أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - كيف حولَت طهران ليالي المملكة إلى كوابيس باليستية















المزيد.....

كيف حولَت طهران ليالي المملكة إلى كوابيس باليستية


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 01:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السعودية تتعاون مع الشيطان اذا كان ضد ايران, نعم لا تتعجب هذا هو واقع المملكة, منذ ان انتصرت الثورة الاسلامية في ايران على يد اية الله الخميني (قدس سرة), فوجود ايران قوية يشعرها بالفزع الدائم.
فبينما تنشغل الرياض بتلميع واجهات "نيوم" الزجاجية ورش العطور الباريسية على رمال الصحراء لتستقطب سياح العالم، تظل عينها الأخرى شاخصة برعب نحو الجار "المعمم" الذي يسكن خلف الموج، ذاك الذي يرتدي سترة "الحرس" الخشنة ويحمل في جعبته سبحة وصاروخاً ومشاريع لا تنتهي.
تنظر مملكة ال سعود إلى طهران بنظرة "الأرستقراطي" الذي يرتعب من جارٍ ثوريٍّ يوزع منشورات التمرد في ازقة المنطقة، ويقلقها أن صواريخ "خيبر" و"فتاح" قد تفسد عليها "موسم الرياض" أو تحول ناطحات سحابها إلى مجرد ذكريات في سجل التاريخ؛ لذا فهي تترقب في صلواتها السياسية — وربما خلف أبواب البيت الأبيض الموصدة — لحظة سقوط ذلك "البعبع" الذي تعتبره زلزالاً يهدد عروشاً بُنيت على الهدوء، متمنيةً لو أن الرياح تأخذ معها عباءات الثورة وتترك لها منطقةً بلا "محور" وبلا صراخ، لتستكمل رقصتها مع التكنولوجيا بعيداً عن ضجيج "المسيرات", التي تقض مضجعها كلما لاح في الأفق بريق انتصار للمقاومة.


• السعودية ترغب بنهاية طهران
خبر تصدر العناوين اليوم 24 مارس 2026، وهو يعكس توجهاً استراتيجياً سعودياً حذراً في ظل الحرب الدائرة حالياً بين (الولايات المتحدة وإسرائيل) من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي اندلعت في أواخر فبراير الماضي... حيث قلت شبكة CNN عن مصادر إقليمية مطلعة: أن المملكة العربية السعودية أبلغت حلفاءها بأنها ترغب في رؤية "نهاية وشيكة" للصراع، ولكن بشرط أساسي وهو: إضعاف القدرات الصاروخية الباليستية وصواريخ كروز الإيرانية "قدر الإمكان" قبل توقف العمليات العسكرية.
تأتي هذه الرغبة تزامناً مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أبدى رغبة في إنهاء الحرب سريعاً (حدد مهلة حتى 27 مارس للوصول إلى اتفاق)، وهو ما أثار قلقاً لدى الرياض من أن ينتهي الصراع بـ "نصف انتصار" يترك مخالب إيران الصاروخية سليمة.


• لماذا الإصرار السعودي على إضعاف الصواريخ الايرانية؟
الفكرة تتلخص بالسعي لتحييد التهديد الايراني المباشر, فخلال الأسابيع الثلاثة الماضية من الحرب، تعرضت المنشآت النفطية السعودية والمطارات لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة إيرانية. الرياض ترى أن أي سلام لا يتضمن تفكيك هذه الترسانة هو مجرد "استراحة محارب" ستعود بعدها إيران لتهديد العمق السعودي... الامر الاخر هو تغيير موازين القوى, حيث تعتبر السعودية أن القوة الصاروخية هي "ميزة إيران غير المتكافئة" التي تعوض بها ضعف سلاح جوها. لذلك فان تحطيم هذه القوة يعني تجريد طهران من أهم أداة للردع والابتزاز الإقليمي... اخيرا يمكن القول ان الرياض تريد لتجارتها النفطية وناقلاتها طريق امن, لكن الصواريخ الايرانية تعني اغلاق مضيق هرمز وعدم استقرار للسوق, لذلك هذا ما يسبب الكوابيس لامراء مملكة ال سعود.


• ما الذي تخشاه الرياض؟
خوف من "الصفقة الناقصة": تخشى الرياض أن يندفع ترامب لإبرام صفقة سريعة مع طهران, تركز فقط على البرنامج النووي, أو وقف الهجمات على القوات الأمريكية، مع إهمال ملف الصواريخ الباليستية التي تمثل التهديد الأول لدول الخليج.
ومخاوف اخرى فعلى الرغم من رغبة السعودية في إضعاف إيران، إلا أن السعودية تخشى تدمير البنية التحتية المدنية الإيرانية بشكل كامل. والسبب هو أن انهيار الدولة في إيران قد يؤدي إلى فوضى عارمة، تدفق ملايين اللاجئين، وتحول إيران إلى "صومال كبيرة" على حدودها، وهو ما سيخلق عدم استقرار دائم.
والقلق الاكبر من أن إيران إذا شعرت بدنو نهايتها العسكرية، قد تطلق كل ما تبقى في جعبتها من صواريخ "انتحارية" باتجاه حقول النفط السعودية (مثل بقيق والخريص) لتدمير الاقتصاد العالمي قبل أن تسقط.
كذلك تخشى الرياض من انسحاب أمريكي مفاجئ بعد ضربات خاطفة، مما يترك دول المنطقة وحدها في مواجهة نفوذ إيراني "مجروح" وأكثر عدوانية.



• حين تُفتَحُ أبوابُ الجحيمِ فوقَ آبارِ النفط
من وجهة نظر "المحور" الذي لا يمزح في أمور السبحة والصاروخ، فإن أي "غمزة" سعودية لضرب طهران لن تمر مرور الكرام، بل ستفجر زلزالاً يجعل الأرض ترقص "الدبكة" تحت أقدام الجميع؛ فالمملكة ستتحول فجأة من جارٍ يوزع العطور إلى "شريك في الجريمة"، وحينها لن تأخذ صواريخ "فتاح" و"خرمشهر" إجازة، بل ستنطلق لتعانق القواعد الجوية والمنشآت دون أن تفرق بين طائرة معادية وبين صهريج وقود قدم "الواجب" للغزاة.
الرد سيكون على طريقة "عليّ وعلى أعدائي" أو "خربانة خربانة"، فإذا جفّت أنابيب نفط المحور، فسيصوم العالم أجمع عن "البنزين"، وستتحول واجهات "رؤية 2030" اللامعة إلى قطع "بازل" متناثرة لتثبت أن قصور الزجاج لا ترحب بحجارة المقاومة، بينما تتكفل "وحدة الساحات" بجعل السماء تمطر مسيرات من كل حدب وصوب لتفسد حفلات "موسم الرياض" بضجيج لا يشبه الموسيقى.
ومع إغلاق "حنفية" هرمز وباب المندب، سيتحول الخليج إلى مسبح مليء بالألغام "الشقية"، ويشتعل الخطاب الجماهيري ليعلن أنها المعركة القاصمة ضد من يسمونهم "خونة الحرمين"، لتكون الخلاصة: "إيران لن تغرق وحدها"، بل ستسحب معها المنطقة برمتها إلى "تنّور" يغلي، فلا تبقى ناطحة سحاب تطاول الغيم ولا بئر نفط يغذي الطموح، بانتظار "الفتح المبين" الذي سيجعل الخريطة تبدو كلوحة "سريالية" لم يتوقعها أحد.



• الخاتمة
وهكذا، تجد الرياض نفسها عالقة في "ورطة أمنيات" لا تحسد عليها؛ فهي تارةً تفرش السجاد الأحمر لمستقبل زجاجي براق، وتارةً تضبط ساعتها على توقيت "الانفجار العظيم" الذي قد يخلط أوراق الرؤية بغبار الصواريخ. إنها رقصة بهلوانية فوق حبل مشدود، حيث تحلم المملكة بجارٍ يتقاعد فجأة ويترك "السبحة والبارود" ليتفرغ لزراعة الزهور، لكنها في الواقع تدرك أن "البعبع" الإيراني ليس مجرد عابر سبيل، بل هو صاحب بيت يمتلك مفاتيح "التنّور".
وبينما تنتظر الرياض من "ترامب" أن يقص أظافر طهران دون أن يخدش وجه المنطقة، تظل الحقيقة المرة تجثم فوق صدور القصور: أن اللعب مع "محور" لا يرى في الهزيمة إلا بداية لملحمة كبرى، قد يحول ناطحات السحاب إلى مجرد "ذكرى أثرية" قبل أن يكتمل طلاؤها.
وفي نهاية هذا المشهد السريالي، يبدو أن المملكة ستبقى تراقب الرادار بعين وتدقق في "البورصة" بالعين الأخرى، مدركةً أن صرخة "خربانة خربانة" القادمة من خلف الموج هي نتاج تذللهم لامريكا واسرائيل.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ناطحات السحاب الى الملاجئ هل يدفع -خنجر أبوظبي- ثمن خيانة ...
- مضيق هرمز -برميل البارود- الذي هز أركان الاقتصاد العالمي
- ترامب يقتل الاطفال في ايران بصواريخه المدمرة
- ما العلاقة بين الطائر الساخر والبشير شو؟
- علل تراجع الرواية العراقية في السنوات الاخيرة
- قصة قصيرة: ... ضريبة على الحب وعلى الفلافل
- من فتح ملف ابستين في توقيت حرب ايران؟
- العراق في قلب طريق الحرير
- قرارات حكومية ظالمة بحق الموظف الجامعي
- فندق امريكي خمس نجوم في الحسكة للدواعش
- علة تراجع ترامب عن تهديده
- أمريكا تدق طبول الحرب العالمية الثالثة
- تأخر الرواتب مصيبة فقط على محدودي الدخل
- قصة قصيرة: لوحة صامتة
- أسباب ارتفاع أسعار البيض في العراق
- الكيان الصهيوني وإثيوبيا يضعان خطة ضد مصر
- أزمة الحصول على بيت في العراق
- روسيا تنتصر, وأمريكا تذل أوروبا
- الحب وحده لا يكفي في زمن الجميني
- الانتخابات طريقنا لإصلاح الواقع


المزيد.....




- واشنطن تستعد لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 إلى الشرق الأوس ...
- في إيران.. من يحاربون هم من يديرون المفاوضات
- العراق يعتقل 4 أشخاص بتهمة إطلاق صواريخ على قاعدة سورية
- واشنطن تعزز قواتها.. سيناريوهات خطيرة ونُذر -مستنقع- للأمريك ...
- ممثل خامنئي للجنود الأمريكيين: اقتربوا
- -بعيداً عن ويتكوف وكوشنر-.. مصدران لـCNN: إيران أبلغت إدارة ...
- عاجل | واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين: الرئيس ترمب يرفض است ...
- ما شروط أمريكا وإيران لوقف الحرب؟
- ضربات المسيّرات الإيرانية تدفع قبرص لطلب اتفاق جديد مع بريطا ...
- الشيوخ الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترامب في الحرب على إيران ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - كيف حولَت طهران ليالي المملكة إلى كوابيس باليستية