أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - إرث جهاز أمن سياد بري














المزيد.....

إرث جهاز أمن سياد بري


خالد حسن يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 21:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خدمة الأمن الوطني National Security Service جهاز أمني صومالي، تم تأسيسه في عام ١٩٧١، شارك في تطويره كل من الاتحاد السوفيتي والمانيا الاشتراكية.
الجهاز تم تأسيسه من خلال دمج وحدات أمنية هي مخابرات عسكرية وخدمة الأمن الوطني، بعد انقلاب عام ١٩٦٩، وتراسه أحد أعضاء المجلس الأعلى للثورة وهو الرائد أحمد سليمان عبدالله .

تم انهيار الجهاز في مطلع عام ١٩٩١، وقد صمت فيما بعد كل العاملين والمتطوعين فيه، وليس هناك منتسب خدم معه يجاهر بالاعتراف بارتباط السابق به، بغض النظر عن خلفيته او مبرره!
فكل من عمل به فقد تلك الحماية التي مان يتلقاها خلال فترة عمله مع الجهاز، ويتخوف أما من المسأله القانونية او الاستهداف الأمني تجاهه.

فعلى صعيد حقوق الإنسان وكبت الحريات ارتكب الجهاز الكثير من التجاوزات تجاه المواطنين الذين تضرروا منه، وهناك شهادات ادلى به من ضحايا ممارسته وتجاوزاته، وذكر شهود عيان والضحايا المعاناة التي تعرضوا لها من قبله خلال فترة عمله.

والمفارقة أن أرشيف الجهاز قد فقد بالكامل، حدث أن تم الاستيلاء عليه من خلال الفوضى لا سيما في العاصمة مقديشو،
الا ان الأخطر من ذلك أن محتواه بشكل عام قد اختفى ولن تجده حتى كوثائق منشورة في السوشيال ميديا حاليا!

ترى أين ذهبت تلك الوثائق الرسمية؟!

مباشرتا مع انهيار الدولة الصومالية تحركت إثيوبيا وكينيا والسفارات الغربية في الصومال لجمع ذلك الأرشيف من التداول، وذلك من خلال قوى صومالية ساهمت في ذلك على امتداد البلاد، أكان في مقديشو، هرحيسا، بربرة، بورما، جالكعيو، بلدوين، بيذبا، كسمايو.
وقد أفضى ذلك الا ان يتعامل الكثير من الصوماليين كمخبرين أمن مع جهات خارجية.

وفيما مضى كان هناك أرشيف مراسلات دبلوماسية، حزبية وأمنية في السفارات الصومالية لدى دول كثيرة.
وكانت تلك البعثات الخارجية تتواصل في الغالب مع عدة جهات في الصومال، وهي المجلس الأعلى للثورة، الحزب الاشتراكي الثوري الصومالي، وزارة الخارجية، الملحق العسكري مع الدفاع والأمن، بعض الملاحقيات الثقافية مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي،

الا ان الكثير من تلك المراسلات والمتسمة بالحساسية السياسية والأمنية قد اختفت مع مرور الزمن، إذ أجهز عليها واتلفت من قبل بعض السفراء والقائمين بالأعمال الذين كانوا يمثلون طرفا فيها، وبتالي فإن بقايا الملفات المتواجدة في تلك البعثات أصبحت مبثورة وتشير الى مشهد الانتقائية الذي تعرضت له بفعل فاعلين أرادوا تأمين ذواتهم!

وحاليا هناك عدد كبير من الصوماليين الذين أصبحوا مخبرين امنيين يتجسسون على مجتمعهم لصالح قوى خارجية ولأجل مصالحهم الخاصة، وبمعزل عن أمن ومستقبل بلادهم، واصبحوا كمدخل لتسهيل التدخلات الخارجية في البلاد،.
ونظرا لذلك لن تجد نائب صومالي يعترض سياسات دول خارجية في الصومال، وتحديدا إثيوبيا، كينيا والإمارات العربية المتحدة!

في حين أن كبار المنتسبين السابقين لذلك الجهاز تراوحوا ما بين عناصر انسحبت من المسرح الأمني ومجموعة تكيفت مع الواقع السياسي الذي جد على الصومال بعد عام ١٩٩١، وتجد هؤلاء كعناصر حاضرة في قلب الكانتونات القائمة في الصومال، ويتم تقبل وجودهم على خلفية قبلية!
ويعتبر جهاز أمن حركة الشباب والأجهزة المماثلة لها في تنظيمات الإسلام السياسي في الصومال، بتلك التي تعمل وفق تصور وبنية ايديولوجية. وذلك عند مقارنتها بتلك الأجهزة المماثلة لها والقائمة في الكانتونات المتناثرة في البلاد حاليا.



#خالد_حسن_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيطنة النائبة الامريكية الهان عمر
- مظلومية ضحايا الانفصال في الصومال
- الجنرال مورجان ذراع سياد بري
- الصومال وتنظيم الدولة الإسلامية
- نكبة اليمن مع القات الحبشي
- حكايات جنة عدن
- التعريب خصم للهوية الصومالية
- الصومال والتواجد التركي العسكري البحري
- الصومال توج إثيوبيا لزعامة أفريقيا!
- من رحلة أسياس افورقي
- انقسام السودان بين البرهان وحميدتي
- سد النهضة تاريخيا في الوعي الحبشي
- إلهام عمر ضحية الاسلاموفوبيا
- عائشة العدنية: ذاكرة المدينة
- Markale Midnimo
- جدوى المركزية والفيدرالية في الصومال
- إثيوبيا: تنازل عن إريتيريا وابتلاع الصوماليين
- خسارة الأتراك مع آخرة أردوغان!
- سفارة تركية تتربح من الهجرة
- فلنجتمع على دين المواطنة


المزيد.....




- أول رد لترامب على تقرير عن -شراء أحذية لأعضاء إدارته-
- مع تفاقم أزمة الطاقة.. أمريكا ترفع العقوبات عن النفط الروسي. ...
- -إيران قد تسمح بمرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشرط الدفع ب ...
- مساعٍ عربية لاحتواء الحرب.. إيران تضع شروطًا -صارمة- لوقف ال ...
- مضيق هرمز تحت تأثير الحرب.. 77 سفينة فقط تعبر و-الأسطول الشب ...
- صراصير في الخدمة العسكرية.. -الناتو- يختبر تقنية استطلاع غير ...
- مكافأة أمريكية ضخمة مقابل معلومات عن مجتبى خامنئي ومسؤولين إ ...
- دفاعات قوات -الناتو- تسقط صاروخا باليستيا إيرانيا ثالثا فوق ...
- العلاقات الاجتماعية المزعجة تسرَّعَ الشيخوخة وتقصر العمر.. و ...
- في أول لقاء بعد التكليف.. محافظ أسيوط يضع حجر الأساس لشراكة ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - إرث جهاز أمن سياد بري