مزهر جبر الساعدي
الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 09:18
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
(العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: سيناريوا مرتقب في المقبل من الايام؟)
مع اقتراب العدوان الامريكي الاسرائيلي من نهاية الاسبوع الثالث له بعد يومين من الآن؛ لم يلوح في الافق اي اشارة على ان القيادة الايرانية سوف تستسلم لمطالب ترامب، او انهيار النظام، بل ان العكس هو الصحيح، فالقيادة الايرانية متماسكة على الرغم مما طالها من اغتيالات من السماء للبعض من قياداتها، وتزداد صلابة في مواقفها من هذا العدوان، وشعوب ايران ملتفه حولها في وحدة وتماسك واضحين. ان ترامب قد دخل فعلا في نفق مسدود لا مخرج له من نهاياته، المخرج الواحد الوحيد هو التراجع القهقري للخروج من هذا النفق من باب العدوان الذي دخل منه، وهذا بحد ذاته ان فعلها ترامب، ولسوف يفعلها؛ فانه سوف يقضي عليه سياسيا ولو بعدها بأشهر قليلة. ترامب اعتقدا ربما منه من انه سوف يكرر نفس سيناريو فنزولا في ايران عندما امر قواته بشن هذا العدوان على ايران وفي ظل المفاوضات بين الجانبين ظنا منه بان هذا العدوان سوف يقود الى انهيار النظام في ايران وقد غاب عنه ان شعوب ايران وبالذات الاذر والفرس، وعبر كل تاريخهم وبالذات في القرون الخمسة الاخيرة كانت عصية على الغزو اي كان فشعوب ايران الفرس والاذر يظهرون تمسكا ملفتا لأي تعرض لبلدهم اي كان المتعرض. ان هذا الذي عول عليه ترامب ونتنياهو ما هو الا وهم من اكبر الاوهام لحين عاشاه لزمن محدود بأيام منذ بدأ عدوانهم الى ان جعلهما الواقع الذي يوجهانه الآن يصحوان على واقع خانق، لا مخرج لهما منه الا بإيقاف هذا العدوان بأسرع وقت. لكنهما بدلا من هذا الايقاف؛ ربما يقوم ترامب او يأمر قواته باجتياح جزيرة خرج، او تدمير منشآت ايران النفطية والغازية مع ربما قيام امريكا بأنزال فرقة كوماندز امريكية للسيطرة والاستيلاء على اليورانيوم المخصب بدرجة 60% ، في عمليات متزامنة. ان الرد الايراني لهذا التطور الخطير ان حدث؛ سيكون سريعا على منشآت الطاقة، النفط والغاز في دول الخليج العربي. عندها سوف تدخل المنطقة وجوارها والعالم في اتون صراع خطير يهدد بالانزلاق الى التوسع والشمول. لذا، وتلافيا لهذا الانزلاق؛ سوف يجبران الثنائي الامريكي والاسرائيلي على التراجع والانسحاب والتوقف بطريقة ما وما اكثرها في جعبة ترامب؛ تحت ضغط واقع، يهدد بالخروج عن السيطرة والتحكم..
#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟