أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - العراق يدخل حرب الظل: الطائرات المسيرة تفتح جبهة جديدة في قلب بغداد














المزيد.....

العراق يدخل حرب الظل: الطائرات المسيرة تفتح جبهة جديدة في قلب بغداد


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 07:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن الاستهداف الذي طال قيادات مرتبطة بـ هيئة الحشد الشعبي داخل بغداد ليلة البارحة حدثاً أمنياً عابراً يمكن وضعه ضمن سلسلة الخروقات التقليدية التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية، ما جرى يحمل مؤشرات أعمق بكثير، لأنه يعكس تحولاً في طبيعة الصراع الإقليمي، حيث بدأت أدوات الحرب الحديثة وعلى رأسها الطائرات المسيرة تدخل بقوة إلى الساحة العراقية، هذا التحول يضع العراق أمام مرحلة جديدة قد يكون عنوانها الأبرز:
انتقال حرب الظل بين القوى الإقليمية والدولية إلى الداخل العراقي.

من استهداف المواقع إلى اغتيال القيادات

طوال السنوات الماضية كانت الضربات الجوية التي تطال مواقع مرتبطة بالفصائل المسلحة في العراق، تركز غالباً على مخازن أسلحة أو مقرات عسكرية، لكن ما حدث مؤخراً يشير إلى تطور واضح في نمط العمليات، حيث جرى استهداف أشخاص بعينهم داخل مواقع محددة، هذا النمط من العمليات يعكس مستوى عالياً من العمل الاستخباري، لأنه يتطلب معلومات دقيقة عن تحركات الأهداف وتوقيت وجودهم، إضافة إلى قدرة تقنية على تنفيذ الضربة في اللحظة المناسبة.
في الحروب الحديثة غالباً ما تستخدم هذه الأساليب عندما يكون الهدف إضعاف البنية القيادية للخصم بدلاً من الدخول في مواجهة عسكرية واسعة.

الطائرات المسيرة… سلاح الحروب الجديدة

أصبحت الطائرات المسيرة خلال العقد الأخير إحدى أبرز أدوات الصراع في الشرق الأوسط، فقد استخدمتها الولايات المتحدة في عمليات استهداف قيادات تنظيمات في أكثر من ساحة، كما اعتمدت عليها إسرائيل بشكل واسع في عملياتها الاستخبارية والعسكرية، الميزة الأساسية لهذا السلاح أنه يسمح بتنفيذ عمليات دقيقة دون الحاجة إلى وجود عسكري مباشر على الأرض، وهو ما يجعله أداة مثالية في حروب الظل والصراعات غير المباشرة، وعندما يبدأ استخدام هذه الأداة داخل المدن العراقية، فإن ذلك يعني أن طبيعة الصراع في البلاد قد تدخل مرحلة مختلفة تماماً.

العراق كساحة صراع إقليمي

منذ سنوات يقف العراق عند نقطة التقاء مشاريع إقليمية متنافسة، فوجود قوات أمريكية على أراضيه من جهة ونفوذ للفصائل القريبة من إيران من جهة أخرى جعل البلاد مساحة حساسة في معادلة التوازن الإقليمي، لذلك كلما تصاعد التوتر بين الطرفين يصبح العراق تلقائياً أحد أقرب الميادين التي يمكن أن تنتقل إليها المواجهة، ما يحدث اليوم قد يكون مؤشراً على أن هذا الانتقال بدأ بالفعل ولو بشكل تدريجي.

أخطر ما في المرحلة القادمة؟

الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الضربات الأخيرة بل في احتمال أن تتحول إلى نمط متكرر من العمليات، فإذا دخلت عمليات الاغتيال بالطائرات المسيّرة إلى المشهد العراقي بشكل دائم، فإن البلاد قد تواجه مرحلة من الصراع الأمني المعقد الذي يصعب احتواؤه بسهولة، في هذه الحالة لن يكون العراق مجرد مراقب للصراع الإقليمي، بل يتحول إلى أحد مسارحه الرئيسية.

ما جرى في بغداد ليس مجرد حادثة أمنية منفصلة، بل قد يكون إشارة مبكرة إلى تحول أوسع في طبيعة الصراع في المنطقة، فحروب اليوم لم تعد تخاض فقط بالجيوش التقليدية، بل تدار أيضاً عبر الطائرات المسيرة والعمليات الاستخبارية الدقيقة.
وفي مثل هذا النوع من الحروب تصبح الدول التي تقع في مناطق التماس الجيوسياسي مثل العراق أكثر عرضة لأن تتحول إلى ساحات للمواجهة غير المباشرة، ولهذا فإن التحدي الأكبر الذي يواجه العراق اليوم ليس فقط في منع التصعيد، بل في حماية سيادته ومنع تحويل أراضيه إلى مسرح للحروب .


ماجستير علاقات دولية
2026/3/14



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث رسائل في خطاب مجتبى خامنئي: كيف تحاول طهران إعادة تثبيت ...
- إذا اشتعل الخليج… فالعالم سيدفع الثمن؟ النفط كسلاح في معادلة ...
- من اغتيال المرشد إلى استنزاف المجتمع: كيف تغيرت أدوات الحرب ...
- زلزال الجغرافيا السياسية: صراع الإرادات ونهاية الهيمنة الأحا ...
- سياسة الضغط بلا التزام: قراءة في نهج ترامب في إدارة العلاقات ...
- لماذا لا تُهزم إيران على طاولة التفاوض؟
- من الضغط إلى القبول : كيف فرضت إيران إيقاعها على مفاوضات ترا ...
- الإطار التنسيقي : من وحدة الضرورة إلى تفكك المصالح قراءة في ...
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: إدارة التصعيد أم تمهيد لت ...
- عقلان داخل الإطار... أيهما سيختار رئيس الوزراء؟
- الوساطة التركية بين طهران وواشنطن: أدارة الصعيد أم تمهيد لتس ...
- الاطار التنسيقي أمام اختبار الارادة ضغوط الداخل، حسابات الخا ...
- هل يعود محمد السوداني؟
- ماذا بعد ترشيح المالكي؟ من قرار الاجماع الى اختبار القدرة عل ...
- الأكراد والسنة والشيعة قبل الطعنة الكبرى: عقد وطني أو ضياع م ...
- سوريا اليوم: العراق الغائب عن القرار الحاضر في المخاطر
- الخليج على حافة النار: كيف أوقفت العواصم الخليجية ومعها إسرا ...
- من يعطل طريق المالكي إلى رئاسة الوزراء؟ تفكيك معادلة الصراع ...
- عودة المالكي: الرجل القوى بين تحديات الداخل واملاءات الخارج
- «وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العر ...


المزيد.....




- الاحتلال يعلن عزمه فتح معبر رفح الأربعاء بشكل محدود
- ترامب يلمح لاتفاق قريب مع كوبا ويمنح الملف الإيراني الأولوية ...
- -وان باتل أفتر أناذر- يفوز بأوسكار أفضل فيلم
- الإمارات: السيطرة على حريق ناجم عن هجوم بطائرة مٌسيّرة في مح ...
- مباشر: ماكرون يدعو إيران إلى خفض التصعيد وطهران تؤكد استعداد ...
- ترامب يحذر من -مستقبل سيئ للغاية- للناتو إذا لم يساعد في فتح ...
- بعد هدوء حذر.. غارات إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لب ...
- وراء القصف والدمار.. كيف تفتك حروب المنطقة ببيئة الشرق الأوس ...
- ترامب يوجه تحذيرًا شديد اللهجة إلى حلف الناتو بسبب تأمين مضي ...
- تركيا: نمتلك 65% من سوق المسيّرات العسكرية بالعالم


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - العراق يدخل حرب الظل: الطائرات المسيرة تفتح جبهة جديدة في قلب بغداد