأسمالي - الفتح


المزيد.....




- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...
- استشهاد قائد القوات البحرية في حرس الثورة الاسلامية متأثرًا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - الشيطنة بين عالمي الجن والإنس- الرحمن