جهاد حمدان
أكاديمي وباحث وناشط سياسي
(Jihad Hamdan)
الحوار المتمدن-العدد: 8655 - 2026 / 3 / 23 - 14:41
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هبْ أنّ الظالم الصهيوني انتصر، انظروا ماذا فعل فقط منذ بدء العدوان. ولا أقول انظروا ماذا فعل في غزة منذ الثامن من أكتوبر ولا انظروا جرائمه منذ عام 1948. فقد استمر في إغلاق الأقصى ومنع الصلاة فيه، ولم يحترم الوصاية الهاشمية. أدان الأردن هذا السلوك بأشد العبارات. وأفترض أنّه تحدّث مع أمريكا وطلب منها التدخل لتفرج ربيبتها عن الأقصى، ولكنها لم تفعل ولن تفعل. استمرت اعتداءات المستوطنين الصهاينة على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية يحرقون البيوت ويقتلون المواشي والمدنيين ويستولون على الأراضي تمهيدا لتهجيرهم إلى الضفة الشرقية. والأردن بلدنا الحبيب لم يتسلح بأحدث الأسلحة والمعدات منذ اتفاقية وادي عربة في حين استمر العدو في التسلح حتى الأسنان من الولايات المتحدة. مخطط الوطن البديل لم يُطوَ وفي حال انتصر العدو الصهيوني على إيران، فمن سيمنع وضعه موضع التنفيذ؟ من يقول إن أمريكا ستمنع ذلك، أقول له امرح واسرح في وحل غبائك. فهل منعت إمريكا احتلال الضفة الغربية عام1967؟ وهل منعت غزو الكرامة في مثل هذه الأيام عام 1968؟ العدوان على غزة لم يتوقف حتى وغزة مجبرة على الخضوع لمجلس سلام ترامب الاستعماري. أما في سوريا، فيتمدد الظالم الصهيوني رويدا إلى دمشق ويركب ظهور جماعة اضرب الظالمين بالظالمين. وكذلك سيفعل بأهل الخليج ولبنان والعراق، وأي مكان تصله بساطير جنوده في العالم العربي.
إذا انتصر "الظالم" الآخر، لن يكون هناك مستقبل لدولة الكيان وربما لن تحتفل بيوم صنعها المئة، فهي لم تولد بل صُنعت. وسيتحسن وضع الشعب الفلسطيني ويسير بخطى واثقة نحو إقامة دولته المستقلة. وسيكون الأردن الأرض والشعب أكثر أمنا، وكذلك لبنان، وسيعد الشعب بناء ما دمره الغزاة ومن ذلك جسور نهر الليطاني الذي بدأ بتدميرها اليوم الثالث والعشرين من آذار. أما دول الخليج فلن تكون بحاجة إلى قواعد أجنبية تدفع بلايين الدولارات لمشغليها ولا تفيد منها لأنّ أمريكا تكون قد تراجعت أمام صمود "الظالم" المسلم المدعوم من قوى الحرية والسلام في العالم.
أيها الظالمون لأنفسكم، تفكّروا حتى لا تسهموا في نشر أفكار هدامة، حتى لا أقول أكثر من ذلك.
#جهاد_حمدان_Jihad_Hamdan (هاشتاغ)
Jihad_Hamdan#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟