أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح السروى - الأوضاع المحتملة لمرحلة ما بعد الحرب الأمريكية الصهيونية على ايران














المزيد.....

الأوضاع المحتملة لمرحلة ما بعد الحرب الأمريكية الصهيونية على ايران


صلاح السروى

الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 03:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يرى البعض أنه من المبكر الحديث عن أوضاع ما بعد نهاية الحرب الأمريكية الصهيونية على ايران. ولكن من المحتم أن تنتهي الحرب، كما تنتهي الحروب، اما بالهزيمة الساحقة لأحد الطرفين واما بانسحاب وتخلي أحد الأطراف عن المواجهة. والجهة الوحيدة المرشحة لللانسحاب من المواجهة هي الولايات المتحدة واسرائيل. لأن ايران ليس لديها هذا الترف فالانسحاب والاقرار بالهزيمة سيعني نهاية ايران على المستوى الفيزيقي والبنيوي. ولذلك فستقاتل ايران حتى آخر رجل وحتى أخر قطرة دماء. ثم ان هناك قوى عظمى ستتضرر مصالحها بقوة اذا انهارت ايران. ولذلك فلن يتخلوا عنها مهما كانت الأثمان والتضحيات. وأقصد بهذه القوى الصين وروسيا وباكستان وغيرهم كثيرون.
اذن لن تنتهي هذه الحرب بحسب المعطيات المتاحة، الا بهزيمة أمريكا والصهاينة وقد فصلت وشرحت هذه المعطيات والأسباب في بوستات سابقة.
ولو حدث ذلك على النحو الذي أتوقعه فسيكون من الصحيح تسمية هذه الحرب باسم "حرب النهايات". لأن على أثرها ستكتب النهاية لكثير من الأوضاع العالمية والاقليمية المعروفة،
فستحدث تحولات تاريخية كبرى في المنطقة والعالم. وستتحقق الاسفادة الاستراتيجية الكبرى لكثير من القوى، وأولهم روسيا والصين، كما قلت. حيث سيقتسمون النفوذ العالمي الذي كان حكرا على أمريكا والغرب. ولذلك فانهما ستستميتان، كما قلت، في دعم صمود ايران. وهذا هو الرهان الذي يأتي بعد الرهان الأكبر على صلابة وقوة الجسد الايراني.
فاذا تم وقف اطلاق النار (وأظنه لن يتأخر كثيرا، نظرا للتضرر البالغ الذي يصيب المعتدين وأولهم اسرائيل وأمريكا. فلربما تستغرق الحرب عدة أيام أو أسابيع، في أسوأ الأحوال). واذا توقفت الحرب ولم تسقط ايران وبقي برنامجها النووي وقوتها وجاهزيتها الصاروخية فستبدأ الانهيارات المتوالية في النظام العالمي القديم الموروث عن الحرب العالمية الثانية كما نعرفه، حيث سيحدث ما أتوقعه على النحو التالي:
- نهاية الوجود الأمريكي في الخليج والشرق الأوسط. بعد تدمير كامل القواعد الأمريكية في المنطقة، وبخاصة الخليج. وبعد فقدان أمريكا لثقة ممالك الخليج وتراجع موثوقيتها أمام العالم. وربما تتغير هذه الممالك بحد ذاتها لأسباب داخلية أو بتأثير خارجي.
- وسيترتب على نهاية الوجود الأمريكي في الخليج انتهاء حقبة البترودولار. وربما يصبح اليوان هو عملة المعاملات الدولية وبخاصة فيما يتعلق بالسوق النفطي.
- وهو ما سيؤدي الى تراجع القدرات الاقتصادية الأمريكية الى مستويات متدنية للغاية. وستبدأ رحلة سقوط أمريكا بوصفها قوة عظمى. ومع تراجع القدرات الاقتصادية الأمريكية ستتراجع قدراتها العسكرية ولن يصبح أمامها أية امكانية لمواصلة الانتشار على هذا النحو الشاسع في خريطة العالم.
- بتراجع القدرات الاقتصادية الأمريكية فلربما تتفجر التناقضات داخل الجسد الأمريكي ذاته، بما قد يؤثر على تماسك دولة الاتحاد ويهدد بقاءها.
- ومع تراجع وانهيار القوة الأمريكية، سيتفكك حلف الناتو، وقد أخذت بوادر تفككه تترى أمام عيوننا الآن. وهو ما سيؤدي الى تراجع الغرب، برمته، بوصفه كتلة اقتصادية وصناعية وعسكرية ومركزا حضاريا وثقافيا عالميا.
- بنهاية أمريكا والغرب ستنحسر موجة العولمة الرأسمالية ذات النزوع الامبريالي، وسينفتح أفق حضاري وأخلاقي وانساني جديد أمام شعوب العالم كافة.
وهزيمة أمريكا واسرائيل ستكون بلا أدنى شك في صالح كل بلدان الشرق الأوسط وعلى رأسهم الفلسطينيون، حيث من المتوقع حدوث ما يلي:
- نهاية مشروع الشرق الأوسط الجديد على النحو الذي أرادته أمريكا واسرائيل ودول الغرب الاستعماري. وكذلك نهاية مشروع الديانة الابراهيمية ونهج التطبيع والانبطاح أمام المخططات الاسرائيلية. لأن اسرائيل نفسها لن تبقى كما هي عليه الآن ولا أريد المجازفة بالقول بأنه سيتم القضاء عليها تماما. ولكنها في كل الأحوال لن تبقى بعنفوانها الحالي. وربما نشهد على أثر كل ذلك قيام الدولة الفلسطينية المنتظرة.
- لن تبقى خريطة الخليج القائمة الآن على حالها، باستثناء السعودية وعمان. فلربما تحدث اندماجات أو انهيارات داخل البيوت الحاكمة، وأولهم بيت آل زايد.
- ستحدث تغيرات دراماتيكية كبرى في لبنان، وربما لن يبقى على وضعه الحالي، من حيث طبيعة السلطة وتركيبتها.
- سيقوم نظام أمن اقليمي جديد مرتكزا على قوائم أربع وهي: ايران ومصر والسعودية وتركيا، لملء الفراغ الأمني الذي سيحدثه انسحاب الولايات المتحدة.



#صلاح_السروى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا انخرط حزب الله في الحرب الحالية؟
- فلنترقب بعض التغيرات في بلدان الخليج
- على مشارف التحول الاستراتيجي الكبير في مسار الحرب على ايران
- مفترق طرق تاريخي - الخيارات المؤلمة التي تواجهها أمريكا في ا ...
- الحرب الثانية على ايران .. هل يتغير مسار التاريخ
- عملية أسر الرئيس الفنزويلي: أسباب وتداعيات كارثية
- الفكر اليوتوبي
- اليوتوبيا الأخلاقية الدينية
- المدن الفاضلة السياسية
- المشاعية البدائية واليوتوبيا
- قراءة فيما وراء وقف اطلاق النار في غزة - الحرب لم تتوقف
- الصدام الجيوبوليتيكي الدولي على الساحة السورية
- الأسباب الحقيقية للقضاء على النظام السوري
- لماذا توقفت الحرب على ايران؟؟
- تبعات الضربة الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية
- الحرب على ايران ونظرية الأمن الاسرائيلي
- هل تقضي الحرب الإيرانية الصهيونية على نظرية الأمن الإسرائيلي ...
- تطورات مهمة تطرأ على الموقف الإيراني - النصر أو الموت
- على مشارف الحرب العالمية - عملية ترميم نموذج -الأحادية القطب ...
- لماذا نعتبر أن هذه الحرب حربنا؟؟


المزيد.....




- أزمة مضيق هرمز تهدّد -الساموسا- والشاي بالحليب في الهند
- تناقضات بين قادة الاستخبارات الأمريكية وترامب بشأن رد إيران ...
- هل تخطّط الصين فعلًا لغزو تايوان في عام 2027؟
- ما حقيقة فيديو -ضرب مصالح أمريكية في الدمام بصاروخ باليستي إ ...
- هجمات إيرانية واسعة على منشآت الطاقة في دول المنطقة.. ما الخ ...
- استهداف حقل بارس وغيره.. هل تشعل إسرائيل المنطقة دون موافقة ...
- حرائق في منشآت طاقة خليجية إثر هجمات إيرانية
- غارات إسرائيلية جنوب لبنان وحزب الله يقصف كريات شمونة
- الدفاع السعودية تعلن سقوط مسيرة في مصفاة سامرف وتدمير صاروخ ...
- شظايا صاروخ تودي بحياة 3 نساء في صالون لتصفيف الشعر بالضفة ا ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح السروى - الأوضاع المحتملة لمرحلة ما بعد الحرب الأمريكية الصهيونية على ايران