كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8644 - 2026 / 3 / 12 - 08:54
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نشهد هذه الايام ظهور طائفة من العربان المؤيدين للغربان. طائفة لا تعرف من الإسلام شيئا إلا الاسم فقط، يقاتلون بشراسة لتكون كلمة أمريكا هي العليا. تلخصت وظائفهم بمهاجمة كل من يهدد مصالح الاشرار. لا يهمهم سنياً كنت أم شيعياً. يعلنون عداءهم الصريح ضد ايران في الوقت الذي يزعمون فيه انهم ضد امريكا وضد عصاباتها، لكن منشوراتهم وبياناتهم تؤكد بما لا يقبل الشك انهم اصطفوا مع قتلة الأنبياء وانضموا إلى معسكرات الابستينيين (نسبة إلى زفت الطين). فضحتهم ميولهم، فتعروا امام الكون كله. .
ينشرون الفتنة. يحرضون على المقاومة. يوالون حراس الهيكل. يسترون نفاقهم بثوب الدفاع عن السنة النبوية المطهرة، وهي منهم براء إلى يوم الدين. .
ونشهد أيضاً ثبات إيران في مواجهة العدوان، وسحقها للقواعد الأمريكية، فقد تمكنت في غضون ايام معدودات من احراز تفوقها الصاروخي. ودمرت أخطر قواعدهم في الشرق الأوسط. .
قواعد كانت تعد من أكبر الثكنات الحربية في العالم، استغرق بناؤها عشرات السنوات وأنفقوا عليها التريليونات. .
وشهدنا أيضاً تدمير رادارات متطورة لا تُقدر بثمن، ومنصات صاروخية اضحت رمادا وركاما وترابا، وسفارات هجروها مرغمين مهزومين. .
لم تشهد الولايات المتحدة في تاريخها مثل هذه الصفعات المتلاحقة، ولم يسبق لأي خصم أن فعل بها ما يفعله الإيرانيون. مشاهد تبهر العقول. حتى صارت بعض العواصم العربية تحجب التصوير، وتحظر التعليق، وتمنع نشر كلمة الحق. .
ظل العربان يراهنون على هجمات القوات البنتاغونية والبذنجانية في محاورها الجوية والبحرية وربما البرية. لكنهم فشلوا في تلك المحاور، ونجحوا في تفجير المدارس وقتل الأطفال. .
يحلمون باجتياح ايران، لكنها أحلام ابليس بالجنة. .
لا يمتلكون الجرأة على عبور مضيق هرمز بالاتجاهين، حيث بات العبور مجازفة ومقامرة لا تحمد عقباها. .
فاستعانوا بالقطعان والمواشي الداعشية المسلحة، وكلفوهم بالهجوم على لبنان والهجوم على العراق. من دون ان ينظروا إلى خارطة ايران التي ظلت عصية على الغزاة منذ عشرات القرون. .
يتعين على الولايات المتحدة ان تعلن هزيمتها في هذه الحرب التي أفتعلوها ولا يعرفون الخروج منها، وبالتالي لا أمل لأمريكا ان تعود إلى ما كانت عليه قبل اندلاع معارك الطوفان بصورتها الختامية. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟