ضيا اسكندر
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 12:01
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
راهنَت الولايات المتحدة، ومعها كيان الاحتلال، على حربٍ خاطفة تُسقط النظام الإيراني وتُنهي مكتسباته الاستراتيجية، وفي مقدمتها برنامج الصواريخ الباليستية، تمهيداً لفرض نظامٍ تابع في طهران. كما كان من بين أهداف العدوان وقف أو تقييد البرنامج النووي الإيراني، وتقليص نفوذ طهران الإقليمي عبر حلفائها وشبكاتها في الشرق الأوسط. ولهذا استُخدمت كل الضغوط السياسية والعسكرية والإعلامية لحسم المعركة سريعاً قبل أن تتحول إلى صراع استنزاف طويل الأمد.
لكن الوقائع الميدانية كشفت سريعاً أن هذا الرهان لم يكن واقعياً. إيران امتصّت الصدمة الأولى، ثم شرعت في الرد تدريجياً وبنَفَس طويل، مستندة إلى خبرة تاريخية في تحمّل الحروب الممتدة، كما أثبتت خلال حربها القاسية مع العراق (1980–1988)، التي واجهت فيها ضغوطاً اقتصادية وعسكرية هائلة دون أن تنهار.
وهنا يطفو السؤال الجوهري: إذا كانت إيران قد أثبتت قدرتها على الصمود لثماني سنوات من الحرب الطاحنة، فهل يستطيع كيان الاحتلال أن يتحمل صراع استنزاف مفتوح، أم ستنكشف هشاشته سريعاً أمام اختبار الزمن؟
الراجح أن قدرته محدودة؛ فبنيته الاقتصادية والاجتماعية شديدة الحساسية للخسائر والاضطراب، ما يجعل الاستمرار في حرب طويلة أمراً بالغ الصعوبة. ولولا الدعم الأمريكي الضخم، وما يرافقه من غطاء سياسي ومالي تقدّمه بعض الأنظمة الرسمية العربية، لبدت هشاشة هذا الكيان أكثر وضوحاً بكثير..
#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟