أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد ابولول جبجاب - اعتداءات متواصلة وردود خجولة أين يقف العراق ؟














المزيد.....

اعتداءات متواصلة وردود خجولة أين يقف العراق ؟


حميد ابولول جبجاب

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 02:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأستاذ المساعد الدكتور حميد ابولول جبجاب
أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد/ جامعة ميسان
يشهد الشرق الأوسط في الوقت الراهن تسارع ملحوظ في وتيرة الأحداث والتوترات في ظل تصاعد وتيرة الصراع بين الجمهورية الإسلامية الايرانية من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من جهة أخرى وفي خضم هذه التطورات الخطيرة في المنطقة أصبح العراق ساحة تتقاطع فيها تداعيات هذا الصراع إذ تعرضت بعض تشكيلات قواتنا المسلحة وبالخصوص هيئة الحشد الشعبي لسلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تبنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وفي هذا السياق الخطير أصدرت هيئة الحشد الشعبي ، بيانا قبل أربعة أيام أوضحت فيه طبيعة الاعتداءات التي استهدفت بعض مقارها، وجاء في نص البيان ما يأتي:
" طالت مقرات الحشد الشعبي في محافظات ديالى وكركوك و الانبار ونينوى وصلاح الدين و واسط وبابل، وهي مقرات رسمية تعمل ضمن المنظومة الأمنية العراقية وبالتنسيق الكامل مع قيادة العمليات المشتركة.
وبلغ العدد الكلي للضربات (32) ضربة جوية، وأسفرت هذه الهجمات منذ بداية هذا الشهر وحتى الآن عن استشهاد (27) مجاهداً وإصابة (50) آخرين من أبناء الحشد الشعبي الذين كانوا يؤدون واجبهم الوطني في الدفاع عن العراق وأمنه واستقراره، بينهم (9) شهداء و(10) جرحى في الهجمات الجوية التي وقعت بتاريخ اليوم. ونؤكد أن هذه المقرات لم يكن لها أي دور في استهداف القواعد الأمريكية داخل العراق أو خارجه، وأن الذين ارتقوا شهداء هم مجاهدون أبرياء كانوا يمارسون واجباتهم الرسمية، وكان بعضهم مرابطاً على الحدود لحماية سيادة العراق وأمنه.
كما بينت هيئة الحشد الشعبي، " ان الحشد الشعبي بوصفه جزءاً أساسياً من المنظومة الأمنية للدولة العراقية، أكدت التزامها الكامل بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، كما تعمل بتنسيق مباشر ومستمر مع قيادة العمليات المشتركة في تنفيذ جميع واجباتها الأمنية والعسكرية".
واليوم الاثنين الموافق 16 / 3 / 2026 تستمر الاعتداء على قواتنا المسلحة في محافظة الانبار حيث نتفاجئ من بيان مكتب رئيس الوزراء العراق بيان جاء فيه :
" في اعتداء غادر وجبان، جرى اليوم استهداف ثلةً من أبطال العراق الميامين، الذين ارتقوا شهداء إثر عدوان طال سيطرةً تابعة للحشد الشعبي في قضاء القائم بمحافظة الانبار، ومقار أخرى بالقرب منها، ما أسفر عن أستشهاد(10) وإصابة (7) آخرين بإصابات متفاوتة وهم يؤدون واجبهم المقدس في حماية تراب الوطن".
كما اكدت رفضها القاطع والمطلق لاستباحة الدماء الطاهرة، أو أي محاولة لاستهداف أبناء القوات الأمنية الشجاعة في الحشد الشعبي، فهذه الدماء التي روت أرض العراق دفاعاً عن كرامته ليست رخيصة، ولن تكون يوماً محل تهاون.
إن استهداف قوة نظامية رسمية تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة وقدمت أعظم التضحيات في سبيل تحرير الأرض، هو اعتداء سافر على سيادة الدولة واستمرار لمسلسل الغدر ضد القوى الوطنية التي كانت وما زالت الصخرة التي تحطمت عليها مشاريع الإرهاب والتقسيم.
إن هذه الجرائم البشعة لن تزيد أبطالنا إلا إصراراً على مواصلة درب العطاء، ولن تثني الحشد الشعبي عن القيام بدوره التاريخي في الدفاع عن العراق وشعبه".
ومن خلال هذا البيان الهزيل سياسياً وعسكرياً وقانونياً الصادر من اعلى مؤسسة في العراق التي من واجبها حماية سيادته ليس بمستوى الحدث والاعتداء على سيادة العراق وانتهاك واضح للاتفاقية الاستراتيجية الامريكية العراقية المبرمة عام 2008 م لذلك يمكن القول إن بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي باكتفائه بعبارات الاستنكار اللفظي قد أغفل أدوات الدولة السيادية في الردع الميداني والمساءلة القانونية ففي خضم الإحداث التي تجري اليوم التي عرفت إن اليوم زمن القوة لا يسترد الحق ببيانات الإدانة بل بتبني خارطة طريق إجرائية كان من المفترض أن يتضمنها البيان الذي صدر اليوم ومنها:
إعلان مراجعة شاملة لبروتوكولات الحماية الجوية والبرية وحتى البحرية، وتخويل وزارة الدفاع بالرد الفوري على مصادر الاعتداء وفق قواعد اشتباك صارمة تحفظ هيبة المؤسسة العسكرية والسيادة الوطنية وكذلك تفعيل دور وزارة الخارجية العراقية بتبني تفعيل المسار القانوني عبر تقديم شكوى رسمية عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي وتوصيف الاعتداء كخرق لمواثيق الأمم المتحدة واتفاقيات التعاون الأمني المبرمة مع الولايات المتحدة الامريكية وإعادة النظر بمضمونها وما مدى المحافظة على مصالح العراق منها وهل هي اليوم تفي بالغرض لما تشهده المنطقة من حرب يمكن ان نطلق عليها حرب دينية وحضارية ، مما يحول القضية من شأن داخلي إلى انتهاك دولي يستوجب التبعات وكذلك مخاطبة وزارة الخارجية الامريكية وتسليمها مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، مع التلويح بمراجعة العلاقات الاقتصادية والأمنية كأوراق ضغط فعلية وكذلك الرد عن كل اعتداء في الفترة القادمة حيث كما هو معروف بان الولايات المتحدة الامريكية بوضع حرج وتحاول إبعاد الجبهات الموالية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومعرفة أهمية العراق اليوم بالنسبة للمنطقة ويمكن تغير واقع الحرب لو دخلت المقاومة العراقية بكافة فصائلها الحرب، وهذا واضح مما يقدمه حزب الله في لبنان في حربه المباشرة مع الكيان الصهيوني .
إن غياب هذه الخطوات العملية يحول سيادة العراق والمؤسسة العسكرية من قوة ضاربة إلى طرف متلقي للصدمات ويجعل من السيادة مفهوما إنشائيا يفتقر إلى الأنياب التي تحميه في عالم لا يعترف إلا بالفعل ، إذا لابد إن يكون هناك موقف رادع من قبل الرئاسات الثلاثة وبالخصوص مجلس النواب العراقي بإعادة النظر في الاتفاقيات المبرمة مع جميع الدول وخاصة الاتفاقيات الاستراتيجية الخاصة بأمن وامن العراق .
نسال الله إن يمن على العراق بالأمن والأمان ويبعد شعبه من ويلات الحروب .



#حميد_ابولول_جبجاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب الإعلام الجديد ووسائل التواصل - شبابيك اعتراف ...
- العراق بين مهد الحضارة وأزمة الوعي السياسي: من علم العالم ال ...
- العراق بين أزمة الحكم ومأزق الشرعية قراءة مقارنة في ضوء كتاب ...
- خور عبد الله : دراسة تاريخية في خضم الصراع القائم في الشرق ا ...
- العراق في ظل الشرق الأوسط الجديد ( دراسة جيو سياسية تاريخية ...
- موعدنا الجنة ...... ( قراءة ما وراء الوثيقة في استشهاد السيد ...
- العراق الجديد وذكرى تأسيس جيشه ١٠٤
- الحكومات تزرع بذرة سقوطها بيدها
- دراسات في تاريخ العراق المعاصر (أحداث 1958 في العراق ،انقلاب ...
- اصدار كتاب
- الاهمية الاقتصادية والعسكرية لأحواز ايران ( ورقة تاريخية )
- تداعيات البترول الايراني واحتكار الشركات الاجنبية ( الكنسورت ...
- صراع البترول في ايران...... ثورة مصدق 1953م وعملية اجاكس الا ...
- ايران وتركيا سنوات من الصراع
- يهود مصر ودورهم السياسي خلال القرن التاسع عشر .
- الموت لأمريكا الموت لإسرائيل ، شعارات حرق السفارة البحرينية
- الغلو والتطرف واثره على المجتمع


المزيد.....




- ترامب: أستطيع فعل ما أريد بكوبا
- صراع آخر يشتعل.. أفغانستان تعلن مقتل 400 شخص في غارة وباكستا ...
- لمن اليد العليا؟ ترامب يشترط على الصين قبل زيارته -المساعدة ...
- تحليل: ثقة ترامب لم تتزعزع، لكن كل الخيارات بشأن إيران تنطوي ...
- إسرائيل تعلن رسميًا اغتيال علي لاريجاني وقائد الباسيج.. ورسا ...
- -مطر من نار-: ماذا نعرف عن الصواريخ الانشطارية التي تُطلقها ...
- تقرير: السيطرة على يورانيوم إيران تتطلب -أكبر عملية قوات خاص ...
- مع تصاعد حرب إيران.. شبح كارثة نووية يخيم على الشرق الأوسط
- انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية أُطلق ...
- ما موقف الصين من طلب ترامب بالمساعدة لإعادة فتح ممر مضيق هرم ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد ابولول جبجاب - اعتداءات متواصلة وردود خجولة أين يقف العراق ؟