|
|
حوار مع صديق ... لماذا أقف مع إيران في هذه الحرب... وضد أمريكا وإسرائيل...
أحمد فاروق عباس
الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 15:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
جمعتني مع صديق جلسة منذ ثلاثة أيام... كان اللقاء في بيته... وهو بيت من دورين وأمامه حديقة كبيرة، بها طريق متسع، صفت علي جانبيه المقاعد... كانت السماء فوقنا صافية، والجو أقرب الي الربيع، مع لمسة برودة خفيفة.. وحانية... وبرغم من اننا في الثلث الأخير من الشهر العربي الا ان القمر كان واضحا، وضوءه كان مشعا.... وربما لفت ذلك نظر صديقي فألقي ملحوظة علي الجو المتعدل الليلة وعلي القمر الذي يشبه ليالي اكتماله...
تذكرت عندئذ أغنية قديمة لأم كلثوم كتبها أحمد رامي في أربعينات القرن العشرين، هي أغنية " هلت ليالي القمر " فقلت من يا تري يمكن ان يستسيغ أغنية - فضلا عن رتمها الهادئ، وايقاعها الحالم - تتحدث عن لقاء المحبين تحت أضواء القمر !! وهل يلتقي الأحبة اليوم وفي مخيلتهم ضوء القمر اصلا ؟!! ان أحمد رامي يقول في مستهل اغنيته الشاعرية... هلت ليالي القمر... تعالي نسهر سوا... في نور بهاه. يحلي ما بينا السمر..... ويطول حديث الهوي... سر الحياة.
انك لو عرضت صورة عشاق الأمس علي عشاق اليوم لغرقوا من الضحك علي سذاجة أهل ذلك الزمان... ثم تركنا حديث القمر وكلمات رامي وعشاق الامس واليوم... وتكلمنا لبعض الوقت في الأحوال والشئون العادية... ثم جرنا الحديث الي الحرب الدائرة الآن في الشرق الأوسط، بين إسرائيل وأمريكا من ناحية وايران من ناحية مقابلة... ولم أكن اعلم ان السهرة كلها ستكون عن الحرب...
اعتدل الصديق في جلسته ووجه كلامه لي قائلا... ألمح في كلامك ميلا لأن تنتصر ايران علي أمريكا وإسرائيل... فهل تخميني صحيح ؟
قلت له.. نعم تخمينك سليم.. ولكن لم يبلغ بى الشطط ان اتمني فوز إيران وهزيمة إسرائيل... لو كان ذلك يحدث فهو كل المني... مثلما قال الشاعر العربي: مني... إن تكن حقا تكن أحسن المني.. بل الحقيقة أن كل ما اتمناه - في ضوء موازين القوي الحقيقة - هو عدم هزيمة ايران وعدم انتصار أمريكا وإسرائيل... قال صديقي... وما الفرق بين الحالتين ؟! قلت... هزيمة صريحة لأمريكا وإسرائيل معناها انسحاب أمريكا تماما من الشرق الأوسط وهزيمة اسرائيل هزيمة صريحة معناه الوحيد بدء دخولها الفعلي في طور الذبول والاضمحلال تمهيدا للانحلال ثم السقوط... وهو فوق القدرات الإيرانية الحالية بكثير.. والاكثر هو فوق ما تحتمله موازين القوي العالمية بكثير ايضا... فاسرائيل - واغلبنا لا يعي ذلك - قضية عالمية تخص القوي الكبرى في زماننا واستراتيجيتها العالمية، وليست قضية محلية تخص الشرق الأوسط واهله فقط... لو كان الامر كذلك لهان علينا، ووجدنا ألف وسيلة لكسر المشروع الصهيوني والتخلص منه...
كانت المشروبات الساخنة قد جاءت... وجاء معها - أو قبلها - حلويات رمضان المعتادة... واكلنا وشربنا... ولم ينتظر صديقي حتي نهاية الأكل.. وقال صديقي مهاجما.. أعرف مدي اعتراضك علي مبدأ الدولة الدينية وفهمك لخطورتها... ولكن إيران دولة دينية... فكيف تفسر لي هذا التناقض الذي لا أجد له تفسيرا ؟!
قلت للصديق الجالس أمامي، ومازال مشروبه في يده.. اعلم ان ذلك يبدو تناقضا ظاهريا... ولكن القراءة والاهتمام بالسياسة علمني الا اخذ مواقف حدية، وانا اجزأ الأهداف... الهدف القريب والهدف البعيد... والخطر الآني والخطر الذي يمكن ان ينتظر... كل من أمريكا وإسرائيل من جانب وايران من جانب اخر له مشروعه الخاص.. وللاسف مشروع كل طرف لا يجد حيزه للحياة والتطبيق الا علي ارضنا العربية وعلي حساب مصالحنا... ولكن الخطر الايراني خطر بعيد يمكن التعامل معه بالسياسة او بالخشونة، ويمكن ايجاد الف وسيلة لصده واحتواءه وانهاء وجوده... فإيران في النهاية ليست بقوة الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل... أما الخطر الاسرائيلي - وهي دولة دينية تماما مثل إيران وأكثر - ووراءها حليف قوي.. بل اقوي دول العالم في عصرنا فهو خطر حالي... يريد الأرض من نهر النيل الي نهر الفرات... وبين النهرين من مساحة جغرافية ستضيع دول وشعوب أمام الوحش الاسرائيلي الذي لا يبدو انه يشبع... وهذه ليست تخاريف كتاب او اوهام حالمين في الدولة التوراتية.. بل هو خطاب معلن - وبالتالي سياسة مقررة - علي لسان الطبقة السياسية الإسرائيلية وعلي قمتها المسئول الأول في إسرائيل... بنيامين نيتانياهو... وهو الرجل الذي يحكم إسرائيل منذ ٢٠٠٩ مع استثناءات محدودة... اي منذ ١٧ عاما ... ويبدو ان لديه تفويضا عاما ومستمرا من الشعب الاسرائيلي بوضع خططه التي طالما تكلم عنها موضع التنفيذ... فقد جاء - في رأيهم - موعد وأوان تحقيق حلم القرون الطويلة بعودة مملكة يهوذا علي كامل ارضه !!!
هل اهتم بمشروع ديني ضعيف في اقصي شمال شرق العالم العربي واترك مشروع ديني في منتهي القوة ومكانه في قلب العالم العربي ؟!!! العقل والمنطق يقول ان المشروع الديني الاسرائيلي أخطر بمراحل واقوي بمراحل واحتمالات تحقيقه أعلي بمراحل من المشروع الإيراني...
قال صديقي : لكن اسرائيل دولة يهودية وسط عالم مسلم... أما إيران فهي دولة مسلمة وسط شعوب مسلمة... وبالتالي فخطرها أكثر خبثا من الخطر الاسرائيلي.... قلت لصديقي... الولايات المتحدة الأمريكية وقبلها بريطانيا هي من ابتدعت هذه البدعة السيئة في عالمنا العربي والإسلامي... لقد كانت الدول العربية والشرقية بعد زوال عصر الاستعمار قد بدأت تدخل العصور الحديثة، وبعضها قطع مراحل مهمة في تحديث مجتمعاتها، وقيام التصنيع وبناء اقتصادها علي أسس جديدة... فمن يا تري قطع طريق التقدم والحداثة والتصنيع علينا... اليست الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل... ان تجربة مصر الليبرالية - أو ما يسمونها كذلك - قبل عام ١٩٥٢ انتهت بعد ان فشل النظام الملكي المصري في حرب ١٩٤٨ ضد إسرائيل... والتجربة العظيمة لجمال عبد الناصر في تحديث مصر وتصنيعها وادخالها في عصر العلم وعصر الذرة وعصر الصواريخ انتهت عام ١٩٦٧ علي يد الولايات المتحدة واسرائيل...
اي ان كل مسعانا وجهدنا في سبيل التقدم وجد من يوقفه في كل مرة... وبالقوة المسلحة في كل مرة... وأكثر من ذلك... من الذي ضغط بكل قوته لتمهيد التربة لزرع تيار الإسلام السياسي والدول الدينية في منطقتنا وهو يعلم تماما انها ستكون دولا طائفية تقسم الدول العربية أكثر مما هي مقسمة ومجزأة... اليست الولايات المتحدة وقبلها بريطانيا ومعهما إسرائيل.... ان وجود الولايات المتحدة واسرائيل قويتين في منطقتنا هو أكبر ضامن ومحفز لقيام الدول الدينية فيها... من الذي خطط وأدار ونفذ كل قصة الربيع العربي في منطقتنا... وهي قصة بدأت بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية لتصل بعد سنة واحدة الي اعتلاء الاخوان المسلمين لكراسي الحكم في أغلب البلدان العربية التي جاءها ذلك الربيع الغريب في غير أوانه... مصر وتونس وليبيا حكمها بعد الربيع العربي الإخوان المسلمين... وكان للإخوان الكلمة الأولي في في بعض الممالك كالكويت والأردن، وحكموا المغرب بالكامل... وكذلك اليمن وكذلك السودان....
من الذي اوصل رجل تنظيم القاعدة أبو محمد الجولاني الي حكم سوريا وغير له اسمه إلي أحمد الشرع... اليست الولايات المتحدة واسرائيل ومعهما تركيا... ان ترامب ونيتانياهو انفسهم يعلنون ذلك.. وقالوها أكثر من مرة.... فمن - يا تري - من يعمل بكل قوته علي إقامة دول دينية متزمتة وطائفية في عالمنا العربي والإسلامي... ومن الضامن الحقيقي لهذه الدول... ان وجود أمريكا وإسرائيل قويتين في منطقتنا هو أكبر ضامن ومحفز لقيام الدول الدينية.... أنني أعتقد أن أمريكا وبريطانيا هما المرشد الحقيقي والفعلي للإخوان المسلمين وكل التنظيمات المشابهة لهم...
قال صديقي مقاطعا... لقد كتبت أكثر من مرة وقرأت لك ان الثورة الايرانية عام ١٩٧٩ كانت وراءها أمريكا وبريطانيا... فكيف تستقيم الأمور أن الإبن يتمرد علي الأب هكذا... ان اسرائيل وأمريكا تكاد تحرقان الشرق الاوسط للتخلص من نظام هم من اتوا به... هل هذا معقول ؟!!
قلت لصديقي... يخطر ببالي ان اجيبك علي سؤالك بنفس إجابة سعد الغزاوي علي سميرة عبد العزيز في برنامج كان يذاع قديما - ولعله لا يزال يذاع حتي اليوم - في إذاعة البرنامج العام الساعة الثانية فجرا اسمه قال الفيلسوف... كان المذيع الضيف يهرب من سائله عندما يعرف أن السؤال المطلوب الإجابة عليه طويل ومتشعب اجابة واحدة تتكرر كل حلقة... كان يقول: هذا سؤال شرحه يطول... وأنا الليلة مشغول... ولكن سوف اجيبك علي سؤالك بأكبر قدر من الاختصار والتلخيص الذي تقتضيه قصة طويلة ومتشعبة...
أما ان الولايات المتحدة وبريطانيا عملتا علي إنهاء حكم شاه ايران والمجئ بالخوميني لحكم إيران فهو ثابت، ولم يعد أحد يجادل في ذلك الا هواة الجدل من أجل الجدل وليس من أجل الوصول الي الحقيقة... أما سؤالك كيف يتمرد العامل علي معلمه، وكيف تقضي الولايات المتحدة علي نظام هي بذاتها من حاولت المستحيل لإيصاله الي السلطة، فدعني أقول لك أننا في أغلب الأحوال لا نفهم العقلية الغربية... ولا نفهم مراميها القريبة واهدافها البعيدة... لقد كان الشاه صديقا للغرب.. نعم بدأ في سنواته الأخيرة في الحكم يسبب بعض المتاعب لرعاته، ولكن هي متاعب كان يمكن للغرب أن يتعامل معها بسهولة، ويجد من الوسائل ما يعيد الشاه الي اتزانه... ولكن كان القرار قد اتخذ ببدء مرحلة جديدة في الشرق الأوسط عنوانها نظم الحكم الدينية....
ان للولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل نفوذ عظيم داخل كل حركات الإسلام السياسي... وكثير من قادة تلك الحركات كان يعيش في الغرب، واغلبهم كان له اتصالات بأجهزة العمل السري في تلك البلدان... يستوي في ذلك الإسلام السياسي الشيعي ممثلا في الخوميني ومن كان معه... أو الحركات والتنظيمات السنية بدءا بالاخوان المسلمين، مرورا بتنظيم القاعدة وصولا لداعش.. وما تفرع منهم من مئات التنظيمات الشبيهة.... فالغرب هو من أنشأ هذه التنظيمات، وهو بطرق غير مباشرة من يمدها بالمال ويساعدها بالسلاح عند الحاجة اليه، ويساندها بالاعلام طول الوقت.... مسموح طبعا لهذا التنظيمات أن تعلن في خطابها الرسمي وأمام انصارها من جماهير لا تعلم ما يدور وراء الأبواب المغلقة ان تعلن ليل نهار الموت لأمريكا.. والموت لإسرائيل...
اما التنظيمات التي تحولت إلي دول مثل حركة الخوميني التي انتجت الجمهورية الاسلامية في إيران فقد قدمت للولايات المتحدة خدمات عظيمة.. منها انها كانت المبرر للوجود الأمريكي الدائم في الخليج العربي، وبه اهم موارد الطاقة في العالم... ومنها انها دخلت الحرب مع دولة طالما نظر إليها الغرب كدولة لابد من وضع العراقيل امامها وهي العراق... ومنها أن إيران صنعت مجموعات تدين لها بالولاء في أكثر من دولة عربية، وحولت بالتالي بعض الدول العربية الي دول تعيش في حالة حرب أهلية باردة مستمرة. .. تحولت في أكثر من قطر عربي الي حرب اهلية ساخنة...
وعلي الناحية الثانية... ماذا خسرت أمريكا بالمقابل... لا شئ تقرببا... مجموعة من الرهائن اخذتهم ايران بعد حادث اقتحام السفارة الأمريكية أواخر عام ١٩٧٩ ثم رجعوا الي الولايات المتحدة، حتي لو بعد حين... في المقابل ساعدت أمريكا - وإسرائيل - إيران في حربها مع العراق وامدتها بالسلاح... وهو ما عرف بفضيحة إيران كونترا....
ولكن يحدث أحيانا أن ينسي الوكيل اتفاقه غير المعلن مع الأصيل، وطبيعة العلاقات بين الطرفين... الشاه نفسه - وهو صنيعة الغرب - نسي طبيعة دوره وحاول الاستقلال نسبيا عن رعاته الغربيين والقيود الخانقة التي يفرضونها عليه، ومن ضمن صور تمرده انه حاول إدخال الطاقة النووية الي إيران بمساعدة فرنسا وروسيا.... ونفس ما حاول الشاه السابق فعله ولم يتمكن يحاول رجال الدين الإيرانيين فعله اليوم... هو خرق للاتفاق غير المعلن بين الطرفين... سأتركك طالما تحقق لي ما أريد... ولكن لو نسيت نفسك سيحل بك العقاب... هذا هو الأمر باختصار... ونظام الحكم في إيران أيديولوجي أي أن لا يعبأ كثيرا بخسائره في الأرواح ولا المنشآت ويري الحرب من منظور ديني... وبالتالي فليس من المتصور تراجعه...
أما نحن... فأمامنا طرفين يقتتلان كلاهما له مصالحه وخططه علي حسابنا... فأولي خطوات التفكير المنطقي أن افرز أولا ... الخطر القريب من الخطر البعيد... أي الطرفين اقوي من الآخر وبالتالي في حال انتصاره سأجد نفسي أمام مشروع خرج منتصرا من معركة صعبة وتفرغ بالكامل لي انا... من يمكنني صد مشروعه والتعامل معه بالسياسة أو بالقوة... ومن تقصر وسائلي علي التعامل مع خطره بنجاعة، فوراءه اقوي الدول في العالم...
أما هؤلاء الذين يخشون إيران لأنها نظام حكم ديني ينتمي الي القرون الوسطى، ويخافون علي باقي الاقليم من تأثيرها، فرأيي ان خوفهم يستحق الاعتبار، ولكن الخوف من أمريكا وبريطانيا في هذه النقطة بالذات يجب أن يكون أشد... ان الخوف من ايران في هذه النقطة تحديدا خوف مبالغ فيه، خوف من الخطر الصغير أكبر كثيرا الخطر الأكبر...
الولايات المتحدة وبريطانيا - ووراءهم إسرائيل - هم المنشأ والراعي الأول والأكبر للتيارات الدينية المتطرفة في زماننا وفي منطقتنا... قبل إيران بكثير.. وبعد إيران بكثير.... وانظر الي اخر منتجاتهم في منطقتنا، واعني وصول تنظيم القاعدة وأبو محمد الجولاني الي حكم سوريا... فليس لإيران اي دور في وصوله الي السلطة، علي العكس هو رجل وتنظيم طالما حارب إيران طويلا... ولم يكن يوما من المعجبين بإيران ولا من المتأثرين بأفكارها او برجالها...
هنا قال صديقي... هكذا تبدو لنا الأمور في الشرق الأوسط، ولكن علي مستوي اوسع للرؤية... علي مستوي العالم.. هناك محددات أخري يفكر فيها العالم ويراها، وربما لا يلفت نظره كثيرا ما نفكر نحن فيه وما نهتم به...
قلت لصديقي بإعجاب حقيقي... لقد جئت الي بيت القصيد...
ان الصراع في منطقتنا صورة لصراع أكبر وأهم يدور حول العالم، ان الولايات المتحدة الأمريكية منذ أربعة عقود تتحكم في العالم كله وتلهو به كيفما شاءت، ولا أحد يستطيع أن يثني لها كلمة، والصين وروسيا يحاولان صنع عالم متعدد الاقطاب... وامل العالم كله وخاصة الشعوب الصغيرة ان يحدث ذلك سريعا... ان الصين تكاد تقترب من الولايات المتحدة اقتصاديا وربما خلال عقد واحد أو اثنين علي الأكثر ستتفوق عليها... وروسيا من حيث القوة العسكرية تناطح أمريكا كتفا بكتف... اي ان هناك أساس حقيقي تستند اليه الدول في ظهور عالم أكثر تعددا... ليس لدي احد ولع بروسيا ولا الصين.. فكلتاهما دول لها مصالحها الخاصة، ويهمها في المقام الأول تقدم ورفاهية وأمن شعوبها وليس نحن... ولكن الفائدة التي ستعود علينا من عالم متعدد الاقطاب اعظم بما لا يقاس بعالم ذي قطب واحد... يتحكم في مصائر الكل... ويكاد يقول للجميع.. أنا ربكم الأعلى !!! وهنا دور الحرب في إيران... أو في غيرها...
ان دخول القوي العظمي حروبا وراء حروب وانغماسها في صراعات لا تنتهي هو في النهاية - ومهما ادعت خلاف ذلك - خصم من قوتها... وهو درس التاريخ الاهم الذي يسري علي كل الدول الكبري والامبراطوريات...
فإذا انغمست ارجل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وزادت تكاليف وجودها علي فوائده - ماديا ومعنويا - فهو طريق للاضمحلال وليس طريقا للصعود بالتأكيد... إنتصار أمريكا في ايران - مع انه الاحتمال الأكبر - استمرار لطريق صعود الولايات المتحدة، واستمرار تحكمها في مصائر الشعوب... وتعثر الولايات المتحدة في إيران بداية طريق النزول والاضمحلال... ولو علي المدي البعيد....
وقلت لصديقي... هذا هو رأيي في صراع يأخذ باهتمام الجميع، ويختلف الناس فيه وحوله إلي مذاهب واتجاهات شتي... ولكن لو سألنا انفسنا سؤالا بسيطا هو : من نحن... وماذا نريد... وما هو طبيعة العالم والزمان الذي نعيش فيه.. لربما كان انقسامنا اقل... وتشعب المذاهب والاتجاهات أخف وطأة...
#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
صوت مختلف من ايران...
-
الفساد في إيران...
-
مشكلات الاقتصاد الايراني..
-
حديث الارقام... ما أهم مؤشرات الاقتصاد الإيراني ؟
-
قطاع الخدمات في إيران...
-
ماذا تُنتج إيران... وماذا تصَّدر ؟ كيف حال قطاع الصناعة الإي
...
-
الاقتصاد الإيراني...
-
الليلة... والبارحة !!
-
كيف فهمت مصر من 60 سنة ما يعجز البعض عن فهمه حتي اليوم ؟!
-
نصيحة لروسيا والصين...
-
الإمارات... وما تفعله ؟!
-
وهل هناك جديد ؟! الوسائل المتغيرة للقوة.. وكيف تصل أمريكا إل
...
-
كان صرحا من خيال... فهوي !!
-
الانقلاب السياسي..
-
هل حدث تزوير في الانتخابات؟!
-
لماذا أكبر دولتين في العالم غير ديموقراطيتين ؟!
-
إعادة تدوير السلع القديمة...
-
انتخابات مجلس النواب... والأموال..
-
العلم... والدولة..
-
أنور السادات... والتطرف الديني.
المزيد.....
-
الكشف الفعال عن التهديدات والاستجابة لها وإدارة إغلاق وفتح ا
...
-
ملك الأردن يجري مباحثات مع قادة قطر والبحرين ضمن جولته الخلي
...
-
وقف طبطباي بؤرة مقاومة جديدة ضد الإزالات الجماعية
-
علي لاريجاني، مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني
-
القصَّخون… حكاية المقاهي الرمضانية في الموصل العراقية
-
باكستان تؤكد استهداف بنية عسكرية والصور تظهر هجوما على مستشف
...
-
طال مدنيين.. ما خطورة استهداف باكستان لمستشفى أفغاني؟
-
جزيرة قشم الإيرانية.. لماذا أصبحت هدفا أمريكيا محتملا في معر
...
-
الكشف الفعال عن التهديدات والاستجابة لها وإدارة إغلاق وفتح ا
...
-
-لا أستطيع بضمير مرتاح دعم حرب إيران-.. استقالة مسؤول استخبا
...
المزيد.....
-
بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر
...
/ رياض الشرايطي
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
-
حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال
...
/ بشير الحامدي
-
السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة.
/ رياض الشرايطي
-
مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة
/ هشام نوار
-
من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972
/ جهاد حمدان
-
المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا
...
/ رياض الشرايطي
-
حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف
...
/ رياض الشرايطي
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
المزيد.....
|