أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - تمديدات المأفون ترامب تقول لا اتفاق ناضج،ولا حرب مضمونة النتائج















المزيد.....

تمديدات المأفون ترامب تقول لا اتفاق ناضج،ولا حرب مضمونة النتائج


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 14:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمديدات المأفون ترامب تقول
لا اتفاق ناضج،ولا حرب مضمونة النتائج
بقلم :- راسم عبيدات

المأزق الذي وضع فيه ترامب نفسه، بعدم القدرة على الحسم،وصعوبة الإختيار ما بين ارضاء اسرائيل وتهدئة أسواق الطاقة والأسواق المالية،جعله عالق في خياراته الصعبة،ويبني أوهام على تعظيم مناخات التقدم وانجازات وهمية،و"تنازلات مهمة" متخيلة من ايران،وأنها قدمت له هدية ثمينة،السماح بمرور عشر سفن محملة بالنفط،وأن هناك مفاوضات تجري وتسير بشكل جيد جداً،وهذه الأكاذيب والفهلوية والبهلوانية الترامبية ردت عليها ايران بالقول، بأنها فقط سمحت لسفن دول صديقة بعبور مضيق هرمز، بعد الإتفاق مع السلطات الإيرانية،وأنه هناك رسائل وشروط أمريكية (15) نقلت لطهران عبر باكستان،ولكن ايران اعتبرتها شروط احادية الجانب،وهناك فجوة كبيرة ،ما بين مطالبها،وبين هذه الشروط المرفوضة.

من التمديد من مهلة اليومين الى مهلة الخمس أيام،ومهلة العشر الأيام،والتي يستخدم فيها نفس اللغة، بأنه سيحول ايران الى جحيم وسيسودها الظلام،حيث سيجري استهداف بنيتها من محطات الطاقة ومحطات الكهرباء،وبنى الإقتصادية والصناعية،ما لم تقوم ايران بفتح مضيق هرمز.

تلك التهديدات والعنتريات والبهلوانيات الترامبية، والتي يبدو بأنها لعبة شراء الوقت،من أجل الوصول الى لحظة الإختيار الصعب،ما بين انفجار كبير سيكون له تداعيات عسكرية وسياسية،وينذر بخروج المواجهة عن السيطرة، نحو حرب تتوسع جبهاتها،وبين تسوية سياسية تهدء اسواق الطاقة والأسواق المالية،ولكن بخسارات سياسية ومعنوية، تسوية أقل ما جرى بيعه لإٍسرائيل والداخل الأمريكي من صورة نصر.

لا تبدو مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة انعطافة تفاوضية بقدر ما تبدو اعترافًا جديدًا بأن التهديد الذي أطلقه لا يستطيع تنفيذه بالسقف الذي رسمه لنفسه. الوقائع المتوافرة حتى مساء الخميس 26 آذار/مارس 2026 تقول إن ترامب أعلن وقفًا مؤقتًا لضرب منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام، وقال إن المحادثات «تسير بصورة جيدة جدًا»، بينما نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير أن المقترح الأميركي المؤلف من 15 نقطة عُدَّ في طهران «أحادي الجانب وغير عادل»، وأن الدبلوماسية لم تنتهِ لكن الهوة الجوهرية ما زالت قائمة. قبل ذلك بيومين كان ترامب يتحدث أيضًا عن «تقدم» وعن «تنازل مهم» يسعى إليه، بما يعني أن رواية البيت الأبيض تقوم على تضخيم مناخ التقدم، فيما الرواية الإيرانية لا تزال تتحدث عن عرض منحاز لا يلبّي المطالب الأساسية. هذا التناقض وحده التفسير للارتباك حيث يبدو أن الأساس هو سعي واشنطن لنيل مهلة جديدة كي تؤخر لحظة الاختيار الصعب بين حرب أعلى كلفة وبين تسوية أدنى من الوعود التي بيعت لـ”إسرائيل” والرأي العام الأميركي.

العديد من المصادر التي تتابع مسار الحرب والتفاوض تضع الأمور بين عدة احتمالات، الاحتمال الأول هو تمديد إضافي مقنّع تحت عنوان استمرار البحث، لأن الإدارة الأميركية لا تملك ضمانة بأن أي تصعيد جديد سيبقى مضبوطًا في سوق الطاقة والملاحة.
الاحتمال الثاني هو تسوية جزئية أو هدنة تقنية تتصل بالطاقة والممرات البحرية وبعض الترتيبات النووية المؤقتة من دون اتفاق نهائي شامل. أما الاحتمال الثالث فهو العودة إلى التصعيد، لكنه الاحتمال الأعلى مخاطرة على ترامب نفسه، لأن رويترز أشارت إلى أن الحرب رفعت أسعار النفط بنحو 40%، وقفزت شحنات الغاز المسال إلى آسيا بنحو 67%، كما صعد النفط إلى 108 دولارات للبرميل يوم أمس الخميس مع تجدّد التشاؤم حول فرص وقف النار. لذلك لا يبدو التمديد الثاني علامة قوة، بل علامة مأزق: لا اتفاق ناضجًا، ولا حربًا مضمونة النتائج، بل وقت يُشترى بعبارات متفائلة لا تسندها الوقائع الإيرانية.

الواضح بأن الهدف من هذه التمديدات المستمرة، هو شراء الوقت، سواء للبحث عن مخرج من مأزق تحكمه ثنائية إرضاء السوق والحفاظ على صورة النصر في أيّ إنهاء للحرب دون إغضاب “إسرائيل” أو تهديد مصالحها الكبرى والتأثير سلباً على عناصر قدرتها على التماسك، وعنصر السوق والعنصر العسكري السياسي على طرفي نقيض والانحياز لأحدهما يضرب الآخر في الصميم، إضافة إلى أن شراء الوقت هو حاجة ضرورية لمنح القيادة العسكرية لبلورة بدائل تسهم في تغيير المعادلة العسكرية، ولأن المأزق يستعصي فالأمثل هو تمديد جديد لشراء وقت جديد.

لم تعد مشكلة ترامب في هذه التمديدات المستمرة، في إعطاء فرصة للتفاوض،واستقدام الوساطات الدولية، التي تأخذ بعين الإعتبار مطالب الطرفين،وتكبح جماح انفجار عسكري واقتصادي ،بل مأزق ترامب ،يمكن في عدم القدرة على اتخاذ قرار الحسم.

ولذلك السيناريوهات التي تنتظر ترامب تنحصر في أربع مسارات رئيسية :- الأول منها،هو الإستمرار في سياسة التمديد المتكرر،وهذا يعني الإستمرار في إدارة أزمة مفتوحة دون فق حاسم،وبما يعنيه ذلك من تأكل وتراجع المصداقية،أما المسار الثاني،فيتلخص بالوصول الى صفقة جزئية أو هدنة تقنية، غير معلنة،تضمن الملاحة في مضيق هرمز، مع تخفيف بعض العقوبات والقيود على ايران،والتسليم بقيادة ايران للمضيق، وتقاضي رموز مالية عن عبور ناقلات النفط لمضيق هرمز،كجزء من عملية تعويض مالي عن الخسائر واضرار الحرب التي لحقت بإيران،نتيجة الحرب العدوانية الأمريكية – الإٍسرائيلية،دون القبول بالتعويضات من قبل التحالف الأمريكي- الإٍسرائيلي،وهذا السيناريو يسمح لكل طرف بالحديث عن نصر جزئي حققه.

السيناريو الثالث ،هو العودة الى الخيار العسكري والضربة المحدودة،من أجل استعادة هيبة الردع،ولكن لا يمكن ضمان عدم خروج هذا الخيار عن السيطرة،وتوسعه لحرب اقليمية.

في حين السيناريو الرابع والأخير هنا، هو الإنكفاء الواقعي،والإقرار الضمني بفشل التهديد،والإنتقال لإدارة الأزمة بدل حلها.
عدم قدرة ترامب على الحسم ،وبقاءه بين خياري الحرب والتفاوض ،يعني تعمق مأزق ترامب،ولذلك ربما يجري البحث عن خيار استمرار التمديدات المستمرة،والبقاء في منطقة رمادية بين خياري الحرب التفاوض،ولكن مخاطر هذا الخيار،أنه مع كل تمديد تصبح القدرة على الإقناع أقل،ويقرب من لحظة الإنكشاف.

فلسطين – القدس المحتلة
27/3/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء الى الأمتين العربية والإسلامية
- ضرب الحركتين التجارية والإقتصادية في البلدة القديمة واحدة من ...
- الإمساك بمضيق هرمز ..الخيار النووي الإقتصادي الإيراني
- ضرب البنيتين الإدارية والإعلامية في الأقصى تمهيداً لتهويده
- الخيارات،ما بين التسوية الكبرى والحرب الكبرى
- تصريحات الحاخام هاكابي تمثل الوجه الحقيقي للمواقف والسياسة ا ...
- ترامب عودة لخيار - كل شيء أو لا شيء-
- الحرب على المؤسسات المقدسية في تصاعد مستمر وإغلاق مؤسسة -برج ...
- رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ...
- ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة
- مفاوضات مسقط محكومة بالفشل الفجوات كبيرة والمواقف متباعدة
- هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد ...
- عملية -درع العاصمة- للحسم النهائي في مدينة القدس
- المدارس الخاصة - النخبة- في القدس قيود وكوابح إحتلالية وضغوط ...
- في القدس،هي الحرب التي لا تتوقف
- مشروع -نسيج الحياة- الإستيطاني - -ابارتهايد- مروري
- اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ...بلطجة القوة
- لقاء ترامب – نتنياهو والعام الجديد
- في الإعتراف - الإسرائيلي -بأرض الصومال- دولة مستقلة
- ترامب يوفر غطاء سياسي للإستيطان ويشرعن جرائم المستوطنين


المزيد.....




- هجمات جديدة بين إيران وإسرائيل.. وكاتس يتوعد بتوسيع الضربات ...
- روبيو: حرب إيران ستستغرق هذه المدة ويمكننا تحقيق أهدافها دون ...
- صور فضائية لـ-توأم أبو الهول- تحت رمال الجيزة.. ما حقيقة ذلك ...
- المغرب: السجن ثمانية أشهر لمغني راب بتهمة -إهانة هيئات منظمة ...
- عاجل | رئيس مجلس السلام للجزيرة: نسعى إلى تشكيل سلطة في غزة ...
- اتفاقية مشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا
- حزب الله يعلن استهداف جنود إسرائيليين في جنوب لبنان والجليل ...
- إسرائيل تعلن استهداف مصنع لاستخراج اليورانيوم في إيران
- طفل يحمي صديقه بجسده بعد إطلاق نار في مدرسة.. تكريم بطولي بع ...
- الناصري في بلا قيود: امريكا لا تحترم وساطة الحكومة العراقية ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - تمديدات المأفون ترامب تقول لا اتفاق ناضج،ولا حرب مضمونة النتائج