أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - دول اللادولة














المزيد.....

دول اللادولة


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لأول مرة ومنذ عدة سنوات لم يهطل المطر بهذه الغزارة وبهذا الجو الغائم مع (السرايات) التي تنذر بنهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع وكأن الكون رسم هذه النهاية الماطرة مع أصوات الرعد والرياح القوية التي تمتزج مع أصوات اعتراض الصواريخ القادمة من دولة الإرهاب إيران، وفي لحظتها يتملكك شعور غريب لأنك لا تعلم هل هو صوت انفجار صاروخ أو اعتراضه او هذا صوت الرعد.

امتزجت الأصوات الكونية والرعد مع صوت صواريخ النظام النازي في طهران بأجواء تشي بصعوبة هذه الحرب إلا أن الشعور الداخلي يمتزج بأمل ما بعد سقوط نظام الملالي والمستقبل الذي ينتظر ليس فقط الشعب الإيراني الحر بل المنطقة والعالم الذي أصبح رهينة ثلة من النازيين المتدينة، ومع سماع أصوات صافرة الإنذار التي تحذر من وصول المجهول مع كل مسيرة وصاروخ لحظتها لا تعلم ما اذا كانت المسيرة أو الصاروخ القادم سيتم اعتراضه أولا، ولكن في كل لحظه أنا شخصياً أشعر أن هذه الحرب ورغم المجهول إلا أن الإحساس الغالب هو التفاؤل لأن التضحيات التي قدمها الشعب الإيراني أولاً والمنطقة ثانياً يستحقان المستقبل الذي نحلم به، مستقبل بلا طاغية في إيران وهزيمة نظام فاشي مثله يستحق كل التضحيات والألم.

وترى دول في المنطقة قد أخذها الخدر والخبث معاً ينظرون إلى إيران الحالية على أنها دولة جارة وشقيقة وهي في نفس اللحظة تقصف مدنهم وأحيائهم السكنية، وهناك في الضفة الاخرى حكومات وشعوب تقبلت وجود المليشيات والفوضى التي تعيشها أمتهم، دول تقبلت السلاح المتفلت ومظاهر التسلح في الشوارع والأحياء وتقبلت أن القوى الأمنية لا يمكن أن تسحب السلاح من العصابات التي تسمي نفسها "مقاومة"، والدول العربية من حول تلك الدول أصبحت تتعامل بشكل عادي عن العراق وميلشياته وكأنه أمر مسلم به، لا يوجد دولة عربية واحدة تمتلك الشجاعة لتقول "لا للمليشيات" قولاً وفعلا، بل هناك دول في المنطقة قد فتحت قنوات خلفية مع هذه المليشيات سواء في العراق أثناء الانتخابات الأخيرة، و أو في لبنان بعد تعذر نزع سلاح الحزب الإرهابي فتحت قنوات مع حزب الله على أنه حزب شرعي ولا يمكن القضاء على سلاحه، أما في اليمن كذلك الأمر نفس السيناريو، وكأن الدول العربية أصبحت عاجزة عن حتى اصدار بيان قوي ضد هذه القوى والمليشيات والاكتفاء ببيان هو ذاته منذ 1948 يتم إخراجه من الدرج في كل منعطف تمر بها المنطقة.
نحن كدول عربية تعودنا الفوضى وتقبلنا وجود المليشيا مع الجيش النظامي، اصبحنا أمة تتعايش مع وجود أحزاب مسلحة راديكالية، كما تقبلنا نظام يرأسه أبو محمد الجولاني في سوريا والحشد الشعبي في العراق و حزب الله في لبنان، والحوثي في اليمن وأخيراً في السنوات الأخيرة تقبلنا نظام العمائم في طهران، وقد نتقبل لو تُرك العالم وقرارته لنا على تحمل نظام في طهران يملك القنبلة الذرية ونعيش في حالة أنكار، نحن منطقة تتقبل دول اللادولة نرى الفوضى بعيون الخانع الخاضع للفوضى بدل التحرك لتغييرها بشجاعة، كما كنا قبل هذه الحرب متعايشين دول وحكام مع المليشيات على أنه امر مسلم به، ولو لا أمريكا وإسرائيل اليوم لكانت إيران أحتلت كل العواصم العربية ونحن مازلنا نتحدث عن خفض التصعيد في المنطقة، لا بل القنوات العربية تأتي بضيوف إيرانيون يهددون على قنوات عربية كل المنطقة عبر شاشاتهم بل يقولون وبكل وقاحة أنهم سيتسمرون باستهداف دول المنطقة بدون أي تردد او خجل، وهذا أخر ما وصنا إليه في الشرق الأوسط.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخات من طهران
- زواج القاصرات
- إيران الحرة
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل
- أوروبا ترتدي الحجاب
- كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها
- ماذا حدث لليسار؟!
- الانفجار الأعظم قادم
- اليأس يحب الرفقة
- عالم الموسيقى اسمعوا لها وأنصتوا
- 1400 عام من الإرهاب
- الحياة حلوة بس نفهمها...


المزيد.....




- نطنز وأصفهان وأراك.. ماذا تبقّى من البرنامج النووي الإيراني؟ ...
- حزب الله ينفّذ هجومه الأكبر ضد إسرائيل والحرس الثوري يطلق ال ...
- 6 جزر إيرانية.. أهداف محتملة في -الضربة القاضية- الأمريكية
- ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس الأوكراني التطورات الإقليمي ...
- دول خليجية تعلن اعتراض موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات ال ...
- الكويت.. إسقاط طائرتي -درون- والتصدي لهجمات صاروخية معادية
- غارة إسرائيلية بثلاثة صواريخ تستهدف مبنى في الضاحية الجنوبية ...
- -ترامب يدرس عدة سيناريوهات بشأن حرب إيران لا يُعد أي منها مث ...
- محكمة نيويورك تستمع للمرة الثانية إلى مادورو في قضية المخدرا ...
- مباشر: ترامب يُرجئ مجددا المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح م ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - دول اللادولة