أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - بلا خيبة !














المزيد.....

بلا خيبة !


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 10:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست بصدد تقديم نصيحة لبعض الرسميين العرب، فلديهم "كتائب" من المستشارين والاعلاميين. ولكن من باب الموضوعية والاحتكام إلى منطق الأشياء، بودي لو أهمس بإذن مسؤول رسمي عربي بايجاز شديد: قصفكم الإعلامي للنظام الايراني، لا أحد يشتريه بقشرة بَصَلَة.
كي لا يكون الكلام مُرسلًا، لنتوقف عند عناوين محددة ونُشهر أدلة يصعب أن تكون محط خلاف بين اثنين.
منذ أسبوعين ونيِّف، تردد وسائل الاعلام تعبير "المواجهة بين أميركا واسرائيل من جهة وإيران في الجهة المقابلة"، أو كما تسميها إدارة ترامب "حربنا مع ايران". هاتان الجملتان الاسميتان بحد ذاتهما، ترفعان أسهم ايران في نظر الشعوب العربية قبل غيرها شئنا أم أبينا، أردنا أم لم نُرِد.
ايران في مواجهة مع قوة عظمى بحجم أميركا ومعها ثكنتها العسكرية في المنطقة المعروفة باسم اسرائيل، مقابل انبطاح "بعضنا" بالكامل للصهيوأميركي والخوف منه أكثر من عزرائيل. هكذا تُقَيَّم الأمور ويُنظر إليها، ولا داعي للهروب من مواجهة الحقيقة وتعزية النفس بكلام حلمنتيشي فارغ.
لا يتوقع طبعًا، أن تهزم ايران أميركا في مواجهة تقليدية فهذا انتحار. لكن مجرد صمود ايران أمام قوة عدوانية باطشة تتوفر على أدوات فتك وتدمير من أحدث الأنواع، واستنزافها، ورفع كلفة العدوان خاصة في مجال الطاقة، هو انتصار. ويبدو أن استراتيجية ايران في هذا الاتجاه بدأت تُعطي أُكلها، حيث يتعاظم امتعاض الأوروبيين والعالم كله من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب اغلاق مضيق هرمز أمام أميركا وحلفائها.
بالمناسبة، لا يُستبعد أن يقرر النرجسي الهوائي، دونالد ترامب، وقف العدوان فجأة والعودة إلى طاولة المفاوضات بحدود معقولة من شروط الايرانيين. حينها ستسجل ايران الكثير من النقاط لصالحها، ويخرج بعض الرسميين العرب بسواد الوجه كما هو دأبهم.
على سيرة البرتقالي، يستدعي السياق التذكير بنظرته الاستعلائية تجاه الحكام العرب كي لا نقول شيئًا آخر .
وقد أثبت هو بنفسه ذلك بالقول والفعل، ولا أظننا بحاجة إلى التذكير بأدلة من تصرفاته المقصودة يمكن العودة إليها بيسر وسهولة بمساعدة محرك البحث جوجل.
ترامب بالذات يحترم الأقوياء ويجلهم مهما تظاهر بغير ذلك. ونكاد نجزم أن هذا ينسحب على نظرته للإيرانيين، بغض النظر عما يقول في العلن. بالمناسبة، الخصم القوي صاحب الارادة يفرض احترامه على أعدائه قبل أصدقائه والتاريخ غني بالأمثلة.
أما الدولة التي يحكمها ترامب، أي جارة كندا، فإنها بدعمها المفتوح للكيان الصهيوني المتسبب الرئيس بهزائم الأنظمة العربية أمامه وبالكثير من المآسي لشعوبنا. ومع ذلك، يتشبث هذه الأنظمة بالتبعية لواشنطن وتُصر على أن تظل مربط خيلها وقبلتها.
بالانتقال إلى عنوان آخر يتعلق بفلسطين، بصراحة ليس لصالح "بعضنا" الغمز بمواقف ايران من القضية الفلسطينية. قبل أيام، سمعت أحد أراجوزات الاعلام الرسمي العربي يتهم ايران بأن تحرير فلسطين ليس ضمن أهدافها ولا من أولوياتها. يردد ذلك بنبرة الواثق بتسجيل أكثر من هدف في مرمى ايران، وما دراه أن العكس هو الصحيح تمامًا.
نعيد التذكير بأننا اليوم، في عصر الانترنت وتدفق المعلومات. لا نريد الخوض في هذا الموضوع، لكن نرى أن السياق يستحضر المثل المعروف في دارجتنا "اللِّي بيته من زُجاج لا يرمي على بيوت الناس حجارة".
الأهم من ذلك، لماذا يُطلب من ايران وغيرها أن تحرر فلسطين، وتواجه عدونا التاريخي نيابة عنا؟! ماذا نفعل نحن أصحاب القضية، كما يُفترض، خاصة مع تعاظم التحدي الوجودي حيث أصبحت أميركا تخوض حروب الكيان مباشرة، بعد السابع من أكتوبر 2023؟!
ليس هذا فحسب، بل يدعو بعض دبلوماسييها، مثل سفيرها لدى الكيان مايك هاكابي، إلى إقامة "اسرائيل الكبرى"؟!
ومع ذلك، تُصر أراجوزات الإعلام في العديد من بلداننا على حرف البوصلة عن العدو التاريخي لنا شعوبًا وأمة باتجاه آخر.
عنوان ثالث يفرض نفسه، ويتعلق بانجازات ايران العلمية. ايران في المرتبة الخامسة عشرة عالميًّا في الانتاج العلمي. في النصف الأول من عام 2024، نشرت ايران 27500 بحث علمي. ايران تُخصص 1,22% من ميزانيتها للأبحاث العلمية. ألفا براءة اختراع سُجِّلت في ايران العام الماضي، ويخططون لرفعها إلى أكثر من ثلاثة آلاف. ايران تستخدم أسلحة من انتاجها للدفاع عن نفسها، وليست مستوردة من أميركا بمليارات الدولارات تصدأ في مستودعاتها.
هذا ما يجب التركيز عليه والتفكير فيه، وبالذات السؤال الواخز: لماذا تسبقنا ايران في البحث العلمي والتصنيع والتكنولوجيا؟!
ما الذي ينقصنا؟!
مساحة الوطن العربي 14 مليون كيلومتر مربع، غنية بالثروات الطبيعية. على صعيد النفوس، العرب 430 مليون نسمة مقابل 93 مليون ايراني. ولدى العرب طاقات علمية وكوادر بشرية مؤهلة، في مختلف ميادين العلم وتخصصاته.
أما الشتائم والاتهامات، واختلاق العداوة، فتلك أدلة على الافلاس والعجز. والأسوأ منها اجترار كليشيهات تنم من تفكير سطحي ساذج من نوع "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين..."؟!
مهما بسطنا من أدلة على ضحالة منتج أراجوزات الاعلام الرسمي العربي المصوب نحو ايران، فالنتيجة واحدة نجدها في التعبير المجازي الدارج في لهجة أشقائنا المصريين "بلا خيبة". لم نجد في قاموس العربية الفصيحة والمحكية أنسب من هذا التعبير للمقام.
بلا خيبة، يعدله في دارجتنا الأردنية بلا فضايح أو بلا هبل. والخيبة مصدر الفعل خاب، ويعني الاخفاق والخسران.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب مَنَعَة ايران ونقاط ضعفنا
- مازوخية سياسية
- نهاية وشيكة للعدوان الصهيوأميركي
- أيها الإيرانيون دعوكم من هذه الفتوى!
- ومع ذلك لا مستقبل للكيان
- حرب الهيمنة وإعادة تشكيل المنطقة
- السيناريوهات المتوقعة
- كلام في السيادة من دون مزايدات
- الحقيقة والوهم
- مصدر الخطر الداهم على الأردن
- نهاية ثائرَيْنِ لأجل جبناء جَهَلَة
- هلوسات سفير أميركي!
- جرثومة التخلف (1) تحرير العقل
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (7) الغيبيات بنظرهم
- الأخلاق والدين
- بصراحة عن السردية
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (6) العقل مرجعهم الأول
- الغاء الشعب والأرض !
- المسمار الأخير في نعش أوسلو !
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (5) رؤاهم في الفلسفة والمعرفة


المزيد.....




- الكشف الفعال عن التهديدات والاستجابة لها وإدارة إغلاق وفتح ا ...
- ملك الأردن يجري مباحثات مع قادة قطر والبحرين ضمن جولته الخلي ...
- وقف طبطباي بؤرة مقاومة جديدة ضد الإزالات الجماعية
- علي لاريجاني، مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني
- القصَّخون… حكاية المقاهي الرمضانية في الموصل العراقية
- باكستان تؤكد استهداف بنية عسكرية والصور تظهر هجوما على مستشف ...
- طال مدنيين.. ما خطورة استهداف باكستان لمستشفى أفغاني؟
- جزيرة قشم الإيرانية.. لماذا أصبحت هدفا أمريكيا محتملا في معر ...
- الكشف الفعال عن التهديدات والاستجابة لها وإدارة إغلاق وفتح ا ...
- -لا أستطيع بضمير مرتاح دعم حرب إيران-.. استقالة مسؤول استخبا ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - بلا خيبة !