أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - نتائج وتداعيات العدوان














المزيد.....

نتائج وتداعيات العدوان


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 18:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(تغييرات وتحولت ما بعد العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران)
غدا الرابع عشر من اذار مارس؛ يدخل العدوان الامريكي الاسرائيلي من السماء وعن بعد على ايران؛ الاسبوع الثالث من دون ان تلوح اية اشارة على ان هذا العدوان هو في الطريق الى النهاية في وقت قريب اي في ايام قليلة. لكن من الجانب الثاني من غير المحتمل ان يستمر الى زمن هو ابعد من حساب الاسابيع الى حساب الاشهر كما تؤكد عليه البعض من الكتابات سواء الغربية او الروسية، من انه سوف يستمر لأشهر. امريكا ترامب واسرائيل نتنياهو وهنا اقصد تحديدا تصريحات ترامب ونتنياهو والتي تؤكد بان هذا العدوان سوف يقود او انه ينتهي بتفكيك المؤسسات الايرانية سواء الحاكمة او التشريعية وبقية مؤسسات ايران العديدة، او انه سيقود او يضع قادة ايران على طريق الاستسلام للإرادة الامريكية الاسرائيلية، او في اسوء نتيجة ان تخرج ايران وهي مثخنة بالجراح التي تحول جسد ايران الى جثة بلا ادنى حركة اي ادخال كتلة النظام الايراني في خانة الموت السريري، وفي غرفة العناية المركزة التي لايخرج منها سليما ومعافا مما يقود او يفسح الطريق الى البديل المرجو امريكيا واسرائيليا حسب الرؤية الامريكية الاسرائيلية لنتائج هذه الهجمة الشرسة على ايران. في المقابل ان كل المؤشرات التي تلت هذا العدوان تؤكد بما لا يدع اي مجال للشك بان ايران صلبة وصامدة وان شعوب ايران كل شعوبها حتى هذه اللحظة تقف وراء القيادة الايرانية هذا الجانب اما الجانب الثاني فان ايران قد لعبت اللعبة بنجاح وحنكة وشجاعة وروية. فقد استطاعت من احتواء الصدمة واستيعابها ومن ثم قامت بالرد وهو رد خلط كل اوراق اللعبة على ساكن البيت الابيض وعلى صاحبه نتنياهو. من بين اهم اوراق هذه اللعبة الدموية والشرسة؛ هو اغلاق مضيق هرمز في وجه ناقلات النفط مما ادى الى ارتفاع اسعار النفط في اسواق النفط في العالم وهو في الارتفاع اكثر واكثر مما يشكل حتما ضغطا هائلا على ترامب ونتنياهو وبالذات على ترامب من الداخل الامريكي الذي يقود اذا ما استمر بهذا العدوان( من وجهة نظر كاتب هذه السطور المتواضعة في الاحتمال الاكثر ترجيحا؛ لا تستمر اكثر من حساب الاسابيع) ستؤدي الى خسارة حزبه في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني من هذا العالم بالإضافة الى نتائج وتداعيات اخرى على الداخل الامريكي وعلى دول الخليج العربي وعلى الدول الاقليمية وعلى العالم. عليه فان ترامب لسوف يجبر الى ايقاف القصف على ايران. ربما يجد طريقة ما وما اكثرها بإيقاف هذا القصف العدواني. السؤال المهم بل الاهم والاخطر: ما هي نتائج وتداعيات هذا العدوان سواء على ايران او على دول الخليج العربي وعلى العالم؟
اولا، انها انتجت مرشد ايراني جديد، وقادة ايرانيين جدد في البعض من مفاصل المؤسسات الايرانية. المرشد الايراني الجديد كما بدى او يبدوا من بيانه الأخير؛ انه اكثر تشددا واكثر ثورية. فقد حدد في هذا البيان اولا، استمرار اغلاق مضيق هرمز. وثانيا، دعا دول الخليج العربي وغيرها بإغلاق القواعد الامريكية على اراضيها. وثالثا، طالب بالتعويضات عن الذي دمره العدوان الامريكي الاسرائيلي في بلاده، والا حسب البيان ان ايران سوف تستمر في مهاجمة الاصول العسكرية الامريكية والاسرائيلية. هذا يعني ان التسليم الايراني بشروط او مطالب امريكيا ترامب بعيدة كليا وبصوة كاملة عن توجهات القيادة الايرانية سواء الآن او في المستقبل.
ثانيا، ان ايران فعلا وبسبب هذا القصف الهمجي والمدمر سوف تخرج مثخنة بالجراح وبالقليل من الاذرع التي تمكنها من الدفاع عن نفسها. مما يجعلها تندفع الى تعميق علاقتها بالثنائي الروسي الصيني وبالذات الروسي من جانب ومن الجانب الثاني فهذا الوضع الذي اصبحت عليه؛ سيجعلها تندفع اكثر واكثر في تعميق علاقتها بمحاورها من التكتل الايديولوجي في الدول العربية بما فيها دول الخليج العربي..
ثالثا، وهذا هو الاهم والاخطر سوف تقوم بتسريع صناعة قنبلتها النووية فهي وفي ظل اوضاعها هذه التي صارت عليها، ليس امامها وفي ظل المرشد الايراني الجديد الا الاقدام بالا ادنى تردد في صناعة سلاحها النووية الذي سوف يمكنها من رد اي عدوان حتى قبل ان يبدأ او حتى قبل التفكير بهذه العدوان..
رابعا، اذا ما اقدمت ايران على امتلاك السلاح النووي وهي من المحتمل جدا جدا ان لم اقل من المؤكد ان تصنع سلاحها النووي حتى تدفع عنها العدوان اولا وثانيا؛ حتى يكون بإمكانها ان تبسط سيطرتها الكاملة امنيا على الداخل الايراني من دون ان يجرأ احدا في العالم على تهديدها؛ مما يدفع دول المنطقة هي الاخرى سواء السعودية او غيرها الى التفكير الجدي بامتلاك العتبة النووية ومن ثم سلاحها النووي كي تدافع عن نفسها في مواجهة اي تغييرات مستقبلية تهددها...
في النهاية اقول ان امريكا ترامب تدفع العالم والمنطقة العربية وجوارها الى الصراع الآن وفي المقبل من الزمن.. وان امريكا ترامب قد خسرت الكثير من هيبتها ونفوذها وثقة حلفائها من دول الخليج العربي والدول العربية الأخرى. وقد فسحت المجال واسعا للنفوذ الثنائي الروسي الصيني..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل
- النووي الايراني: تجاهان متناقضان
- الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:
- الصراع الايرني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي:
- فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية
- الصراع الايراني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي: صراع وجودي
- عند فم الطريق
- المواجهة المرتقبة او المفترضة:
- مجلس السلام الترامبي الامريكي: الظاهر منه والمخفي
- قراءة في رواية خبر اختطاف:
- اختطاف الرئيس الفنزويلي:
- قصف مقر بوتين لن يُوقف المفاوضات لحلها
- امريكا تتبنى عملة احياء ذاكرة البشرية...
- استراتيجية الامن القومي الامريكية:
- الحرب الروسية الاوكرانية..
- خطورة المشروع الامريكي الاسرائيلي على الاوطان العربية
- على ضوء التحولات الداخلية والعربية...
- موت ديك تشيني..


المزيد.....




- -لا أريد دخول السجن-.. فانس يتهرب من سؤال حول نصيحته لترامب ...
- مقتل عنصرين من المعارضة الكردية الإيرانية في هجوم بطائرة مسي ...
- أنقذ نفسك!.. العلاقات -المزعجة- تسرَّعَ الشيخوخة وتقصِّر الع ...
- إسرائيل تلقي مناشير فوق بيروت: دعوة للعمالة الجماعية ودعايةٌ ...
- أمير قطر وسلطان عمان يدعوان لخفض التصعيد وتغليب الدبلوماسية ...
- أردوغان يحذر من -المكائد- التي تهدف لجرّ تركيا إلى أتون الحر ...
- لاريجاني لهيغسيث: قادتنا بين الناس وقادتكم في جزيرة إبستين
- طائرة تعيد جثامين 84 بحارا إيرانيا وطاقما عالقا من الهند
- صاروخ إيراني ثالث بالأجواء التركية.. وأردغان يتوعد برد متزن ...
- 10 ملايين دولار.. عرض أميركي مقابل معلومات عن قيادات إيرانية ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - نتائج وتداعيات العدوان