أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبدالله الزبن - قــراءة أوليّة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية - الإيرانية














المزيد.....

قــراءة أوليّة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية - الإيرانية


هاشم عبدالله الزبن
كاتب وباحث

(Hashem Abdallah Alzben)


الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 02:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أسابيع قليلة من الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي على إيران صرّح السفير الأمريكي في إسرائيل بأنَّ:"كل شيء على ما يُرام لو أخذت إسرائيل كل شيء" وكل شيء المقصود هُنا هو الشرق الأوسط، وفي آخر فصل من كتاب "لبنان - إسرائيل.. حروب الحساب المفتوح" صدر عام 2008 للباحث نواف الزرو تنبأ بحرب إقليمية تبدأ من سوريا، وربما الكاتب إستطاع التنبؤ بهذا الأمر لأن حرب تموز عام 2006 إنتهت دون أن تنتهي فعلاً، وفي ذروتها كانت وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك كوندليزا رايس، في بيروت تُصرّح بأن هذه الحرب هي "مخاض ولادة شرق أوسط جديد".

المخاض إستمر، واللايقين يتعمّق ويتجذر، والأسئلة توّلد أسئلة أكثر غموضاً وصعوبة، وهُنا أحاول قراءة حرب دائرة ومتلاحقة وغير مسبوقة يشهدها العالم ويتأثر بها، ولا شكّ بأنها ستُغيّر الكثير، ومن لا يُواكب التغيّر ويُدركه يضيعُ فيه ويتيه، وأكثر المُتضررين هُم نحن؛ العرب الذين نُشاهد ونُحلل ونُحاول فهم ما يدور في سماءنا وأمام أنظرنا، ولا نملك إلّا الإنتظار والترقب، غائبين عن التأثير الملموس كأننا نعيشُ في جزيرة مَنسيّة في عُمق المحيط الهادئ!

لم يسقط النظام الإيراني بالضربة القاضية، ولم تنتهي الحرب بعد ساعة أو 72 ساعة من بدءها، ها هي الحرب مُستمرة وتقترب من إسبوعها الثالث والمُعطيات لا تُشير إلى قُرب النهاية؛ إنتصاراً أمريكياً - إسرائيلياً، حيث تنتهي حقبة الحرب الباردة بسخونة بسيطة إن صحّ التعبير، ومساء اليوم الثلاثاء السابع عشر من مارس إستقال رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة الأمريكية مُعلقاً على ذلك بأن هذه الحرب هي حرب إسرائيل وجماعاتها في الولايات المتحدة الأمريكية؛ هل تمّ تضليل ترامب " رجل الصفقات " بشأن إيران ؟
هل هُناك علاقة ما بين ملفات إبستين وهذه الحرب "الغريبة" ؟
هل نتنياهو وأعضاء حكومته يهربون من الحروب للحروب حتى لا يقفون أمام ما حدث في السابع من إكتوبر ؟ حتى لا يعترف هذا الكيان الذي لا يعترف بحدود المنطق والجغرافيا؛ بأنهُ جسمٌ غريب في بُنية الشرق الأوسط لأنه ببساطة لا يعترف بـ "الأغيار" كبشر يستحقون العيش الكريم، لا يعترف إلّا بأن هذا "الشرق الأوسط" وليس فلسطين التاريخية فقط هو مُلكٌ لشعبّ الله إختاره وفضّله على الآخرين!
وعندما يخرج من هذا الكيان صوتٌ مُعتدل يُقتل أو يُقصى بطريقة أو بأُخرى، والسؤال هُنا لماذا في التوقيت هذا تحديداً هُوجمت إيران، ويُراد لنظامها السقوط بالقوة الناعمة خلال الأشهر الماضية أو بالقاسية كما يحدث الآن ؟!

البداية كانت في السابع من إكتوبر، والتنبؤات كانت قبل ذلك بسنوات على لسان يحيى السنوار(عام 2022) عندما قالَ بأن إسرائيل تتمادى وتطغى وبأن هذا الواقع إذا لم يتم تغييره ستكون هُناك حربٌ دينية " إقليمية"، كان يبدو كلامهُ آنذاك ضربٌ من المُستحيل والخيال أو كأنه يدق ناقوس خطر، ولكن لم يسمع أحد ذلك النداء، حيث الكيان الصهيوني يستمر ويتوسع في الإنتهاكات داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها ولا يُجابه إلّا بالإدانات وعبارات القَلق إقليمياً وعالمياً، فالذي يحدث اليوم هو إمتداد للماضي القريب والبعيد، هو إعادة رسم للخرائط التي رُسمت سابقاً، والمشروع الصهيوني - شئنا ذلك أم أبينا - لا يعترف بصديق أو مُسالم، هو لا يعترف إلّا بالقوّة إن خاف سلمت من شرّه مؤقتاً، لأنه سيبقى يُحاول إسقاطك بشكلٍ أو بآخر، أن يكون القوّة الضاربة الوحيدة في جغرافيا مُستسلمة لهُ، كما حدث لحزب الله اللبناني الذي صَنع الردع عام 2006 بالصواريخ وفقده عام 2024 في لحظةٍ فارقة أسست لنشوة نتنياهو أو لوثة الجنون التي أصابته وأصبح يعتقد بأنه يستطيع فعل أيّ شيء دون رادع أو حسيب.

إيران و"وكلائها" من جهة وإسرائيل وأمريكا من جهةٍ أخرى، ولن نعرف مَن وكيل مَن مِنْ جهة إسرائيل وأمريكا، اليوم نراها حرباً مُباشرة لاحقة لمواجهة صيف 2025، الشيطان الأكبر والأصغر مُقابل النظام الإسلامي الإرهابي والمتطرف، وعلينا أن نفهم هذا الواقع في سياق "الهيمنة"، هذا هو صراع الهيمنة، مَن يرفض هيمنتي يُصبح عدوي هذا هو لسانُ حال ترامب الذي إنقلب على شعار حملته الإنتخابية لنجعل:"أمريكا أولاً"، وأصبح يبدأ الحروب بدلاً من إطفاءها كما يدّعي، وأصبح أيضاً "يُسيء" التقدير ويعتقد بأن ضربة واحدة قادرة على إنهاء العدوّ الإيراني، بذريعة "واهية" تتعلق بإمكانية أو الجزم بأن إيران ستصنع صاروخ يصل للولايات المتحدة الأمريكية، وبأنها خلال أيام ستصنع قنبلة نووية، وعليها أن تتوقف عن برنامج الصواريخ الباليستية حتى لا تتعرض للـضرب الأمريكي الخ...
ليتفاجئ ترامب بحجم الردّ الإيراني، ربما لأنه لم يطّلع على تهديدات إيران قُبيل الحرب بأنها ستردّ بقوة على كل المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط!
إفتح التلفاز الآن وشاهد قنوات الأخبار العربية ستجد بأن النظام الإيراني يتجه نحو السقوط وفي أخرى إنتصر ويردّ بقوة، سترى مشاهد الدمار في طهران وأصفهان والضاحية الجنوبية، وستغيب مشاهد الضربات في تل أبيب وحيفا ، ستستمع يومياً لتصريحات مُتناقضة من ترامب وحكومته، وبأنهم يبحثون عن صورة للنصر لم يحن وقت إلتقاطها بعد، وبأن البحرية الإيرانية دُمرت بالكامل كتصريح يومي، لكنّ أمريكا تُريد مُساعدة النيتو وآخرين لإعادة فتح وتأمين مضيق هرمز! والسؤال الذي يبقى مُعلقاً هُنا؛ لماذا ترامب ضحّى بأمن العرب وإستقرارهم في حرب بلا أُفق أو وضوح ؟
وكيف سنتعاطى مع هذه الأزمة التي لربما تلد همّة للتغيير وإعادة النظر أو العكس أن نُصبح أكثر عجزاً أمام الواقع ومُجرياته، مُتفرجين " نمتلئ" بالغفلة واللافهم نُساق نحو واقع جديد بلا وعي أو إرادة؟



#هاشم_عبدالله_الزبن (هاشتاغ)       Hashem_Abdallah_Alzben#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مديح تربويّ مُتميّز: الدكتور حمزة بني نصر - الجامعة الهاش ...
- للأسرار حدائق
- إلى ياسمينا التي وُلدتْ اليوم
- نبوءة 1
- تعلّمنا
- بيانٌ إنسانيّ أو فضفضة شاب عربيّ حالم
- تأمُّلات...
- فكرة أو وهم
- الحياة: بين الهَزل والجِد..
- نصوص لم تكتمل
- -المُثقف والسُلطة-
- ما قبل الهروب...
- عن التنمية المُجتمعية
- مُلاحظة...
- من طفلة لاجئة (قصة قصيرة)
- عن الحُب...
- -حين تركنا الجسر-
- رغد (قصة قصيرة)
- تصدّقوا...
- الصحة النفسية... الأهمية مُقابل الإهمال!


المزيد.....




- -ما تصغروناش-.. بيومي فؤاد وأكرم حسني في جدة بموسم العيد
- الإمارات تعلق على هجمات استهدفت منشآت للنفط والغاز في إيران ...
- فيديو متداول لـ-غارات على منشآت صاروخية إيرانية بمضيق هرمز-. ...
- مراسل CNN يلقي نظرة قرب ناقلة بأحد أكثر الممرات المائية ازدح ...
- بيت هيغسيث، من مقدّم برامج تلفزيونية إلى وزير دفاع ترامب، ما ...
- -جدار الحماية- يتشقق.. هل يُكسر المحظور حول-البديل- الألماني ...
- -عدالة- و-مرارة-..صدى فوز المغرب على السنغال في الصحافة الدو ...
- بيان تضامني: لا لتجريم الاحتجاج والدفاع عن الحق في الحياة في ...
- بعد اغتيال علي لاريجاني.. من يدير إيران الآن؟
- تعرض أحد أكبر منشآت الغاز في إيران لهجوم أمريكي-إسرائيلي.. ا ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبدالله الزبن - قــراءة أوليّة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية - الإيرانية