أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - وردة حمراء في ذكرى التأسيس 92 للحزب الشيوعي العراقي















المزيد.....

وردة حمراء في ذكرى التأسيس 92 للحزب الشيوعي العراقي


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 13:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت وطنيا و عندما أصبحت شيوعيا ازدادت و طنيتي
يوسف سلمان يوسف (فهد )

في الحادي و الثلاثين من عام 1934 صدر البيان الاول مذيلا بتوقيع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، وجاء التأسيس بعد مخاض لتوحيد الخلايا الماركسية في حزب واحد ، عندما أجتمعت هذه الخلايا و انتخبت لجنتها المركزية و مكتبها السياسي وامينها العام يوسف سلمان يوسف (فهد ) ، و الجدير بالذكر ان أشعاع طراد افرورا في بيتروسبورك ( لينينغراد ) الذي اشعل ثورة أكتوبر الأشتراكية العظمى ضد حكم القياصرة من عائلة ( ال رومانوف ) و صل الى العراق و ظهرت خلايا الماركسية في مدن العراق وكان ابرز الذين شكلوا الحلقات الماركسية هو حسين الرحال و امينة الرحال و بدأوا بنشر الافكار عن طريق الكتب المطبوعة و التي كانت مكتبة مكنزي تحتوي على الكثير منها و باللغة الانكليزية وتم ترجمتها الى اللغة العربية ، لتكن جاهزة لتناول عدد من المثقفين للاطلاع عليها و منها كتب كارل ماركس رأس المال و البيان الشيوعي و فريدريك أنجلس اصل العائلة و الملكية الخاصة و بليخانوف دور الفرد في التاريخ ، و في الادب مثل كتاب الام لمكسيم غوركي و كتب دوسستويفسكي و تولستوي و تشيخوف وغيرهم من الكتاب الروس والسوفيت ، وعندما تجمعت الخلايا الماركسية وتوحدت و انتخبت قيادة لها ، سمي الحزب بحزب التحرر الوطني و من ثم الحزب الشيوعي العراقي ، و صاغ نظامه الداخلي وبرنامج الحزب ، وكان لفهد دورا بارز ومهم في التنظيم و رسم السياسة و كان انذاك يعمل كصحفي ، يكتب في جريدة الاهالي للحزب الوطني الديمقراطي بقيادة الاستاذ كامل الحادرجي ، متناولا قضايا الطبقة العاملة و الفلاحين ، و كذلك ما كان يجري في العالم من صراعات و نهوض حركات التحرر الوطني في اسيا و افريقيا ٠
أن تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ممثلا بحركة الماركسية قبل التأسيس و الذي شارك في احداث مهمة و منها قضية الشعب العربي الفلسطيني ، و أول منها الدعوة للتظاهر ضد الداعية الصهيوني البريطاني الفريد مود عام 1928 وخلال هذه التظاهرة جرى اعتقال النشطاء منهم حسين الرحال و عزيز شريف و عبد الفتاح أبراهيم و زكي خيري ٠ كانت صحيفة الحزب ( كفاح الشعب ) أعلنت في عددها الصادر في اب عام 1935 عن احتجاجها ضد الأساليب التي يستعملها الانتداب البريطاني في فلسطين ، وكان هناك تعاون بين الشيوعييين العراقييين و القوميين لتهريب السلاح الى الثوار الفلسطينيين بعد انقلاب بكر صدقي ، وكان احد ابرز القوميين يونس السبعاوي مع قاسم حسن وتعاونوا مع الفلسطيني فؤاد نصار و الذي اصبح بعد ذلك امين عام للحزب الشيوعي الأردني ٠
ومع تزايد النشاط الصهيوني بين صفوف اليهود من ابناء العراق ، وجد الرفاق في قيادة الحزب ضرورة ايجاد منظمة ضد الصهيونية بين صفوف اليهود و ذلك من اجل فضح الصهيونية و هي ربيبة الامبريالية ٠ ففي 12 ايلول من عام 1945 ، كان لفهد القائد دورا مهما في التأسيس ، تقدم نخبة من الشيوعيين ومنهم يعقوب مصري ( عادل مصري ) و سرور صالح قطان و ابراهيم ناجي و يهودا صديق و اخرين ، قدموا الى وزارة الداخلية طلب إجازة لمنظمتهم تحت إسم [ عصبة مكافحة الصهيونية ] و صدر عنها بيان قبل إجازتها ، بيان الى الشعب العراقي بمناسبة وعد بلفور في 2 تشرين الثاني عام 1945 , جاء في البيان : ان حل المشكلة اليهودية يتم بحل مشكلة البلدان التي يعيش فيها اليهود ، اما ( حل ) فلسطين فهو فضلا عن انه لايحل المشكلة اليهودية ، فهو اعتداء قائم على حقوق الشعب العربي الفلسطيني ٠ وكان ابرز الشعارات التي رفعها الحزب هو ( نطالب بتأسيس دولة عربية ديمقراطية مستقلة في فلسطين ) والغاء الانتداب البريطاني ، أستقلال فلسطين استقلالاً تاما و تمكين الشعب الفلسطيني في تأليف حكومة وطنية ديمقراطية تضمن مصالح وحقوق جميع سكان فلسطين الحالين دون تميز في العنصر و الدين ٠
وفى احدى التظاهرات سقط اول شهيد شيوعي و هو الشهيد الطالب شاؤول طويق ٠ واصبح الحزب يقود الشارع العراقي ففي عام 1948 عندما وقع صالح جبر و بيفن من المملكة المتحدة ، معاهدة سميت بمعاهدة بورت سموث على اسم ميناء يقع في انكلترا ٠ خرج الشارع في تظاهرة لأسقاط المعاهدة الجائرة و التي كانت تكبل العراق و تلغي سيادته في أقامة القواعد العسكرية البريطانية ، هبت تظاهرة من طلاب الكليات في بغداد و اصطدمت بالشرطة و خاضت معركة الجسر و سقط شهداء و منهم جعفر الجواهري و الالوسي و استشهدت المناضلة عدوية و التي كانت في الصفوف الاولى للمظاهرة و اخرين و اسقطت المعاهدة ، اعدم قادة الحزب فهد و حازم و صارم و يهودا صديق وساسون دلال عام 1949 بأمر من رئيس الوزراء نوري السعيد و دفع من المستعمر البريطاني متوهمين ان الشيوعية ستنتهي بأعدامهم ، وتابع الحزب نشاطاته في الانتفاضات الفلاحية و العمالية كما انتفاضة فلاحي آل ازيرج وعمال الزيوت و انتفاضة دعم الشقيقة مصر عام 1956ضد العدوان الثلاثي عليها بعد تأميم قناة السويس ٠
و استمرت نشاطات الحزب المطلبية عندما استلم قيادة الحزب سلام عادل ( حسين أحمد الرضي ) القائد الشيوعي الفذ و كانت قيادته قد ضمت اعداداً من الشيوعيين الكوادر المهمة ، و التي قادت تنظيمات جماهيرية مهنية مثل اتحاد الطلبة العام و الشبيبة الديمقراطية و عدد من الجمعيات الفلاحية و المعلمين و المهندسين و المحامين كان يركز على توسيع الحزب في مجالات متعددة و في عهده عمل بالتعاون مع الحزب الشيوعي السوري بقيادة خالد بكداش على وحدة الحزب و أنهى انشقاق راية الشغيلة عن الحزب التي كان يقودها الرفيق جمال الحيدري وتم التوحيد ٠
هنا اريد ان أسوق ماكتبه خالد الذكر باقر ابراهيم الموسوي في مذكراته عن سلام عادل كتب مايلي [ : تمتد معرفتي بسلام عادل فترة ست سنوات ، بين تشرين الأول 1956 حتى افترقنا لآخر مرة في تشرين الاول 1962 ٠ لم أعرف انه المسؤول الأول في الحزب فلم يكن يفتعل الايماء للاخرين بذلك ، ومنذ ذلك الحين ، كونت من خلال العمل والتجربة الشخصية وجهات نظري عن ميزات سلام عادل و أن ما أتناوله هنا هو الذي يتعلق بجانب المعايشة و المعرفة المعاشرة المباشرة : الهدوء و التواضع ، الثقة بالنفس ، القدرة على الأقناع و الحماس في الدفاع عن الرأي ، عقيدة راسخة بالمبادئ والقدرة على تطبيقها بمرونة نسبية و الميل نحو اكتشاف الجديد ، تلك بعض الميزات الايجابية التي أخذت فكرة عن توفرها فيه ٠
يتمتع سلام عادل بعقلية قيادية منظمة و تستند الى الطموح نحو التطوير الدائم لمواقع الحزب و الحرص عليه كما يحرص شخصيا على تكوين علاقات مؤثرة وطيبة مع رفاقه ٠ ويهتم بالسؤال عن الوضع الحزبي أثناء لقاءاته بالمسؤولين الحزبين ، حتى في اللقاءات العابرة ، لاحظت ذلك عند أول لقاء لي به بعد ثورة تموز ، لدى زيارتي لمكتب جريدة ( أتحاد الشعب ) في شارع الكفاح ٠ عن اهتمامه بالشخصيات المؤثرة في مجتمعنا العراقي ، أذكر أنه حرص على السؤال عن أحول السيد سعيد الحكيم ، رجل الدين المتنور ، أحد أنصار السلم في البصرة ، في فترة الضغط على رجال الدين لحملهم على اصدار فتاوى تحريم الشيوعية ، رفضها السيد سعيد ٠ وقد رافقته في زيارته عائلة الحكيم لذلك الغرض ٠
لسلام عادل مساهمات معروفة في تطوير أساليب القيادة ٠وفي الجانب العملي سعى لتطوير أساليب القيادة الجماعية و ايضاح الرابطة الوثيقة بين المسؤولية الجماعية و المسؤولية الشخصية ، وفي الوثائق و الصحافة الحزبية له كتاباته المعروفة عن هذا الجانب ٠ لسلام عادل اهتمام واضح بالثقافة و نشر التراث وباعداد الكادر الصحفي للحزب ، وربما كان من اول كتاباته المنشورة ، الكراس الذي صدر حينما كان مسؤول منطقة الفرات الاوسط بعنوان ( العفوية نضال برجوازي لا نهاية له ) في اواخر كانون الثاني 1954 , و يتناول فيه قضايا التنظيم و ضرورة وضع الخطط و البرمجة في عمل الحزب ٠ و اتصور بمبادرة منه صدرت جريدة المنطقة باسم ( الفرات الأوسط ) ٠
وظل سلام عادل على اهتمامه بالفن و صلته بالوسط الفني بقدر ما سمحت به ضروفه ] ٠انتهى الاقتباس
حاولت في ذكرى ميلاد الحزب المجيد ان اعطي فكرة و لو بسيطة و موجزة عن اهمية دور القائد و القيادة في توجه الحزب لتطبيق برنامجه في المجالين العملي و السياسي وفق ما ينطبق مع النظرية ( الماركسية اللينينية ) و الصراع الطبقي ، و أخذت تجربة قيادة يوسف سلمان يوسف ( فهد ) للمرحلة ما بعد التأسيس اي في عهد الاستعمار البريطاني ، و قيادة حسين أحمد الرضي ( سلام عادل ) في مرحلتين قبل ثورة تموز المجيدة عام 1958 وما بعدها ، هاتين القيادتين و ضعتا الحزب على السكة الصحيحة و أكسبته جماهيرية واسعة و ذلك لمواقفه المشرفه من قضية الوطن و الطبقة العاملة و تحالفها مع الفلاحين و دور المثقف الثوري ، واصبح بحق عميد الحركة الوطنية العراقية ، و ماقدمه من قوافل ١الشهداء في كل المراحل ٠
، و اثبت ان للفرد دورا في التاريخ كما كتبها المفكر الماركسي بليخانوف في كتابه ( دور الفرد في التاريخ ) ،
طبيب و كاتب



#محمد_جواد_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايرانوتأثيرها على منطقة الشر ...
- لعمل التطوعي قمة الأنسانية في مساعدة الشعوب
- قرأة في كتاب عباس الفياض و الموسوم : الدولة الريعية و تحديات ...
- نحن لن ننساكم ايها الشهداء الخالدين :
- صحيفة أتحاد الشعب و سلام عادل و عبد القادر اسماعيل البستاني ...
- فنزولا من بوليفار الى شافيز و من ثم مادونا صمودا و تحدي ، لل ...
- ماذا بجعبة الرئيس الامريكي لأنقاذ زميله نتنياهو  في حربه ضد ...
- جبهة المقاومة الوطنية اللبناني ( جمول) في ذكرها ال 43
- قراة في كتاب نشأة الديانات الابراهيمية  [ قراءة عقلانية  ] ل ...
- كنت وطنيا وعندما أصبحت شيوعيا أزدادت وطنيتي يوسف سلمان يوسف ...
- شعب فلسطين في غزة يستصرخ الانسانية و قف الابادة الجماعية و ع ...
- قرأة في كتاب رشيد النجاب
- في الذكرى السنوية الاولى لوفاة القائد الشيوعي العراقي باقر ا ...
- الحقيقة كالشمس لا تغطى بغربال مثل ما جامل الأعمى وتسمي بصير ...
- رشيد النجاب في رواية ( الخروبة ) رواية من فلسطين
- القصة و الرواية في الادب الروسي و السوفيتي .
- القرن الحادي و العشرين و الذكاء الاصطناعي
- من رد يوسف سلمان يوسف ( فهد ) أمام المحكمة من مذكرات محامي ا ...
- جبهات الإسناد الداعمة للمقاومة الوطنية الفلسطنية تعمل فعلها ...
- رواية ( الوريث ) للكاتب المسرحي حازم كمال الدين


المزيد.....




- حفل شاكيرا من بين فعاليات أخرى تم تأجيلها بسبب الحرب الإيران ...
- مصر.. حيثيات حكم رفض دعوى عفاف شعيب بالتعويض ضد محمد سامي
- الفلبين أول دولة تعلن الطوارئ بسبب حرب الشرق الأوسط.. شاهد ك ...
- -الرقابة النووية- في مصر ترد على ما أثير حول -حدوث تسريبات إ ...
- العراق يستدعي المبعوث الأمريكي بعد مقتل عسكريين في هجوم على ...
- هجوم بطائرة مسيرة روسية يلحق أضرارا بمركز لفيف التاريخي في أ ...
- -ترامب وقع في حُفرة حفرها بيده- – مقال في الديلي ميل
- تحذيرات من الضرب قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية ...
- ألمانيا ترصد أساليب جديدة في تهريب المخدرات
- صواريخ كروز ومُسيّرات انتحارية مماثلة للمستخدمة في حرب الشرق ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - وردة حمراء في ذكرى التأسيس 92 للحزب الشيوعي العراقي