أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - حرب الخليج الرابعة- ومواقع الخطر على الأمن القومي السوري/ اللبناني ؟















المزيد.....

حرب الخليج الرابعة- ومواقع الخطر على الأمن القومي السوري/ اللبناني ؟


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحاول توضيح ظروف ومواقع أكثر مصادر الخطر في عواقب حرب الخليج الرابعة على الأمن القومي السوري واللبناني، وذلك في ضوء عاملين رئسيين:
١استمرار وجود حالة إزدواجية السلطة في لبنان، واصرار قيادة الحزب ليس فقط على التبعية لسياسات قيادة الحرس الثوري الإيراني، بغضّ النظر عن طبيعة الأخطار التي تحملها على لبنان وشعبه، واستقرار سوريا، بل وفي خطط وسياسات استجرار المواجهات العسكرية المباشرة مع العدو الإسرائيلي، وتضخيم أسباب الخطر في سياسات سلطة النظام السوري، لتبرير شريعة استمرار امتلاك السلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية، ومواجه إرادة غالبية شعبية وحكومية، تطالب بحصر امتلاك السلاح والسلطة وقرارات السلام والحرب بيد مؤسسات الدولة اللبنانية.

٢سعي حكومة إسرائيل، من جهة ثانية، لاستغلال ما يشكّله وجود الحزب وسياساته من خطر مباشر على أمن مواطنيها ، وتوريطه لبنان في معارك حروبها ضد النظام الإيراني وأدوات سيطرته الإقليمية، من أجل تحقيق مكاسب استراتيجية على حساب حقوق الفلسطينيين الوطنية والإنسانية، وسيادة الدولتين اللبنانية والسورية.
بداية، يبدو لي أنّه من المفيد التذكير بأبرز حقائق الحرب، المرتبطة أوّلا بعوامل السياق التاريخية، وثانية بالعامل الرئيسي الأمريكي الراهن، المتعلّقة بشكل بطبيعة أهداف استراتيجية السيطرة الإقليميّة والهيمنة العالمية التي تعمل عليها إدارة ترامب :
هي أوّلا حقيقة أنّ مصالح و سياسات أصحاب مشاريع السيطرة الإقليميّة الإمبريالية- البريطاني والفرنسي والأمريكي- هو العامل الرئيسي والحاسم في صناعة النظم السياسية، وتحديد طبيعة الكيانات الجيوسياسية وأشكال السلطات الحاكمة دون استثناء، و كلّ أسباب تفجّر الحروب والنزاعات داخل تلك الكيانات، وما بينها، وهي ثانياً حقيقة أنّ الفارق النوعي في هذه الحرب الخليجية الرابعة هو طبيعتها الأمريكية الأحادية التي تقودها إدارة ترامب ،وتخوضها لمصلحة أهدافها الخاصة أوّلا ، والمشتركة مع مصالح الأمن القومي الإسرائيلي، بالدرجة الثانية، ولا يضعف من واقعية هذه القراءة الدور الفاعل لحكومة الكيان الإسرائيلي. إبعاد الولايات المتّحدة شركاء حروبها التاريخيين عن المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية، وما يُظهره المسؤولين من معارضة وتذمّر، ومحاولة البعض البحث عن دور ما ، وهامشية الأدوار الصينية والروسية ، يؤكّد موضوعية القراءة، ويظهر أهميّة البحث عن دوافع ومصالح سياسات إدارة ترامب التي تشكّل في نهاية التحليل العامل الحاسم في تحديد طبيعة السيناريو الوحيد الذي سيقلب هذه الصفحة التاريخية، ويُعيد رسم ملامح مشهد السيطرة الداخلية الإيرانية والإقليمية الجديد!!
أعتقد أنّ إدراك هذه الحقائق الأبرز في حرب الخليج الرابعة يساعدنا على تحديد مصادر الخطر على مصالحنا، ويكشف ضرورات التكيّف مع التغيّرات الجارية، بأقلّ الخسائر.
التساؤل الرئيسي :
أين تكمن مواقع الخطر المباشرة على الأمن القومي السوري/ اللبناني ؟
١في أهداف وعواقب سياسات العدو الإسرائيلي:
إذا كان الهدف الرئيسي لإدارة ترامب هو الهيمنة على مصادر الطاقة والثروة الإيرانية عبر إسقاط سلطة الملالي أو تدجينها ،(١) وما يتطلّبه في السياق من دور إسرائيلي فاعل، يسعى إلى تدمير مواقع التهديد وأدوات السيطرة الإقليميّة الإيرانية المنافسة لمشروع الكيان ، فمن الطبيعي أن تسعى حكومة الحرب الإسرائيلية المتطرّفة لاستغلال طبيعة التحالف الراهن مع مصالح وسياسات الإدارة الأميركية، إضافة إلى عواقب سياسات قيادة الحزب المرتبطة بأهداف مشروع السيطرة الإقليميّة الإيرانية، من أجل تحقيق أهداف استراتيجية، تتعلّق بالأمن القومي الإسرائيلي:
المتوقّع في هذا السياق هو العمل على إعادة احتلال مناطق جنوب الليطاني، وتفريغها من أهلها ، في محاولة على المدى المتوسّط والبعيد لتوطين لأحداث تغيير ديمغرافي، يسمح لحكومات العدو بتهجير وإعادة توطين الفلسطينيين الذي يرفضون القبول بسياسات ووقائع تهويد فلسطين التاريخية، وإجراءات ضم القدس الشرقية والضفة والقطاع، ولفرض شروط تسوية سياسية شاملة تشرعن الوجود الفلسطيني في لبنان، التاريخي والجديد.

لاتقتصر الاخطار على أعباء تدفّق مئات الاف المهجّرين باتجاه الأراضي السورية المتاخمة، وما تحمله من أعباء اقتصادية ومخاطر أمنية، بل بما قد تضمره من خطط وسياسات لإعادة توطين جزء من المهجّرين داخل الأراضي السورية، بالتكامل مع سياسات استيطان الجنوب اللبناني، خاصة في مناطق الجنوب السوري، التي احتلّها جيش العدو في نهاية ٢٠٢٤، عندما استغلّ حالة "غياب السلطة" في أعقاب تفكيك مؤسسات سلطة الأسد الإيرانية.
٢ في سياسات استراتيجية قيادة حزب الله!
إذا كانت تبدو جلية طبيعة مخاطر سياسات العدو الإسرائيلي، وما يتطلّبه مواجهتها الفعّالة من تنسيق لبناني سوري شامل، على جميع الصعد والمستويات، فإنّ بعض الأخطار تكمن في سياقات وإجراءات التنسيق و العمل اللبناني السوري المشترك، إذا ما وصل الصراع بين الجيش اللبناني وحزب الله حول تطبيق قرارات مجلس الوزراء الأخيرة إلى مرحلة المواجهات العسكرية المباشرة بسبب إصرار الحزب على امتلاك السلاح اللا شرعي . عندها، تظهر مخاطر إمكانية تورّط الجيش السوري قيد البناء في معارك مباشرة ضد حزب الله على مناطق التخوم أو في الداخل اللبناني - وما يرافقه وينتج عنه من تأجيج أشكال الصراعات الطائفية وانعكاساتها على السلم الأهلي في الساحل وحمص، بشكل خاص.
علاوة على ذلك، احتمال توريط الجيش السوري في مواجهات مباشرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر الحدود اللبنانية السورية، أو على جبهات الجنوب السوري، وما قد ينتج من مخاطر على صعيد ملف الصراع على السويداء.
فكلما زادت الضغوط اللبنانية على قيادة الحزب من أجل تسليم سلاحه، زادت جهودها لتصعيد الحرب مع إسرائيل ولتأزيم العلاقات السورية اللبنانية والتحريض على ما تروّج أنّها سياسات تدّخل الجيش السوري في لبنان ضد حزب الله، ودعما لجهود الحرب الإسرائلية الأمريكية ضد إيران !
التساؤلات المشروعة:
هل تدرك القوى المتورّطة والمعنية بالحرب طبيعة معادلات الصراع التي يخوضها حزب الله، ليس فقط دفاعا عن نظام طهران ، بل من أجل تأبيد شروط هيمنة سلاحه على الدولة اللبنانية؟
إذا كانت في دوافع حرب نتنياهو على لبنان أسباب شخصية و حزبية ، فهل تدرك واشنطن أهميّة أن توقف حكومة نتنياهو الحرب على لبنان من أجل سحب ذريعة الحفاظ على سلاحه في مواجهة شرعية حصر امتلاك السلاح بيد مؤسسات الدولة اللبنانية ؟
سحب ذرائع الحزب عبر وقف الحرب الإسرائيلية المضادة لهجمات حزب الله هي مسؤولية جميع المعنيين بتدعيم قوّة الدولة اللبنانية، وشرعية قرارات حكوماتها، ومنع الحزب من تفجير حروب داخلية ، قد تكون بالنسبة له المخرج الأخير لحماية سلاحه .في الواقع ، ليس غريبا هذا السلوك اللاوطني عن قيادة حزب الله، وقد مارست نفس السياسات في دوافع وحيثيات افتعال أسباب حرب تموز ٢٠٠٦، وسعت حينئذ لمواجهة ضغوط استحقاقات " ثورة الأرز " وعواقب اغتيال رفيق الحريري خلال ٢٠٠٥، عبر إدخال لبنان في أتون حرب مدّمرة ، مُفتعلة عن سابق إصرار سببها المباشرة !!
" بعد سقوط نظام بشار الأسد- وكانت حرب إسناد غزة قد توقفت وصار سحب سلاح "الحزب" ضرورة لبقاء لبنان وحمايته- خرج علينا "حزب الله" بذريعة جديدة، لم يعد السلاح لحماية لبنان من إسرائيل بل صار لحماية لبنان من سوريا الجديدة، وبدأ إعلامه نشر أخبار مضللة عن نية سوريا الدخول إلى لبنان، وصار السلاح لحماية الطائفة الشيعية والمسيحيين من سنّة سوريا "المتطرفين".
اليوم وقد اندلعت حرب إيرانية-إسرائيلية على أرض لبنان، عادت أبواق "الحزب" لإشاعة حالة من الذعر من أن الحشود العسكرية السورية على الحدود مع لبنان هي لاستعداد النظام السوري الجديد للدخول إلى لبنان ومساندة إسرائيل في حربها على "حزب الله".
(١)-
بوجود الملالي أو غيرهم، وكان رفض الملالي للشروط التي يراها ترامب مناسبة ، هو الذي دفعه لهذه الحرب الكبرى؛ طالما أنّ ما يهم إدارة ترامب أو غيرها ليس شكل النظام، بل ما يستطيع تحقيقه لخدمة مصالحها، و عندما تتخلّى عن نظام ما، يعني أنه فقد إمكانات ومؤهّلات خدمة مصالح الولايات المتّحدة.



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب الخليج الرابعة، وأبرز أهداف القوى المتصارعة على السيطرة ...
- حرب الخليج الرابعة، وطبيعة استراتيجية السيطرة الأمريكية الإس ...
- الذكرى السنوية الأولى لمعارك السيطرة على الساحل السوري، وطبي ...
- في الذكرى السنوية لانقلاب 23 فبراير 1966، وأبرز سمات مشهد ال ...
- المثقّف اللاعضوي ، ومخاطر تغييب حقائق الصراع على سوريا!
- التغيّرات الاستراتيجية الأمريكية تجاه قضايا الصراع على سوريا ...
- الصراع الإيراني الأمريكي- طبيعة المعركة الراهنة وأبرز سمات ا ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- الجزء ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- تناقضات ...
- الصراع على الحسكة: عوامل سياق ومآلات.
- الصراع على الحسكة ، وطبيعة العامل الكردي الإقليمي.
- سوريا ، والفرص التاريخية: طبيعة المتغيّرات في استراتيجية إدا ...
- في طبيعة الصراع على سوريا.
- في طبيعة الصراع بين سلطة الدولة السورية الجديدة و مشروع قسد.
- في عوامل إسقاط سلطة الأسد، وما تطرحه من تساؤلات.
- تساؤلات في قضايا الصراع على شكل النظام السياسي السوري .
- رامي مخلوف ، و أخطر قصص الصراع على الساحل السوري!
- في بعض تمظهرات مأزق - اليسار السوري -!
- الصراع على الساحل السوري، رؤية حول متطلّبات الحوار الوطني ال ...
- أطروحة - اللامركزية السياسية - القسدية ، بين أكاذيب الدعاية ...


المزيد.....




- الكشف الفعال عن التهديدات والاستجابة لها وإدارة إغلاق وفتح ا ...
- ملك الأردن يجري مباحثات مع قادة قطر والبحرين ضمن جولته الخلي ...
- وقف طبطباي بؤرة مقاومة جديدة ضد الإزالات الجماعية
- علي لاريجاني، مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني
- القصَّخون… حكاية المقاهي الرمضانية في الموصل العراقية
- باكستان تؤكد استهداف بنية عسكرية والصور تظهر هجوما على مستشف ...
- طال مدنيين.. ما خطورة استهداف باكستان لمستشفى أفغاني؟
- جزيرة قشم الإيرانية.. لماذا أصبحت هدفا أمريكيا محتملا في معر ...
- الكشف الفعال عن التهديدات والاستجابة لها وإدارة إغلاق وفتح ا ...
- -لا أستطيع بضمير مرتاح دعم حرب إيران-.. استقالة مسؤول استخبا ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - حرب الخليج الرابعة- ومواقع الخطر على الأمن القومي السوري/ اللبناني ؟