أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سماك العبوشي - هل القواعد الامريكية في دول الخليج لحمايتها ... أم ماذا!!؟















المزيد.....

هل القواعد الامريكية في دول الخليج لحمايتها ... أم ماذا!!؟


سماك العبوشي

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استهلال وتوطئة...
أعود لأكرر ما كنت قد ذكرته في مقدمة مقالي السابق المعنون " ترامب يرمي غصن الزيتون ويمتشق السيف!!" بالآتي:
لطالما آمنت بالحقائق الدامغة التالية:
1-أن عدونا الرئيسي والتاريخي هو الكيان الصهيوني الغاصب، وأنه يمتلك مشروعا تلموديا توسعيا اسمه (الشرق الأوسط الجديد)، وأنه يسعى جاهدا وبمكر لتحقيقه وتنفيذه على حساب أمتنا ووتشرذم دولنا العربية!!
2- أن النظام الإيراني له مشروع قومي هو الآخر للسيطرة والهيمنة على منطقتنا العربية، وأنه قد انتهز فرصة غياب مشروع قومي عربي تحرري نهضوي يجابه الكيان الصهيوني ومشاريعه التوسعية، فاعتلى مركب الدفاع عن فلسطين والقدس ورفع شعار تحريرها لدغدغة مشاعر العرب ودفعهم بالتالي للالتفاف والالتحام به!!
3- إن ما ساعد ايران على تواجدها ونشر وبسط واتساع نفوذها في ساحة الصراع العربي الاسرائيلي هو تقاعس وخذلان أنظمة العهر والانحطاط العربي عن أداء دورها القومي تجاه قضية فلسطين، وذلك لعمري ما شاهدناه وتلمسناه إبان معركة طوفان الأقصى وما تلاها من أحداث، وذلك لعدم امتلاكها لمشروع قومي نهضوي واعد، مما سمح لإيران بالتوسع والتمدد، من خلال حملها لشعار (تحرير القدس) وذلك لاستقطاب مشاعر أبناء العروبة التوّاقين لتحرير القدس من براثن الاحتلال الإسرائيلي!!.
4- أن الكيان الإسرائيلي قد استشعر منذ فترة ليست بالقصيرة قوة إيران المتصاعدة واتساع نفوذها مؤخرا في المنطقة العربية، وأنها باتت تنازعه وتقاسمه النفوذ والهيمنة عليها، لهذا تحرك بدعم وإسناد أمريكي لوقف ذلك التمدد وانهائه ليبقى هو القوة الوحيدة المهيمنة على منطقتنا العربية وبالتالي تحقيق مشروعه التلمودي!!

انتهى الاستهلال، فأدخل في لُبّ الموضوع، وعلى بركة الله أقول:
كنا نعلم بأن ذريعة أنظمة مجلس التعاون الخليجي في دعوتها الولايات المتحدة الأمريكية لإقامة قواعد عسكرية لها على أراضيها عائدة لهواجسها وخشيتها من عدوان قد يقع عليها، وكانت الأهداف المعلنة في الغاية من هذه القواعد العسكرية الامريكية إضافة لحماية أراضي مجلس التعاون الخليجي تشمل أيضا حماية ممرات النفط والغاز في الخليج العربي، إدارة العمليات الجوية والبحرية ضد التهديدات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي، وتقديم المشورة العسكرية لجيوش لدول مجلس التعاون الخليجي وتهيئة وتدريب أفرادها وإعدادها كي تكون مستعدة ومؤهلة للدفاع عن بلدانها!!

وما هي إلا أيام معدودة حتى اتضحت حقيقة هذه القواعد الامريكية في منطقة الخليج، وزيف ادعاء ونوايا إقامتها، وأنها لم تكن بداعي حماية بلدان مجلس التعاون الخليجي ولا مصالحه، وإنما لتكون قواعد متقدمة لأمريكا وإسرائيل في شن الضربات الاستباقية على إيران، مما أوقع دول مجلس التعاون الخليجي في مأزق كبير، حيث صارت هذه القواعد الامريكية هدفا عسكريا مشروعا لإيران لرد وصد العدوان، وسقطت بذلك ذريعة حمايتها، وليس هذا فحسب، بل وتسبب هذا العدوان الأمريكي الإسرائيلي أيضا في تعثر تدفق شحنات النفط الخليجية الى دول العالم جراء قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، بدلا من تأمين انسيابية تدفق شحنات النفط الخليجي الى الاسواق العالمية!!

وإزاء اشتعال الأوضاع في منطقة الخليج، فإننا كنا نتوقع أن يكون قادة مجلس التعاون الخليجي أكثر جرأة ووضوحا في انتقاد ترامب على إقحامه دولهم عنوة وقسرا في حربه ضد إيران، مما منح إيران ذريعة لضرب القواعد الامريكية في دولهم، وإلحاق الأذى والدمار في بعض المنشآت الحيوية لدول المجلس، إضافة إلى تعطل شحنات توريد النفط والغاز منها الى العالم، وكنا نأمل أن يصدر من قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي خطابا أو رسالة كتلك الرسالة القوية التي وجهها رجل الأعمال الإماراتي (خلف الحبتور) لترامب، تضمنت تساؤلات حادة واتهام صريح له حول قراراته المتعلقة بالتصعيد العسكري المفاجئ تجاه إيران، رغم انخراط إدارته بمفاوضات مع إيران في جنيف وبرعاية سلطنة عمان!!

لقد سلط رجل الاعمال الاماراتي الحبتور برسالته تلك الأضواء على أن هذه القرارات المتسرعة غير المبررة لترامب قد وضعت دول المنطقة في قلب مخاطر لم تخترها، مخاطبا إياه بعبارات تقريع ولوم وعتاب قائلاً له وأقتبس: "من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟، وهل حسبت الأضرار الجانبية قبل الضغط على الزناد؟، وهل كان هذا قرارك وحدك أم نتيجة ضغوط من نتنياهو وحكومته؟"، مؤكدا بأن القرار الأمريكي أدى إلى وضع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية أمام خطر حقيقي، مشدداً على أن هذه الدول تمتلك جيوشاً ودفاعات قوية تحمي أوطانها، لكنه أشار إلى أن السؤال الأكبر يبقى حول من سمح بتحويل المنطقة إلى ساحة صراع!!، واختتم الحبتور رسالته بالتأكيد على أن القيادة الحقيقية تقاس بالحكمة واحترام الآخر والسعي لتحقيق السلام، مطالباً بالشفافية والمحاسبة بشأن أي تصعيد عسكري يعرّض شعوب المنطقة والولايات المتحدة للخطر، ومشدداً على أن "من حقنا اليوم أن نطالب بمحاكمة واضحة للقرارات التي تهدد الأمن والاستقرار".

وعلى إثر نشر خلف الحبتور لرسالته هذه، خرج السيناتور الأمريكي المتصهين (ليندسي غراهام) بتصريحات يوبخ فيها مجلس التعاون الخليجي على ترددها وتباطئها في دخول هذه الحرب، مبررا ذلك بالقول بأن الولايات المتحدة الأمريكية تتعرض للضرب أيضاً، وأن على دول مجلس التعاون الخليجي أن ننضم إلى القتال!!، فانبرى له خلف الحبتور بتصريحات قوية مفادها بأن من أدخل المنطقة كلها في هذا التصعيد هو القرارات الأمريكية المتسرعة التي ورّطت المنطقة في حرب لم تكن شعوبها طرفاً في اتخاذ قرارها، ولم يُستشر فيها حلفاؤها المحليون قبل إطلاقها، بل تسعى إلى توريطهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، كما وقال واقتبس نصا: "إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تتحرك جميعها وفق مصالحها الخاصة، وليس وفق مصلحة شعوب الدول العربية الشرق أوسطية، ولهذا نقولها بوضوح: لن ندخل هذه الحرب لنخدم مصالح الآخرين، ولن نضحي بأبنائنا في صراع كان يمكن تجنبه بالدبلوماسية وبالحلول السياسية. نحن نقدر حياة أبنائنا، ولا نتعامل مع أرواحهم على أنها “أضرار جانبية - collateral damage” كما يفعل البعض"... انتهى الاقتباس!!
وتطرق رجل الأعمال الإماراتي إلى المبادرات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية باسم السلام والاستقرار، معتبراً أن التصعيد العسكري الأخير يشكل تهديداً لتلك المبادرات ويطرح علامات استفهام حول مصير التمويل الذي قدمته دول المنطقة لدعم الاستقرار والتنمية، وأضاف وأقتبس نصا: "من حق هذه الدول أن تسأل: هل نحن نمول مبادرات سلام أم حرباً تُعرّضنا للخطر؟"!!.

ختاما ... أعود فأكرر ثانية، بأن غياب المشروع العربي الوحدوي، الذي يقف بالند للمشاريع والمخططات التوسعية الطامعة بنا سواء من ايران أو الكيان الإسرائيلي أو غيرهما، هو الذي أوصلنا لهذا الوهن والضعف والانحطاط، مما جعلنا ودفعنا بالتالي لقبول استضافة قواعد عسكرية أمريكية على أراضينا العربية على أمل تأمين الحماية الأمريكية لهذه الأنظمة، مما تسبب بأن تكون أراضينا العربية وأجواءها مستباحة هكذا، ولما جعلنا لنكون بهذه الهشاشة والرخو لاختراقنا من قبل أي طرف أجنبي غير عربي!!

لقادة أنظمة دول مجلس التعاون الخليجي تحديدا، ولباقي الأنظمة العربية عموما:
قال تعالى في محكم آياته من سورة الذاريات، الآية 55: " وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ".
وقال تعالى من سورة النحل ، الآية 112: " وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ".

10 آذار 2026



#سماك_العبوشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب يرمي غصن الزيتون ويمتشق السيف!!
- ننتظر وشاية الأحجار والأشجار باليهود!!
- أقول لترامب : -عجيب أمور، غريب قضية-!!
- بنيامين نتنياهو، الصادق البار بالكيان -الإسرائيلي-!!
- أما آن لنا استثمار عزلة الكيان الإسرائيلي!!
- ما عجز عنه النتن ياهو حققه له ترامب وبمباركة عربية إسلامية!!
- قد فرطتم بفلسطين فاحرصوا على أوطانكم!!
- دونالد ترامب: تاريخ حافل في خدمة إسرائيل!!
- توني بلير ... الوسيط غير المحايد!!
- هل يصدق ترامب هذه المرة!!
- هل استؤصلت جينات الكرامة من قادة العرب!!
- المتغطي بالأمريكان عريان!!
- رسالة مفتوحة الى الغيارى من أبناء فلسطين!!!
- لا أستبعد أبدا هذا السيناريو الخبيث بحق غزة!!
- لست واهما، فهكذا فقط سنعود لسابق مجدنا وعزنا!!
- السلطة الفلسطينية بين (النوم في العسل) و(جزاء سِنمار)!!
- رسالة محبة مفتوحة لبعض الأصدقاء من أبناء غزة الكرام: ما لكم ...
- هل فقدنا نخوة العروبة وتلاشى الإسلام من قلوبنا!!
- ردا على دعوات إخراج حماس من غزة!!
- ليست إسرائيل الملامة بل أنظمة العار العربية!!


المزيد.....




- فيديو تدمير العديد من الطائرات الإيرانية ينشره الجيش الأمريك ...
- الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً لعلاج أمراض كان يُعتقد أنها غير ...
- رويترز: المخابرات الأمريكية تستبعد انهيار النظام الإيراني
- يدفعها من ماله الخاص.. -هدية غريبة- من ترامب تثير التساؤلات ...
- داخل أميركا.. ترامب يتحدث عن انتقام وخلايا نائمة إيرانية
- قتلى بغارة إسرائيلية على الرملة البيضاء في بيروت
- تعرض 6 سفن لهجمات في الخليج ومضيق هرمز
- كدمة وكسر وجروح.. مصدر يكشف تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي
- يديعوت أحرونوت: إسرائيل تطبق نموذج غزة في لبنان
- حديقة حيوانات تنشر مقطعًا طريفًا لمواجهة بين دب قطبي و-مخلّل ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سماك العبوشي - هل القواعد الامريكية في دول الخليج لحمايتها ... أم ماذا!!؟