أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناظم زغير التورنجي - الشيوعيون والحرب














المزيد.....

الشيوعيون والحرب


ناظم زغير التورنجي

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 14:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشيوعيون والحرب( مرة أخرى )
أبو حازم التورنجي
ما هو خيار الشيوعيين الماركسي في الصراع بين قوتين رجعيتين؟
قوة إمبريالية معتدية من جهة، ونظام استبدادي متخلف من جهة أخرى.
الموقف الماركسي لا يُبنى على الاختيار الأخلاقي البسيط بين طرفين، بل على تحليل طبيعة الحرب وموقع الطبقات والشعوب فيها.
يمكن تلخيص المنظور الماركسي في عدة مبادئ أساسية:
1. التمييز بين الحرب الإمبريالية وحرب الدفاع عن السيادة
في التحليل الماركسي، إذا كانت الحرب عدوانًا إمبرياليًا تقوده قوى كبرى أو حلفاؤها بهدف الهيمنة أو إعادة تشكيل المنطقة، فإن الماركسيين يقفون ضد العدوان الإمبريالي، حتى لو كان النظام الذي يتعرض له نظامًا رجعيًا أو استبداديًا.
الفكرة هنا أن الإمبريالية تمثل خطراً تاريخياً أكبر على استقلال الشعوب.
هذا الموقف استند إليه كثير من الماركسيين تاريخياً في حروب عديدة عندما تعرضت دول ضعيفة لهجوم من قوى إمبريالية.
2. عدم منح الشرعية للنظام الرجعي
الوقوف ضد العدوان الخارجي لا يعني دعم النظام الحاكم أو تبرير طبيعته.
فالموقف الماركسي يميز بين: الدفاع عن الشعب والسيادة الوطنية ومعارضة النظام الاستبدادي داخلياً
أي أن الشيوعيين قد يرفضون العدوان الخارجي وفي الوقت نفسه يناضلون ضد الدكتاتورية داخلياً.
3. الاستقلال الطبقي
المبدأ المركزي في الماركسية هو استقلال الطبقة العاملة.
أي أن الشيوعيين لا يذوبون في معسكر:
الإمبريالية والصهيونية وحلفائها ولا في الأنظمة الدينية أو السلطوية
بل يحافظون على خط سياسي مستقل يمثل مصالح الشغيلة والكادحين.
4. تحويل الصراع إلى صراع شعبي تحرري
في التحليل الماركسي الكلاسيكي، الهدف ليس الاصطفاف مع أحد المعسكرين الرجعيين، بل العمل على تحويل الصراع إلى حركة تحرر شعبي تفتح الطريق لتغيير اجتماعي وسياسي جذري.
5. الشعار التقليدي في مثل هذه الحالات
كثير من التيارات الماركسية تلخص الموقف بشعارين متلازمين:
- لا للحرب الإمبريالية والعدوان الخارجي
- لا للاستبداد والرجعية الداخلية
أي الوقوف مع الشعوب لا مع الأنظمة.
وفق المنظور الماركسي الكلاسيكي:
• يُعارَض العدوان الإمبريالي والصهيوني لأنه يمثل هيمنة خارجية.
• وفي الوقت نفسه لا يُدعَم النظام الدكتاتوري الرجعي الذي يحكم الدولة المستهدفة.
• الموقف يكون مستقلاً طبقياً: مع حق الشعوب في السيادة وضد الاستبداد الداخلي.
داخل اليسار الماركسي المعاصر لا يوجد موقف واحد من احتمال حرب بين الولايات المتحدة/إسرائيل وإيران، بل توجد عدة اتجاهات فكرية وسياسية تختلف في تحليل طبيعة الصراع وطبيعة النظام الإيراني وموقع الإمبريالية. ويمكن تلخيص أبرز القراءات في أربع مقاربات رئيسية:
1. اتجاه "هزيمة الإمبريالية أولاً"
هذا الاتجاه يرى أن الخطر الرئيسي في المنطقة هو الإمبريالية الأمريكية-الغربية وحلفاؤها. وبناءً على ذلك يعارض أي حرب تقودها الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد إيران. ويعتبر أن أي هجوم سيكون حرباً إمبريالية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط والسيطرة الجيوسياسية. ويركز على الدفاع عن حق الدول والشعوب في السيادة.
لكن كثيراً من منظّري هذا الاتجاه يضيفون توضيحاً مهماً:
الوقوف ضد العدوان لا يعني تأييد النظام الإيراني، بل يعني الوقوف ضد الحرب والعقوبات والتدخل الخارجي.
هذا الموقف شائع في بعض الأحزاب الشيوعية التقليدية وبعض التيارات المناهضة للإمبريالية.
2. اتجاه "المعسكر الثالث" (الاستقلال الطبقي)
هذا الاتجاه له جذور في تقاليد ماركسية قديمة ترى أن الصراع ليس بين خير وشر، بل بين معسكرين رجعيين.
وفق هذا التصور:
• الإمبريالية الأمريكية-الإسرائيلية قوة عدوانية.
• النظام الإيراني نظام ثيوقراطي استبدادي وقامع للحريات.
لذلك يرفع أنصار هذا الاتجاه شعاراً قريباً من:
لا لواشنطن وتل أبيب، ولا لطهران.
أي أنهم:
• يعارضون الحرب الإمبريالية.
• يرفضون الاصطفاف السياسي مع النظام الإيراني.
• يدعون إلى موقف مستقل للطبقات الشعبية والحركات الديمقراطية.
هذا الموقف منتشر في بعض التيارات التروتسكية واليسار الجديد.
3. اتجاه "الدفاع النقدي عن إيران"
بعض التيارات ترى أن إيران – رغم طبيعة نظامها – تلعب دوراً في مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
لذلك يقولون يجب الدفاع عن إيران إذا تعرضت لهجوم خارجي.لأن هزيمتها ستعني تعزيز الهيمنة الإمبريالية في الشرق الأوسط.
لكنهم غالباً يتحدثون عن دعم عسكري أو جيوسياسي مشروط، وليس دعماً سياسياً للنظام. هذا الموقف أقل انتشاراً لكنه موجود في بعض أوساط اليسار الراديكالي المناهض للإمبريالية.
4. اتجاه "نقد المعسكرين"
هناك تيار يساري معاصر يركز على أن الصراع في الشرق الأوسط أصبح بين قوى سلطوية متعددة:
إمبريالية غربية، قوى إقليمية، وأنظمة دينية أو عسكرية.
بالتالي يرى أن:
الحرب لن تخدم الشعوب. بل ستؤدي إلى تدمير المجتمعات وتعزيز السلطوية.
هذا الاتجاه يركز أكثر على دعم الحركات الاجتماعية وحقوق الإنسان والنضال الديمقراطي داخل البلدان بدلاً من الاصطفاف الجيوسياسي.
يمكن تلخيص الانقسام داخل اليسار الماركسي في ثلاثة أسئلة رئيسية:
1. ما هو التناقض الرئيسي؟
هل هو الإمبريالية أم الاستبداد الداخلي؟
2. هل إيران دولة مناهضة للإمبريالية أم قوة إقليمية سلطوية؟
3. هل يجب الاصطفاف في الصراع الجيوسياسي أم الحفاظ على استقلال الطبقة العاملة؟
ولهذا نجد أن اليسار ينقسم بين:
1-من يركز على مقاومة الإمبريالية أولاً
2-ومن يركز على الاستقلال عن المعسكرين
3-ومن يدعو إلى الدفاع عن الشعوب لا الأنظم



#ناظم_زغير_التورنجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التخلف الثقافي والتصحر الفكري في المشهد العراقي
- ماهو الحزب الانتخابي
- الشيوعيون العراقيون والخراب الثقافي *
- قراءة نقدية في انتقائية السرد وتبسيط الوقائع في مقالة الرفيق ...
- أشكالية الدولة العصرية في الفكر السياسي الشيعي 2
- دور ومكانة الدولة لدى المذهب الشيعي*( الحلقة الأولى)
- قراءة ماركسية في أطروحة صبحي الجميلي
- بين الماركسية المعلَنة والممارسة الواقعية
- التناقض بوصفه عقيدة: حين يتحوّل النفاق إلى سياسة رسمية
- بين جرأة التشخيص وحدود المقاربة الرفيق رشيد غويلب
- الإمبريالية حين تبدل أقنعتها: من هتلر إلى ترامب
- الوطن والطاغية والأمبريالية
- الحزب الشيوعي العراقي والماركسية في المرحلة الراهنة
- بين غزو العراق 2003 والتدخل الأمريكي الحالي في فنزويلا
- «دور التكتيك الصائب في تحقيق النصر الاستراتيجي»
- تشي جيفارا بين الثورة المصدَّرة والنظرية الماركسية
- قراءة نقدية
- كيف ستبدو مهمة الكولوبيل ستيفاني الأمريكية في العراق
- من الصراع من أجل الفوز إلى الصراع من أجل البقاء
- المثقف العراقي الى أين ؟


المزيد.....




- فيديو تدمير العديد من الطائرات الإيرانية ينشره الجيش الأمريك ...
- الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً لعلاج أمراض كان يُعتقد أنها غير ...
- رويترز: المخابرات الأمريكية تستبعد انهيار النظام الإيراني
- يدفعها من ماله الخاص.. -هدية غريبة- من ترامب تثير التساؤلات ...
- داخل أميركا.. ترامب يتحدث عن انتقام وخلايا نائمة إيرانية
- قتلى بغارة إسرائيلية على الرملة البيضاء في بيروت
- تعرض 6 سفن لهجمات في الخليج ومضيق هرمز
- كدمة وكسر وجروح.. مصدر يكشف تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي
- يديعوت أحرونوت: إسرائيل تطبق نموذج غزة في لبنان
- حديقة حيوانات تنشر مقطعًا طريفًا لمواجهة بين دب قطبي و-مخلّل ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناظم زغير التورنجي - الشيوعيون والحرب