أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - ا يران وحرب انقضاء -زمن الغيبه-/3















المزيد.....

ا يران وحرب انقضاء -زمن الغيبه-/3


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 16:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تملك امريكا واوربا كل شيء مطلوب لاجل حيازة الانتصار في الحروب بظل امتياز صار محسوما منذ الحرب العالميه الثانيه لصالح الكيانيه المفقسة خارج رحم التاريخ، ومع وجود قوى اخرى على مستوى المعمورة تتمتع بقدرات احترابيه تضاهي الامريكيه والاوربيه مثل روسيا والصين، وهما متبقيات من الانشطار الغربي الالي بين الموضع الطبقي الذي انبجست فيه الاله، والشرق المحاذي لاوربا وفي طليعته روسيا، وماقد قد وجد من ديناميات آليه مقابله قابلة للاتباع باشتراطات تكوينيه مجتمعية مختلفه، "غير طبقية" حصرا، وهنا يضيع النظر مابين المفهوم السائد عن الالة و الطبقة كما كرسها التوهم الغربي، وهل الحاصل هو انقلاب آلي يمكن ان يكون متعدد الصيغ بحسب البنيه المجتمعية، ام ان الانتقال الالي شرطه الانقلاب البرجوازي الراسمالي حكما؟
وليس ماقد سبق ذكره من قبيل الملاحظة العابره، بقدر ماهي جوهر واساس مايزال، وهو مستمر في تعميم حالة من البداهية المنافيه للحقيقة، وواحده من اهم الموضوعات التي دأب الغرب مصرا على تعميمها لاسباب لاعلاقة لها بالعلم او المعرفه بذاتهما اكثر مما بالمصلحة والنزوع الى التسيد، على تهافتها المريع، فالحاصل حكما هو ان العالم بدا الانتقال مع القرن السابع عشر نحو الاله ضمن مجتمعية طبقية بذاتها، الامر الذي لم يثبت بالتجربة انه ملزم ويجبر بقية المجتمعات على التحول الى طبقية هي الاخرى كشرط لكي تصير "آلية"، فهي يمكن بناء لنوع بنيتها ان تصير " اشتراكية بالفكرة ونوع الفئات الاجتماعية المستجدة الظهور" كما الحال في روسيا والصين كمثال اعلى مستمر الحضور والفعالية، وهو مايجوز تطبيقه على بقية المجتمعات، وصولا الى المجتمعمية المولودة اصلا مع الالة، بلا تاريخ مجتمعي، بما يجعلها مجتمعية آلية ولادة حصرا لتغدو هي محور وراس حربة وقيادة عالم الالة المتصدر على مستوى الكوكب، بلا طبقات اصلا وبالارتكاز الى "الفكرة" المستعارة من عالم اخر بعيد في القدم والنوع.
لم يعد ممكنا بعد اليوم مواصلة النظر الى التاريخ وحركته والمجتمعات وكينونتها والاليات الناظمة لسيرورتها من دون اماطة اللثام عن القصورية العقلية الكبرى التي ظلت وماتزال الى الساعه مهيمنه على الرؤية البشرية للظاهرة المجتمعية، تلك هي خاصية "الازدواج المجتمعي" كما وجدت ابتداء في ارض مابين النهرين، حيث التبلور الاول للظاهرة المجتمعية، وهو مالم يكن العقل يملك في حينه والى الساعة، القدرة على اكتشافه مثلما كان حاصلا كمظهر متاخر مع ظاهرة "الازدواج الجزئي الطبقي" الذي جرى التعرف عليه مؤخرا منذ القرن التاسع عشر في اوربا، بغض النظر عما قد ميز الاكتشاف المذكور من ميل الى التعميم واعتماد " قوانين الصراع" الطبقية كقاعدة قابله للتعميم، وهو نزوع من بين اجمالي نزوعات اوربا الحديثة الى اعتبار ماحاصل بين ظهرانيها بفعل الانقلاب الالي قمة ونهائية عليا على المستويات كافة، وهي ميزة يمكن تفهمها من منطلق استمرار فعل ووطاة ماقبلها، مع مرحلية اللحظة ضمن مسار مايزال في لحظة افتتاح لم تكتمل مقوماته بعد.
ومع ذلك فان تلك النقيصة المتوقعه في المنظور الماركسي الطبقي خصوصا، لاتمنع الانتباه لجوانب هامه ميزتها وكانت من في صلب بنيتها، وبالذات منها رهن العملية المجتمعية الطبقية المفترضة الى "القانون"، وتحويل التاريخ المجتمعي الى ماعرف ب "العلم" مكان الاطلاق التخيلي والعشوائي، او "الماورائي"، وذلك اقصر واعلى ماكان ممكنا بناء لمنظور اخر اعلى هو قمة الممكن العقلي "الارضي" الذي يبقي المجتمعية في موضعها، بغض النظر عن مايطرا عليها افتراضا من انقلاب على مستوى العلاقات وتوزيع الثروة، الامر المتناقض مع الحقيقة الازدواجية المجتمعية الذاهبة لمافوق المجتمعية، والتي يعمل القانون الناظم لحركتها على الذهاب بها من البداية الى مابعدها، بناء على حضور وفعالية ازدواج اخر سابق على المجتمعية، يخص الكائن الحي البشري، هو ازدواج الكينونه البشرية( عقل/ جسد) التي تحيلنا الى قصورية نظرية كبرى حديثة اخرى، هي نظرية دارون التطورية النشوئية الارضوية هي الاخرى والتي لاترى الا " الجسد" مكرس الاحادية في الخلية المجتمعية، مع اعتماده كهدف نهائي، من دون الانتباه الى كون عملية الارتقاء هي عملية "عقلية"، الجسد فيها عنصر حامل ومؤقت تنتهي ضرورته مع بدايات ظهور العقل، مع الوقوف على قائمتين واستعمال اليدين، حين يصل الجسد قمة ونهاية تطوره وكمال اعضائه كما يقرر دارون نفسه، بينما يستمر العقل في حال تطورمع مايعنيه ذلك من حتمية الانفصال.
وليس ثمة من شك بان افظع اشكال التردي العقلي البشري هو ذلك الذي ذهب الى تكريس الاحادية المجتمعية باسم "العلم"، وفي المقدمه اخر العلوم المعروف ب "علم الاجتماع" ذهابا الى "المادية التاريخيه" قمة وكمال المنظور الاحادي المغلف بالازدواج والاصطراعية الطبقية، وياتي ماتقدم من قبيل الاستكمال فوق العادة للمنظور الارضي اليدوي الذي استمر غالبا وسائدا قبل ظهور الالة، مع كل توهماته عن التاريخ وحركته، ومسارات الوجود ومجمل الحقائق الناظمه لديناميته ومنتهياته، ابتداء من تكريس مفهوم "الحضاروية" كمنطلق واساس بدئي ثابت، وهو مالايزال ساريا الى اليوم، مع ان من ابسط مايمكن ان يستوجبه العلم او النظر الى الاشياء بعمقها والجوهر، مسالة "الازدواج" كحقيقة شامله كونيه لاوجود للاشياء والموجودات من دونها بما هي حقيقة حيه، متحولة لاثابته واحادية ميته.
وقد يقال هنا بان اكتشاف الطبقات واصطراعها كاف لاحضار مثل هذه الضرورة وهو ماقد جرى التنويه به من دون انتباه لجانب هو الاساس الفاصل الذي معه يتحقق التعامل مع الضرورة الازدواجيه، بالانتقال من الجزئية "الطبقية" الى الظاهر "المجتمعية" ككل، بحيث نتعرف على ميدان، او فرع من فروع البحث الاجتماعي همه الوصول الى مايدل على الازدواجية بصيغتها المجتمعية، وربما يكون، لابل من المفترض الاقرب للاشتراطات البحثية ان يكون التبلور الابتداء المجتمعي كما تبلور في ارض مابين النهرين، هو مادة البحث الواجب النظر في منطوياتها مع المقارنه الواجبة في التبلور النهري المرافق في الموضع ذاته من المعمورة ارض النيل وخاصيته الارضوية الفاقعه.
ان تاريخ المجتمعات البشرية هو تاريخ الازدواج، ودينامياته السائرة من المجتمعية الجسدية الى العقلية، بؤرتها ارض الرافدين، ومظهر ازدواجيته الاولى الكبرى، التعبيريه النبوية اللاارضوية الابراهيمه التي تكرس الازدواج على مستوى المعمورة، لتعود في دورة ثانيه بعد السومرية البابلية الابراهيمه، الى الدورة الثانيه فتهيء اسباب الانتقال من اليدوية عامل تكريس الارضوية، الى الاله على الطرف الارضي الاوربي الاعلى ديناميات ضمن صنفه، بفعل ازدواجه الطبقي، هذا بينما يتكرر وقتها العجز عن التحقق، والانقلاب المنتظر من المجتمعية الارضية الى مابعدها، والى ماقد صممت الكينونة مابين النهرينيه اللاارضوية الازدواجية كي تبلغه، مايوجب في حينه اطلاق رؤيته الكونيه الثانيه بوعد " المهدوية" والانتظار الباقي ساريا لحين توفر الاسباب المادية والاعقالية الضرورية، التي ظلت الى اليوم فوق ممكنات الادراكية العقلية، بانتظار المرور بالمحطة التمهيدية الاولى المحكومه لمتبقيات الارضوية اوربيا ثم امريكيا، وهو ماقد شارفت اسبابه على الانطفاء والزوال.
البشرية سائرة الى الانقلاب الاعظم، والغرب انتهى، وهو على مشارف الزوال، بمعنى ان "زمن الانتظار" قد ختم مع ختام التوهمية الغربيه، وان ارض الرافدين قد صارت مهياة لادراك سرها الاعظم المغفل الى الساعه.. اي ان البشر قد اصبحوا بعد اليوم في زمن ما"لاعين رات ولا اذن سمعت".. فالى اين ياترى؟ والى ماذا؟ وكيف؟!!!!
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2
- إيران وحرب إنقضاء -زمن الغيبه-
- حروب-آخرالزمان-.. ولا بيان؟
- -امبريالية الابراهيمه الزائفة- ووطاة الانقراض/ ملحق
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفه-ووطاة الانقراض(2/2)
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفة- ووطاة الانقراض(1/2)
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/5
- العراق مجتمعية مضاده للكيانيه الوطنيه وللدوله/4
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/3
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدولة/2
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1
- القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3
- القصور العقلي وشمولية الانهيار العراقي/2
- القصورالعقلي وشمولية الانهيارالعراقي/1
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5


المزيد.....




- لقاء رباعي في إسلام آباد لبحث الحرب في الشرق الأوسط.. هل تنج ...
- رغم انتهاء مهلة الخارجية.. السفير الإيراني -لن يغادر لبنان ن ...
- الحقيقة لا تحجبها الفيالق المستأجرة
- محادثات رباعية في باكستان تبحث سبل إنهاء حرب إيران
- وزراء الخارجية العرب يجمعون على ترشيح الدبلوماسي المصري نبيل ...
- إيران توسّع هجماتها على دول الخليج والاتحاد الأوروبي يعلن تض ...
- بنك أمريكي يدفع 72.5 مليون دولار لتسوية دعوى مرتبطة بملفات إ ...
- لماذا يُعَد استهداف مصنع أداما ضربة موجعة لإسرائيل؟
- بغداد بين الفصائل وواشنطن.. هل يجازف العراق بمواجهة داخلية؟ ...
- زعيم الجمهوريين لا يستبعد دخول قوات برية أميركية لإيران


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - ا يران وحرب انقضاء -زمن الغيبه-/3