أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - بعد عقد ونصف لازال كثيرون منا مشوهو الانتماء















المزيد.....

بعد عقد ونصف لازال كثيرون منا مشوهو الانتماء


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 00:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد عقد ونصف،لازال كثيرون منا مشوهو الانتماء :ــ

عراة نقف أمامك ياوطني...في زمهريرك وتحت شمسك الحارقة...في رمادك وفي ظلال الموت وارتباك السلم الأهلي في مدنك وقراك ،ننادي من رحلوا،من ضحوا...مازلنا نبحث عن مصيركم ،مازلنا مكاننا لم نوفيكم حقكم من العدالة، رحل الأسد ولم ترحل مدارسه،رحل الأسد لكنا لم ننتصر على إرثه ..

*- ندخل عامنا الخامس عشر بعيون شاخصة نحو آلهة صمتت على أكثر من جحيمٍ صنعه المبشرون! ، نخجل ونحني رؤوسنا أمام أطفالنا ..الذين وضعناهم مكرهين في حلقة جنون لم تعرفها طفولة من طفولات البشرية عبر التاريخ...حلقة أضاعت ابتساماتهم ومسحت براءتهم ...زجتهم في مدارس من العنف المتناسل لايفهمون كنهه ...نعرضهم لمخاطر فبركها الكبار ونتركهم لقمة سائغة بين أيد لاترى فيهم سوى شهداء المستقبل !! ...فنرى ردود فعلهم ،حقد وكراهية...على كل مافي محيطهم بل وعلى العالم المختلف باعتباره سبب الخراب!!.
*- هذا الأمر نسبي حسب الموقع وحسب الطرف ...فالطفولة لاذنب لها في حروب السياسة وحروب الطغاة ولا جريرة لها فيما يفعله أولياء الأمور ..أو أولياء الديار الجدد.

*- ندخل خندق الموت على أنواعه بلا أقدام...فكل ركائزنا تسير نحو الضياع والانكسار...وكل ماسمي انتصارات..هي خسائر للوطن والمواطن...فكيف يستقيم إنسان بلا أقدام؟..وكيف يسير وطن بلا أنوار فكرية ،تبعده عن معاهد القرون المستعادة من مدافن التاريخ الدموي؟ ...الواقع خطف من قلوب كثيرين منا البصيرة والبصر...فلم نعد نرى سوى ظلام الفكر وظلامية العلاقة بين الجار والجار.
فما لايعقل تحول إلى منطق المرحلة ، ومالايمت بصفة للإنسان ...صار اسمه "ضرورة المرحلة"! ..وكل خوف أو حذر...تحول إلى لزوم مالايلزم...وكل جموح أو خلل أو تناقض مع الخلق والقيم...صار رد فعل مرضي مقدس على مرض مُكدس من عقود،بل قرون ...يعتقد الجاهل فينا أنه سياسة " العين بالعين والسن بالسن والباديء أظلم"، وإن جنحت للعقل وللوحدة الوطنية وأصررت على التسامح والعدالة الانسانية ...نعتوك بالعته ..وخونوا مسعاك وقذفوك بالتخاذل!..

فكيف يمكن لروح سورية وحضارتها ألا تشحن فينا طاقة المحبة وتمنحنا زيت القداسة الأخوية...التي تربينا عليها ومارسناها؟
كيف يمكن لعيني أن تغفل على اقتتال الشاب والصبية وحقد الفتى على زميله...في حمأة المذهب والاثنية؟!...التي طفت وطغت على سطح الوطنية...فغارت الحقيقة وضاجعت دونية المذاهب والقبائل...وأنجبت جموعاً من بشر مشوهي الانتماء...
ومازال البعض منا يُصر على أنها غيوم وستنقشع... مرحلة لابد منها وستزول !!!
كيف نجعلها تنقشع وتزول ؟
ونحن نرى نارها تحرق كل العلاقات المجتمعية وتواصلها على أساس الهويات الدونية ،ماتحت الوطنية وقد غزت العقول وتمترست في مدارس العلم والثقافة العامة السطحية والشكلية دون عمق ودون سلاح من المعرفة والكفاءة ؟ كيف نخرج منها؟ أبالصمت عنها أم بتعريتها؟ ..
كيف نجعلها تعود لحجمها الصغير الدوني الضعيف دون أن تطفو على مساحة الوطن وتملأ فراغات أخطاءنا السياسية وخلافاتنا الأيديولوجية ،وأنانيتنا الفردية والجمعية...دون أن نجرؤ على مراجعة أنفسنا وأين كبونا ؟
كيف نغسل حاراتنا من مظاهر السواد العام، وكيف نعمل على عتق العقول من محابسها والقلوب من أصدافها ...ونعيد لأواصر المحبة التاريخية صورها المشرقة...إن لم نضع أيدينا على أماكن اللغو واللغط والخراب في نفوسنا وممارساتنا؟، كيف نكبر على صغائر الأنا فينا ونضع الوطن الكبير في قلوبنا وأمام ناظرينا ونصعد معاً جبل قاسيون وهضبة حوران وجبل العرب وجبل الأكراد...؟
سأقول لكم كيف....

ــ حين نسقط من حساباتنا...كل الأصابع الغريبة والمريضة ،التي سمحنا لها أن تدخل وتعبث في بيتنا السوري.
ــ حين نرمي في أقرب سلة للمهملات...كل الترهات والخزعبلات القائمة على المحاصصة الطائفية أو المناطقية الضيقة.
ــ حين نحرك العمل في كل الاتجاهات دون تمييز وفرز وتفريط.
ــ حين نقف مع ضميرنا الوطني ونستقل في قراراتنا المصيرية،ونعتمد على الكفاءات السورية المبعدة عن الفعل...
ــ حين نفكر بالوطن وبكيفية إنقاذه مما بقي فيه من شعب عادت حياته إلى الوراء أكثر من قرن من الزمان اقتصادياً ، سياسيا،مجتمعياً وتربوياً .
ــ حين نفهم مصالح الدول الكبرى في المنطقة ونبحث عن طرق تقاطع مصالحنا مع مصالحها كي نصل معها إلى تسوية لاتفني الوطن ولا تبقي على ذئابه المتعطشة للدماء...وندفعها للابتعاد عن القرارات الوطنية، ونضع مصلحة الوطن قبل مصالح الدول الساعية للسيطرة على مقدراتنا.
-حين نبتعد عن علاقات القربى ونعتمد على الكفاءات والقانون،الذي ننتظر ظهوره .
-حين نرفع الغطاء عن الفصائل التي فتكت بأبناء الوطن، وعن الميليشيات العسكرية التي تتمركز في بعض المناطق باسم الإسلام لا باسم الوطن؟،
-حين ندرك أن الدين لله والوطن للجميع دون تمييز أو استثناء.
ــ حين نلعب السياسة كما نلعب الشطرنج ...سياسة توزان وإدراك أننا لانعيش وحدنا في عالم تتصارع فيه المصالح والنفوذ ، وأن منطقتنا تقف على شفا هاوية تنذرنا كي لانميل ولا ندفع أثمانا تربح العدو على حساب مصلحة الوطن..
واي خطأ في هذا الميزان يمكنه أن يطيح بمصيرنا التاريخي وتتقاذفنا الأيدي المنتظرة لخسارتنا في فهم توازن القوى ...فتنقض على لحمنا وتنهش ماتبقى فيه من لحم وعظم وهو منهك...فتشرذمه إلى كانتونات طائفية....تنفي وإلى الأبد إمكانية الإنسان على التعايش على أساس المواطنة ..في وطن يحمي الجميع وللجميع دون تمييز.
ــ وأخيراً وهو الأهم ، حين نستطيع توحيد قوانا الثقافية المميزة بوطنيتها ونظافة يدها وعملها فتتقارب بدلا من التبعثر والتناقض في الممارسات الفردية ..فمصير البلاد لايرسمه العسكر ولا تخطط له الأسلمة،..ولا تحكمه عقلية البندقية باعتبارها سلاح القتل والتدمير..نحتاج لسياسة البناء والتعمير ...سياسة الحصافة ببرامج آنية ومستقبلية تؤطرها سياسياً وتحميها من الصراع والدخول في حروب نراها تدخلنا يوماً بعد آخر في متاهة أفغانية النهاية أو لبنانية التمزق الطائفي...هذه الصورة لانرتضيها لوطننا.. ..بل تقوض أحلامنا كسوريين في وطن حر ودولة ديمقراطية مدنية لكل سوري على أرض سوريا التاريخية.
فلورنس غزلان ــ باريس



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساظل وفية لقناعاتي:-
- بعضنا يفرح وبعضنا يبكي :ــ
- هل من إمكانية للتعايش؟
- بين رفع العقوبات وشروط ترامب
- سورية بين فكي كماشة:-
- لشيوخ الخصومة ومشعلي الحرائق:-
- من حمزة الحوراني إلى علي ابن الساحل:-
- أنا المرأة السورية والفلسطينية،سأظل مركز الكون
- قيصر وسامي - أيقونتا تاريخنا الحديث ، أمامكما ننحني،
- أهم النقاط الرئيسية الملحة لمسيرة سورية الآن:-
- الكرة في ملعبكم لافي ملعب الشعب
- لوح شخصي وعام
- الآن وجب التنويه:-
- خاطرة فرح مشوبة بالحذر:
- كيف نحب وطنناوماهو حلمنا في صورته مستقبلا
- انشاءالله الله يفرجها..هذا هو الحل
- العنف ضد المرأة:-
- بيننا وبين النظام والمعارضة:-
- لماذا سخرت أرضنا للخراب،هل هو فقر الثقافة،أم التربية؟
- متى نحرر عقولنا من تراث زيد وعمر؟


المزيد.....




- ترامب: أستطيع فعل ما أريد بكوبا
- صراع آخر يشتعل.. أفغانستان تعلن مقتل 400 شخص في غارة وباكستا ...
- لمن اليد العليا؟ ترامب يشترط على الصين قبل زيارته -المساعدة ...
- تحليل: ثقة ترامب لم تتزعزع، لكن كل الخيارات بشأن إيران تنطوي ...
- إسرائيل تعلن رسميًا اغتيال علي لاريجاني وقائد الباسيج.. ورسا ...
- -مطر من نار-: ماذا نعرف عن الصواريخ الانشطارية التي تُطلقها ...
- تقرير: السيطرة على يورانيوم إيران تتطلب -أكبر عملية قوات خاص ...
- مع تصاعد حرب إيران.. شبح كارثة نووية يخيم على الشرق الأوسط
- انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية أُطلق ...
- ما موقف الصين من طلب ترامب بالمساعدة لإعادة فتح ممر مضيق هرم ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - بعد عقد ونصف لازال كثيرون منا مشوهو الانتماء