أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - للفشل… جائزة إسرائيلية! ترامب يُحدد موعد نهاية حربه ضد إيران في 9 نيسان أبريل… والسبب أعمق من «النصر»














المزيد.....

للفشل… جائزة إسرائيلية! ترامب يُحدد موعد نهاية حربه ضد إيران في 9 نيسان أبريل… والسبب أعمق من «النصر»


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 20:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي

في اللحظة التي كان فيها العالم يترقب ضربة قاضية أمريكية-إسرائيلية تُسقط النظام الإيراني، خرجت إسرائيل نفسها لتُعلن الموعد الدقيق لـ«نهاية الحرب». ليس نهاية إنتصارٍ ساحق، بل نهاية «فشلٍ مُدار» ببراعة دبلوماسية وإعلامية. هكذا يروي الصحفي الروسي سيرغي لاتيشيف في مقاله الجريء الذي نشره في «تسارغراد» يوم 24 مارس 2026 بعنوان «للفشل – جائزة! إسرائيل سمّت تاريخ إنتهاء الحرب مع إيران – هذا النهاية».

الكشف الإسرائيلي الذي هزّ واشنطن

يقول لاتيشيف، مستنداً إلى مصادر مطلعة في صحيفة «Ynet» الإسرائيلية: «في إسرائيل بالفعل يتحدثون عن أن النزاع سيتم إنهاؤه بحلول 9 نيسان أبريل. هذا التاريخ مرتبط بزيارة محتملة لترامب إلى إسرائيل، ليحصل على جائزة إسرائيل في يوم الإستقلال الذي يُحتفل به في 21-22 أبريل».

الجملة ليست ساخرة فحسب؛ إنها تحمل دلالة إستراتيجية ثقيلة. فـ9 أبريل نيسان يُعتبر، بحسب حسابات إسرائيلية ومصادر مطلعة، التاريخ التقريبي الذي ينتهي فيه الإطار الزمني الممنوح للرئيس الأمريكي بموجب قرار سلطات الحرب لعام 1973. ينص هذا القرار على أنه يتعين على الرئيس إنهاء الأعمال العدائية خلال 60 يوماً (قابلة للتمديد 30 يوماً إضافية لأسباب عسكرية ملحة) من تقديم التقرير إلى الكونغرس، ما لم يحصل على تفويض صريح منه أو إعلان حرب. بعد هذا التاريخ، يصبح إستمرار العمليات بدون موافقة تشريعية يعرض الإدارة لضغوط قانونية وسياسية متزايدة، وقد يدفع الكونغرس إلى محاولة فرض الإنسحاب.

إسلام أباد… المسرح السري للإنسحاب المُنظم

يتابع لاتيشيف أن المفاوضات السرية باتت على وشك البدء هذا الأسبوع في باكستان: «خلال هذا الأسبوع في إسلام أباد تبدأ مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. إسرائيل لا تشارك فيها».

وتؤكد تقارير إعلامية أمريكية (أكسيوس) وبريطانية (فينانشيال تايمز)، بالإضافة إلى عروض باكستان الرسمية، أن إسلام أباد أصبحت المكان المفضل للوساطة. حتى الوفود المُرتقبة تُرسم بتفاصيل لافتة: المتحدث باسم البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (المعروف بعدائه الشديد لأمريكا) قد يترأس الجانب الإيراني، بينما يمثل أمريكا جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وربما نائب الرئيس جي دي فانس نفسه الذي عارض الحرب منذ البداية.
هنا يصل لاتيشيف إلى لب التحليل: «إذا ظهر فانس فعلاً، فهذا يعني أن السلام سيحدث بلا خيارات أخرى. الأمريكيون سيأتون كطالبين، لا كمانحين».

ترامب يحاول «تجميل» الهزيمة… وإيران تُحرجه علناً

بينما كان ترامب يُغرّد في «Truth Social» بأن «المفاوضات ممتازة جداً وستنتهي خلال أسبوع»، رد قاليباف مباشرة على منصة «إكس»: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار المزيفة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية وللخروج من المستنقع الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».
ويضيف لاتيشيف بسخرية لاذعة: «ترامب يصوّر نفسه كـ«منتصر»، ويخترع أن إيران «تريد الصفقة بشدة»، ويصل إلى حدّ الادعاء بأن «تغيير النظام في إيران قد تم» لأن "أشخاصاً آخرين تماماً" يتفاوضون الآن!»
لكن الرد الإيراني الرسمي كان أبلغ. أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عبر وكالاتها الرسمية أن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة، وأن شروطها واضحة لا لبس فيها: وقف كامل للضربات، سحب القوات الأمريكية من دول الخليج، تعويض الخسائر، إلغاء كل العقوبات، وضمانات بعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

النفط يشهد… والأسواق لا تُصدّق ترامب

الدليل الأقوى على الإنهيار الأمريكي، كما يبرز لاتيشيف، هو سوق النفط نفسه. بعد تصريحات ترامب إنهارت الأسعار بنسبة 10-14%، لكن بعد «الرفض الإيراني القاطع» عادت برنت لتتجاوز 100 دولار للبرميل. بل إضطرت واشنطن إلى رفع الحظر عن تصدير النفط الإيراني… أي أن أمريكا تُموّل فعلياً الحرب التي تشنها ضد نفسها!

الخلاصة الاستراتيجية: إيران خرجت منتصرة قبل أن تنتهي الحرب

يُنهي سيرغي لاتيشيف تحليله بصورة قوية: «إيران، التي خططوا لسحقها في أيام قليلة وتفكيكها، ستحصل في النهاية على أموال كبيرة من حلفاء أمريكا في الخليج لإصلاح الأضرار. الوضع الحالي أصبح درساً لكل أعدائها… لن يتكرر أبداً».

قبل الستارة الأخيرة… صفقة باب كبيرة أم هزيمة مُعلنة؟

قبل الستارة الأخيرة، سيحاول الأمريكيون والإسرائيليون «صفقة باب كبيرة» ليُعلنوا نصراً وهمياً. لكن قلة قليلة ستُصدّقهم. المنتصر الحقيقي، كما يُختم لاتيشيف، هو إيران التي قاتلت ليس فقط عن نفسها، بل عن المنطقة بأسرها.

هل 9 أبريل نيسان «يوم الجائزة» أم «يوم الحساب»؟

الأيام القليلة المقبلة ستحسم الأمر. ترامب يسابق الزمن ليحوّل هزيمة إستراتيجية عميقة إلى صورة نصر تلفزيوني براق… بينما تمسك إيران بزمام المبادرة، وتُملي شروطها، وتُثبت أن «الصمود» أقوى من «القوة الجوية». الحرب لم تنتهِ بعد، لكن مسار نهايتها بات مرسوماً في ممرات إسلام أباد… وليس في أروقة تل أبيب أو البيت الأبيض. والتاريخ، كما يبدو، لن يرحم من يحاول تزيين الفشل بجائزة.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل إنتهت حماس فعلًا؟ - قراءة في عودتها الصامتة في غزة
- حرب بلا إسم: كيف تهرب موسكو من الحقيقة؟
- هل لإسرائيل حق في الوجود… بينما لا تولد فلسطين؟
- ديمونا وما بعدها: إختبار الردع وحدود القوة في مواجهة إيران
- من صدمة النفط إلى ولادة البترودولار: كيف أُعيد تشكيل الإقتصا ...
- حرب تتجاوز الجغرافيا: قراءة تحليلية في أطروحة “خطة ينون” كما ...
- حروب المضائق في النظام الدولي الجديد: بين نص القانون ومنطق ا ...
- ألكسندر دوغين - الترسانة السوفياتية في مواجهة الغرب
- ما بعد لاريجاني: هل أُغلقت نافذة التسوية بين واشنطن وطهران؟
- إعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط بعد الحرب على إيران
- ألكسندر دوغين - «الولايات المتحدة تعمل على تفكيك شبكة حلفائن ...
- لا حليف لأمريكا سوى إسرائيل
- إيران بين النفط والخوارزميات - كيف يقرأ مفكران روسيان الحرب ...
- ألكسندر دوغين - الحرب بوصفها نهاية للعالم
- لماذا توسّع إيران ضرباتها لتشمل دول الخليج؟ تحليل روسي
- الدين والسياسة في الحرب ضد إيران: قراءة تحليلية لأطروحات فال ...
- ألكسندر دوغين: الجميع منشغلون بإعادة تقسيم العالم… بينما نحن ...
- لغز حرب إيران: هل أخطأ ترامب الحسابات الكبرى؟
- ألكسندر دوغين - الخلافة العباسية الجديدة: كيف يتخيّل دوغين ص ...
- العدوان الثنائي على إيران - جردة حساب أولية


المزيد.....




- نطنز وأصفهان وأراك.. ماذا تبقّى من البرنامج النووي الإيراني؟ ...
- حزب الله ينفّذ هجومه الأكبر ضد إسرائيل والحرس الثوري يطلق ال ...
- 6 جزر إيرانية.. أهداف محتملة في -الضربة القاضية- الأمريكية
- ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس الأوكراني التطورات الإقليمي ...
- دول خليجية تعلن اعتراض موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات ال ...
- الكويت.. إسقاط طائرتي -درون- والتصدي لهجمات صاروخية معادية
- غارة إسرائيلية بثلاثة صواريخ تستهدف مبنى في الضاحية الجنوبية ...
- -ترامب يدرس عدة سيناريوهات بشأن حرب إيران لا يُعد أي منها مث ...
- محكمة نيويورك تستمع للمرة الثانية إلى مادورو في قضية المخدرا ...
- مباشر: ترامب يُرجئ مجددا المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح م ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - للفشل… جائزة إسرائيلية! ترامب يُحدد موعد نهاية حربه ضد إيران في 9 نيسان أبريل… والسبب أعمق من «النصر»