أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أشرف عبدالله الضباعين - الحرب وتداعياتها على الآثار والتراث الملموس














المزيد.....

الحرب وتداعياتها على الآثار والتراث الملموس


أشرف عبدالله الضباعين
كاتب وروائي ومفكر أردني

(Ashraf Dabain)


الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 16:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أعلم لماذا لم يتم الإعلان رسمياً بعد عن شعار "يوم التراث العالمي" المحدد ليوم 18 نيسان لعام 2026 من قبل المجلس الدولي للمواقع والمعالم (ICOMOS) حيث يتم اختيار الشعار عادةً في بداية العام نفسه، ومع ذلك، تركز التوجهات الحالية على التراث المستدام، تغير المناخ، والتكنولوجيا في حفظ التراث.
هذه النقاط سبق وركزت عليها منظمة اليونسكو والمجلس المذكور أعلاه، وللأسف فإن حال التراث الثقافي في العالم ككل وفي منطقتنا في تدهور مستمر لا بل خطير للغاية. اليوم في منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا في فلسطين المحتلة وإيران والدول التي تتعرض للاستهداف ومن بينها الأردن لم يعد الخطر الداهم على التراث الثقافي الملموس يتمثل بمخاطر المناخ والتكنولوجيا وخطر الاستدامة الناتجة عن العبث، بل هناك خطر طارئ ظهر منذ نهاية شهر شباط وما زال مستمرًا. إنها الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية.
هل خطر ببال المتصارعين في هذه الحرب العشواء أن الانفجارات الضخمة سواء في الجو أو قصف الأراضي يدمر بشكل مباشر أو غير مباشر التراث المُكتشف أو ذلك المطمور تحت التراب والذي لم يكشف بعد؟
إن تدمير الصواريخ في الجو مثلا يولد اهتزازات ميكانيكية تنتقل عبر الأوساط المختلفة منها الهواء تسمى الموجة الصدمية، فالصاروخ المهاجم والصاروخ الاعتراضي يتحركان غالباً بسرعات عالية، وعند وقوع الاعتراض في الجو ينتج عن الانفجار موجة صدمية حادة، هذه الموجة تنتقل عبر الهواء وترتطم بكل جدار تصله، إلا أن الأمر لا يتوقف هنا فهناك انكسارًا للصوت وتعدد للمسارات، فالغلاف الجوي ليس كتلة متجانسة، بل يتكون من طبقات تختلف في درجات الحرارة والرياح، فصوت الانفجار يرتطم بطبقات جوية معينة كذلك بالمباني والجبال، أي أنها ترتطم أيضًا بالمباني الأثرية الهشة أصلا وبالجبال التي تحمل أساسات المواقع الأثرية كالقلاع على سبيل المثال، وتعدد هذه الترددات الصدمية وعلى فترات يضعف الكثير من المواقع الأثرية لأنه يهزها اهتزازاتٍ غير منتظمة ويحركها، مما يؤدي إلى تفكك المواد الرابطة لها، وبالتالي المساهمة في انهيارها وتسريع سقوطها. وهنا نتحدث عن الانفجارات في الجو وليس تلك الانفجارات التي تقع على الأرض بالقرب من المواقع الأثرية أو في باطن الأرض والتي تخفي الكثير من المواقع الأثرية غير المكتشفة، وهذا كله يمثل خطرًا كبيرًا على تلك المواقع، لأنه إما يدمرها تدميرًا مباشرًا إذا كان الصاروخ يستهدفها أو تدمير غير مباشر إن كان الصاروخ قد سقط بالقرب منها أو في الجو مهما كانت المسافة.
إن التراث الثقافى فى هذه الدول يُواجِه عددًا من المَخاطر والتحديات التى أَفرزتها الحرب والصراعات، والتى تستوجب التوجُه المباشر نحو هذا التراث وتوفير الحماية المُناسبة له، مع كل ما يتضمنه ذلك من آليات ووسائل، وضمان الحفاظ عليه لما يشكله من أهمية للمجتمعات المحلية وللعالم. أركز هنا على أن الدول التي وضعت خططًا لحماية تراثها مثل خطط إدارة المخاطر وخطط الطوارئ لن تتأثر مواقعها التراثية كثيرًا، أما الدول التي ما زالت تتعامل مع الأزمات من منظور ردة الفعل والعلاج بعد المرض فإنها ستخسر الكثير من مواقعها التراثية وأسرع مما تتوقع ولو بعد حين.
هذه الحرب خطرٌ على البشر وعلى الحجر ولا بد أن تتوقف بسرعة.



##أشرف_عبدالله_الضباعين (هاشتاغ)       Ashraf_Dabain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي شليلي
- ن.ه‍/ ١٣ سري ومكتوم
- المشهدية الثقافية الأردنية
- بوحمارة
- كيف ننقذ أنفسنا وأعمالنا من الفشل؟
- آثار الموصل بين النكبة وقصة النجاح
- وجهة نظر في اسم إسرائيل
- -داوود بن الهبولة- اسمٌ يُثيرُ التساؤل
- عوامل نجاح الدليل السياحي في السرد
- البابا القادم
- عيد الشعانين في كتابات المسلمين
- ظروف كتابة رواية صحراء فاضلة
- بين حانة ومانا
- اسم مادبا: المدينة والمكان والحدث
- نحن والآخرون... في كتابة التاريخ.
- كتابات المؤرخ يوسيفوس -الجزء الثاني
- المؤرخ يوسيفيوس وتاريخه في الميزان- الجزء الأول
- لقب نصارى - الجزء الثاني
- المواكبة في عالمٍ متغير
- القافلة واقفة


المزيد.....




- سنتكوم تنفي إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 فوق إيران
- -غرق مطار بيروت في مياه الأمطار-.. حقيقة الفيديو المتداول
- لحظة قصف إسرائيل جسرًا حيويًا فوق نهر الليطاني في لبنان
- إيران تهدد بغلق مضيق هرمز بالكامل حال نفذ ترامب وعيده بعد مه ...
- الشرق الأوسط: توظيف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتحركات المعارضة ...
- هل دخلت الحرب في الشرق الأوسط في منعطف حاسم؟
- بعد استهداف قاعدة دييغو غارسيا.. هل يمكن أن تكون أوروبا هدفا ...
- كيف ستتطور الحرب بعد انقضاء مهلة 48 ساعة التي منحها ترامب لإ ...
- مفاعل ديمونا: أقدم منشأة نووية في إسرائيل
- ليلة الصواريخ جنوب إسرائيل.. ماذا قال النشطاء بعد استهداف مح ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أشرف عبدالله الضباعين - الحرب وتداعياتها على الآثار والتراث الملموس